Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 1–10 of 52

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muhammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

الإعراب:

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الر تقدم إعرابها وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك متعلقان بأنزلناه واللام لام التعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والناس مفعول به ومن الظلمات متعلقان بتخرج والى النور متعلقان بتخرج أيضا. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بإذن متعلقان بمحذوف حال أي حال كونك مأذونا من ربك وربهم مضاف اليه والى صراط بدل من قوله إلى النور باعادة العامل والعزيز مضاف اليه والحميد صفة. (اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الله بالجر بدل أو عطف بيان للعزيز الحميد وقرىء بالرفع على أنه خير لمبتدأ محذوف أي هو الله المتصف بملك ما في السموات وما في الأرض، والذي صفته وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر والجملة صلة الذي وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات. (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) ويل مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء على الكافرين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الكلمة في باب الفوائد والجملة دعائية لا محل لها وللكافرين خبر ومن عذاب نعت لويل أو متعلقان بويل فعلى الأول تكون من بيانية وعلى الثاني تكون للتعدية وشديد صفة وفي تفسير أبي السعود: ومن عذاب شديد متعلقان بويل على معنى يولولون ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله دعوا هنالك ثبورا، ومنع أبو حيان تعليقها بويل قال: «ومن عذاب شديد في موضع الصفة لويل ولا يضير الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقا بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به الخبر. (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الذين نعت للكافرين أو مبتدأ خبره جملة أولئك في ضلال بعيد الآتية أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم الذين يستحبون وجميع هذه الأوجه متساوية في الأرجحية فلذلك ذكرناها وجملة يستحبون صلة والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة متعلقان بيستحبون، لأنها بمعنى الإيثار والاختيار وهي استفعال من المحبة لأن المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر.

(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً) ويصدون عطف على يستحبون وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بيصدون ويبغونها عطف على يصدون ويبغون فعل وفاعل والهاء نصب بنزع الخافض أي يبغون لها وعوجا مفعول به. (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) اسم الاشارة مبتدأ وفي ضلال خبره وبعيد صفة لضلال وفي جعل الضلال ظرفا فن بلاغي سنعرض له في باب البلاغة. (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لبيان وسيلة المخاطبة التي يظطلع بها كل رسول لأمته وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل ومن زائدة ورسول مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا وإلا أداة حصر وبلسان قومه حال أي ملتبسا بلسان قومه فهو استثناء من أعم الأحوال وليبين اللام للتعليل ويبين مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ولهم متعلقان بيبين. (فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) الفاء استئنافية ويضل مرفوع على الاستئناف ولا يجوز عطفه على يبين كما يتوهم لأن المعطوف كالمعطوف عليه في المعنى والرسل أرسلت للبيان لا للإضلال، قال الفراء: إذا ذكر فعل وبعده فعل آخر فإن لم يكن النسق مشاكلا للأول فالرفع على الاستئناف هو الوجه، على أن الزجاج قال: «ولو قرىء بنصبه على أن اللام لام العاقبة جاز» ويضل الله فعل مضارع وفاعل ومن مفعول به ويشاء صلة ويهدي من يشاء عطف على يضل الله من يشاء. (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) هو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

البلاغة:

انطوت هذه الآيات الأربع على فنون من البلاغة …

2

ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌۭ لِّلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍۢ شَدِيدٍ

Allah, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe to the disbelievers from a severe punishment

الإعراب:

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الر تقدم إعرابها وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك متعلقان بأنزلناه واللام لام التعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والناس مفعول به ومن الظلمات متعلقان بتخرج والى النور متعلقان بتخرج أيضا. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بإذن متعلقان بمحذوف حال أي حال كونك مأذونا من ربك وربهم مضاف اليه والى صراط بدل من قوله إلى النور باعادة العامل والعزيز مضاف اليه والحميد صفة. (اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الله بالجر بدل أو عطف بيان للعزيز الحميد وقرىء بالرفع على أنه خير لمبتدأ محذوف أي هو الله المتصف بملك ما في السموات وما في الأرض، والذي صفته وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر والجملة صلة الذي وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات. (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) ويل مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء على الكافرين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الكلمة في باب الفوائد والجملة دعائية لا محل لها وللكافرين خبر ومن عذاب نعت لويل أو متعلقان بويل فعلى الأول تكون من بيانية وعلى الثاني تكون للتعدية وشديد صفة وفي تفسير أبي السعود: ومن عذاب شديد متعلقان بويل على معنى يولولون ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله دعوا هنالك ثبورا، ومنع أبو حيان تعليقها بويل قال: «ومن عذاب شديد في موضع الصفة لويل ولا يضير الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقا بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به الخبر. (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الذين نعت للكافرين أو مبتدأ خبره جملة أولئك في ضلال بعيد الآتية أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم الذين يستحبون وجميع هذه الأوجه متساوية في الأرجحية فلذلك ذكرناها وجملة يستحبون صلة والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة متعلقان بيستحبون، لأنها بمعنى الإيثار والاختيار وهي استفعال من المحبة لأن المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر.

