Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 43

31

وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

﴿وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُیِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِیعًاۗ﴾ - نزول الآية

٣٩١٤١- عن الزبير بن العوام، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذرْ عشيرتَكَ الأقربينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] صاح رسولُ الله ﷺ على أبي قُبَيْسٍ: «يا آل عبد منافٍ، إنِّي نذيرٌ». فجاءته قريشٌ، فحذَّرهم وأنذرهم، فقالوا: تزعُمُ أنّك نبِيٌّ يُوحى إليك، وأنّ سليمان سُخِّرت له الريحُ والجبالُ، وأنّ موسى سُخّر له البحرُ، وأنّ عيسى كان يُحْيِي الموتى، فادعُ الله أن يُسَيِّر عنّا هذه الجبال، ويُفَجِّر لنا الأرضَ أنهارًا، فنتّخذها محارث، فنزرع ونأكل، وإلّا فادعُ اللهَ أن يُحْيِيَ لنا موتانا، فنُكَلِّمهم ويُكَلِّمونا، وإلّا فادعُ الله أن يجعل هذه الصخرةَ التي تحتك ذهبًا، فنَنْحَت منها، وتُغْنِينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنّك تزعُمُ أنّك كهيئتهم. فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلمّا سُرِّي عنه قال: «والَّذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئتُ لكان، ولكنَّه خيَّرني بين أن تدخلوا بابَ الرحمة فيُؤمنَ مؤمنكم، وبين أن يكِلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضِلُّوا عن باب الرحمة ولا يؤمنَ مؤمنكم، فاخترت باب الرحمة ويؤمنُ مؤمنكم، وأخبَرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنّه معذِّبُكم عذابًا لا يعذِّبه أحدًا من العالمين». فنزلت: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات إلا إن كذَّب بها الأوَّلونَ﴾ [الإسراء:٥٩]. حتى قرأ ثلاث آياتٍ، ونزلت: ﴿ولو أنّ قرآنًا سيرتْ به الجبالُ﴾ الآية[[أخرجه أبو يعلى ٢/٤٠ (٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٩٠-١٩١-.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى مِن طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثِّق، وقد ضعَّفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/١١٥-١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».]]. (٨/٤٥٤)

٣٩١٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالوا: سُيِّر بالقرآنِ الجبال، قُطِّع بالقرآن الأرض، أُخْرِج به موتاناأخرجه ابن جرير ١٣/٥٣٢-٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٥٦)

٣٩١٤٣- عن عبد الله بن عباس – من طريق قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه- قال: قالوا للنبيِّ ﷺ: إن كان كما تقول فأرِنا أشياخَنا الأُوَلَ مِن الموتى نُكَلِّمهم، وأفْسِحْ لنا هذه الجبال جبالَ مكة التي قد ضَمَّتْنا. فنزلت: ﴿ولو أنّ قُرآنًا سيرتْ به الجبالُ أوْ قطعتْ به الأرضُ أو كلمَ به الموتى﴾أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٠٩ (١٢٦١٧)، والضياء المقدسي في المختارة ٩/٥٥٦-٥٥٧ (٥٥١

قال الضياء في المختارة: «قابوس بن أبي ظبيان قد اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه؛ فروى ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قابوس ثقة جائزة الحديثه. وروى عن عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن قابوس، فقال: ضعيف الحديث. وسألت أبي عنه، فقال: روى الناس عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٢-٤٣ (١١٠٩٣): «فيه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف».]]. (٨/٤٥٣)

٣٩١٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيّ- قال: قال المشركون مِن قريش لرسول الله ﷺ: لو وسَّعْتَ لنا أودية مكة، وسيَّرتَ جبالها فاحْتَرَثْناها، وأَحْيَيْتَ مَن مات مِنّا، وقطِّعْ به الأرض، أو كَلِّم به الموتى. فأنزل الله: ﴿ولو أنّ قرآنًا﴾الآية[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٣١-٥٣٢، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٤٥٤)

٣٩١٤٥- عن عطية العوفيِّ –من طريق عمر بن حسان- قال: قالوا لمحمدٍ ﷺ: لو سيَّرت لنا جبالَ مكة حتى تَتَّسِع فنحرُثَ فيها، أو قطَّعْتَ لنا الأرض كما كان سليمانُ يقطعُ …

