Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 21–30 of 43

21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ

And those who join that which Allah has ordered to be joined and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ مِنَ الرَّحِمِ ومُوالاةِ المُؤْمِنِينَ والإيمانِ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ مُراعاةُ جَمِيعِ حُقُوقِ النّاسِ. ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ وعِيدَهُ عُمُومًا. ﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ خُصُوصًا فَيُحاسِبُونَ أنْفُسَهم قَبْلَ أنْ يُحاسَبُوا.

﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ ويُخالِفُهُ الهَوى. ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ لا لِجَزاءٍ وسُمْعَةٍ ونَحْوِهِما. ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ المَفْرُوضَةَ. ﴿وَأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ بَعْضَهُ الَّذِي وجَبَ عَلَيْهِمْ إنْفاقُهُ.

﴿سِرًّا﴾ لِمَن لَمْ يُعْرَفْ بِالمالِ. ﴿وَعَلانِيَةً﴾ لِمَن عُرِفَ بِهِ. ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ويَدْفَعُونَها بِها فَيُجازُونَ الإساءَةَ بِالإحْسانِ، أوْ يَتْبَعُونَ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ فَتَمْحُوَها. ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ عاقِبَةُ الدُّنْيا وما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَآلُ أهْلِها وهي الجَنَّةُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولاتِ إنْ رُفِعَتْ بِالِابْتِداءِ وإنْ جُعِلَتْ صِفاتٍ لِأُولِي الألْبابِ فاسْتِئْنافٌ بِذِكْرِ ما اسْتَوْجَبُوا بِتِلْكَ الصِّفاتِ.

22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ

And those who are patient, seeking the countenance of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home -

﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ مِنَ الرَّحِمِ ومُوالاةِ المُؤْمِنِينَ والإيمانِ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ مُراعاةُ جَمِيعِ حُقُوقِ النّاسِ. ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ وعِيدَهُ عُمُومًا. ﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ خُصُوصًا فَيُحاسِبُونَ أنْفُسَهم قَبْلَ أنْ يُحاسَبُوا.

﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ ويُخالِفُهُ الهَوى. ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ لا لِجَزاءٍ وسُمْعَةٍ ونَحْوِهِما. ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ المَفْرُوضَةَ. ﴿وَأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ بَعْضَهُ الَّذِي وجَبَ عَلَيْهِمْ إنْفاقُهُ.

﴿سِرًّا﴾ لِمَن لَمْ يُعْرَفْ بِالمالِ. ﴿وَعَلانِيَةً﴾ لِمَن عُرِفَ بِهِ. ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ويَدْفَعُونَها بِها فَيُجازُونَ الإساءَةَ بِالإحْسانِ، أوْ يَتْبَعُونَ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ فَتَمْحُوَها. ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ عاقِبَةُ الدُّنْيا وما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَآلُ أهْلِها وهي الجَنَّةُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولاتِ إنْ رُفِعَتْ بِالِابْتِداءِ وإنْ جُعِلَتْ صِفاتٍ لِأُولِي الألْبابِ فاسْتِئْنافٌ بِذِكْرِ ما اسْتَوْجَبُوا بِتِلْكَ الصِّفاتِ.

23

جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍۢ

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their fathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ بَدَلٌ مِن عُقْبى الدّارِ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَدْخُلُونَها والعَدْنُ الإقامَةُ أيْ جَنّاتٌ يُقِيمُونَ فِيها، وقِيلَ هو بُطْنانُ الجَنَّةِ. ﴿وَمَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ عُطِفَ عَلى المَرْفُوعِ في يُدْخِلُونَ، وإنَّما ساغَ لِلْفَصْلِ بِالضَّمِيرِ الآخَرِ أوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ والمَعْنى أنَّهُ يَلْحَقُ بِهِمْ مَن صَلَحَ مِن أهْلِهِمْ وإنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ فَضْلِهِمْ تَبَعًا لَهم وتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ، وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ الدَّرَجَةَ تَعْلُو بِالشَّفاعَةِ أوْ أنَّ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ يُقْرَنُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِما بَيْنَهم مِنَ القُرابَةِ والوَصْلَةِ في دُخُولِ الجَنَّةِ زِيادَةً في أُنْسِهِمْ، وفي التَّقْيِيدِ بِالصَّلاحِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الأنْسابِ لا تَنْفَعُ. ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ مِن أبْوابِ المَنازِلِ أوْ مِن أبْوابِ الفُتُوحِ والتُّحَفِ قائِلِينَ:

﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ بِشارَةٌ بِدَوامِ السَّلامَةِ. ﴿بِما صَبَرْتُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ أوْ بِمَحْذُوفٍ أيْ هَذا بِما صَبَرْتُمْ لا بِـ ﴿سَلامٌ﴾، فَإنَّ الخَبَرَ فاصِلٌ والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أوْ لِلْبَدَلِيَّةِ. ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ وقُرِئَ « فَنَعْمَ» بِفَتْحِ النُّونِ والأصْلُ نَعِمَ فَسُكِّنَ العَيْنُ بِنَقْلِ كَسَرْتِها إلى الفاءِ وبِغَيْرِهِ.

