Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 21–30 of 52

21

وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ

And they will come out [for judgement] before Allah all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allah?" They will say, "If Allah had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ﴾ ) قالَ: الأتْباعُ ( ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ ) قالَ: لِلْقادَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا﴾ ) قالَ: جَزِعُوا مِائَةَ سَنَةٍ وصَبَرُوا مِائَةَ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ أهْلَ النّارِ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: تَعالَوْا نَبْكِي ونَتَضَرَّعُ إلى اللَّهِ فَإنَّما أدْرَكَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ بِبُكائِهِمْ وتَضَرُّعِهِمْ إلى اللَّهِ، فَبَكَوْا فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ لا يَنْفَعُهم قالُوا: تَعالَوْا نَصْبِرُ فَإنَّما أدْرَكَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ بِالصَّبْرِ، فَصَبَرُوا صَبْرًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ فَلَمّا يَنْفَعْهم ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: ( ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فِيما أحْسَبُ «فِي قَوْلِهِ: ( ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ ) قالَ: يَقُولُ أهْلُ النّارِ: هَلُمُّوا فَلْنَصْبِرْ فَيَصْبِرُونَ خَمْسَمِائَةِ عامٍ فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ لا يَنْفَعُهم قالُوا: هَلُمُّوا فَلْنَجْزَعْ، فَيَبْكُونَ خَمْسَمِائَةِ عامٍ فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ لا يَنْفَعُهم قالُوا: ( ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم»: ٢١] ) .

22

وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allah had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allah] before. Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الأمْرُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ وقَضى بَيْنَهم وفَرَغَ مِنَ القَضاءِ يَقُولُ المُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضى بَيْنَنا رَبُّنا وفَرَغَ مِنَ القَضاءِ فَمَن يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنا فَيَقُولُونَ: آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَضى رَبُّنا وفَرَغَ مِنَ القَضاءِ قُمْ أنْتَ فاشْفَعْ إلى رَبِّنا، فَيَقُولُ: ائْتُوا نُوحًا فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَدُلُّهم عَلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَدُلُّهم عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَأْتُونَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَدُلُّهم عَلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَأْتُونَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقُولُ: أدُلُّكم عَلى العَرَبِيِّ الأُمِّيِّ فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أنْ أقُومَ إلَيْهِ فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِن أطْيَبِ رِيحٍ شَمَّها أحَدٌ قَطُّ، حَتّى آتِيَ رَبِّي فَيُشَفِّعَنِي ويَجْعَلَ لِي نُورًا مِن شَعَرَ رَأْسِي إلى ظُفْرِ قَدَمِي، ويَقُولُ الكافِرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ وجَدَ المُؤْمِنُونَ مَن يَشْفَعُ لَهم ما هو إلّا إبْلِيسُ، فَهو الَّذِي أضَلَّنا، فَيَأْتُونَ إبْلِيسَ فَيَقُولُونَ: قَدْ وجَدَ المُؤْمِنُونَ مَن يَشْفَعُ لَهم قُمْ أنْتَ فاشْفَعْ لَنا فَإنَّكَ أنْتَ أضْلَلْتَنا، فَيَقُومُ إبْلِيسُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ مِن أنْتَنِ رِيحٍ شَمَّها أحَدٌ قَطُّ ثُمَّ يُعَظَّمُ لِجَهَنَّمَ ويَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ( ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ ووَعَدْتُكم فَأخْلَفْتُكُمْ﴾ )، الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الأمْرُ﴾ ) الآيَةَ، قالَ قامَ إبْلِيسُ يَخْطُبُهم فَقالَ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ ووَعَدْتُكم فَأخْلَفْتُكُمْ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ما أنا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ )

يَقُولُ: بِمُغْنٍ عَنْكم شَيْئًا ( ﴿وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ ) قالَ: فَلَمّا سُمِعُوا مَقالَتَهُ مَقَتُوا أنْفُسَهم فَنُودُوا ( ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ [غافر: ١٠] ) الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قامَ إبْلِيسُ خَطِيبًا عَلى مِنبَرٍ مِن نارٍ فَقالَ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ ) قالَ: بِناصِرِيَّ ( ﴿إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ ) قالَ: بِطاعَتِكم إيّايَ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: خَطِيبانِ يَقُومانِ يَوْمَ القِيامَةِ إبْلِيسُ وعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ فَأمّا إبْلِيسُ فَيَقُومُ في حِزْبِهِ فَيَقُولُ هَذا القَوْلَ. وأمّا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقُولُ: ( ﴿ما قُلْتُ لَهم إلا ما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ مِنَ النّاسِ مَن يُذَلِّلُهُ الشَّيْطانُ كَما يُذَلِّلُ أحَدُكم قَعُودَهُ مِنَ …

23

وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ

And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ ) قالَ: المَلائِكَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ في الجَنَّةِ.

24

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا كَلِمَةًۭ طَيِّبَةًۭ كَشَجَرَةٍۢ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌۭ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Have you not considered how Allah presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ ) شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) وهُو المُؤْمِنُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ثابِتٌ في قَلْبِ المُؤْمِنِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) يَقُولُ: يُرْفَعُ بِها عَمَلُ المُؤْمِنِ إلى السَّماءِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) وهي الشِّرْكُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) يَعْنِي الكافِرَ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ الشِّرْكُ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ يَأْخُذُ بِهِ الكافِرُ ولا بُرْهانٌ لَهُ ولا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي بِالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ المُؤْمِنَ، ويَعْنِي بِالأصْلِ الثّابِتِ في الأرْضِ وبِالفَرْعِ في السَّماءِ يَكُونُ المُؤْمِنُ يَعْمَلُ في الأرْضِ ويَتَكَلَّمُ فَيَبْلُغُ عَمَلُهُ وقَوْلُهُ السَّماءَ وهو في الأرْضِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ ) يَقُولُ: بِذِكْرِ اللَّهِ كُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ كَمَثَلِ الكافِرِ يَقُولُ: إنَّ الشَّجَرَةَ الخَبِيثَةَ ( ﴿اجْتُثَّتْ﴾ ) مِن فَوْقِ الأرْضِ ( ﴿ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَعْنِي أنَّ الكافِرَ لا يُقْبَلُ عَمَلُهُ ولا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ أصْلٌ ثابِتٌ في الأرْضِ ولا فَرْعٌ في السَّماءِ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) في الأرْضِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، قالَ: ذَلِكَ المُؤْمِنُ ضُرِبَ

مَثَلُهُ، قالَ: الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) قالَ: أصْلُ عَمَلِهِ ثابِتٌ في الأرْضِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) قالَ: ذِكْرُهُ في السَّماءِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: يَصْعَدُ عَمَلُهُ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَهُ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: هَذا الكافِرُ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ في الأرْضِ ولا ذِكْرٌ في السَّماءِ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) قالَ: أعْمالُهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ المُؤْمِنِ لا يَزالُ يَخْرُجُ مِنهُ كَلامٌ طَيِّبٌ وعَمَلٌ صالِحٌ يَصْعَدُ إلَيْهِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ الكافِرِ لا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ ولا عَمَلٌ صالِحٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: تَجْتَمِعُ ثَمَرَتُها كُلَّ حِينٍ، وهَذا مَثَلُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ كُلَّ حِينٍ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ النَّهارِ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وفي الشِّتاءِ والصَّيْفِ بِطاعَةِ اللَّهِ، قالَ: وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الكافِرِ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ: لَيْسَ لَها أصْلٌ ولا فَرْعٌ …