32

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ ۝٣٢﴾ - نزول الآية

٣٩٢١١- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾، مِن الرسل قبل محمد ﷺ أخبروا قومَهم بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فكذَّبوهم، واستهزءوا منهم بأنّ العذاب ليس بنازل بهم، فلما أخبر النبيُّ ﷺ كفار مكة استهزءوا منه؛ فأنزل الله تعالى يُعَزِّي نبيَّه ﵇ ليصبر على تكذيبهم إيّاه بالعذاب: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٠.. (ز)

﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ ۝٣٢﴾ - تفسير الآية

٣٩٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت﴾ يعني: فأَمْهَلْتُ للذين كفروا، فلم أُعَجِّل عليهم بالعقوبة، ﴿ثم أخذتهم﴾ بالعذاب، ﴿فكيف كان عقاب﴾ يعني: عذاب. أليس وجدوه حقًّا؟!تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٠.. (ز)

﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ ۝٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٢١٣- عن ابن عمر، قال: كان رجلٌ خَلْف النبيِّ ﷺ يُحاكِيه، ويَلْمِصُهيلمصه: يحكيه ويريد عَيْبه بذلك. النهاية (لمص).، فرآه النبيُّ ﷺ، فقال: «كذلك فكُنْ». فرجع إلى أهله، فلُبِطلُبِط به: صرع وسقط إلى الأرض. النهاية (لبط). به مغشيًّا شهرًا، ثم أفاق حين أفاق، وهو كما حاكى رسولَ الله ﷺ[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٣٩، وأبو جعفر ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته ص٢٢٩-٢٣٠ (٢١٨) مطولًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

إسناده ضعيف، فيه جميع بن عمير، قال ابن حجر في التقريب (٩٦٨): «صدوق يخطئ»، وفي الكاشف للذهبي (٨١٠): «قال البخاري: فيه نظر»، وفي الإسناد أيضًا: صدقة بن سعيد الحنفي، قال أبوحاتم: شيخ، وقال الساجى: ليس بشئ، وقال البخاري: عنده عجائب، وقال محمد بن وضاح: ضعيف، كما في الميزان للذهبي ٢/٣١٠.]]. (٨/٤٦١)

33

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٍۢ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۢ

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allah they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that which He knows not upon the earth or of what is apparent of speech?" Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allah leaves astray - there will be for him no guide.

﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - تفسير

٣٩٢١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أفمن هُو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدمأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦-٥٤٧. وعزا السيوطي أوله إلى ابن مردويه.. (٨/٤٦١)

٣٩٢١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: الله ﷿ القائمُ على كلِّ نفس بما كسبت؛ على رزقها، وعلى عملها. وفي لفظٍ: قائمٌ على كلّ برٍّ وفاجر، يرزقُهم ويَكْلَؤُهم، ثم يُشْرِكُ به منهم مَن أشْرَكأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٢)

٣٩٢١٦- عن عطاء في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. قال: الله تعالى قائِمٌ بالقسط والعدل على كلِّ نفسٍعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦١)

٣٩٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: ذلكم ربُّكم -تبارك وتعالى-، قائِمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم -واللهِ- أعمالَهمأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦ من طريق سعيد بهذا اللفظ. ومن طريق معمر مختصرًا بلفظ: الله قائم على نفس.. (٨/٤٦٢)

٣٩٢١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قائمٌ على كل نفس﴾ على كلّ برٍّ وفاجر ﴿بما كسبت﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاءأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨ بلفظ: وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٢)

٣٩٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ مِن خير وشر، يقول: الله قائم على كل برٍّ وفاجر، على الله رِزقهم وطعامهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.. (ز)

﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٢٢٠- عن ربيعة الجُرَشيّ أنّه قام في الناس يومًا، فقال: اتَّقُوا الله في السرائر، وما تُرْخى عليه الستور، ما بال أحدكم ينزع عن الخطيئة للنَّبَطِيِّ يَمُرُّ به، والأَمَةِ مِن إمائه، والله تعالى يقول: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. ويحكم! فأجِلُّوا مقامَ الله، ما يأمَنُ أحدكم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا بمعصيته إيّاه، فإذا هو خِزْيٌ في الدنيا وعقوبة في الآخرة. فقال رجلٌ مِن القوم: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لَيَكُونَنَّ ذاك، يا ربيعة. فنظر القوم مَنِ الحالف، فإذا هو عبدُ الرحمن بنُ غَنْمٍعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٣)

﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٩٢٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: واللهُ خَلَقَهمأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨.. (ز)

٣٩٢٢٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعلُوا لله شُركاءَ﴾ يقولُ: آلهة معه، ﴿قل سموهم﴾ ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛ لأنّ الله واحدٌ ليس له شريكأخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٢)

٣٩٢٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٢)

٣٩٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: يعني: وصنعوا لله شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿سموهم﴾ يقول: …

34

لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allah any protector.