24

سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ

"Peace be upon you for what you patiently endured. And excellent is the final home."

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ بَدَلٌ مِن عُقْبى الدّارِ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَدْخُلُونَها والعَدْنُ الإقامَةُ أيْ جَنّاتٌ يُقِيمُونَ فِيها، وقِيلَ هو بُطْنانُ الجَنَّةِ. ﴿وَمَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ عُطِفَ عَلى المَرْفُوعِ في يُدْخِلُونَ، وإنَّما ساغَ لِلْفَصْلِ بِالضَّمِيرِ الآخَرِ أوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ والمَعْنى أنَّهُ يَلْحَقُ بِهِمْ مَن صَلَحَ مِن أهْلِهِمْ وإنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ فَضْلِهِمْ تَبَعًا لَهم وتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ، وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ الدَّرَجَةَ تَعْلُو بِالشَّفاعَةِ أوْ أنَّ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ يُقْرَنُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِما بَيْنَهم مِنَ القُرابَةِ والوَصْلَةِ في دُخُولِ الجَنَّةِ زِيادَةً في أُنْسِهِمْ، وفي التَّقْيِيدِ بِالصَّلاحِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الأنْسابِ لا تَنْفَعُ. ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ مِن أبْوابِ المَنازِلِ أوْ مِن أبْوابِ الفُتُوحِ والتُّحَفِ قائِلِينَ:

﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ بِشارَةٌ بِدَوامِ السَّلامَةِ. ﴿بِما صَبَرْتُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ أوْ بِمَحْذُوفٍ أيْ هَذا بِما صَبَرْتُمْ لا بِـ ﴿سَلامٌ﴾، فَإنَّ الخَبَرَ فاصِلٌ والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أوْ لِلْبَدَلِيَّةِ. ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ وقُرِئَ « فَنَعْمَ» بِفَتْحِ النُّونِ والأصْلُ نَعِمَ فَسُكِّنَ العَيْنُ بِنَقْلِ كَسَرْتِها إلى الفاءِ وبِغَيْرِهِ.

25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

But those who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.

﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مُقابَلِي الأوَّلِينَ. ﴿مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ مِن بَعْدِ ما أوْثَقُوهُ بِهِ مِنَ الإقْرارِ والقَبُولِ. ﴿وَيَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ بِالظُّلْمِ وتَهْيِيجِ الفِتَنِ. ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ عَذابُ جَهَنَّمَ أوْ سُوءُ عاقِبَةِ الدُّنْيا لِأنَّهُ في مُقابَلَةِ عُقْبى الدّارِ.

26

ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌۭ

Allah extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ يُوَسِّعُهُ ويُضَيِّقُهُ. ﴿وَفَرِحُوا﴾ أيْ أهْلُ مَكَّةَ. ﴿بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِما بُسِطَ لَهم في الدُّنْيا. ﴿وَما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ﴾ أيْ في جَنْبِ الآخِرَةِ. ﴿إلا مَتاعٌ﴾ إلّا مُتْعَةٌ لا تَدُومُ كَعُجالَةِ الرّاكِبِ وزادِ الرّاعِي، والمَعْنى أنَّهم أشِرُوا بِما نالُوا مِنَ الدُّنْيا ولَمْ يَصْرِفُوهُ فِيما يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ نَعِيمَ الآخِرَةِ واغْتَرُّوا بِما هو في جَنْبِهِ نَزْرٌ قَلِيلُ النَّفْعِ سَرِيعُ الزَّوالِ.

27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muhammad], "Indeed, Allah leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ بِاقْتِراحِ الآياتِ بَعْدَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ. ﴿وَيَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أقْبَلَ إلى الحَقِّ ورَجَعَ عَنِ العِنادِ، وهو جَوابٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعَجُّبِ مِن قَوْلِهِمْ كَأنَّهُ قالَ قُلْ لَهم ما أعْظَمَ عِنادُكم إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ مِمَّنْ كانَ عَلى صِفَتِكم، فَلا سَبِيلَ إلى اهْتِدائِهِمْ وإنْ أنْزَلْتُ كُلَّ آيَةٍ، ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ بِما جِئْتُ بِهِ بَلْ بِأدْنى مِنهُ مِنَ الآياتِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿مِن﴾ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أُنْسًا بِهِ واعْتِمادًا عَلَيْهِ ورَجاءً مِنهُ، أوْ بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ بَعْدَ القَلَقِ مِن خَشْيَتِهِ، أوْ بِذِكْرِ دَلائِلِهِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ أوْ بِكَلامِهِ يَعْنِي القُرْآنَ الَّذِي هو أقْوى المُعْجِزاتِ. ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ تَسْكُنُ إلَيْهِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ وهو فُعْلى مَنِ الطَّيِّبِ قُلِبَتْ ياؤُهُ واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلِها مَصْدَرٌ لَطابَ كَبُشْرى وزُلْفى، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ والنَّصْبُ ولِذَلِكَ قُرِئَ (وَحُسْنَ مَآبٍ) بِالنَّصْبِ.

