Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 31–40 of 43

31

وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ شَرْطٌ حُذِفَ جَوابُهُ والمُرادُ مِنهُ تَعْظِيمُ شَأْنِ القُرْآنِ، أوِ المُبالَغَةُ في عِنادِ الكَفَرَةِ وتَصْمِيمِهِمْ أيْ: ولَوْ أنَّ كِتابًا زُعْزِعَتْ بِهِ الجِبالُ عَنْ مَقارِّها. أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ تَصَدَّعَتْ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ عِنْدَ قِراءَتِهِ أوْ شُقِّقَتْ فَجُعِلَتْ أنْهارًا وعُيُونًا. ﴿أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ فَتَسْمَعُ فَتَقْرَؤُهُ، أوْ فَتَسْمَعُ وتُجِيبُ عِنْدَ قِراءَتِهِ لَكانَ هَذا القُرْآنَ لِأنَّهُ الغايَةُ في الإعْجازِ والنِّهايَةُ في التَّذْكِيرِ والإنْذارِ، أوْ لَما آمَنُوا بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ الآيَةَ. وقِيلَ أنَّ قُرَيْشًا قالُوا يا مُحَمَّدُ إنَّ سَرَّكَ أنْ نَتْبَعُكَ فَسَيِّرْ بِقُرْآنِكَ الجِبالَ عَنْ مَكَّةَ حَتّى تَتَّسِعَ لَنا فَنَتَّخِذَ فِيها بَساتِينَ وقَطائِعَ، أوْ سَخِّرْ لَنا بِهِ الرِّيحَ لِنَرْكَبَها ونَتَّجِرَ إلى الشّامِ، أوِ ابْعَثْ لَنا بِهِ قُصَيَّ بْنَ كِلابٍ وغَيْرَهُ مِن آبائِنا لِيُكَلِّمُونا فِيكَ، فَنَزَلَتْ. وعَلى هَذا فَتَقْطِيعُ الأرْضِ قَطْعُها بِالسَّيْرِ. وقِيلَ الجَوابُ مُقَدَّمٌ وهو قَوْلُهُ: ﴿وَهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وتَذْكِيرٌ ﴿كُلِّمَ﴾ خاصَّةً لِاشْتِمالِ المَوْتى عَلى المُذَكِّرِ الحَقِيقِيِّ. ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ بَلْ لِلَّهِ القُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وهو إضْرابٌ عَمّا تَضَمَّنَتْهُ لَوْ مِن مَعْنى النَّفْيِ أيْ: بَلِ اللَّهُ قادِرٌ عَلى الإتْيانِ بِما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ إلّا أنَّ إرادَتَهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِذَلِكَ، لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لا تَلِينُ لَهُ شَكِيمَتُهم ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عَنْ إيمانِهِمْ مَعَ ما رَأوْا مِن أحْوالِهِمْ، وذَهَبَ أكْثَرُهم إلى أنَّ مَعْناهُ أفَلَمْ يَعْلَمْ لِما رُوِيَ أنْ عَلِيًّا وابْنَ عَبّاسٍ وجَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ قَرَءُوا « أفَلَمْ يَتَبَيَّنْ»، وهو تَفْسِيرُهُ وإنَّما اسْتُعْمِلَ اليَأْسُ بِمَعْنى العِلْمِ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنِ العِلْمِ، فَإنَّ المَيْئُوسَ عَنْهُ لا يَكُونُ إلّا مَعْلُومًا ولِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ فَإنَّ مَعْناهُ نَفْيُ هُدى بَعْضِ النّاسِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ المَشِيئَةِ بِاهْتِدائِهِمْ، وهو عَلى الأوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا عَنْ إيمانِهِمْ عِلْمًا مِنهم أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا أوْ بِـ ﴿آمَنُوا﴾ . ﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا﴾ مِنَ الكُفْرِ وسُوءِ الأعْمالِ. ﴿قارِعَةٌ﴾ داهِيَةٌ تَقْرَعُهم وتُقَلْقِلُهم. ﴿أوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ﴾ فَيَفْزَعُونَ مِنها ويَتَطايَرُ إلَيْهِمْ شَرَرُها. وقِيلَ الآيَةُ في كَفّارِ مَكَّةَ فَإنَّهم لا يَزالُونَ مُصابِينَ بِما صَنَعُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ لا يَزالُ يَبْعَثُ السَّرايا عَلَيْهِمْ فَتُغِيرُ حَوالَيْهِمْ وتَخْتَطِفُ مَواشِيَهم، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَحُلُّ خِطابًا لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهُ حَلَّ بِجَيْشِهِ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ. ﴿حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ أوِ القِيامَةُ أوْ فَتْحُ مَكَّةَ. ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ لِامْتِناعِ الكَذِبِ في كَلامِهِ.