(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً) ويصدون عطف على يستحبون وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بيصدون ويبغونها عطف على يصدون ويبغون فعل وفاعل والهاء نصب بنزع الخافض أي يبغون لها وعوجا مفعول به. (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) اسم الاشارة مبتدأ وفي ضلال خبره وبعيد صفة لضلال وفي جعل الضلال ظرفا فن بلاغي سنعرض له في باب البلاغة. (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لبيان وسيلة المخاطبة التي يظطلع بها كل رسول لأمته وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل ومن زائدة ورسول مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا وإلا أداة حصر وبلسان قومه حال أي ملتبسا بلسان قومه فهو استثناء من أعم الأحوال وليبين اللام للتعليل ويبين مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ولهم متعلقان بيبين. (فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) الفاء استئنافية ويضل مرفوع على الاستئناف ولا يجوز عطفه على يبين كما يتوهم لأن المعطوف كالمعطوف عليه في المعنى والرسل أرسلت للبيان لا للإضلال، قال الفراء: إذا ذكر فعل وبعده فعل آخر فإن لم يكن النسق مشاكلا للأول فالرفع على الاستئناف هو الوجه، على أن الزجاج قال: «ولو قرىء بنصبه على أن اللام لام العاقبة جاز» ويضل الله فعل مضارع وفاعل ومن مفعول به ويشاء صلة ويهدي من يشاء عطف على يضل الله من يشاء. (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) هو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

البلاغة:

انطوت هذه الآيات الأربع على فنون من البلاغة …

3

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍۢ

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allah, seeking to make it (seem) deviant. Those are in extreme error.

الإعراب:

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الر تقدم إعرابها وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك متعلقان بأنزلناه واللام لام التعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والناس مفعول به ومن الظلمات متعلقان بتخرج والى النور متعلقان بتخرج أيضا. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بإذن متعلقان بمحذوف حال أي حال كونك مأذونا من ربك وربهم مضاف اليه والى صراط بدل من قوله إلى النور باعادة العامل والعزيز مضاف اليه والحميد صفة. (اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الله بالجر بدل أو عطف بيان للعزيز الحميد وقرىء بالرفع على أنه خير لمبتدأ محذوف أي هو الله المتصف بملك ما في السموات وما في الأرض، والذي صفته وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر والجملة صلة الذي وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات. (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) ويل مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء على الكافرين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الكلمة في باب الفوائد والجملة دعائية لا محل لها وللكافرين خبر ومن عذاب نعت لويل أو متعلقان بويل فعلى الأول تكون من بيانية وعلى الثاني تكون للتعدية وشديد صفة وفي تفسير أبي السعود: ومن عذاب شديد متعلقان بويل على معنى يولولون ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله دعوا هنالك ثبورا، ومنع أبو حيان تعليقها بويل قال: «ومن عذاب شديد في موضع الصفة لويل ولا يضير الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقا بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به الخبر. (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الذين نعت للكافرين أو مبتدأ خبره جملة أولئك في ضلال بعيد الآتية أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم الذين يستحبون وجميع هذه الأوجه متساوية في الأرجحية فلذلك ذكرناها وجملة يستحبون صلة والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة متعلقان بيستحبون، لأنها بمعنى الإيثار والاختيار وهي استفعال من المحبة لأن المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر.

(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً) ويصدون عطف على يستحبون وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بيصدون ويبغونها عطف على يصدون ويبغون فعل وفاعل والهاء نصب بنزع الخافض أي يبغون لها وعوجا مفعول به. (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) اسم الاشارة مبتدأ وفي ضلال خبره وبعيد صفة لضلال وفي جعل الضلال ظرفا فن بلاغي سنعرض له في باب البلاغة. (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لبيان وسيلة المخاطبة التي يظطلع بها كل رسول لأمته وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل ومن زائدة ورسول مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا وإلا أداة حصر وبلسان قومه حال أي ملتبسا بلسان قومه فهو استثناء من أعم الأحوال وليبين اللام للتعليل ويبين مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ولهم متعلقان بيبين. (فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) الفاء استئنافية ويضل مرفوع على الاستئناف ولا يجوز عطفه على يبين كما يتوهم لأن المعطوف كالمعطوف عليه في المعنى والرسل أرسلت للبيان لا للإضلال، قال الفراء: إذا ذكر فعل وبعده فعل آخر فإن لم يكن النسق مشاكلا للأول فالرفع على الاستئناف هو الوجه، على أن الزجاج قال: «ولو قرىء بنصبه على أن اللام لام العاقبة جاز» ويضل الله فعل مضارع وفاعل ومن مفعول به ويشاء صلة ويهدي من يشاء عطف على يضل الله من يشاء. (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) هو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

