رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ
Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."
Explained together with ayah 40
سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ
Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti
Ayahs 41–50 of 52
رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ
Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."
Explained together with ayah 40
وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ
And never think that Allah is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them for a Day when eyes will stare [in horror].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في «مَساوِئِ الأخْلاقِ» عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ ) قالَ: هي تَعْزِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ ووَعِيدٌ لِلظّالِمِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رَجُلٌ عَقِيمٌ لا يُولَدُ لَهُ ولَدٌ فَكانَ يَخْرُجُ، فَإذا رَأى غُلامًا مِن غِلْمانِ بَنِي
إسْرائِيلَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ يَخْدَعُهُ حَتّى يُدْخِلَهُ فَيَقْتُلَهُ ويُلْقِيَهُ في مَطْمُورَةٍ لَهُ، فَبَيْنا هو كَذَلِكَ إذا لَقِيَ غُلامَيْنِ أخَوَيْنِ عَلَيْهِما حُلِيٌّ لَهُما فَأدْخَلَهُما فَقَتَلَهُما وطَرَحَهُما في مَطْمُورَةٍ لَهُ، وكانَتْ لَهُ امْرَأةٌ مُسْلِمَةٌ تَنْهاهُ عَنْ ذَلِكَ فَتَقُولُ لَهُ: إنِّي أُحَذِّرُكَ النِّقْمَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وكانَ يَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ آخَذَنِي عَلى شَيْءٍ آخَذَنِي يَوْمَ فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فَتَقُولُ إنَّ صاعَكَ لَمْ يَمْتَلِئْ بَعْدُ ولَوْ قَدِ امْتَلَأ صاعُكَ أُخِذْتَ، فَلَمّا قَتَلَ الغُلامَيْنِ الأخَوَيْنِ خَرَجَ أبُوهُما يَطْلُبُهُما فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا يُخْبِرُهُ عَنْهُما فَأتى نَبِيًّا مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ: هَلْ كانَتْ لَهُما لُعْبَةً يَلْعَبانِ بِها قالَ: نَعَمْ، كانَ لَهُما جِرْوٌ فَأتى بِالجِرْوِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ خاتَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ خَلّى سَبِيلَهُ وقالَ لَهُ: أوَّلُ دارٍ يَدْخُلُها مِن بَنِي إسْرائِيلَ فِيها تِبْيانٌ فَأقْبَلَ الجِرْوُ يَتَخَلَّلُ الدُّورَ بِهِ حَتّى دَخَلَ دارًا فَدَخَلُوا خَلْفَهُ فَوَجَدُوا الغُلامَيْنِ مَقْتُولَيْنِ مَعَ غُلامٍ قَدْ قَتَلَهُ وطَرَحَهم في المَطْمُورَةِ فانْطَلَقُوا بِهِ إلى النَّبِيِّ فَأمَرَ بِهِ أنْ يُصْلَبَ، فَلَمّا وُضِعَ عَلى خَشَبَتِهِ أتَتْهُ امْرَأتُهُ فَقالَتْ: يا فُلانُ قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ هَذا اليَوْمَ وأُخْبِرُكَ أنَّ اللَّهَ غَيْرُ تارِكِكَ وأنْتَ تَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ آخَذَنِي عَلى شَيْءٍ آخَذَنِي يَوْمَ فَعَلْتُ كَذا وكَذا فَأخْبَرْتُكَ أنَّ صاعَكَ بَعْدُ لَمْ يَمْتَلِئْ، ألا وإنَّ هَذا، قَدِ امْتَلَأ صاعُكَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ ) قالَ: شَخَصَتْ فِيهِ واللَّهِ أبْصارُهم فَلا تَرْتَدُّ إلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي بِالإهْطاعِ النَّظَرَ مِن غَيْرِ أنْ تَطْرِفَ ( ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ ) قالَ: الإقْناعُ رَفْعُ رُؤُوسِهِمْ ( ﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ ) قالَ: شاخِصَةٌ أبْصارُهم ( ﴿وأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ ) لَيْسَ فِيها شَيْءٌ مِنَ الخَيْرِ فَهي كالخَرِبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: مُدِيمِي النَّظَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: مُسْرِعِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) ما المُهْطِعُ قالَ: النّاظِرُ، قالَ فِيهِ الشّاعِرُ:
؎إذا دَعانا فَأهْطَعْنا لِدَعْوَتِهِ داعٍ سَمِيعٌ فَلَفُّونا …
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ
Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them, and their hearts are void.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في «مَساوِئِ الأخْلاقِ» عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ ) قالَ: هي تَعْزِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ ووَعِيدٌ لِلظّالِمِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رَجُلٌ عَقِيمٌ لا يُولَدُ لَهُ ولَدٌ فَكانَ يَخْرُجُ، فَإذا رَأى غُلامًا مِن غِلْمانِ بَنِي
إسْرائِيلَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ يَخْدَعُهُ حَتّى يُدْخِلَهُ فَيَقْتُلَهُ ويُلْقِيَهُ في مَطْمُورَةٍ لَهُ، فَبَيْنا هو كَذَلِكَ إذا لَقِيَ غُلامَيْنِ أخَوَيْنِ عَلَيْهِما حُلِيٌّ لَهُما فَأدْخَلَهُما فَقَتَلَهُما وطَرَحَهُما في مَطْمُورَةٍ لَهُ، وكانَتْ لَهُ امْرَأةٌ مُسْلِمَةٌ تَنْهاهُ عَنْ ذَلِكَ فَتَقُولُ لَهُ: إنِّي أُحَذِّرُكَ النِّقْمَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وكانَ يَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ آخَذَنِي عَلى شَيْءٍ آخَذَنِي يَوْمَ فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فَتَقُولُ إنَّ صاعَكَ لَمْ يَمْتَلِئْ بَعْدُ ولَوْ قَدِ امْتَلَأ صاعُكَ أُخِذْتَ، فَلَمّا قَتَلَ الغُلامَيْنِ الأخَوَيْنِ خَرَجَ أبُوهُما يَطْلُبُهُما فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا يُخْبِرُهُ عَنْهُما فَأتى نَبِيًّا مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ: هَلْ كانَتْ لَهُما لُعْبَةً يَلْعَبانِ بِها قالَ: نَعَمْ، كانَ لَهُما جِرْوٌ فَأتى بِالجِرْوِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ خاتَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ خَلّى سَبِيلَهُ وقالَ لَهُ: أوَّلُ دارٍ يَدْخُلُها مِن بَنِي إسْرائِيلَ فِيها تِبْيانٌ فَأقْبَلَ الجِرْوُ يَتَخَلَّلُ الدُّورَ بِهِ حَتّى دَخَلَ دارًا فَدَخَلُوا خَلْفَهُ فَوَجَدُوا الغُلامَيْنِ مَقْتُولَيْنِ مَعَ غُلامٍ قَدْ قَتَلَهُ وطَرَحَهم في المَطْمُورَةِ فانْطَلَقُوا بِهِ إلى النَّبِيِّ فَأمَرَ بِهِ أنْ يُصْلَبَ، فَلَمّا وُضِعَ عَلى خَشَبَتِهِ أتَتْهُ امْرَأتُهُ فَقالَتْ: يا فُلانُ قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ هَذا اليَوْمَ وأُخْبِرُكَ أنَّ اللَّهَ غَيْرُ تارِكِكَ وأنْتَ تَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ آخَذَنِي عَلى شَيْءٍ آخَذَنِي يَوْمَ فَعَلْتُ كَذا وكَذا فَأخْبَرْتُكَ أنَّ صاعَكَ بَعْدُ لَمْ يَمْتَلِئْ، ألا وإنَّ هَذا، قَدِ امْتَلَأ صاعُكَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهم لِيَوْمٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ ) قالَ: شَخَصَتْ فِيهِ واللَّهِ أبْصارُهم فَلا تَرْتَدُّ إلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي بِالإهْطاعِ النَّظَرَ مِن غَيْرِ أنْ تَطْرِفَ ( ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ ) قالَ: الإقْناعُ رَفْعُ رُؤُوسِهِمْ ( ﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ ) قالَ: شاخِصَةٌ أبْصارُهم ( ﴿وأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ ) لَيْسَ فِيها شَيْءٌ مِنَ الخَيْرِ فَهي كالخَرِبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: مُدِيمِي النَّظَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) قالَ: مُسْرِعِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «الوَقْفِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ) ما المُهْطِعُ قالَ: النّاظِرُ، قالَ فِيهِ الشّاعِرُ:
؎إذا دَعانا فَأهْطَعْنا لِدَعْوَتِهِ داعٍ سَمِيعٌ فَلَفُّونا …
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍۢ
And, [O Muhammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ ) يَقُولُ: أنْذِرْهم في الدُّنْيا مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ ) قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ( ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ) قالَ: مُدَّةٍ يَعْمَلُونَ فِيها مِنَ الدُّنْيا ( ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ ) لِقَوْلِهِ: ( ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] ) ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) قالَ: الِانْتِقالُ مِنَ الدُّنْيا إلى الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أهْلَ النّارِ يُنادُونَ ( ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ ) فَرَدَّ
عَلَيْهِمْ ( ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) عَمّا أنْتُمْ فِيهِ إلى ما تَقُولُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) قالَ: بَعْثٍ بَعْدَ المَوْتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ) قالَ: سَكَنَ النّاسُ في مَساكِنِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرُونٍ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرَةٍ مِمَّنْ هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ ( ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ ) قالَ: قَدْ واللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كُتُبَهُ وضَرَبَ لَكُمُ الأمْثالَ فَلا يَصَمُّ فِيها إلّا أصَمُّ ولا يَخِيبُ فِيها إلّا الخائِبُ فاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ) قالَ: عَمِلْتُمْ بِمِثْلِ أعْمالِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ ) قالَ: الأشْباهَ.
وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ
And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ ) يَقُولُ: أنْذِرْهم في الدُّنْيا مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ ) قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ ( ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ) قالَ: مُدَّةٍ يَعْمَلُونَ فِيها مِنَ الدُّنْيا ( ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ ) لِقَوْلِهِ: ( ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] ) ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) قالَ: الِانْتِقالُ مِنَ الدُّنْيا إلى الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أهْلَ النّارِ يُنادُونَ ( ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ ) فَرَدَّ
عَلَيْهِمْ ( ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) عَمّا أنْتُمْ فِيهِ إلى ما تَقُولُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ) قالَ: بَعْثٍ بَعْدَ المَوْتِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ) قالَ: سَكَنَ النّاسُ في مَساكِنِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ، وقُرُونٍ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرَةٍ مِمَّنْ هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ ( ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ ) قالَ: قَدْ واللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كُتُبَهُ وضَرَبَ لَكُمُ الأمْثالَ فَلا يَصَمُّ فِيها إلّا أصَمُّ ولا يَخِيبُ فِيها إلّا الخائِبُ فاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ) قالَ: عَمِلْتُمْ بِمِثْلِ أعْمالِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ ) قالَ: الأشْباهَ.
وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ
And they had planned their plan, but with Allah is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ: ما كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: أرْبَعَةُ أحْرُفٍ في القُرْآنِ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) ما كانَ مَكْرُهم وقَوْلُهُ: ( ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ) ما كُنّا فاعِلِينَ، وقَوْلُهُ: ( ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] ) ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ وقَوْلُهُ: ( ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] ) ما مَكَّنّاكم فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ شِرْكُهم، كَقَوْلِهِ: ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ [مريم: ٩٠] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ( ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ [مريم: ٨٩] ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) بِالنُّونِ ( ﴿لِتَزُولَ﴾ ) بِرَفْعِ اللّامِ الثّانِيَةِ وفَتْحِ الأُولى.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ﴾ ) بِكَسْرِ اللّامِ الأُولى وفَتْحِ الثّانِيَةِ، ويَقُولُ: فَإنَّ مَكْرَهم أهْوَنُ وأضْعَفُ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: كانَ أهْوَنَ عَلى اللَّهِ وأصْغَرَ مِن أنْ تَزُولَ مِنهُ الجِبالُ يَصِفُهم بِذَلِكَ.
قالَ قَتادَةُ: وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) وكانَ قَتادَةُ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) أيْ لِكَلامِهِمْ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ ) يَعْنِي بِالدّالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ
( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى وضَمِّ الثّانِيَةِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم )، قالَ: وتَفْسِيرُهُ عِنْدَهُ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ [مريم: ٩١] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى ورَفْعِ الثّانِيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ …
فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍۢ
So never think that Allah will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allah is Exalted in Might and Owner of Retribution.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ: ما كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: أرْبَعَةُ أحْرُفٍ في القُرْآنِ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) ما كانَ مَكْرُهم وقَوْلُهُ: ( ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ) ما كُنّا فاعِلِينَ، وقَوْلُهُ: ( ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] ) ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ وقَوْلُهُ: ( ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦] ) ما مَكَّنّاكم فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) يَقُولُ شِرْكُهم، كَقَوْلِهِ: ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ﴾ [مريم: ٩٠] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ( ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ [مريم: ٨٩] ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ ) بِالنُّونِ ( ﴿لِتَزُولَ﴾ ) بِرَفْعِ اللّامِ الثّانِيَةِ وفَتْحِ الأُولى.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ﴾ ) بِكَسْرِ اللّامِ الأُولى وفَتْحِ الثّانِيَةِ، ويَقُولُ: فَإنَّ مَكْرَهم أهْوَنُ وأضْعَفُ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: كانَ أهْوَنَ عَلى اللَّهِ وأصْغَرَ مِن أنْ تَزُولَ مِنهُ الجِبالُ يَصِفُهم بِذَلِكَ.