32

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ووَعِيدٌ لِلْمُسْتَهْزِئِينَ بِهِ والمُقْتَرِحِينَ عَلَيْهِ، والإمْلاءُ أنْ يُتْرُكَ مَلاوَةً مِنَ الزَّمانِ في دَعَةٍ وأمْنٍ. ﴿ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ أيْ عِقابِي إيّاهم.

33

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٍۢ مِّنَ ٱلْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۢ

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allah they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that which He knows not upon the earth or of what is apparent of speech?" Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allah leaves astray - there will be for him no guide.

﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ رَقِيبٌ عَلَيْها بِما كَسَبَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِهِمْ ولا يَفُوتُ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِن جَزائِهِمْ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ. ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ عَطْفٌ عَلى ﴿كَسَبَتْ﴾ إنْ جُعِلَتْ « ما» مَصْدَرِيَّةً، أوْ لَمْ يُوَحِّدُوهُ وجَعَلُوا عُطِفَ عَلَيْهِ ويَكُونُ الظّاهِرُ فِيهِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِتَنْبِيهٍ عَلى أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ لا يَسْتَحِقُّونَها، والمَعْنى صِفُوهم فانْظُرُوا هَلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ العِبادَةَ ويَسْتَأْهِلُونَ الشَّرِكَةَ. ﴿أمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ بَلْ أتُنَبِّئُونَهُ. وقُرِئَ « تُنْبِئُونَهُ» بِالتَّخْفِيفِ. ﴿بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ﴾ بِشُرَكاءَ يَسْتَحِقُّونَ العِبادَةَ لا يَعْلَمُهم، أوْ بِصِفاتٍ لَهم يَسْتَحِقُّونَها لِأجْلِها لا يَعْلَمُها وهو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ. ﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أمْ تُسَمُّونَهم شُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ حَقِيقَةٍ واعْتِبارِ مَعْنًى كَتَسْمِيَةِ الزِّنْجِيِّ كافُورًا وهَذا احْتِجاجٌ بَلِيغٌ عَلى أُسْلُوبٍ عَجِيبٍ يُنادِي عَلى نَفْسِهِ بِالإعْجازِ. ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ تَمْوِيهُهم فَتَخَيَّلُوا أباطِيلَ ثُمَّ خالُوها حَقًّا، أوْ كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ. ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ سَبِيلِ الحَقِّ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ (وَصَدُّوا) بِالفَتْحِ أيْ وصَدُّوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ « وصِدٌّ» بِالتَّنْوِينِ. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَخْذُلْهُ. ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يُوَفِّقُهُ لِلْهُدى.

﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ وسائِرِ ما يُصِيبُهم مِنَ المَصائِبِ. ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ﴾ لِشِدَّتِهِ ودَوامِهِ. ﴿وَما لَهم مِنَ اللَّهِ﴾ مِن عَذابِهِ أوْ مِن رَحْمَتِهِ. ﴿مِن واقٍ﴾ حافِظٍ.

34

لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allah any protector.

﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ رَقِيبٌ عَلَيْها بِما كَسَبَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِهِمْ ولا يَفُوتُ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِن جَزائِهِمْ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ. ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ عَطْفٌ عَلى ﴿كَسَبَتْ﴾ إنْ جُعِلَتْ « ما» مَصْدَرِيَّةً، أوْ لَمْ يُوَحِّدُوهُ وجَعَلُوا عُطِفَ عَلَيْهِ ويَكُونُ الظّاهِرُ فِيهِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِتَنْبِيهٍ عَلى أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ لا يَسْتَحِقُّونَها، والمَعْنى صِفُوهم فانْظُرُوا هَلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ العِبادَةَ ويَسْتَأْهِلُونَ الشَّرِكَةَ. ﴿أمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ بَلْ أتُنَبِّئُونَهُ. وقُرِئَ « تُنْبِئُونَهُ» بِالتَّخْفِيفِ. ﴿بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ﴾ بِشُرَكاءَ يَسْتَحِقُّونَ العِبادَةَ لا يَعْلَمُهم، أوْ بِصِفاتٍ لَهم يَسْتَحِقُّونَها لِأجْلِها لا يَعْلَمُها وهو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ. ﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أمْ تُسَمُّونَهم شُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ حَقِيقَةٍ واعْتِبارِ مَعْنًى كَتَسْمِيَةِ الزِّنْجِيِّ كافُورًا وهَذا احْتِجاجٌ بَلِيغٌ عَلى أُسْلُوبٍ عَجِيبٍ يُنادِي عَلى نَفْسِهِ بِالإعْجازِ. ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ تَمْوِيهُهم فَتَخَيَّلُوا أباطِيلَ ثُمَّ خالُوها حَقًّا، أوْ كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ. ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ سَبِيلِ الحَقِّ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ (وَصَدُّوا) بِالفَتْحِ أيْ وصَدُّوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ « وصِدٌّ» بِالتَّنْوِينِ. ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يَخْذُلْهُ. ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يُوَفِّقُهُ لِلْهُدى.

﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ وسائِرِ ما يُصِيبُهم مِنَ المَصائِبِ. ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ﴾ لِشِدَّتِهِ ودَوامِهِ. ﴿وَما لَهم مِنَ اللَّهِ﴾ مِن عَذابِهِ أوْ مِن رَحْمَتِهِ. ﴿مِن واقٍ﴾ حافِظٍ.

35

۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌۭ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

The example of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ صِفَتُها الَّتِي هي مَثَلٌ في الغَرابَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ أيْ فِيما قَصَصْنا عَلَيْكم مَثَلُ الجَنَّةِ وقِيلَ خَبَرُهُ. ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِكَ صِفَةُ زَيْدٍ أسْمَرُ، أوْ عَلى حَذْفِ مَوْصُوفٍ أيْ مَثَلُ الجَنَّةِ جَنَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ، أوْ عَلى زِيادَةِ المَثَلِ وهو عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهَ حالٌ مِنَ العائِدِ أوِ المَحْذُوفِ أوْ مِنَ الصِّلَةِ. ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ لا يَنْقَطِعُ ثَمَرُها. ﴿وَظِلُّها﴾ أيْ وظِلُّها وكَذَلِكَ لا يُنْسَخُ في الدُّنْيا بِالشَّمْسِ تِلْكَ أيِ الجَنَّةُ المَوْصُوفَةُ. ﴿عُقْبى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ مَآلُهم ومُنْتَهى أمْرِهِمْ.

﴿وَعُقْبى الكافِرِينَ النّارُ﴾ لا غَيْرَ، وفي تَرْتِيبِ النَّظْمَيْنِ إطْماعٌ لِلْمُتَّقِينَ وإقْناطٌ لِلْكافِرِينَ.