البلاغة:

انطوت هذه الآيات الأربع على فنون من البلاغة …

4

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allah sends astray [thereby] whom He wills and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

الإعراب:

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الر تقدم إعرابها وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك متعلقان بأنزلناه واللام لام التعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والناس مفعول به ومن الظلمات متعلقان بتخرج والى النور متعلقان بتخرج أيضا. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بإذن متعلقان بمحذوف حال أي حال كونك مأذونا من ربك وربهم مضاف اليه والى صراط بدل من قوله إلى النور باعادة العامل والعزيز مضاف اليه والحميد صفة. (اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الله بالجر بدل أو عطف بيان للعزيز الحميد وقرىء بالرفع على أنه خير لمبتدأ محذوف أي هو الله المتصف بملك ما في السموات وما في الأرض، والذي صفته وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر والجملة صلة الذي وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات. (وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) ويل مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء على الكافرين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الكلمة في باب الفوائد والجملة دعائية لا محل لها وللكافرين خبر ومن عذاب نعت لويل أو متعلقان بويل فعلى الأول تكون من بيانية وعلى الثاني تكون للتعدية وشديد صفة وفي تفسير أبي السعود: ومن عذاب شديد متعلقان بويل على معنى يولولون ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله دعوا هنالك ثبورا، ومنع أبو حيان تعليقها بويل قال: «ومن عذاب شديد في موضع الصفة لويل ولا يضير الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقا بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به الخبر. (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ) الذين نعت للكافرين أو مبتدأ خبره جملة أولئك في ضلال بعيد الآتية أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم الذين يستحبون وجميع هذه الأوجه متساوية في الأرجحية فلذلك ذكرناها وجملة يستحبون صلة والحياة مفعول به والدنيا صفة وعلى الآخرة متعلقان بيستحبون، لأنها بمعنى الإيثار والاختيار وهي استفعال من المحبة لأن المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر.

(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً) ويصدون عطف على يستحبون وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بيصدون ويبغونها عطف على يصدون ويبغون فعل وفاعل والهاء نصب بنزع الخافض أي يبغون لها وعوجا مفعول به. (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) اسم الاشارة مبتدأ وفي ضلال خبره وبعيد صفة لضلال وفي جعل الضلال ظرفا فن بلاغي سنعرض له في باب البلاغة. (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لبيان وسيلة المخاطبة التي يظطلع بها كل رسول لأمته وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل ومن زائدة ورسول مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا وإلا أداة حصر وبلسان قومه حال أي ملتبسا بلسان قومه فهو استثناء من أعم الأحوال وليبين اللام للتعليل ويبين مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ولهم متعلقان بيبين. (فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) الفاء استئنافية ويضل مرفوع على الاستئناف ولا يجوز عطفه على يبين كما يتوهم لأن المعطوف كالمعطوف عليه في المعنى والرسل أرسلت للبيان لا للإضلال، قال الفراء: إذا ذكر فعل وبعده فعل آخر فإن لم يكن النسق مشاكلا للأول فالرفع على الاستئناف هو الوجه، على أن الزجاج قال: «ولو قرىء بنصبه على أن اللام لام العاقبة جاز» ويضل الله فعل مضارع وفاعل ومن مفعول به ويشاء صلة ويهدي من يشاء عطف على يضل الله من يشاء. (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) هو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان.

البلاغة:

انطوت هذه الآيات الأربع على فنون من البلاغة …

5

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍۢ

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days of Allah." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

اللغة:

(يَسُومُونَكُمْ) يذيقونكم وأصله من سام السلعة يسوم سوما وسواما عرضها وذكر ثمنها، وسام المشتري السلعة طلب بيعها أو ثمنها وسامت الماشية خرجت إلى المرعى وسامه الأمر كلفه إياه وسامه خسفا أذله، قال عمرو بن كلثوم:

إذا ما الملك سام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الذل فينا

وسام الطير على الشيء حام عليه وسامت الريح مرّت واستمرّت وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه.