25

تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

It produces its fruit all the time, by permission of its Lord. And Allah presents examples for the people that perhaps they will be reminded.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ ) شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) وهُو المُؤْمِنُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ثابِتٌ في قَلْبِ المُؤْمِنِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) يَقُولُ: يُرْفَعُ بِها عَمَلُ المُؤْمِنِ إلى السَّماءِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) وهي الشِّرْكُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) يَعْنِي الكافِرَ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ الشِّرْكُ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ يَأْخُذُ بِهِ الكافِرُ ولا بُرْهانٌ لَهُ ولا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي بِالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ المُؤْمِنَ، ويَعْنِي بِالأصْلِ الثّابِتِ في الأرْضِ وبِالفَرْعِ في السَّماءِ يَكُونُ المُؤْمِنُ يَعْمَلُ في الأرْضِ ويَتَكَلَّمُ فَيَبْلُغُ عَمَلُهُ وقَوْلُهُ السَّماءَ وهو في الأرْضِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ ) يَقُولُ: بِذِكْرِ اللَّهِ كُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ كَمَثَلِ الكافِرِ يَقُولُ: إنَّ الشَّجَرَةَ الخَبِيثَةَ ( ﴿اجْتُثَّتْ﴾ ) مِن فَوْقِ الأرْضِ ( ﴿ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَعْنِي أنَّ الكافِرَ لا يُقْبَلُ عَمَلُهُ ولا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ أصْلٌ ثابِتٌ في الأرْضِ ولا فَرْعٌ في السَّماءِ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) في الأرْضِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، قالَ: ذَلِكَ المُؤْمِنُ ضُرِبَ

مَثَلُهُ، قالَ: الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) قالَ: أصْلُ عَمَلِهِ ثابِتٌ في الأرْضِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) قالَ: ذِكْرُهُ في السَّماءِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: يَصْعَدُ عَمَلُهُ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَهُ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: هَذا الكافِرُ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ في الأرْضِ ولا ذِكْرٌ في السَّماءِ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) قالَ: أعْمالُهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ المُؤْمِنِ لا يَزالُ يَخْرُجُ مِنهُ كَلامٌ طَيِّبٌ وعَمَلٌ صالِحٌ يَصْعَدُ إلَيْهِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ الكافِرِ لا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ ولا عَمَلٌ صالِحٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: تَجْتَمِعُ ثَمَرَتُها كُلَّ حِينٍ، وهَذا مَثَلُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ كُلَّ حِينٍ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ النَّهارِ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وفي الشِّتاءِ والصَّيْفِ بِطاعَةِ اللَّهِ، قالَ: وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الكافِرِ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ: لَيْسَ لَها أصْلٌ ولا فَرْعٌ …

26

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍۢ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍۢ

And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ ) شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) وهُو المُؤْمِنُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ثابِتٌ في قَلْبِ المُؤْمِنِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) يَقُولُ: يُرْفَعُ بِها عَمَلُ المُؤْمِنِ إلى السَّماءِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) وهي الشِّرْكُ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) يَعْنِي الكافِرَ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ الشِّرْكُ لَيْسَ لَهُ أصْلٌ يَأْخُذُ بِهِ الكافِرُ ولا بُرْهانٌ لَهُ ولا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ ) الآيَةَ، قالَ: يَعْنِي بِالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ المُؤْمِنَ، ويَعْنِي بِالأصْلِ الثّابِتِ في الأرْضِ وبِالفَرْعِ في السَّماءِ يَكُونُ المُؤْمِنُ يَعْمَلُ في الأرْضِ ويَتَكَلَّمُ فَيَبْلُغُ عَمَلُهُ وقَوْلُهُ السَّماءَ وهو في الأرْضِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ ) يَقُولُ: بِذِكْرِ اللَّهِ كُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ كَمَثَلِ الكافِرِ يَقُولُ: إنَّ الشَّجَرَةَ الخَبِيثَةَ ( ﴿اجْتُثَّتْ﴾ ) مِن فَوْقِ الأرْضِ ( ﴿ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَعْنِي أنَّ الكافِرَ لا يُقْبَلُ عَمَلُهُ ولا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ أصْلٌ ثابِتٌ في الأرْضِ ولا فَرْعٌ في السَّماءِ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) في الأرْضِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها، قالَ: ذَلِكَ المُؤْمِنُ ضُرِبَ

