Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Mahasin al-Ta'wil by Jamal al-Din al-Qasimi

Ayahs 51–52 of 52

51

لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

So that Allah will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allah is swift in account.

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٥١] ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ .

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ اَلْجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ. أيْ: يَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ ما يَفْعَلُ لِيَجْزِيَ، إلخ. و(اَلنَّفْسُ) مَخْصُوصَةٌ بِالنَّفْسِ اَلْمُجْرِمَةِ بِقَرِينَةِ اَلْمَقامِ. أوْ عامٌّ لِلْبَرَّةِ والفاجِرَةِ. وعَلَيْهِ فَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وبَرَزُوا﴾ [إبراهيم: ٤٨] وما بَيْنَهُما اِعْتِراضٌ أوْ بِـ (تَرى ): ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ أيْ: مُحاسَبَةُ اَلْخَلائِقِ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ؛ لِأنَّهُ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ. وجَمِيعُ اَلْخَلْقِ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَتِهِ كالواحِدِ مِنهم، كَقَوْلِهِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] أوِ اَلْمَعْنى: سَرِيعٌ حِسابُهُ، أيْ: مَجِيئُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهم وهم في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] وقَوْلُهُ تَعالى:

52

هَٰذَا بَلَٰغٌۭ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

This [Qur'an] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٥٢] ﴿هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ ولِيُنْذَرُوا بِهِ ولِيَعْلَمُوا أنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ ولِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ .

﴿هَذا﴾ إشارَةٌ إلى اَلْقُرْآنِ أوِ اَلسُّورَةِ وقَوْلُهُ: ﴿بَلاغٌ لِلنّاسِ﴾ أيْ: كِفايَةٌ لَهم لِما فِيهِ مِنَ اَلْعِظَةِ والتَّذْكِيرِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ أيْ: لِيُخَوَّفُوا ولِيُوعَظُوا بِهِ عَنِ اَلْجَرائِمِ اَلَّتِي أُخِذَ بِها اَلْأوَّلُونَ: ﴿ولِيَعْلَمُوا أنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ أيْ: يَسْتَدِلُّوا بِما فِيهِ مِنَ اَلْحُجَجِ والدَّلائِلِ عَلى أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو. وإنَّما قُدِّمَ إنْذارُهم؛ لِأنَّهم إذا خافُوا ما أُنْذِرُوا بِهِ؛ دَعَتْهُمُ اَلْمَخافَةُ إلى اَلنَّظَرِ حَتّى يَتَوَصَّلُوا إلى اَلتَّوْحِيدِ؛ لِأنَّ اَلْخَشْيَةَ أُمُّ اَلْخَيْرِ كُلِّهِ؛ أفادَهُ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ولِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ أيْ: لِيَتَّعِظَ بِهِ ذَوُو اَلْعُقُولِ، فَيَقْبَلُوا عَلى ما فِيهِ نَجاتُهم وسَعادَتُهم.

Commentary: Mahasin al-Ta'wil by Jamal al-Din al-Qasimi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.