﴿لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ۝٣٤﴾ - تفسير

٣٩٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم عذاب في الحياة الدنيا﴾ يعني: القتل ببدر، ﴿ولعذاب الآخرة أشق﴾ مِمّا أصابهم مِن القتل ببدر، وضرب الملائكةِ الوجوهَ والأدبارَ، وتعجيلَ أرواحهم النار، ﴿وما لهم من الله من واق﴾ يعني: يَقِي العذابَ عنهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.. (ز)

35

۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌۭ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

The example of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ - قراءات

٣٩٢٣٧- عن ابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي أنّ عليًّا قرأ: (أمْثالُ الجَنَّةِ)[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٦٠، ٦٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧١.]]. (ز)

﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ - تفسير الآية

٣٩٢٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مثلُ الجنةِ﴾، قال: نَعْتُ الجنة، ليس للجَنَّة مَثَلٌعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٣)

٣٩٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾: يعني: شِبْه الجنة في الفَضْل والخيرِ كشبه النار في شِدَّة العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٥/٢٩٥ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.. (ز)

﴿تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ أُكُلُهَا دَاۤىِٕمࣱ وَظِلُّهَاۚ﴾ - تفسير

٣٩٢٤٠- عن إبراهيم التيميِّ، في قوله: ﴿أكُلُها دائمٌ﴾، قال: لَذَّتُها دائِمةٌ في أفواههمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

٣٩٢٤١- عن خارجة بن مصعب، قال: كفَرت الجهميَّة بآياتٍ مِن القرآن؛ قالوا: إنّ الجنة تنفدُ. ومَن قال: تنفد؛ فقد كَفَر بالقرآن؛ قال الله تعالى: ﴿إنّ هذا لرزقنا ما له من نفادٍ﴾ [ص:٥٤]. وقال: ﴿لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾ [الواقعة:٣٣]. فمَن قال: إنّها تنقطِعُ؛ فقد كفر. وقال: ﴿عطاءً غير مجذوذٍ﴾. فمن قال: إنّها تنقطع؛ فقد كفر. وقال: ﴿أكلها دائم وظلها﴾. فمَن قال: إنها لا تدومُ؛ فقد كفرعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

٣٩٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ الجنَّةَ، فقال: ﴿أكلها دائم﴾ يعني: طعامها لا يزول، ولا ينقطع، ﴿و﴾هكذا ﴿ظلها﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

٣٩٢٤٣- عن مالك بن أنس، قال: ما مِن شيءٍ مِن ثمار الدنيا أشبهُ بثمار الجنة مِن الموز؛ لأنّك لا تطلبه في صيفٍ ولا شتاءٍ إلا وجدته؛ قال اللهُ تعالى: ﴿أكُلُها دائمٌ﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

﴿تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٱلنَّارُ ۝٣٥﴾ - تفسير

٣٩٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿تلك﴾ الجنة ﴿عقبى الذين اتقوا﴾ عاقبة حسناهم الجنة، ﴿وعقبى الكافرين النار﴾ يعني: وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله النارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muhammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it. Say, "I have only been commanded to worship Allah and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

﴿وَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير

٣٩٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذين آتيناهم الكتابَ يفرحونَ بما أُنزل إليك﴾، قال: أولئك أصحابُ محمدٍ ﷺ، فرحوا بكتاب الله، وبرسوله ﷺ، وصدَّقوا بهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

٣٩٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب﴾ يقول: أعطيناهم التوراة، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمنو أهل التوراة ﴿يفرحون بما أنزل إليك﴾ مِن القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

٣٩٢٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آتيناهُم الكتاب يفرحُون بما أُنزل إليك﴾، قال: هذا مَن آمن برسول الله ﷺ مِن أهل الكتاب، يفرحون بذلك. وقرأ: ﴿ومنهُم من يُؤمنُ به ومنهُم من لا يؤمن به﴾ [يونس:٤٠]أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٥٢٦. (٨/٤٦٤)