مَثَلُهُ، قالَ: الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ ( ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ ) قالَ: أصْلُ عَمَلِهِ ثابِتٌ في الأرْضِ ( ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ) قالَ: ذِكْرُهُ في السَّماءِ ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: يَصْعَدُ عَمَلُهُ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَهُ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: هَذا الكافِرُ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ في الأرْضِ ولا ذِكْرٌ في السَّماءِ ( ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) قالَ: أعْمالُهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ المُؤْمِنِ لا يَزالُ يَخْرُجُ مِنهُ كَلامٌ طَيِّبٌ وعَمَلٌ صالِحٌ يَصْعَدُ إلَيْهِ ( ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ مَثَلُ الكافِرِ لا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ ولا عَمَلٌ صالِحٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ ) قالَ: تَجْتَمِعُ ثَمَرَتُها كُلَّ حِينٍ، وهَذا مَثَلُ المُؤْمِنِ يَعْمَلُ كُلَّ حِينٍ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ النَّهارِ وكُلَّ ساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وفي الشِّتاءِ والصَّيْفِ بِطاعَةِ اللَّهِ، قالَ: وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ الكافِرِ ( ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ ) يَقُولُ: لَيْسَ لَها أصْلٌ ولا فَرْعٌ …

27

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ

Allah keeps firm those who believe, with the firm word, in worldly life and in the Hereafter. And Allah sends astray the wrongdoers. And Allah does what He wills.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ «عَذابِ القَبْرِ» عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «المُسْلِمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ( ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم»: ٢٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ( ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ في القَبْرِ إنْ كانَ صالِحًا وُفِّقَ وإنْ كانَ لا خَيْرَ فِيهِ وجَدَ أبَلَةً.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ» وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ «عَذابِ القَبْرِ» عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فانَتَهَيْنا إلى القَبْرِ ولَمّا يُلْحِدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجَلَسْنا حَوْلَهُ - وكَأنَّ عَلى رُؤُوسِنا الطَّيْرَ - وفي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ الأرْضَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِن عَذابِ القَبْرِ - مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: إنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ بِيضُ الوُجُوهِ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهم كَفَنٌ مِن أكْفانِ الجَنَّةِ وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجَنَّةِ حَتّى يَجْلِسُوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ، قالَ: فَتَخْرُجُ، تَسِيلُ كَما تَسِيلُ القَطْرَةُ مِن في السِّقاءِ وإنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَأْخُذُها فَإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتّى يَأْخُذُوها فَيَجْعَلُوها في ذَلِكَ الكَفَنِ وفي ذَلِكَ الحَنُوطِ ويَخْرُجُ مِنها أطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِها فَلا يَمُرُّونَ عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأحْسَنِ أسْمائِهِ الَّتِي كانُوا يُسَمُّونَهُ بِها في الدُّنْيا وحَتّى يَنْتَهُوا بِها إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهم فَيُشَيِّعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتِي تَلِيها حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وأعِيدُوهُ إلى الأرْضِ فَإنِّي مِنها خَلَقْتُهم وفِيها أُعِيدُهم ومِنها أُخْرِجُهم تارَةً أُخْرى، فَتُعادُ

رُوحُهُ في جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما دِينُكَ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإسْلامُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكم فَيَقُولُ: هو رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: وما عِلْمُكَ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللَّهِ فَآمَنتُ بِهِ وصَدَقْتُ، …

28

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًۭا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ

Have you not considered those who exchanged the favor of Allah for disbelief and settled their people [in] the home of ruin?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ أهْلِ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: بَنُو المُغِيرَةِ وبَنُو أُمَيَّةَ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَكُفِيتُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: أخْوالِي وأعْمامُكَ، فَأمّا أخْوالِي فاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا أعْمامُكَ فَأمْلى اللَّهُ لَهم إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ:

( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو المُغِيرَةِ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللَّهُ دابِرَهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَ عَلِيًّا مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُمُ الفُجّارُ مِن قُرَيْشٍ كُفِيتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَمَنِ ( ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ١٠٤] ) قالَ: مِنهم أهْلُ حَرُوراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو مَخْزُومٍ رَهْطُ أبِي جَهْلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أرْطاةَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلى المِنبَرِ يَقُولُ: ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) النّاسُ مِنها بُرَآءُ غَيْرَ قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ قالَ: قامَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ

فَقالَ ألا أحَدٌ يَسْألُنِي عَنِ القُرْآنِ فَواللَّهِ لَوْ أعْلَمُ اليَوْمَ أحَدًا أعْلَمَ بِهِ مِنِّي وإنْ كانَ مِن وراءِ البُحُورِ لَأتَيْتُهُ، فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الكَوّاءِ فَقالَ: مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ أتَتْهم نِعْمَةُ اللَّهِ الإيمانُ فَبَدَّلُوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في «الكُنى» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نُحِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ بَدْرٍ. …

29

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ

[It is] Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the settlement.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ أهْلِ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: بَنُو المُغِيرَةِ وبَنُو أُمَيَّةَ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَكُفِيتُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: أخْوالِي وأعْمامُكَ، فَأمّا أخْوالِي فاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا أعْمامُكَ فَأمْلى اللَّهُ لَهم إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ:

( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو المُغِيرَةِ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللَّهُ دابِرَهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَ عَلِيًّا مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُمُ الفُجّارُ مِن قُرَيْشٍ كُفِيتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَمَنِ ( ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ١٠٤] ) قالَ: مِنهم أهْلُ حَرُوراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو مَخْزُومٍ رَهْطُ أبِي جَهْلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أرْطاةَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلى المِنبَرِ يَقُولُ: ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) النّاسُ مِنها بُرَآءُ غَيْرَ قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ قالَ: قامَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ

فَقالَ ألا أحَدٌ يَسْألُنِي عَنِ القُرْآنِ فَواللَّهِ لَوْ أعْلَمُ اليَوْمَ أحَدًا أعْلَمَ بِهِ مِنِّي وإنْ كانَ مِن وراءِ البُحُورِ لَأتَيْتُهُ، فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الكَوّاءِ فَقالَ: مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ أتَتْهم نِعْمَةُ اللَّهِ الإيمانُ فَبَدَّلُوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في «الكُنى» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نُحِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ بَدْرٍ. …

30

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ

And they have attributed to Allah equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy yourselves, for indeed, your destination is the Fire."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ أهْلِ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: بَنُو المُغِيرَةِ وبَنُو أُمَيَّةَ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَكُفِيتُمُوهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ: أخْوالِي وأعْمامُكَ، فَأمّا أخْوالِي فاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا أعْمامُكَ فَأمْلى اللَّهُ لَهم إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ:

( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُما الأفْجَرانِ مِن قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو المُغِيرَةِ، فَأمّا بَنُو المُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللَّهُ دابِرَهم يَوْمَ بَدْرٍ. وأمّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إلى حِينٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَ عَلِيًّا مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هُمُ الفُجّارُ مِن قُرَيْشٍ كُفِيتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَمَنِ ( ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ١٠٤] ) قالَ: مِنهم أهْلُ حَرُوراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: بَنُو أُمَيَّةَ وبَنُو مَخْزُومٍ رَهْطُ أبِي جَهْلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أرْطاةَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلى المِنبَرِ يَقُولُ: ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) النّاسُ مِنها بُرَآءُ غَيْرَ قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ قالَ: قامَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ

فَقالَ ألا أحَدٌ يَسْألُنِي عَنِ القُرْآنِ فَواللَّهِ لَوْ أعْلَمُ اليَوْمَ أحَدًا أعْلَمَ بِهِ مِنِّي وإنْ كانَ مِن وراءِ البُحُورِ لَأتَيْتُهُ، فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الكَوّاءِ فَقالَ: مَنِ ( ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ أتَتْهم نِعْمَةُ اللَّهِ الإيمانُ فَبَدَّلُوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ في «الكُنى» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ: هم كُفّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نُحِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ) قالَ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ بَدْرٍ. …

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.