ومن المجاز سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها وللسين مع الواو فاء وعينا خاصة عجيبة انهما تفيدان الكلمة معنى الإحاطة بالشيء والهيمنة عليه وشموله وتغطيته لأن المحيط بالأشياء شامل لها مهيمن عليها فالسوء القبح وهو يحيط بصاحبه ويلفه، كما يحيط بمن يمتد إليهم ويصيبهم وقال تعالى «عليهم دائرة السوء» وفلان يحيط الحسنى بالسوأى، وهذا مما ساءك وناءك ومما يسوءك وينوءك قال الجاحظ: هو من السوء: البرص وقال أبو زبيد:

لم يهب حرمة النديم وحقّت ... يا لقومي للسوءة السواء وسوّج وسيّج الكرم ونحوه أو على الكرم عمل عليه سياجا يحوطه ويصونه والسياج بكسر السين الحائط وما أحيط به على كرم ونحوه وجمع السياج سياجات وأسوجة وسوج وعملت سفينة نوح من ساج وهي خشب سود رزان لا تكاد الأرض تبليها، ولبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، والساحة فضاء بين دور الحي يحيط بها لا بناء فيه ولا سقف وجمعه ساح وسوح وساحات ويقولون: احمر اللّوح واغبرّت السوح إذا وقع الجدب وقال أبو ذؤيب:

وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما ... أو يسرحوه بها واغبرت السّوح

وساخت قوائم الدابة في الأرض وهذه أرض تسوخ بها الأقدام وساخت بهم الأرض، وساد قومه يسودهم كأنما أحاطهم بنعمته وغلبته وساده أي غلبه عند المغالبة والسواد خلاف البياض وهو لون يحيط بالجسم أو بالشيء والسواد الشخص سواد البلدة ما حولها من الريف والقرى ومنه سواد العراق لما بين البصرة والكوفة ولما حولهما من القرى وقد أبدع شوقي في قوله:

قف تمهل وخذ أمانا لقلبي ... من عيون المها وراء السواد

والأسود معروف والأسود الحية العظيمة السوداء وهي المعروفة بالحنش وفلان أسود الكبد أي عدو وهم سود الأكباد أي أعداء والسوداء والسويداء عند الأطباء خلط مقره في الطحال مرض الماليخوليا وهو فساد الفكر في حزن وسوداء القلب وسويداؤه حبته، وساوره وثب عليه وله سورة في الحرب وتسورت الحائط والسور حائط يطوف بالمدينة ويحيط بها وسورة الخمر وسوارها حدتها والسوار حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها وهو بكسر السين وضمها ويقال الإسوار، والوالي يسوس الرعية ويسوس أمرهم وسوس فلان أمر قومه بالبناء للمجهول قال الحطيئة:

لقد سوّست أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين

والسياسة استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الآجل ولا جرم من يسوس القوم يحيط بأمورهم، وساطه يسوطه سوطا ضربه بالسوط ولا يضرب إلا من هيمن على الآخر وعليه، والساعة الوقت المعلوم وهو يحيط بالموجودات جميعها فلا يندّ عنها شيء، وساغ الشراب سهل فكأنه غالب لا يقف شيء في طريقه، وساف الشيء شمّه وفيه معنى الإحاطة والهيمنة وسوّفه مطّله وقال له مرة بعد مرة وكم مسافة هذه الأرض والمسافة تحيط بما يمتلكه صاحب الأرض وبينهم مساوف جمع مسافة، قال ذو الرمة:

فقام إلى حرف طواها بطية ... بها كل لمّاع بعيد المساوف

وساق النعم فانساقت والسوق معروفة تحيط بما يعرض فيها من شخوص وبضائع وأمتعة، وساك يسوك سوكا دلك، وسوّل الشيطان له أمرا غلبه على أمره فزين له الشر، وسوّى بين الناس ساوى بينهم وسويت المعوج فاستوى والرحمن على العرش استوى أي استولى ورآه في سواء المكان: في وسطه وسوي الرجل استقام أمره ولا يستقيم الأمر إلا لمن غلب وهما سواء وهم سواسية في الشر وهذا من عجيب أمر هذه اللغة.

(يَسْتَحْيُونَ) : يستبقون.

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) جملة مستأنفة مسوقة …

6

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall, O Children of Israel], when Moses said to His people, "Remember the favor of Allah upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

اللغة:

(يَسُومُونَكُمْ) يذيقونكم وأصله من سام السلعة يسوم سوما وسواما عرضها وذكر ثمنها، وسام المشتري السلعة طلب بيعها أو ثمنها وسامت الماشية خرجت إلى المرعى وسامه الأمر كلفه إياه وسامه خسفا أذله، قال عمرو بن كلثوم:

إذا ما الملك سام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الذل فينا

وسام الطير على الشيء حام عليه وسامت الريح مرّت واستمرّت وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه.