28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ بِاقْتِراحِ الآياتِ بَعْدَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ. ﴿وَيَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أقْبَلَ إلى الحَقِّ ورَجَعَ عَنِ العِنادِ، وهو جَوابٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعَجُّبِ مِن قَوْلِهِمْ كَأنَّهُ قالَ قُلْ لَهم ما أعْظَمَ عِنادُكم إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ مِمَّنْ كانَ عَلى صِفَتِكم، فَلا سَبِيلَ إلى اهْتِدائِهِمْ وإنْ أنْزَلْتُ كُلَّ آيَةٍ، ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ بِما جِئْتُ بِهِ بَلْ بِأدْنى مِنهُ مِنَ الآياتِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿مِن﴾ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أُنْسًا بِهِ واعْتِمادًا عَلَيْهِ ورَجاءً مِنهُ، أوْ بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ بَعْدَ القَلَقِ مِن خَشْيَتِهِ، أوْ بِذِكْرِ دَلائِلِهِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ أوْ بِكَلامِهِ يَعْنِي القُرْآنَ الَّذِي هو أقْوى المُعْجِزاتِ. ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ تَسْكُنُ إلَيْهِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ وهو فُعْلى مَنِ الطَّيِّبِ قُلِبَتْ ياؤُهُ واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلِها مَصْدَرٌ لَطابَ كَبُشْرى وزُلْفى، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ والنَّصْبُ ولِذَلِكَ قُرِئَ (وَحُسْنَ مَآبٍ) بِالنَّصْبِ.

29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍۢ

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ بِاقْتِراحِ الآياتِ بَعْدَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ. ﴿وَيَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أقْبَلَ إلى الحَقِّ ورَجَعَ عَنِ العِنادِ، وهو جَوابٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعَجُّبِ مِن قَوْلِهِمْ كَأنَّهُ قالَ قُلْ لَهم ما أعْظَمَ عِنادُكم إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ مِمَّنْ كانَ عَلى صِفَتِكم، فَلا سَبِيلَ إلى اهْتِدائِهِمْ وإنْ أنْزَلْتُ كُلَّ آيَةٍ، ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ بِما جِئْتُ بِهِ بَلْ بِأدْنى مِنهُ مِنَ الآياتِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿مِن﴾ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أُنْسًا بِهِ واعْتِمادًا عَلَيْهِ ورَجاءً مِنهُ، أوْ بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ بَعْدَ القَلَقِ مِن خَشْيَتِهِ، أوْ بِذِكْرِ دَلائِلِهِ الدّالَّةِ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ أوْ بِكَلامِهِ يَعْنِي القُرْآنَ الَّذِي هو أقْوى المُعْجِزاتِ. ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ تَسْكُنُ إلَيْهِ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ وهو فُعْلى مَنِ الطَّيِّبِ قُلِبَتْ ياؤُهُ واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلِها مَصْدَرٌ لَطابَ كَبُشْرى وزُلْفى، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ والنَّصْبُ ولِذَلِكَ قُرِئَ (وَحُسْنَ مَآبٍ) بِالنَّصْبِ.

30

كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِىٓ أُمَّةٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌۭ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

﴿كَذَلِكَ﴾ مِثْلُ ذَلِكَ يَعْنِي إرْسالَ الرُّسُلِ قَبْلَكَ. ﴿أرْسَلْناكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِها﴾ تَقَدَّمَتْها. ﴿أُمَمٌ﴾ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ فَلَيْسَ بِبِدْعٍ إرْسالُكَ إلَيْهِمْ. ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ لِتَقْرَأ عَلَيْهِمُ الكِتابَ الَّذِي أوْحَيْناهُ إلَيْكَ. ﴿وَهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ وحالُهم أنَّهم يَكْفُرُونَ بِالبَلِيغِ الرَّحْمَةِ الَّذِي أحاطَتْ بِهِمْ نِعْمَتُهُ ووَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ، فَلَمْ يَشْكُرُوا نِعَمَهُ وخُصُوصًا ما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِإرْسالِكَ إلَيْهِمْ، وإنْزالَ القُرْآنِ الَّذِي هو مَناطُ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْياوِيَّةِ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ نَزَلَتْ في مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ حِينَ قِيلَ لَهُمُ ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ . ﴿قُلْ هو رَبِّي﴾ أيِ الرَّحْمَنُ خالِقِي ومُتَوَلِّي أمْرِي. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ لا مُسْتَحِقَّ لِلْعِبادَةِ سِواهُ.

﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في نُصْرَتِي عَلَيْكم. ﴿وَإلَيْهِ مَتابِ﴾ مَرْجِعِي ومَرْجِعُكم.

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.