36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muhammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it. Say, "I have only been commanded to worship Allah and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يَعْنِي المُسْلِمِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ كابْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ ومَن آمَنَ مِنَ النَّصارى وهم ثَمانُونَ رَجُلًا أرْبَعُونَ بِنَجْرانَ وثَمانِيَةٌ بِاليَمَنِ واثْنانِ وثَلاثُونَ بِالحَبَشَةِ، أوْ عامَّتُهم فَإنَّهم كانُوا يَفْرَحُونَ بِما يُوافِقُ كُتُبَهم. ﴿وَمِنَ الأحْزابِ﴾ يَعْنِي كَفَرَتَهُمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالعَداوَةِ كَكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأصْحابِهِ والسَّيِّدِ والعاقِبِ وأشْياعِهِما. ﴿مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ وهو ما يُخالِفُ شَرائِعَهم أوْ ما يُوافِقُ ما حَرَّفُوهُ مِنها. ﴿قُلْ إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ ولا أُشْرِكَ بِهِ﴾ جَوابٌ لِلْمُنْكِرِينَ أيْ قُلْ لَهم إنِّي أُمِرْتُ فِيما أُنْزِلَ إلَيَّ بِأنْ أعْبُدَ اللَّهَ وأُوَحِّدَهُ، وهو العُمْدَةُ في الدِّينِ ولا سَبِيلَ لَكم إلى إنْكارِهِ، وأمّا ما تُنْكِرُونَهُ لِما يُخالِفُ شَرائِعَكم فَلَيْسَ بِبِدْعٍ مُخالِفَةُ الشَّرائِعِ والكُتُبِ الإلَهِيَّةِ في جُزْئِيّاتِ الأحْكامِ. وقُرِئَ « ولا أُشْرِكُ» بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ. ﴿إلَيْهِ أدْعُو﴾ لا إلى غَيْرِهِ. ﴿وَإلَيْهِ مَآبِ﴾ وإلَيْهِ مَرْجِعِي لِلْجَزاءِ لا إلى غَيْرِهِ، وهَذا هو القَدْرُ المُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَيْنَ الأنْبِياءِ، وأمّا ما عَدا ذَلِكَ مِنَ التَّفارِيعِ فَمِمّا يَخْتَلِفُ بِالأعْصارِ والأُمَمِ فَلا مَعْنى لِإنْكارِكُمُ المُخالَفَةَ فِيهِ.

37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ

And thus We have revealed it as an Arabic legislation. And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allah any ally or any protector.

﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ المُشْتَمِلِ عَلى أُصُولِ الدِّياناتِ المَجْمَعِ عَلَيْها. ﴿أنْزَلْناهُ حُكْمًا﴾ يَحْكُمُ في القَضايا والوَقائِعِ بِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ. ﴿عَرَبِيًّا﴾ مُتَرْجَمًا بِلِسانِ العَرَبِ لِيَسْهُلَ لَهم فَهْمُهُ وحِفْظُهُ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ الَّتِي يَدْعُونَكَ إلَيْها، كَتَقْرِيرِ دَيْنِهِمْ والصَّلاةِ إلى قِبْلَتِهِمْ بَعْدَ ما حُوِّلْتَ عَنْها.

﴿بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ بِنَسْخِ ذَلِكَ. ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا واقٍ﴾ يَنْصُرُكَ ويَمْنَعُ العِقابَ عَنْكَ وهو حَسْمٌ لِأطْماعِهِمْ وتَهْيِيجٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الثَّباتِ في دِينِهِمْ.

﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا مِن قَبْلِكَ﴾ بَشَرًا مِثْلَكَ. ﴿وَجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ نِساءً وأوْلادًا كَما هي لَكَ.

﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ﴾ وما يَصِحُّ لَهُ ولَمْ يَكُنْ في وُسْعِهِ. ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ تُقْتَرَحُ عَلَيْهِ وحُكْمٍ يُلْتَمَسُ مِنهُ. ﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فَإنَّهُ المَلِيُّ بِذَلِكَ. ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ لِكُلِّ وقْتٍ وأمَدٍ حُكْمٌ يُكْتَبُ عَلى العِبادِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ اسْتِصْلاحُهم.

38

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًۭا وَذُرِّيَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍۢ كِتَابٌۭ

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allah. For every term is a decree.

﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ المُشْتَمِلِ عَلى أُصُولِ الدِّياناتِ المَجْمَعِ عَلَيْها. ﴿أنْزَلْناهُ حُكْمًا﴾ يَحْكُمُ في القَضايا والوَقائِعِ بِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ. ﴿عَرَبِيًّا﴾ مُتَرْجَمًا بِلِسانِ العَرَبِ لِيَسْهُلَ لَهم فَهْمُهُ وحِفْظُهُ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ الَّتِي يَدْعُونَكَ إلَيْها، كَتَقْرِيرِ دَيْنِهِمْ والصَّلاةِ إلى قِبْلَتِهِمْ بَعْدَ ما حُوِّلْتَ عَنْها.

