الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
Alif, Lam, Meem, Ra. These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.
سُورَةُ الرَّعْدِ مَدَنِيَّةٌ وقِيلَ مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . . . الآيَةَ وهي ثَلاثٌ وأرْبَعُونَ آيَةً.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿المر﴾ قِيلَ مَعْناهُ أنا اللَّهُ أعْلَمُ وأرى. ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ يَعْنِي بِالكِتابِ السُّورَةَ وتِلْكَ إشارَةٌ إلى آياتِها أيْ: تِلْكَ الآياتُ آياتُ السُّورَةِ الكامِلَةِ أوِ القُرْآنِ. ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ هو القُرْآنُ كُلُّهُ ومَحَلُّهُ الجَرُّ بِالعَطْفِ عَلى ﴿الكِتابِ﴾ عُطِفَ العامُّ عَلى الخاصِّ أوْ إحْدى الصِّفَتَيْنِ عَلى الأُخْرى، أوِ الرَّفْعُ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ﴿الحَقُّ﴾ والجُمْلَةُ كالحُجَّةِ عَلى الجُمْلَةِ الأوْلى، وتَعْرِيفُ الخَبَرِ وإنْ دَلَّ عَلى اخْتِصاصِ المُنَزَّلِ بِكَوْنِهِ حَقًّا فَهو أعَمُّ مِنَ المُنَزَّلِ صَرِيحًا أوْ ضِمْنًا، كالمُثْبَتِ بِالقِياسِ وغَيْرِهِ مِمّا نَطَقَ المُنَزَّلُ بِحُسْنِ اتِّباعِهِ. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِإخْلالِهِمْ بِالنَّظَرِ والتَّأمُّلِ فِيهِ.