Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Tafsir al-Tha'alibi

Ayahs 31–40 of 52

31

قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ

[O Muhammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange, nor any friendships.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً يعني غيّروا نعمة الله عليهم في تكذيبهم محمدا ﷺ‎ حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا به وكذبوه فيصيروا نعمة الله عليهم كفرا وَأَحَلُّوا وأنزلوا قَوْمَهُمْ ممن تابعهم على كفرهم دارَ الْبَوارِ الهلاك ثم [ترجم] زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 287. عن دار البوار ما هي. فقال: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها يدخلونها وَبِئْسَ الْقَرارُ المستقر.

عامر بن واثلة سمعت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول في قوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا الآية قال: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364. .

قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : هما الأفجران من قريش بني امية، فأما بنو امية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فاهلكوا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364، ونسبه لعمر وعلي معا. .

ابن عباس: هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه تفسير القرطبي: 9/ 364. .

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا قرأ الكوفيون بضم الياء على معنى ليضلوا الناس عن سبيله، وقرأ الباقون بفتح الياء على اللزوم أي عاقبتهم إلى الإضلال والضلال، فهذه لام العاقبة. قُلْ تَمَتَّعُوا عيشوا متاع الدنيا.

فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ وهذا وعيد.

قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ. قال الفراء: في جزم: يقيموا أوجه هذا أحدها، وقيل إنه على حذف لام الأمر أي: ليقيموا، وقيل أنه جواب الأمر وهو قل. جزم: يقيموا بتأويل الجزاء ومعناه الأمر زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 294، وعبارة المخطوط مشوشة. .

وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً إلى قوله وَلا خِلالٌ مخالة فيقال خلت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلال وخلّة المصدر السابق. .

قال امرؤ القيس:

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي تفسير الطبري: 13/ 294.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ إلى قوله الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ.

قال ابن عباس: دؤوبهما في طاعة الله.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ متعاقبان في الضياء والظلمة والنقصان والزيادة وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام على التبعيض كقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سورة النمل: 23. يعني وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا وقيل هو التكثير نحو قولك: فلان يعلم كل شيء وأتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم نظيره قوله فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ سورة الانعام: 44. .

وقال بعض المفسرين: معناه وآتاه من كل ما سألتموه وما لم تسألوه المصدر السابق: 13/ 297. ، وهذه قراءة العامة بالإضافة [.........] كلمة غير مقروءة. .

وقرأ الحسن والضحاك وسلام: مِنْ كُلٍ، بالتنوين على النفي يعني من كل ما لم تسألوه فيكون ما يجد.

قال الضحاك: أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله لكم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطرنا ببال المصدر السابق: 13/ 297. .

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها لا تطيقوا ذكرها ولا القيام بشركها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ لشاكر غير من أنعم عليه واضع الشكر في غير موضعه كَفَّارٌ جحود لنعم الله، وقيل ظلمه لنفسه بمعصيته كفار لربه في نعمته، وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

32

ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْأَنْهَٰرَ

It is Allah who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً يعني غيّروا نعمة الله عليهم في تكذيبهم محمدا ﷺ‎ حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا به وكذبوه فيصيروا نعمة الله عليهم كفرا وَأَحَلُّوا وأنزلوا قَوْمَهُمْ ممن تابعهم على كفرهم دارَ الْبَوارِ الهلاك ثم [ترجم] زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 287. عن دار البوار ما هي. فقال: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها يدخلونها وَبِئْسَ الْقَرارُ المستقر.

عامر بن واثلة سمعت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول في قوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا الآية قال: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364. .

قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : هما الأفجران من قريش بني امية، فأما بنو امية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فاهلكوا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364، ونسبه لعمر وعلي معا. .

ابن عباس: هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه تفسير القرطبي: 9/ 364. .

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا قرأ الكوفيون بضم الياء على معنى ليضلوا الناس عن سبيله، وقرأ الباقون بفتح الياء على اللزوم أي عاقبتهم إلى الإضلال والضلال، فهذه لام العاقبة. قُلْ تَمَتَّعُوا عيشوا متاع الدنيا.

فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ وهذا وعيد.

قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ. قال الفراء: في جزم: يقيموا أوجه هذا أحدها، وقيل إنه على حذف لام الأمر أي: ليقيموا، وقيل أنه جواب الأمر وهو قل. جزم: يقيموا بتأويل الجزاء ومعناه الأمر زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 294، وعبارة المخطوط مشوشة. .

وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً إلى قوله وَلا خِلالٌ مخالة فيقال خلت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلال وخلّة المصدر السابق. .

قال امرؤ القيس:

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي تفسير الطبري: 13/ 294.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ إلى قوله الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ.