قالَ قَتادَةُ: وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ ) وكانَ قَتادَةُ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) أيْ لِكَلامِهِمْ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ ) يَعْنِي بِالدّالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ
( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى وضَمِّ الثّانِيَةِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم ) .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم )، قالَ: وتَفْسِيرُهُ عِنْدَهُ ( ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ [مريم: ٩١] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( لَتَزُولُ ) بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى ورَفْعِ الثّانِيَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( وإنْ كادَ مَكْرُهم لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ …
يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ
[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and all creatures will come out before Allah, the One, the Prevailing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ ثَوْبانَ قالَ: «جاءَ حَبْرٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أيْنَ يَكُونُ النّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هم في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والحاكِمُ «عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: أنا أوَّلُ النّاسِ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ ) . قُلْتُ: أيْنَ النّاسُ يَوْمَئِذٍ قالَ عَلى الصِّراطِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ ) قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ كَأنَّها فِضَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيها دَمٌ حَرامٌ ولَمْ يُعْمَلْ فِيها خَطِيئَةٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ ) قالَ: أرْضًا بَيْضاءَ كَأنَّها سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُسْفَكْ فِيها دَمٌ حَرامٌ ولَمْ يُعْمَلْ عَلَيْها خَطِيئَةٌ، قالَ البَيْهَقِيُّ: المَوْقُوفُ أصَحُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «أتى اليَهُودُ النَّبِيَّ
ﷺ يَسْألُونَهُ فَقالَ: جاءُونِي، يَسْألُونِي سَأُخْبِرُهم قَبْلَ أنْ يَسْألُونِي ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ ) قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ كالفِضَّةِ فَسَألَهم فَقالُوا: أرْضٌ بَيْضاءُ كالنَّقِيِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ ) قالَ: أرْضٌ بَيْضاءُ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْها خَطِيئَةٌ ولَمْ يُسْفَكْ عَلَيْها دَمٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ ) قالَ: يُبَدِّلُها اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ بِأرْضٍ مِن فِضَّةٍ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْها الخَطايا ثُمَّ يَنْزِلُ الجَبّارُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في الآيَةِ قالَ: تُبَدَّلُ الأرْضُ مِن فِضَّةٍ والسَّماءُ مِن ذَهَبٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ ) زُعِمَ أنَّها تَكُونُ فِضَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( يَوْمَ
تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ والسَّماواتُ ) قالَ: أرْضٌ كَأنَّها فِضَّةٌ والسَّماواتُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ ) قالَ: يُزادُ فِيها ويُنْقَصُ مِنها وتَذْهَبُ آكامُها وجِبالُها وأوْدِيَتُها وشَجَرُها وما فِيها وتُمَدُّ مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ أرْضٌ بَيْضاءُ مِثْلُ الفِضَّةِ لَمْ يُسْفَكْ فِيها دَمٌ ولَمْ يُعْمَلْ …
وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍۢ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ
And you will see the criminals that Day bound together in shackles,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ﴾ ) قالَ: الكُبُولُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُقَرَّنِينَ في الأصْفادِ﴾ ) قالَ: في القُيُودِ والأغْلالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فِي الأصْفادِ﴾ ) قالَ:
فِي السَّلاسِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فِي الأصْفادِ﴾ ) يَقُولُ: في وِثاقٍ.
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍۢ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ
Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَرابِيلُهم مِن قَطِرانٍ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَرابِيلُهُمْ﴾ ) قالَ: قُمُصُهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: السَّرابِيلُ القُمُصُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِن قَطِرانٍ﴾ ) قالَ: قَطِرانِ الإبِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِن قَطِرانٍ﴾ ) قالَ: هَذا القَطِرانُ يُطْلى بِهِ حَتّى يَشْتَعِلَ نارًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِن قَطِرانٍ﴾ ) قالَ: هو النُّحاسُ المُذابُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَرابِيلُهم مِن قَطِرانٍ﴾ ) قالَ: مِن نُحاسٍ آنٍ قالَ: قَدْ أنى لَهم أنْ يُعَذَّبُوا
بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ ( مِن قَطْرٍ آنٍ ) قالَ: القَطْرُ الصُّفْرُ والآنُ الحارُّ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( مِن قَطْرٍ ) قالَ: مِن صُفْرٍ يُحْمى عَلَيْهِمْ ( آنٍ )، قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ ) قالَ تَلْفَحُهم فَتُحْرِقُهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي مالِكٍ الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «النّائِحَةُ إذا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِها تُقامُ يَوْمَ القِيامَةِ وعَلَيْها سِرْبالٌ مِن قَطِرانٍ ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «النّائِحَةُ إذْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِها تُوقَفُ في طَرِيقٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ سَرابِيلُها مِن قَطِرانٍ وتَغْشى وجْهَها النّارُ»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ﴾ ) قالَ القُرْآنُ ( ﴿ولِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ ) قالَ بِالقُرْآنِ.
Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.