Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 43

21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ

And those who join that which Allah has ordered to be joined and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

﴿وَٱلَّذِینَ یَصِلُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَیَخَافُونَ سُوۤءَ ٱلۡحِسَابِ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٨٩٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ البِرَّ والصلهَ لَيُخَفِّفان سوءَ الحساب يوم القيامة». ثُمَّ تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل ويخشونَ ربهُم ويخافُون سُوءَ الحسابِ﴾أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢/٢٦٧-٢٦٨ (٢٧٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٦/٢٤٣ (٧٣٢٤

قال الألباني في الضعيفة ٦/٥٥٤ (٢٩٨٤): «ضعيف».]]. (٨/٤٢٥)

٣٨٩٩٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «اتَّقُوا اللهَ، وصِلُوا الأرحام؛ فإنّه أبْقى لكم في الدنيا، وخيرٌ لكم في الآخرة». وذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن خَثْعَم أتى النبيَّ ﷺ وهو بمكة، فقال: أنت الذي تزعُمُ أنّك رسولُ الله؟ قال: «نعم». قال: فأيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: «الإيمانُ بالله». قال: ثُمَّ مهْ؟ قال: «ثُمَّ صِلَة الرَّحِم». وكان عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الحليم ليس مَن ظُلِم ثُمَّ حَلُم، حتى إذا هيَّجه قومٌ اهْتاج، ولكن الحليمَ مَن قَدَر ثُمَّ عَفا، وإنّ الوَصُولَ ليس مَن وُصِل ثُمَّ وصَل، فتلك مُجازاةٌ، ولكنَّ الوَصُول مَن قُطِع ثم وصَل، وعَطَف على مَن لم يَصِلْه[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٤٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

قال الألباني في الضعيفة ٥/١٧٨ (٢١٥٧): «ضعيف».]]. (٨/٤٢٦)

٣٨٩٩٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والَّذين يصلُون ما أمر الله به أن يُوصل﴾ يعني: مِن إيمانٍ بالنبيين، وبالكتب كلِّها، ﴿ويخشونَ ربُهم﴾ يعني: يخافُون في قطيعة ما أمر الله به أن يوصل، ﴿ويخافُون سُوء الحسابِ﴾ يعني: شِدَّة الحسابِعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٦)

٣٨٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ مِن إيمانٍ بمحمد ﷺ، والنَّبِيِّين، والكتب كلها، ﴿ويخشون ربهم﴾ في ترك الصِّلَة، ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ يعني: شِدَّة الحساب حين لا يُتَجاوَز عن شيء مِن ذنوبهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ

And those who are patient, seeking the countenance of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home -

﴿وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ۝٢٢﴾ - نزول الآية

٣٨٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين صبروا﴾ نَزَلت في المهاجرين والأنصارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.٣٥١٠. (ز)

٣٥١٠ قال ابنُ عطية (٥/٢٠٠): «ورُوِي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار، ثم بقيت عامَّةً بعد ذلك في كلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفات».

﴿وَٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير

٣٨٩٩٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين صبروا﴾، قال: على أمر الله ﷿تفسير الثعلبي ٥/٢٨٥، وتفسير البغوي ٤/٣١٢.. (ز)

٣٨٩٩٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والذين صبروا﴾، يعني: على أمر الله ﴿ابتغاءَ وجهِ ربهم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤، وفي ١/٢٦٤ بلفظ: على أمر الله في المصائب. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٢٧)

٣٨٩٩٩- قال عطاء: على المصائب، والنَّوائِبتفسير الثعلبي ٥/٢٨٥، وتفسير البغوي ٤/٣١٢.. (ز)

٣٩٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والذين صبروا﴾ على ما أمَرَ اللهُ ﴿ابتغاء وجه ربهم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

٣٩٠٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الصَّبْر: الإقامة. قال: وقال: الصبر في هاتين، فصبر لله على ما أحبَّ وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، وصبر عما يكره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين. وقرأ ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.. (ز)

﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير

٣٩٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقاموا الصلاة﴾، يعني: الصلوات الخمسأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.. (ز)

٣٩٠٠٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأقامُوا الصلاةَ﴾، يعني: وأَتَمُّوهاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٧)

﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ﴾ - تفسير

٣٩٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾، يقول: الزكاةأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.. (ز)

٣٩٠٠٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأنفقوا ممّا رزقناهم﴾ يعني: مِن الأموال ﴿سرًا وعلانيةً﴾ يعني: في حقِّ الله وطاعتهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٧)

٣٩٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأنفقوا مما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿سرا وعلانية﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

