Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 41–50 of 52

41

رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]

السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾

فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]

السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟

٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟

٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾

أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟

٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]

السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟

٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾

أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]

السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟

٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾

أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟

التوجيهات

١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾

٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾

العمل بالآيات

١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾

٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾

٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى …

42

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ

And never think that Allah is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them for a Day when eyes will stare [in horror].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾

﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]

السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟

٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾

فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]

السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟

٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟

٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾

أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟

٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]

السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟

٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾

أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]

السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟

٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾

أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]

السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟

التوجيهات

١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾

٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾

العمل بالآيات

١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾

٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾

٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى …

43

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them, and their hearts are void.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍۢ

And, [O Muhammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

45

وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

46

وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ

And they had planned their plan, but with Allah is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

47

فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍۢ

So never think that Allah will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allah is Exalted in Might and Owner of Retribution.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

48

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and all creatures will come out before Allah, the One, the Prevailing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

49

وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍۢ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ

And you will see the criminals that Day bound together in shackles,

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍۢ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.