﴿بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ بِنَسْخِ ذَلِكَ. ﴿ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا واقٍ﴾ يَنْصُرُكَ ويَمْنَعُ العِقابَ عَنْكَ وهو حَسْمٌ لِأطْماعِهِمْ وتَهْيِيجٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الثَّباتِ في دِينِهِمْ.

﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا مِن قَبْلِكَ﴾ بَشَرًا مِثْلَكَ. ﴿وَجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ نِساءً وأوْلادًا كَما هي لَكَ.

﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ﴾ وما يَصِحُّ لَهُ ولَمْ يَكُنْ في وُسْعِهِ. ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ تُقْتَرَحُ عَلَيْهِ وحُكْمٍ يُلْتَمَسُ مِنهُ. ﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فَإنَّهُ المَلِيُّ بِذَلِكَ. ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ لِكُلِّ وقْتٍ وأمَدٍ حُكْمٌ يُكْتَبُ عَلى العِبادِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ اسْتِصْلاحُهم.

39

يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ

Allah eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.

﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ يَنْسَخُ ما يَسْتَصْوِبُ نَسْخَهُ. ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ. وقِيلَ يَمْحُو سَيِّئاتِ التّائِبِ ويُثْبِتُ الحَسَناتِ مَكانَها. وقِيلَ يَمْحُو مِن كِتابِ الحَفَظَةِ ما لا يَتَعَلَّقُ بِهِ جَزاءٌ ويَتْرُكُ غَيْرَهُ مُثْبَتًا أوْ يُثْبِتُ ما رَآهُ وحْدَهُ في صَمِيمِ قَلْبِهِ. وقِيلَ يَمْحُو قَرْنًا ويُثْبِتُ آخَرِينَ. وقِيلَ يَمْحُو الفاسِداتِ الكائِناتِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (وَيُثَبِّتُ) بِالتَّشْدِيدِ. ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ أصْلُ الكُتُبِ وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ إذْ ما مِن كائِنٍ إلّا وهو مَكْتُوبٌ فِيهِ.

﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ وكَيْفَما دارَتِ الحالُ أرَيْناكَ بَعْضَ ما أوْعَدْناهم أوْ تَوَفَّيْناكَ قَبْلَهُ. ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ لا غَيْرَ. ﴿وَعَلَيْنا الحِسابُ﴾ لِلْمُجازاةِ لا عَلَيْكَ فَلا تَحْتَفِلْ بِإعْراضِهِمْ ولا تَسْتَعْجِلْ بِعَذابِهِمْ فَإنّا فاعِلُونَ لَهُ وهَذا طَلائِعُهُ.

40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ يَنْسَخُ ما يَسْتَصْوِبُ نَسْخَهُ. ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ. وقِيلَ يَمْحُو سَيِّئاتِ التّائِبِ ويُثْبِتُ الحَسَناتِ مَكانَها. وقِيلَ يَمْحُو مِن كِتابِ الحَفَظَةِ ما لا يَتَعَلَّقُ بِهِ جَزاءٌ ويَتْرُكُ غَيْرَهُ مُثْبَتًا أوْ يُثْبِتُ ما رَآهُ وحْدَهُ في صَمِيمِ قَلْبِهِ. وقِيلَ يَمْحُو قَرْنًا ويُثْبِتُ آخَرِينَ. وقِيلَ يَمْحُو الفاسِداتِ الكائِناتِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (وَيُثَبِّتُ) بِالتَّشْدِيدِ. ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ أصْلُ الكُتُبِ وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ إذْ ما مِن كائِنٍ إلّا وهو مَكْتُوبٌ فِيهِ.

﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ وكَيْفَما دارَتِ الحالُ أرَيْناكَ بَعْضَ ما أوْعَدْناهم أوْ تَوَفَّيْناكَ قَبْلَهُ. ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ لا غَيْرَ. ﴿وَعَلَيْنا الحِسابُ﴾ لِلْمُجازاةِ لا عَلَيْكَ فَلا تَحْتَفِلْ بِإعْراضِهِمْ ولا تَسْتَعْجِلْ بِعَذابِهِمْ فَإنّا فاعِلُونَ لَهُ وهَذا طَلائِعُهُ.

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.