﴿وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ﴾ - تفسير

٣٩٠٠٧- عن عبد الله بن عباس – من طريق الضحاك - في قوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ أنّه قال: يدفعون بالصّالِح مِن العمل السَّيِّئ مِن العملتفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.. (ز)

٣٩٠٠٨- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ويدرءونَ﴾ يعني: يَدْفعون ﴿بالحسنةِ السيئةَ﴾ يعني: يَرُدُّون معروفًا على مَن يُسِيء إليهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٧)

٣٩٠٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ويدرءونَ بالحسنةِ السيئةَ﴾، قال: يدفعون بالحسنة السيئةَعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٧)

٣٩٠١٠- قال الحسن البصري: إذا حُرِموا أعْطَوا، وإذا ظُلِموا عَفَوْا، وإذا قُطِعوا وصَلُواتفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.. (ز)

٣٩٠١١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ أنّه قال: رَدُّوا عليهم معروفًاتفسير الثعلبي ٥/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/٣١٣.. (ز)

٣٩٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويدرؤن﴾ يعني: ويدفعون ﴿بالحسنة السيئة﴾ إذا آذاهُم كفارُ مكة فيرُدُّون عليهم معروفًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. …

23

جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍۢ

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their fathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ﴾ - تفسير

٣٩٠١٧- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «جنةُ عدنٍ قَضِيبٌ غرسه الله بيده، ثم قال له: كُن.فكان»[[أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١/٣٩ (١٢)، من طريق أبي العلاء الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/١١٤ (٢٥٩٩).

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الأصبغ بن نباتة أبو القاسم التميمي الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٣٧): «متروك».]]. (٨/٤٢٩)

٣٩٠١٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَنٌ، حوله البروجُ والمُروج، له خمسة آلاف بابٍ، عند كل بابٍ خمسة آلاف خَيْرةٍالخَيْرَةُ من النساء: الكريمة، الشريفة، الحسنة الوجه، الحسنة الخُلُق. لسان العرب (خير).، لا يدخُلُه أو لا يسكنه إلا نبيٌّ، أو صِدِّيق، أو شهيدٌ، أو إمامٌ عادلٌ»[[أخرجه البزار ٦/٤٤٩ (٢٤٨٧)، وأبو نعيم في فضيلة العادلين مِن الولاة ص١٣٦ (٢٧)، وابن جرير ١١/٥٦٣، ١٣/٥١٢. جميعهم عن عبد الله بن عمرو، وهو المذكور في النسخة المعتمدة من الدر.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٩٦ (٨٩٩٧): «رواه البزار، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف».]]. (٨/٤٢٧)

٣٩٠١٩- عن مجاهد، قال: قرأ عمرُ بن الخطاب على المنبر: ﴿جناتُ عدنٍ﴾. فقال: يا أيّها الناسُ، هل تدرون ما جناتُ عدن؟ قصرٌ في الجنة له عشرةُ آلاف بابٍ، على كل بابٍ خمسةٌ وعشرون ألفًا مِن الحور العين، لا يدخُلُه إلا نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيدٌأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤٢٨)

٣٩٠٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَسْروق- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: بُطنانُ الجنة. يعني: وسطهاأخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن أبي شيبة ١٣/١٢٦، وهناد (٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٨)

٣٩٠٢١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق نافع بن عاصم- قال: إنّ في الجنة قصرًا يُقال له: عَدَن، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صِدِّيق، أو شهيدأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٢.. (ز)

٣٩٠٢٢- عن عبد الله بن عباس، قال: أخَسُّ أهلِ الجنة منزلًا يوم القيامة له قصرٌ مِن دُرَّة جوفاء، فيها سبعة آلاف غُرْفة، لكلِّ غرفة سبعة آلاف بابٍ، يدخل عليه مِن كلِّ بابٍ سبعون ألفًا مِن الملائكة بالتَّحِيَّة والسلامِعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣٠)

٣٩٠٢٣- عن أنس بن مالكٍ، أنّه قرأ: ﴿جناتُ عدن يدخلونها ومن صلح﴾ حتى ختم الآية، قال: إنّه لفي خيمةٍ مِن دُرَّة مُجوَّفة، ليس فيها صدعٌ ولا وصْلٌ، طولها في الهواء ستون ميلًا، في كُلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ، لها أربعة آلاف مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقوم على كلِّ باب منها سبعون ألفًا مِن الملائكة، مع كل مَلَكٍ هديةٌ مِن الرحمن، ليس مع صاحبه مثلها، لا يصلون إليه إلا بإذنٍ، بينه وبينهم حِجابٌعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٣٠)

