Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 31–40 of 43

31

وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

ونَزَلَ لَمّا قالُوا لَهُ إنْ كُنْت نَبِيًّا فَسَيِّرْ عَنّا جِبال مَكَّة واجَعَل لَنا فِيها أنْهارًا وعُيُونًا لِنَغْرِس ونَزْرَع وابْعَثْ لَنا آباءَنا المَوْتى يُكَلِّمُونا أنَّك نَبِيّ ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبال﴾ نُقِّلَتْ عَنْ أماكِنها ﴿أوْ قُطِّعَتْ﴾ شُقِّقَتْ ﴿بِهِ الأَرْض أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ بِأَنْ يُحْيَوْا لَمّا آمَنُوا ﴿بَلْ لِلَّهِ الأَمْر جَمِيعًا﴾ لا لِغَيْرِهِ فَلا يُؤْمِنُ إلّا مَن شاءَ إيمانَهُ دُون غَيْره إنْ أُوتُوا ما اقْتَرَحُوا ونَزَلَ لَمّا أرادَ الصَّحابَة إظْهار ما اقْتَرَحُوا طَمَعًا فِي إيمانهمْ ﴿أفَلَمْ يَيْأَس﴾ يَعْلَم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا أنْ﴾ مُخَفَّفَة أيْ أنَّهُ ﴿لَوْ يَشاء اللَّه لَهَدى النّاس جَمِيعًا﴾ إلى الإيمان مِن غَيْر آيَة ﴿ولا يَزال الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة ﴿تُصِيبهُمْ بِما صَنَعُوا﴾ بِصُنْعِهِمْ أيْ كُفْرهمْ ﴿قارِعَة﴾ داهِيَة تَقْرَعهُمْ بِصُنُوفِ البَلاء مِن القَتْل والأَسْر والحَرْب والجَدْب ﴿أوْ تَحُلّ﴾ يا مُحَمَّد بِجَيْشِك ﴿قَرِيبًا مِن دارهمْ﴾ مَكَّة ﴿حَتّى يَأْتِي وعْد اللَّه﴾ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ ﴿إنّ اللَّه لا يُخْلِف المِيعاد﴾ وقَدْ حَلَّ بِالحُدَيْبِيَةِ حَتّى أتى فَتْح مَكَّة

32

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

﴿ولَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلك﴾ كَما اُسْتُهْزِئَ بِك وهَذا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿فَأَمْلَيْت﴾ أمْهَلْت ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أخَذْتهمْ﴾ بِالعُقُوبَةِ ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقاب﴾ أيْ هُوَ واقِع مَوْقِعه فَكَذَلِكَ أفْعَل بِمَن اسْتَهْزَأَ بِك

33

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٍۢ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۢ

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allah they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that which He knows not upon the earth or of what is apparent of speech?" Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allah leaves astray - there will be for him no guide.

﴿أفَمَن هُوَ قائِم﴾ رَقِيب ﴿عَلى كُلّ نَفْس بِما كَسَبَتْ﴾ عَمِلَتْ مِن خَيْر وشَرّ وهُوَ اللَّه كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ مِن الأَصْنام لا دَلِيل عَلى هَذا ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاء قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ لَهُ مَن هُمْ ؟ ﴿أمْ﴾ بَلْ أ ﴿تُنَبِّئُونَهُ﴾ تُخْبِرُونَ اللَّه ﴿بِما﴾ أيْ بِشَرِيكٍ ﴿لا يَعْلَم﴾ ـهُ ﴿فِي الأَرْض﴾ اسْتِفْهام إنْكار أيْ لا شَرِيك لَهُ إذْ لَوْ كانَ لِعِلْمِهِ تَعالى عَنْ ذَلِك ﴿أمْ﴾ بَلْ تُسَمُّونَهُمْ شُرَكاء ﴿بِظاهِرٍ مِن القَوْلِ﴾ بِظَنٍّ باطِل لا حَقِيقَة لَهُ فِي الباطِن ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرهمْ﴾ كُفْرهمْ ﴿وصُدُّوا عَنْ السَّبِيل﴾ طَرِيق الهُدى

34

لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allah any protector.