ومن المجاز سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها وللسين مع الواو فاء وعينا خاصة عجيبة انهما تفيدان الكلمة معنى الإحاطة بالشيء والهيمنة عليه وشموله وتغطيته لأن المحيط بالأشياء شامل لها مهيمن عليها فالسوء القبح وهو يحيط بصاحبه ويلفه، كما يحيط بمن يمتد إليهم ويصيبهم وقال تعالى «عليهم دائرة السوء» وفلان يحيط الحسنى بالسوأى، وهذا مما ساءك وناءك ومما يسوءك وينوءك قال الجاحظ: هو من السوء: البرص وقال أبو زبيد:

لم يهب حرمة النديم وحقّت ... يا لقومي للسوءة السواء وسوّج وسيّج الكرم ونحوه أو على الكرم عمل عليه سياجا يحوطه ويصونه والسياج بكسر السين الحائط وما أحيط به على كرم ونحوه وجمع السياج سياجات وأسوجة وسوج وعملت سفينة نوح من ساج وهي خشب سود رزان لا تكاد الأرض تبليها، ولبسوا السيجان وهي الطيالسة المدورة الواسعة، والساحة فضاء بين دور الحي يحيط بها لا بناء فيه ولا سقف وجمعه ساح وسوح وساحات ويقولون: احمر اللّوح واغبرّت السوح إذا وقع الجدب وقال أبو ذؤيب:

وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما ... أو يسرحوه بها واغبرت السّوح

وساخت قوائم الدابة في الأرض وهذه أرض تسوخ بها الأقدام وساخت بهم الأرض، وساد قومه يسودهم كأنما أحاطهم بنعمته وغلبته وساده أي غلبه عند المغالبة والسواد خلاف البياض وهو لون يحيط بالجسم أو بالشيء والسواد الشخص سواد البلدة ما حولها من الريف والقرى ومنه سواد العراق لما بين البصرة والكوفة ولما حولهما من القرى وقد أبدع شوقي في قوله:

قف تمهل وخذ أمانا لقلبي ... من عيون المها وراء السواد

والأسود معروف والأسود الحية العظيمة السوداء وهي المعروفة بالحنش وفلان أسود الكبد أي عدو وهم سود الأكباد أي أعداء والسوداء والسويداء عند الأطباء خلط مقره في الطحال مرض الماليخوليا وهو فساد الفكر في حزن وسوداء القلب وسويداؤه حبته، وساوره وثب عليه وله سورة في الحرب وتسورت الحائط والسور حائط يطوف بالمدينة ويحيط بها وسورة الخمر وسوارها حدتها والسوار حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها وهو بكسر السين وضمها ويقال الإسوار، والوالي يسوس الرعية ويسوس أمرهم وسوس فلان أمر قومه بالبناء للمجهول قال الحطيئة:

لقد سوّست أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين

والسياسة استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الآجل ولا جرم من يسوس القوم يحيط بأمورهم، وساطه يسوطه سوطا ضربه بالسوط ولا يضرب إلا من هيمن على الآخر وعليه، والساعة الوقت المعلوم وهو يحيط بالموجودات جميعها فلا يندّ عنها شيء، وساغ الشراب سهل فكأنه غالب لا يقف شيء في طريقه، وساف الشيء شمّه وفيه معنى الإحاطة والهيمنة وسوّفه مطّله وقال له مرة بعد مرة وكم مسافة هذه الأرض والمسافة تحيط بما يمتلكه صاحب الأرض وبينهم مساوف جمع مسافة، قال ذو الرمة:

فقام إلى حرف طواها بطية ... بها كل لمّاع بعيد المساوف

وساق النعم فانساقت والسوق معروفة تحيط بما يعرض فيها من شخوص وبضائع وأمتعة، وساك يسوك سوكا دلك، وسوّل الشيطان له أمرا غلبه على أمره فزين له الشر، وسوّى بين الناس ساوى بينهم وسويت المعوج فاستوى والرحمن على العرش استوى أي استولى ورآه في سواء المكان: في وسطه وسوي الرجل استقام أمره ولا يستقيم الأمر إلا لمن غلب وهما سواء وهم سواسية في الشر وهذا من عجيب أمر هذه اللغة.

(يَسْتَحْيُونَ) : يستبقون.