قال ابن عباس: دؤوبهما في طاعة الله.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ متعاقبان في الضياء والظلمة والنقصان والزيادة وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام على التبعيض كقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سورة النمل: 23. يعني وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا وقيل هو التكثير نحو قولك: فلان يعلم كل شيء وأتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم نظيره قوله فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ سورة الانعام: 44. .

وقال بعض المفسرين: معناه وآتاه من كل ما سألتموه وما لم تسألوه المصدر السابق: 13/ 297. ، وهذه قراءة العامة بالإضافة [.........] كلمة غير مقروءة. .

وقرأ الحسن والضحاك وسلام: مِنْ كُلٍ، بالتنوين على النفي يعني من كل ما لم تسألوه فيكون ما يجد.

قال الضحاك: أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله لكم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطرنا ببال المصدر السابق: 13/ 297. .

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها لا تطيقوا ذكرها ولا القيام بشركها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ لشاكر غير من أنعم عليه واضع الشكر في غير موضعه كَفَّارٌ جحود لنعم الله، وقيل ظلمه لنفسه بمعصيته كفار لربه في نعمته، وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

33

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ

And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً يعني غيّروا نعمة الله عليهم في تكذيبهم محمدا ﷺ‎ حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا به وكذبوه فيصيروا نعمة الله عليهم كفرا وَأَحَلُّوا وأنزلوا قَوْمَهُمْ ممن تابعهم على كفرهم دارَ الْبَوارِ الهلاك ثم [ترجم] زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 287. عن دار البوار ما هي. فقال: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها يدخلونها وَبِئْسَ الْقَرارُ المستقر.

عامر بن واثلة سمعت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول في قوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا الآية قال: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364. .

قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : هما الأفجران من قريش بني امية، فأما بنو امية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فاهلكوا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364، ونسبه لعمر وعلي معا. .

ابن عباس: هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه تفسير القرطبي: 9/ 364. .

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا قرأ الكوفيون بضم الياء على معنى ليضلوا الناس عن سبيله، وقرأ الباقون بفتح الياء على اللزوم أي عاقبتهم إلى الإضلال والضلال، فهذه لام العاقبة. قُلْ تَمَتَّعُوا عيشوا متاع الدنيا.

فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ وهذا وعيد.

قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ. قال الفراء: في جزم: يقيموا أوجه هذا أحدها، وقيل إنه على حذف لام الأمر أي: ليقيموا، وقيل أنه جواب الأمر وهو قل. جزم: يقيموا بتأويل الجزاء ومعناه الأمر زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 294، وعبارة المخطوط مشوشة. .

وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً إلى قوله وَلا خِلالٌ مخالة فيقال خلت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلال وخلّة المصدر السابق. .

قال امرؤ القيس:

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي تفسير الطبري: 13/ 294.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ إلى قوله الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ.

قال ابن عباس: دؤوبهما في طاعة الله.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ متعاقبان في الضياء والظلمة والنقصان والزيادة وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام على التبعيض كقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سورة النمل: 23. يعني وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا وقيل هو التكثير نحو قولك: فلان يعلم كل شيء وأتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم نظيره قوله فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ سورة الانعام: 44. .

وقال بعض المفسرين: معناه وآتاه من كل ما سألتموه وما لم تسألوه المصدر السابق: 13/ 297. ، وهذه قراءة العامة بالإضافة [.........] كلمة غير مقروءة. .

وقرأ الحسن والضحاك وسلام: مِنْ كُلٍ، بالتنوين على النفي يعني من كل ما لم تسألوه فيكون ما يجد.

قال الضحاك: أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله لكم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطرنا ببال المصدر السابق: 13/ 297. .

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها لا تطيقوا ذكرها ولا القيام بشركها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ لشاكر غير من أنعم عليه واضع الشكر في غير موضعه كَفَّارٌ جحود لنعم الله، وقيل ظلمه لنفسه بمعصيته كفار لربه في نعمته، وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌۭ كَفَّارٌۭ

And He gave you from all you asked of Him. And if you should count the favor of Allah, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً يعني غيّروا نعمة الله عليهم في تكذيبهم محمدا ﷺ‎ حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا به وكذبوه فيصيروا نعمة الله عليهم كفرا وَأَحَلُّوا وأنزلوا قَوْمَهُمْ ممن تابعهم على كفرهم دارَ الْبَوارِ الهلاك ثم [ترجم] زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 287. عن دار البوار ما هي. فقال: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها يدخلونها وَبِئْسَ الْقَرارُ المستقر.

عامر بن واثلة سمعت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول في قوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا الآية قال: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364. .

قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : هما الأفجران من قريش بني امية، فأما بنو امية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فاهلكوا يوم بدر تفسير القرطبي: 9/ 364، ونسبه لعمر وعلي معا. .

ابن عباس: هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه تفسير القرطبي: 9/ 364. .

