وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ
And they will come out [for judgement] before Allah all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allah?" They will say, "If Allah had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
قوله تعالى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ برز معناه في اللغة: ظهر بعد الخفاء، ومنه يقال للمكان الواسع البَرازُ؛ لظهوره انظر: (برز) في "العين" 7/ 364، و"تهذيب اللغة" 1/ 310، و"مقاييس اللغة" 1/ 218، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9.، وقيل في قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف: 47] أي: ظاهرة بلا جبل ولا تل يستر ما وراءه انظر: "برز" في "التهذيب" 1/ 310، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9.، وامرأة بَرْزَةٌ، إذا كانت تظهر للناس المصادر السابقة نفسها.، وقد جاء برز بمعنى أبْرَزَ في قول لبيد:
النّاطِقُ المَبْروزُ والمختُومُ [[وصدره:
أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحهن
"شرح ديوان لبيد" ص 119، وورد في (برز) في "العين" 7/ 364، و "تهذيب اللغة" 1/ 310، و"مقاييس اللغة" 1/ 218، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9، ورواية غير الديوان: (ألوحة)، (مُذْهب) اللوح عليه ذهب، (الجدد) جمع جُدَّة، وهي الطرائق، (الناطق) الكتاب، (المبرز) الظاهر، وقيل: المكتوب والمنشور، (المختوم) غير الظاهر، وقيل: الذي لم ينشر. قال أبو الحسن: هو لوح ضمت إليه ألواح من جوانبه، كانوا يضعون عليه الكتب تعظيماً للملك، لا تمسه إلا يد الملك، يأخذ ما شاء ويترك ما شاء.]] قال ابن هانىء عبد الله بن محمد بن هانىء، أبو عبد الرحمن النحويّ النيسابوري، صاحب الأخفش، كان عارفاً بعلم الأدب، بصيراً بالنحوّ، له كتاب كبير في نوادر العرب وغرائب ألفاظها، وفي المعاني والأمثال، توفي سنة 236 هـ. انظر: مقدمة "تهذيب اللغة" 1/ 44، و"إنباه الرواة" 2/ 131، و"البغية" 2/ 61.: يقال: بَرزته برزًا، بمعنى في (أ)، (د): (برز المعنى)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو الإنسب للسياق. أبْرزْتُه برْزًا ورد في "تهذيب اللغة" (برز) 1/ 310 وعبارته، قال ابن هانئ: أبرزتُ الكتاب: أخرجته، فهو مَبْروز.، ويقال: قد بَرَزَ فلان على أقرانه، إذا فاقهم وسبقهم، وأصله في الخيل؛ إذا سبق أحدها قيل قد بَرَّز عليها ورد في "تهذيب اللغة" (برز) 1/ 310 بنحوه.، كأنه خرج من غمارها فظهر.
قال ابن عباس في قوله: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ يريد: في البعث يوم القيامة ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316 بنحوه..
قال المفسرون: خرجوا من قبورهم ورد في "تفسيرالطبري" 13/ 199 بنحوه، و"إعراب القرآن" للنحاس 2/ 182 بنحوه، و"تفسير السمرقندي" 2/ 204، بنصه، و"الثعلبي" 7/ 149 ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 2/ 343، و"ابن الجوزي" 4/ 356، و"الفخر الرازي" 19/ 107، و"تفسير القرطبي" 9/ 355، و"الخازن" 3/ 75. وورد هذا بلفظ المضي وإن كان معناه الاستقبال، لتحقق كونه انظر: "الزمخشري" 2/ 298، و"الرازي" 19/ 107، و"الفريد في الإعراب" 3/ 156. كما ذكرنا في قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: 50]، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 44]؛ لأنه أصدَق وقوعَه؛ كأنه قد وقع وأتى، ومعنى ﴿اللَّهُ﴾ اللام هاهنا لام أجل، وتأويله: لأجل أمر الله إيّاهم بالبروز انظر: "تفسير القرطبي" 9/ 355..
وقال أبو إسحاق: أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158 بنصه.، ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وهم الأتباع، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ قال ابن عباس: يريد الأتباع لأكابرهم الذين استكبروا عن عبادة الله ورد بنصه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316.، ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ﴾ أي: في الدنيا ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾، قال الفراء وأبو عبيدة وجميع أهل العربية: التَّبَعُ جمع تابع مثل: خادم وخَدَم، وغائب وغَيَب، ونافر ونفَر، وحارس وحَرَس، وراصد ورَصَد [["مجاز القرآن" 1/ 339، مختصراً، ولم أجده في معاني القرآن للفراء،، وورد بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158، و"تفسير الثعلبي" 7/ 149 ب.
وانظر: "المحكم" (تبع) 2/ 42، و"تفسير الزمخشري" 2/ …