الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ
Alif, Lam, Ra. [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muhammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ إبْراهِيمَ
سُمِّيَتْ بِهِ لِاشْتِمالِها عَلى دَعَواتٍ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، تَمَّتْ بِهَذِهِ اَلْمِلَّةِ.
كالحَجِّ وجَعْلِ اَلْكَعْبَةَ قِبْلَةَ اَلصَّلاةِ. مَعَ اَلدَّلالَةِ عَلى عَظَمَتِها، بِحَيْثُ صارَتْ مِنَ اَلْمَطالِبِ اَلْمُهِمَّةِ لِلْمُتَّفَقِ عَلى غايَةِ كَمالِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، وعَلى نُبُوَّةِ نَبِيِّنا عَلَيْهِ أكْمَلُ اَلتَّحِيّاتِ وأفْضَلُ التَّسْلِيماتِ مَعَ غايَةِ كَمالِهِ، وهَذا مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ اَلْقُرْآنِ! أفادَهُ المَهايِمِيُّ.
وهِيَ مَكِّيَّةُ اَلنُّزُولِ، قِيلَ: إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ألَمْ تَرَ إلى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا. وهي اِثْنَتانِ وخَمْسُونَ آيَةً.
بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١] ﴿الر كِتابٌ أنْـزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِ رَبِّهِمْ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ .
﴿الر كِتابٌ﴾ خَبَرٌ لِـ )الر) عَلى كَوْنِهِ مُبْتَدَأً. أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ عَلى كَوْنِهِ خَبَرًا لِمُضْمَرٍ، أوْ مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ اَلتَّعْدِيدِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْـزَلْناهُ إلَيْكَ﴾ صِفَةٌ لَهُ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ أيْ: مِنَ اَلضَّلالِ إلى اَلْهُدى: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: أمَرِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: { إلى اَلنُّورِ } بِتَكْرِيرِ اَلْعامِلِ. أوْ مُسْتَأْنَفٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: إلى أيِّ نُورٍ ؟ فَقِيلَ: { إلى صِراطِ} إلخ و: {اَلْعَزِيزِ} اَلَّذِي لا يُغالَبُ ولا يُمانَعُ بَلْ هو اَلْقاهِرُ اَلْقادِرُ. و: { اَلْحَمِيدِ} اَلْمَحْمُودُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ لِإنْعامِهِ فِيهِما بِأعْظَمِ اَلنِّعَمِ.