٣٥٢٦ علَّق ابنُ عطية (٣/٣١٩ ط: دار الكتب العلمية) على قول ابن زيد بقوله: «والمعنى: مدحهم بأنهم لشدة إيمانهم يسرون بجميع ما يرد على النبي ﷺ من زيادات الشرع». وذكر ابنُ عطية (٥/٢١٠) أنّ فرقة قالت: المراد بـلذين آتَيْناهُمُ الكِتابَ: اليهود والنصارى، وعلَّق عليه بقوله: «وذلك أنهم لهم فرح بما ينزل على النبي ﷺ مِن تصديق شرائعهم، وذكر أوائلهم». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «ويضعف هذا التأويل بأنّ همهم به أكثر من فرحهم، فلا يُعتدُّ بفرحهم، ويُضعَّفُ أيضًا بأن اليهود والنصارى ينكرون بعضه، وقد فرَّق الله في هذه الآية بين الذين ينكرون بعضه وبين الذين آتيناهم الكتاب».

﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ﴾ - تفسير

٣٩٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومن الأحزابِ﴾ قال: مِن أهل الكتاب ﴿من يُنكرُ بعضه﴾ قال: بعض القرآنأخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤٦٥)

٣٩٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾: من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفرُّقهم تحزُّبهم. قوله: ﴿وإن يأت الأحزاب﴾ [الأحزاب:٢٠] قال: لتحزبهم على النبي ﷺ، قال ابن جريج: وقال غيرذكر محققوه أنه في نسخة: «عن». مجاهد: ﴿ينكر بعضه﴾، قال: بعض القرآن أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦.. (ز)

٣٩٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنَ الأحزابِ من ينكرُ بعضه﴾، يعني: اليهود، والنصارى، والمجوسأخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون ذكر المجوس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

٣٩٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومن الأحزاب﴾ يعني: ابن أمية، وابن المغيرة، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قُصَيّ، ﴿من ينكر بعضه﴾ أنكروا الرحمن، والبعث، ومحمدًا ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

٣٩٢٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن الأحزاب من يُنكرُ بعضهُ﴾، قال: الأحزابُ: الأُمَم؛ اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ، منهم مَن آمن به، ومنهم مَن أنكرهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٤)

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤۚ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ ۝٣٦﴾ - تفسير

٣٩٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإليه مئابِ﴾، قال: إليه مصيرُ كلِّ عبدأخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٧، وابن جرير ١٣/٥٥٦-٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٦٥)

٣٩٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله﴾ يعني: أُوَحِّد الله، ﴿ولا أشرك به﴾ شيئًا، ﴿إليه أدعوا﴾ يعني: إلى معرفته، وهو …

37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ

And thus We have revealed it as an Arabic legislation. And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allah any ally or any protector.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیࣰّاۚ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ مَا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ﴾ - تفسير

٣٩٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم﴾ يعني: حين دعا إلى مِلَّة آبائه، ﴿بعد ما جاءك من العلم﴾ يعني: مِن البيانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا وَاقࣲ ۝٣٧﴾ - تفسير

٣٩٢٥٧- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ما لك من الله من وليٍّ ولا واقٍ﴾، قال: مِن أحدٍ يمنعك مِن عذاب اللهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٥)

٣٩٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ما لك من الله من ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعك ﴿ولا واق﴾ يعني: يقي العذاب عنكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

38

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًۭا وَذُرِّيَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍۢ كِتَابٌۭ

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allah. For every term is a decree.

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - تفسير

٣٩٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك﴾ يعني: الأنبياء قبلك، ﴿وجعلنا لهم أزواجا وذرية﴾ يعني: النساء، والأولادتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٢٦٠- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعٌ مِن سنن المرسلين: التَّعَطُّر، والنكاحُ، والسواك، والحياءُ»[[أخرجه أحمد ٣٨/٥٥٣-٥٥٤ (٢٣٥٨١)، والترمذي ٢/٥٥٣ (١١٠٣).

قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٨٥ (٩٠، ٩١): «لكن الحجاج ضعيف، وأبو الشمال مجهول، فلعلَّه اعتضد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/٧٢٩: «ويُنكَر على الترمذي تحسينه لهذا الحديث، فإنّ الحجاج بن أرطاة ضعيف جدًّا، وأبو الشمال مجهول، سُئِل عنه أبوزرعة، فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. فلعله اعتضد عنده بطريق آخر فصار حسنًا. والطريقة التي أفادها الحافظ جمال الدين المزي لا تقويه؛ لأنّ العرزمي أضعف من الحجاج بكثير». وقال الألباني في الإرواء ١/١١٦ (٧٥): «ضعيف».]]. (٨/٤٦٦)

٣٩٢٦١- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الخِتانُ، والسِّواكُ، والتَّعَطُّرُ، والنكاحُ مِن سُنَّتي»أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٧٣ (١٠٣٩٠).. (٨/٤٦٦)

٣٩٢٦٢- عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن التَّبتُّل. وقرأ قتادة: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾أخرجه أحمد ٣٣/٣٥٩ (٢٠١٩٢) دون الآية، والترمذي ٢/٥٥٥-٥٥٦ (١١٠٨)، وابن ماجه ٣/٥٦ (١٨٤٩)، والنسائي ٦/٥٩ (٣٢١٤) دون الآي

قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٣/٧١٣-٧١٤ (١٢٠٣): «سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن النبي نهى عن التبتل. ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي نهى عن التبتل. قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: قتادة أحفظ مِن أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين».]]. (٨/٤٦٥)

٣٩٢٦٣- عن سعد بن هشام، قال: دخلتُ على عائشة، فقلتُ: إنِّي أريد أن أتبتَّل. قالت: لا تفعل، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ولقد أرسلنا رُسُلا من قبلك وجعلْنا لهم أزواجًا وذريةً﴾؟أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/١٥٢ (٥٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٨/٤٦٦)

﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٩٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾: وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبيَّ ﷺ أن يأتيهم بآية؛ فقال الله تعالى: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾ إلى قومه ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.. (ز)

﴿لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ ۝٣٨﴾ - تفسير

٣٩٢٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لكلّ أجلٍ كتابٌ﴾، يقولُ: لكلِّ كتابٍ ينزل من السماء أجلٌ، فيمحو الله مِن ذلك ما يشاءُ، ويُثْبِت، وعنده أمُّ الكتابأخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٨-٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٦٦)

٣٩٢٦٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿لكلِ أجلِ كتابٌ﴾، قال: آجال بني آدم في كتابٍأخرجه ابن جرير ١٣/٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٧٧)

٣٩٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿لكل أجل كتاب﴾، يقول: لا ينزِل مِن السماء كتابٌ إلا بأجلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.٣٥٢٧. (ز)

٣٥٢٧ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿لكل أجل كتاب﴾ على قولين: الأول: لكل أجل مِن آجال الخلق كتاب عند الله. قاله الحسن. الثاني: أنّه مِن المقدم والمؤخر، والمعنى: لكل كتاب ينزل …

39

يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ

Allah eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.

﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ ۝٣٩﴾ - قراءات

٣٩٢٦٨- عن أبي الدرداء، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشَآءُ ويُثْبِتُ﴾ مُخَفَّفةَ[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٤ (٢٩٥١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه».

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹ويُثَبِّتُ› بالتشديد. انظر: النشر ٢/٢٩٨، والإتحاف ص٣٤٠.]]. (٨/٤٧٧)

٣٩٢٦٩- قراءة أصحاب عبد الله: ‹ويُثَبِّتُ›علَّقه الفراء في معاني القرآن ٢/٦٦.. (ز)

﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥۤ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ ۝٣٩﴾ - نزول الآية

٣٩٢٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أتاهم بـ: الله، والرحمن الرحيم، والمتشابه، والمحكم، والناسخ والمنسوخ؛ قالوا: ما نرى لك مِن الأمر من شيء. فأنزل الله: ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾أخرجه ابن وهب في الجامع ١/١٤١-١٤٢ (٣٣٠).. (ز)

٣٩٢٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت قريشٌ حين أُنزِل: ﴿وما كان لرسولٍ أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن الله﴾: ما نراك -يا محمدُ- تملِك من شيءٍ، ولقد فُرِغ مِن الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويُثْبتُ﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٥٦٨-٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤٦٧)

﴿یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ﴾ - تفسير

٣٩٢٧٢- عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية، فقال له: «لَأُقِرَّنَّ عينيك بتفسيرها، ولَأُقِرَّنَّ عين أمَّتي بعدي بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبِرُّ الوالدين، واصطناعُ المعروف؛ يُحَوِّل الشقاء سعادةً، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السَّوءِ»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/١٤٥، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٢/١٧١-١٧٢ (٢٠١٧)، ٢/١٧٥-١٧٦ (٢٠٣٣) بنحوه، و ابن مروديه -كما في كنز العمال ٢/٤٤٢-٤٤٣ (٤٤٥٠)- واللفظ له.