﴿لَهُمْ عَذاب فِي الحَياة الدُّنْيا﴾ بِالقَتْلِ والأَسْر ﴿ولَعَذاب الآخِرَة أشَقّ﴾ أشَدّ مِنهُ ﴿وما لَهُمْ مِن اللَّه﴾ أيْ عَذابه ﴿مِن واقٍ﴾ مانِع

35

۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌۭ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

The example of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

﴿مَثَل﴾ صِفَة ﴿الجَنَّة الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ مُبْتَدَأ خَبَره مَحْذُوف أيْ فِيما نَقُصّ عَلَيْكُمْ ﴿أُكُلها﴾ ما يُؤْكَل فِيها ﴿دائِم﴾ لا يفنى ﴿وظِلُّها﴾ دائِم لا تَنْسَخهُ شَمْس لِعَدِمِها فِيها ﴿تِلْكَ﴾ أيْ الجَنَّة ﴿عُقْبى﴾ عاقِبَة ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْك

36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muhammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it. Say, "I have only been commanded to worship Allah and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمْ الكِتاب﴾ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلام وغَيْره مِن مُؤْمِنِي اليَهُود ﴿يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْك﴾ لِمُوافَقَتِهِ ما عِنْدهمْ ﴿ومِن الأَحْزاب﴾ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْك بِالمُعاداةِ مِن المُشْرِكِينَ واليَهُود ﴿مَن يُنْكِرُ بَعْضه﴾ كَذِكْرِ الرَّحْمَن وما عَدا القَصَص ﴿قُلْ إنّما أُمِرْت﴾ فِيما أُنْزِلَ إلَيَّ ﴿أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿أعْبُدَ اللَّه ولا أُشْرِك بِهِ إلَيْهِ أدْعُو وإلَيْهِ مَآب﴾ مَرْجِعِي

37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ

And thus We have revealed it as an Arabic legislation. And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allah any ally or any protector.

﴿وكَذَلِكَ﴾ الإنْزال ﴿أنْزَلْناهُ﴾ أيْ القُرْآن ﴿حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ بِلُغَةِ العَرَب تَحْكُم بِهِ بَيْن النّاس ﴿ولَئِنْ اتَّبَعْت أهْواءَهُمْ﴾ أيْ الكُفّار فِيما يَدْعُونَك إلَيْهِ مِن مِلَّتهمْ فَرْضًا ﴿بَعْدَما جاءَك مِن العِلْم﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿ما لَك مِن اللَّه مِن﴾ زائِدَة ﴿ولِيّ﴾ ناصِر ﴿ولا واقٍ﴾ مانِع مِن عَذابه

38

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًۭا وَذُرِّيَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍۢ كِتَابٌۭ

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allah. For every term is a decree.

ونَزَلَ لَمّا عَيَّرُوهُ بِكَثْرَةِ النِّساء: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلك وجَعَلْنا لَهُمْ أزْواجًا وذُرِّيَّة﴾ أوْلادًا وأَنْتَ مِثْلهمْ ﴿وما كانَ لِرَسُولِ﴾ مِنهُمْ ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّه﴾ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ ﴿لِكُلِّ أجَلٍ﴾ مُدَّة ﴿كِتاب﴾ مَكْتُوب فِيهِ تَحْدِيده

39

يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ

Allah eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.

﴿يَمْحُو اللَّه﴾ مِنهُ ﴿ما يَشاء ويُثْبِت﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد فِيهِ ما يَشاء مِن الأَحْكام وغَيْرها ﴿وعِنْده أُمّ الكِتاب﴾ أصْله الَّذِي لا يَتَغَيَّر مِنهُ شَيْء وهُوَ ما كَتَبَهُ فِي الأَزَل

40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

﴿وإمّا﴾ فِيهِ إدْغام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي ما المَزِيدَة ﴿نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ﴾ بِهِ مِن العَذاب فِي حَياتك وجَواب الشَّرْط مَحْذُوف أيْ فَذاكَ ﴿أوْ أتَوَفَّيَنك﴾ قَبْل تَعْذِيبهمْ ﴿فَإنَّما عَلَيْك البَلاغ﴾ ما عَلَيْك إلّا التَّبْلِيغ ﴿وعَلَيْنا الحِساب﴾ إذا صارُوا إلَيْنا فَنُجازِيهِمْ

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.