الإعراب:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) جملة مستأنفة مسوقة …

7

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌۭ

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.' "

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : أذن ونظير تأذن توعد وأوعد وتفضل وأفضل ولا بد في تفعل زيادة معنى ليس في أفعل لما في التفعل من التكلف والمبالغة.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وإذ عطف على نعمة الله عليكم كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم ويجوز عطفه على إذ أنجاكم وجملة تأذن مضاف إليها الظرف وربكم فاعل تأذن وجملة لئن شكرتم مقول قول محذوف أو أجري تأذن مجرى قال لأنه ضرب من القول فلا حاجة لتقدير القول واللام موطئة للقسم وإن شرطية وشكرتم فعل الشرط ولأزيدنكم اللام جواب القسم وجملة لأزيدنكم لا محل لها لأنها جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم وفاقا للقاعدة. (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) جملة معطوفة على نظيرتها وجواب القسم محذوف ولكنه مدلول عليه ضمنا بقوله: إن عذابي لشديد أي لأعذبنكم وانما حذفه هنا وأظهره في مقام الشكران لأن من عادة الله وهو الكريم أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد، وإن واسمها وخبرها.

(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) وقال موسى فعل وفاعل وجملة إن تكفروا مقول القول وان شرطية وتكفروا فعل الشرط والواو فاعل وأنتم تأكيد للواو ومن عطف على الواو وفي الأرض صلة من وجميعا حال والفاء رابطة وان واسمها واللام المزحلقة وحميد خبرها. (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأت فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف اليه ومن قبلكم صفة. (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) قوم بدل من الذين ونوح مضاف اليه وعاد وثمود معطوفان والذين من بعدهم مبتدأ وجملة لا يعلمهم إلا الله خبر والجملة الاسمية معترضة بن المفسر وهو نبأ الذين من قبلكم وتفسيره وهو جاءتهم عليهم بالبينات ويجوز أن تكون والذين من بعدهم عطف على ما قبله وهو قوم نوح أو الذين من قبلكم وقوله لا يعلمهم إلا الله معترضة. (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) جملة مستأنفة أو خبر ثان للذين ورسلهم فاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم. (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا: إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) الفاء عاطفة وردوا فعل وفاعل وأيديهم مفعول به وفي أفواههم متعلقان بردوا أو بمحذوف حال وسيأتي بحث عن هذا التعبير في باب البلاغة وقالوا عطف على ردوا وان واسمها وجملة كفرنا خبر وبما متعلقان بكفرنا وجملة أرسلتم صلة وبه متعلقان بأرسلتم (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وإنا عطف على إنا السابقة وان واسمها واللام المزحلقة وفي شك خبر ومما متعلقان بشك أو صفة له وجملة تدعوننا صلة وإليه متعلقان بتدعوننا ومريب صفة لشك. (قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) جملة مستأنفة مبنية على سؤال مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل فماذا قالت رسلهم فأجيب بأنهم قالوا منكرين فالهمزة الاستفهامية للانكار من مقالتهم الحمقاء وفي الله خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر وقيل شك فاعل أفي الله لاعتماده على الاستفهام ورجحه النحاة القدامى وجميع المعربين لئلا يلزم على الوجه الاول الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ بخلاف الفاعل الذي هو كالجزء من رافعه والحق ان هذا كله لا أساس له والوجه هو الاول.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) فاطر صفة لله أو بدل منه وجملة يدعوكم حالية أي حالة كونه يدعوكم إلى الايمان بإرساله إيانا واللام للتعليل ويغفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيدعوكم ومن ذنوبكم متعلقان بيغفر وهي بمعنى …

8

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ

And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allah is Free of need and Praiseworthy."

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : أذن ونظير تأذن توعد وأوعد وتفضل وأفضل ولا بد في تفعل زيادة معنى ليس في أفعل لما في التفعل من التكلف والمبالغة.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وإذ عطف على نعمة الله عليكم كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم ويجوز عطفه على إذ أنجاكم وجملة تأذن مضاف إليها الظرف وربكم فاعل تأذن وجملة لئن شكرتم مقول قول محذوف أو أجري تأذن مجرى قال لأنه ضرب من القول فلا حاجة لتقدير القول واللام موطئة للقسم وإن شرطية وشكرتم فعل الشرط ولأزيدنكم اللام جواب القسم وجملة لأزيدنكم لا محل لها لأنها جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم وفاقا للقاعدة. (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) جملة معطوفة على نظيرتها وجواب القسم محذوف ولكنه مدلول عليه ضمنا بقوله: إن عذابي لشديد أي لأعذبنكم وانما حذفه هنا وأظهره في مقام الشكران لأن من عادة الله وهو الكريم أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد، وإن واسمها وخبرها.