قال المتقي الهندي في الكنز: «والعكاشي يضع». وقال الألباني في الضعيفة ٨/٢٦٧ (٣٧٩٥) عن رواية أبي نعيم: «ضعيف».]]. (٨/٤٧٠)

٣٩٢٧٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن قوله: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾. قال: «ذلك كلَّ ليلة القدر، يرفعُ، ويجبُرُ، ويرزقُ، غيرَ الحياةِ والموتِ، والشقاوةِ والسعادةِ؛ فإنّ ذلك لا يُبَدَّلُ»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٤٧٠)

٣٩٢٧٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا يدع شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، وكان النبيُّ ﷺيقول: «لَئِن رأيتُ أبا روميٍّ في بعض أزِقَّة المدينةِ لَأَضْرِبَنَّ عنقه». وإنّ بعض أصحاب النبيِّ ﷺ أتاه ضَيْفٌ له، فقال لامرأته: اذهبي إلى أبي رُومِيٍّ، فخُذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى يُيَسِّره الله. فقالت له: إنّك لتبعثني إلى أبي رُوميٍّ وهو مِن أفسقِ أهل المدينة؟! فقالَ: اذهبي، فليس عليك مِنه بأسٌ -إن شاء اللهُ-. فانطلَقَتْ إليه فضربتْ عليه الباب، فقال: مَن هذا؟ فقالت: فلانةُ. قال: ما كُنتِ لنا بزوّارة! ففتح لها البابَ، فأخذها بكلام رَفَثٍ، ومدَّ يده إليها، فأخذها رعدةٌ شديدة، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: إنّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه قطُّ. قال أبو روميٌّ: ثَكِلَتْ أبا روميٍّ أمُّه، هذا عَمَلٌ عَمِلَه منذُ هو صغيرٌ، لا تأخذه رِعْدَةٌ ولا يُبالي، على أبي رومي عهدُ الله إن عاد لشيءٍ مِن هذا أبدًا. فلمّا أصبح غدا على النبي ﷺ، فقال: «مرحبًا بأبي روميٍّ». وأخذ يُوَسِّع له بالمكان، وقال له: «يا أبا روميٍّ، ما عَمِلْتَ البارحة؟». فقال: ما عسى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟! أنا شرُّ أهلِ الأرض. فقال النبيُّ ﷺ: «إن الله قد حوَّل مَكْتَبَكَ إلى الجنة». فقال: ﴿يمحوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾أخرجه أبو نعيم في

40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

﴿وَإِن مَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ﴾ - تفسير

٣٩٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وإن ما نرينك﴾ يعني: وإن نرينك -يا محمدُ- في حياتك ﴿بعض الذي نعدهم﴾ مِن العذاب في الدنيا، يعني: القتل ببدر، وسائر العرب ينزل بهم العذابُ بعد الموتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٣.٣٥٣٢. (ز)

٣٥٣٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٢١٥) في قوله: ﴿نعدهم﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿نعدهم﴾ يحتمل أن يريد به: المضار التي توعد الله بها الكفار، فأطلق فيها لفظة الوعد لما كانت تلك المضار معلومة مصرَّحًا بها. ويحتمل أن يريد: الوعد لمحمد ﷺ في إهلاك الكفرة، ثم أضاف الوعد إليهم لما كان في شأنهم».

﴿أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَعَلَیۡنَا ٱلۡحِسَابُ ۝٤٠﴾ - تفسير

٣٩٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أو نتوفينك﴾ يقول: أو نُمِيتُك -يا محمدُ- قبل أن نُعَذِّبهم في الدنيا، يعني: كُفّار مكة، ﴿فإنما عليك﴾ يا محمد ﴿البلاغ﴾ مِن الله إلى عباده، ﴿وعلينا الحساب﴾ يقول: وعلينا الجزاء الأوفى في الآخرة، كقوله ﷿ في الشعراء [١١٣]: ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾، يعني: ما جزاؤهم إلا على ربيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٣.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.