وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ
And those who join that which Allah has ordered to be joined and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,
﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ مِنَ الرَّحِمِ ومُوالاةِ المُؤْمِنِينَ والإيمانِ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ مُراعاةُ جَمِيعِ حُقُوقِ النّاسِ. ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ وعِيدَهُ عُمُومًا. ﴿وَيَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ خُصُوصًا فَيُحاسِبُونَ أنْفُسَهم قَبْلَ أنْ يُحاسَبُوا.
﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلى ما تَكْرَهُهُ النَّفْسُ ويُخالِفُهُ الهَوى. ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ طَلَبًا لِرِضاهُ لا لِجَزاءٍ وسُمْعَةٍ ونَحْوِهِما. ﴿وَأقامُوا الصَّلاةَ﴾ المَفْرُوضَةَ. ﴿وَأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ بَعْضَهُ الَّذِي وجَبَ عَلَيْهِمْ إنْفاقُهُ.
﴿سِرًّا﴾ لِمَن لَمْ يُعْرَفْ بِالمالِ. ﴿وَعَلانِيَةً﴾ لِمَن عُرِفَ بِهِ. ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ويَدْفَعُونَها بِها فَيُجازُونَ الإساءَةَ بِالإحْسانِ، أوْ يَتْبَعُونَ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ فَتَمْحُوَها. ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ عاقِبَةُ الدُّنْيا وما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَآلُ أهْلِها وهي الجَنَّةُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولاتِ إنْ رُفِعَتْ بِالِابْتِداءِ وإنْ جُعِلَتْ صِفاتٍ لِأُولِي الألْبابِ فاسْتِئْنافٌ بِذِكْرِ ما اسْتَوْجَبُوا بِتِلْكَ الصِّفاتِ.