(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) وقال موسى فعل وفاعل وجملة إن تكفروا مقول القول وان شرطية وتكفروا فعل الشرط والواو فاعل وأنتم تأكيد للواو ومن عطف على الواو وفي الأرض صلة من وجميعا حال والفاء رابطة وان واسمها واللام المزحلقة وحميد خبرها. (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأت فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف اليه ومن قبلكم صفة. (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) قوم بدل من الذين ونوح مضاف اليه وعاد وثمود معطوفان والذين من بعدهم مبتدأ وجملة لا يعلمهم إلا الله خبر والجملة الاسمية معترضة بن المفسر وهو نبأ الذين من قبلكم وتفسيره وهو جاءتهم عليهم بالبينات ويجوز أن تكون والذين من بعدهم عطف على ما قبله وهو قوم نوح أو الذين من قبلكم وقوله لا يعلمهم إلا الله معترضة. (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) جملة مستأنفة أو خبر ثان للذين ورسلهم فاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم. (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا: إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) الفاء عاطفة وردوا فعل وفاعل وأيديهم مفعول به وفي أفواههم متعلقان بردوا أو بمحذوف حال وسيأتي بحث عن هذا التعبير في باب البلاغة وقالوا عطف على ردوا وان واسمها وجملة كفرنا خبر وبما متعلقان بكفرنا وجملة أرسلتم صلة وبه متعلقان بأرسلتم (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وإنا عطف على إنا السابقة وان واسمها واللام المزحلقة وفي شك خبر ومما متعلقان بشك أو صفة له وجملة تدعوننا صلة وإليه متعلقان بتدعوننا ومريب صفة لشك. (قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) جملة مستأنفة مبنية على سؤال مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل فماذا قالت رسلهم فأجيب بأنهم قالوا منكرين فالهمزة الاستفهامية للانكار من مقالتهم الحمقاء وفي الله خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر وقيل شك فاعل أفي الله لاعتماده على الاستفهام ورجحه النحاة القدامى وجميع المعربين لئلا يلزم على الوجه الاول الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ بخلاف الفاعل الذي هو كالجزء من رافعه والحق ان هذا كله لا أساس له والوجه هو الاول.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) فاطر صفة لله أو بدل منه وجملة يدعوكم حالية أي حالة كونه يدعوكم إلى الايمان بإرساله إيانا واللام للتعليل ويغفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيدعوكم ومن ذنوبكم متعلقان بيغفر وهي بمعنى …

9

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ ۛ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and 'Aad and Thamud and those after them? No one knows them but Allah. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : أذن ونظير تأذن توعد وأوعد وتفضل وأفضل ولا بد في تفعل زيادة معنى ليس في أفعل لما في التفعل من التكلف والمبالغة.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وإذ عطف على نعمة الله عليكم كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم ويجوز عطفه على إذ أنجاكم وجملة تأذن مضاف إليها الظرف وربكم فاعل تأذن وجملة لئن شكرتم مقول قول محذوف أو أجري تأذن مجرى قال لأنه ضرب من القول فلا حاجة لتقدير القول واللام موطئة للقسم وإن شرطية وشكرتم فعل الشرط ولأزيدنكم اللام جواب القسم وجملة لأزيدنكم لا محل لها لأنها جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم وفاقا للقاعدة. (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) جملة معطوفة على نظيرتها وجواب القسم محذوف ولكنه مدلول عليه ضمنا بقوله: إن عذابي لشديد أي لأعذبنكم وانما حذفه هنا وأظهره في مقام الشكران لأن من عادة الله وهو الكريم أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد، وإن واسمها وخبرها.

(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) وقال موسى فعل وفاعل وجملة إن تكفروا مقول القول وان شرطية وتكفروا فعل الشرط والواو فاعل وأنتم تأكيد للواو ومن عطف على الواو وفي الأرض صلة من وجميعا حال والفاء رابطة وان واسمها واللام المزحلقة وحميد خبرها. (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأت فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف اليه ومن قبلكم صفة. (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) قوم بدل من الذين ونوح مضاف اليه وعاد وثمود معطوفان والذين من بعدهم مبتدأ وجملة لا يعلمهم إلا الله خبر والجملة الاسمية معترضة بن المفسر وهو نبأ الذين من قبلكم وتفسيره وهو جاءتهم عليهم بالبينات ويجوز أن تكون والذين من بعدهم عطف على ما قبله وهو قوم نوح أو الذين من قبلكم وقوله لا يعلمهم إلا الله معترضة. (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) جملة مستأنفة أو خبر ثان للذين ورسلهم فاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم. (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا: إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) الفاء عاطفة وردوا فعل وفاعل وأيديهم مفعول به وفي أفواههم متعلقان بردوا أو بمحذوف حال وسيأتي بحث عن هذا التعبير في باب البلاغة وقالوا عطف على ردوا وان واسمها وجملة كفرنا خبر وبما متعلقان بكفرنا وجملة أرسلتم صلة وبه متعلقان بأرسلتم (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وإنا عطف على إنا السابقة وان واسمها واللام المزحلقة وفي شك خبر ومما متعلقان بشك أو صفة له وجملة تدعوننا صلة وإليه متعلقان بتدعوننا ومريب صفة لشك. (قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) جملة مستأنفة مبنية على سؤال مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل فماذا قالت رسلهم فأجيب بأنهم قالوا منكرين فالهمزة الاستفهامية للانكار من مقالتهم الحمقاء وفي الله خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر وقيل شك فاعل أفي الله لاعتماده على الاستفهام ورجحه النحاة القدامى وجميع المعربين لئلا يلزم على الوجه الاول الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ بخلاف الفاعل الذي هو كالجزء من رافعه والحق ان هذا كله لا أساس له والوجه هو الاول.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) فاطر صفة لله أو بدل منه وجملة يدعوكم حالية أي حالة كونه يدعوكم إلى الايمان بإرساله إيانا واللام للتعليل ويغفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيدعوكم ومن ذنوبكم متعلقان بيغفر وهي بمعنى …