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا قرأ الكوفيون بضم الياء على معنى ليضلوا الناس عن سبيله، وقرأ الباقون بفتح الياء على اللزوم أي عاقبتهم إلى الإضلال والضلال، فهذه لام العاقبة. قُلْ تَمَتَّعُوا عيشوا متاع الدنيا.

فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ وهذا وعيد.

قوله: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ. قال الفراء: في جزم: يقيموا أوجه هذا أحدها، وقيل إنه على حذف لام الأمر أي: ليقيموا، وقيل أنه جواب الأمر وهو قل. جزم: يقيموا بتأويل الجزاء ومعناه الأمر زيادة عن تفسير الطبري: 13/ 294، وعبارة المخطوط مشوشة. .

وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً إلى قوله وَلا خِلالٌ مخالة فيقال خلت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلال وخلّة المصدر السابق. .

قال امرؤ القيس:

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ... وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي تفسير الطبري: 13/ 294.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ إلى قوله الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ.

قال ابن عباس: دؤوبهما في طاعة الله.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ متعاقبان في الضياء والظلمة والنقصان والزيادة وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام على التبعيض كقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سورة النمل: 23. يعني وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا وقيل هو التكثير نحو قولك: فلان يعلم كل شيء وأتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم نظيره قوله فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ سورة الانعام: 44. .

وقال بعض المفسرين: معناه وآتاه من كل ما سألتموه وما لم تسألوه المصدر السابق: 13/ 297. ، وهذه قراءة العامة بالإضافة [.........] كلمة غير مقروءة. .

وقرأ الحسن والضحاك وسلام: مِنْ كُلٍ، بالتنوين على النفي يعني من كل ما لم تسألوه فيكون ما يجد.

قال الضحاك: أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله لكم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطرنا ببال المصدر السابق: 13/ 297. .

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها لا تطيقوا ذكرها ولا القيام بشركها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ لشاكر غير من أنعم عليه واضع الشكر في غير موضعه كَفَّارٌ جحود لنعم الله، وقيل ظلمه لنفسه بمعصيته كفار لربه في نعمته، وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.

35

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًۭا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ

And [mention, O Muhammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me; and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

37

رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةًۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allah on the earth or in the heaven.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

39

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

Praise to Allah, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

40

رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً يعني الحرم مأمونا فيه وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ.

أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ويقال جنبته أجنبه جنبا وأجنبته إجنابا بمعنى وأجنبّك وجنّبته تجنيبا.

قال الشاعر: وهو أمية بن الأشكر الليثي:

وتنفض مهده شفقا عليه ... وتجنّبه فلا يصعي الصّعابا تفسير الطبري: 13/ 298.

والأصنام جمع صنم وهو التمثال المصور قال الشاعر:

وهنانة كالزون يجلي ضمه ... تضحك عن أشنب عذب ملثمه تفسير الطبري: 13/ 298.

وقال إبراهيم التيمي في قصصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم (عليه السلام) حين يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ سورة آل عمران: 175. أي يخوفكم بأوليائه.

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي على ديني وملتي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال السدي: معناه وَمَنْ عَصانِي فتاب.

مقاتل بن حيان: وَمَنْ عَصانِي فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله ﷺ‎ تلا قول إبراهيم (عليه السلام) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وقول عيسى (عليه السلام) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ سورة المائدة: 118. الآية، فرفع يداه ثم قال: اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسأله ما بك، فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول الله ﷺ‎ ما قال، فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل:

إنا سنرضيك في أمتك ولا يسؤك.

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إنما أدخل: «من» للتبعيض ومجاز الآية أسكنت من ذريتي ولدا بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وهو مكة عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ.

قتادة: المحرم من المسجد محرم الله فيه، والاستخفاف بحقه، فإن قيل ما وجه قول إبراهيم عِنْدَ بَيْتِكَ وإنما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدة، وقيل معناه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتى رفعته في أيام الطوفان.

وقيل عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ الذي قد مضى في علمك أنه يحدث في هذا البلد.

وكانت قصة الآية على ما ذكره سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ أول من سعى بالصفا والمروة هاجر أم إسماعيل، وإنّ أول ما أحدثت جرّ الذيول لهي وذلك أنها لما فرت من ساره فأرخت من ذيلها ليعفى أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها ابنها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فأثبتته فقالت: إلى من تكلنا، فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت:

الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت ومضى [إبراهيم] حتى إذا كان على ثنية كداء أقبل على الوادي. فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الآية صحيح البخاري: 4/ 114. .

قال: ومع الإنسانة شنّة فيها ماء فنفذ الماء فعطشت فانقطع لبنها فعطش الصبي، فنظرت إلى الجبال أدنى من الأرض فصعدت الصفا فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع شيئا فانحدرت فلما نزلت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد بذلك السعي، فنظرت أيّ الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمّعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت: كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي، فإذا هو الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت تفرغ في شنتها،

فقال رسول الله ﷺ‎ يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا

، وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما …

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.