10

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ

Their messengers said, "Can there be doubt about Allah, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays your death for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority."

اللغة:

(تَأَذَّنَ) : أذن ونظير تأذن توعد وأوعد وتفضل وأفضل ولا بد في تفعل زيادة معنى ليس في أفعل لما في التفعل من التكلف والمبالغة.

الإعراب:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وإذ عطف على نعمة الله عليكم كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم ويجوز عطفه على إذ أنجاكم وجملة تأذن مضاف إليها الظرف وربكم فاعل تأذن وجملة لئن شكرتم مقول قول محذوف أو أجري تأذن مجرى قال لأنه ضرب من القول فلا حاجة لتقدير القول واللام موطئة للقسم وإن شرطية وشكرتم فعل الشرط ولأزيدنكم اللام جواب القسم وجملة لأزيدنكم لا محل لها لأنها جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم وفاقا للقاعدة. (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) جملة معطوفة على نظيرتها وجواب القسم محذوف ولكنه مدلول عليه ضمنا بقوله: إن عذابي لشديد أي لأعذبنكم وانما حذفه هنا وأظهره في مقام الشكران لأن من عادة الله وهو الكريم أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد، وإن واسمها وخبرها.

(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) وقال موسى فعل وفاعل وجملة إن تكفروا مقول القول وان شرطية وتكفروا فعل الشرط والواو فاعل وأنتم تأكيد للواو ومن عطف على الواو وفي الأرض صلة من وجميعا حال والفاء رابطة وان واسمها واللام المزحلقة وحميد خبرها. (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأت فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف اليه ومن قبلكم صفة. (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) قوم بدل من الذين ونوح مضاف اليه وعاد وثمود معطوفان والذين من بعدهم مبتدأ وجملة لا يعلمهم إلا الله خبر والجملة الاسمية معترضة بن المفسر وهو نبأ الذين من قبلكم وتفسيره وهو جاءتهم عليهم بالبينات ويجوز أن تكون والذين من بعدهم عطف على ما قبله وهو قوم نوح أو الذين من قبلكم وقوله لا يعلمهم إلا الله معترضة. (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) جملة مستأنفة أو خبر ثان للذين ورسلهم فاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم. (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا: إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) الفاء عاطفة وردوا فعل وفاعل وأيديهم مفعول به وفي أفواههم متعلقان بردوا أو بمحذوف حال وسيأتي بحث عن هذا التعبير في باب البلاغة وقالوا عطف على ردوا وان واسمها وجملة كفرنا خبر وبما متعلقان بكفرنا وجملة أرسلتم صلة وبه متعلقان بأرسلتم (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وإنا عطف على إنا السابقة وان واسمها واللام المزحلقة وفي شك خبر ومما متعلقان بشك أو صفة له وجملة تدعوننا صلة وإليه متعلقان بتدعوننا ومريب صفة لشك. (قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) جملة مستأنفة مبنية على سؤال مقدر يقتضيه المقام كأنه قيل فماذا قالت رسلهم فأجيب بأنهم قالوا منكرين فالهمزة الاستفهامية للانكار من مقالتهم الحمقاء وفي الله خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر وقيل شك فاعل أفي الله لاعتماده على الاستفهام ورجحه النحاة القدامى وجميع المعربين لئلا يلزم على الوجه الاول الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ بخلاف الفاعل الذي هو كالجزء من رافعه والحق ان هذا كله لا أساس له والوجه هو الاول.

(فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) فاطر صفة لله أو بدل منه وجملة يدعوكم حالية أي حالة كونه يدعوكم إلى الايمان بإرساله إيانا واللام للتعليل ويغفر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيدعوكم ومن ذنوبكم متعلقان بيغفر وهي بمعنى …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.