٣٩٠٢٤- عن الحسن، أنّ عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: ما عَدَنٌ؟ قال: هو قصرٌ في الجنة، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صِدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.. (٨/٤٢٩)

٣٩٠٢٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، قال: مدينةٌ وسط الجنة، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئِمَّة الهدى، والناسُ حولهم بَعْدُ، والجناتُ حولهاأخرجه ابن جرير ١١/٥٦٣ بلفظ: هي مدينة الجنة .... وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٢٨)

٣٩٠٢٦- عن الحسن البصري -من طريق عون بن موسى- قال: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، وما يُدريك ما جناتُ عدنٍ؟! قصرٌ مِن ذهبٍ، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٨ - …

24

سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ

"Peace be upon you for what you patiently endured. And excellent is the final home."

﴿سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٩٠٣٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يدخُلُ الجنةَ مِن خلق الله تعالى فقراءُ المهاجرين؛ الذين تُسَدُّ بهم الثُّغورُ، ويُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكتِه: ائتُوهم، فحيُّوهم. فتقول الملائكةُ: ربَّنا، نحن سُكّانُ سمائك، وخيرتُك مِن خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنُسَلِّم عليهم؟! قال الله: إنّ هؤلاء عبادي كانوا يعبدوني ولا يُشرِكون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغورُ، ويُتَّقى بهم المكارهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدْره لا يستطيع لها قضاءً. فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيدخلون عليهم مِن كلِّ بابٍ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعم عقبى الدّار﴾»[[أخرجه أحمد ١١/١٣١-١٣٢ (٦٥٧٠) واللفظ له، وابن حبان ١٦/٤٣٨-٤٣٩ (٧٤٢١)، والحاكم ٢/٨١ (٢٣٩٣).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٦٢ (٤٨١٢): «رواه أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٩ (١٧٨٨٦): «له حديث في الصحيح غير هذا، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وزاد بعد قول الملائكة: «وسكان سماواتك»: «وإنك تدخلهم الجنة قبلنا». ورجالهم ثقات». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢/٥٢٥: «وأخرجه الإمام أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات ...». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٢٥-١٢٦ (٢٥٥٩).]]. (٨/٤٣١)

٣٩٠٣٩- عن أبي أُمامَة -من طريق أبي الحجّاج- قال: إنّ المؤمن ليكونُ مُتَّكِئًا على أريكته إذا دخل الجنَّة، وعنده سِماطانسِماطُ القوم: صفُّهُم، وكل صف من الرجال سِماط. لسان العرب (سمط). مِن خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطَين بابٌ مُبَوَّبٌ، فيُقبِل الملَكُ يستأذِنُ، فيقول أقْصى الخدم للذي يَليه: ملَكٌ يستأذن. ويقول الذي يليه للذي يليه: ملَكٌ يستأذن. حتى يبلُغ المؤمن، فيقولُ: ائذنوا له. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقولُ الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. حتى يبلُغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له، فيدخُلُ، فيُسلِّم عليه، ثم ينصرفُأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٢-٥١٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٣٧٤-.٣٥١٣. (٨/٤٣٢)

٣٥١٣ هذا الحديثُ أورده ابنُ جرير (١٣/٥١٢- ٥١٣) في بيان صفة دخول الملائكة الجنة على المؤمنين، وقد انتقد ذلك ابنُ عطية (٥/٢٠٠) فقال: «وحكى الطبريُّ في صفة دخول الملائكة أحاديث لم نُطَوِّل بها؛ لضعف أسانيدها».

٣٩٠٤٠- عن سعيد بن جبير: يقولون لهم: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، يعني: على أمر اللهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٩)

٣٩٠٤١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتم﴾، قال: صبروا على فُضُول الدُّنياعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣١)

٣٩٠٤٢- عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، قال: على دينكمأخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن جرير ١٣/٥١٣-٥١٤، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٥ (٢٣)- من طريق جعفر بن سليمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣٠)

٣٩٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فقالوا لهم: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ في الدنيا على أمر اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

٣٩٠٤٤- عن محمد بن النضر الحارثيِّ، ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم﴾، قال: على الفَقْرِ في الدُّنياعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣١)

٣٩٠٤٥- عن أبي يزيد الرَّقِّيِّ، قال: سألتُ الفضيل بن عياض عن قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. فقال: صبروا أنفسَهم على ما أمرهم به مِن طاعته، وصبروا أنفسَهم عمّا نهاهم عنه مِن [معصيته][[في المصدر: مصيبته. والتصحيح من طبعة الكتاب التي حققها محمد خير رمضان يوسف، والتي صدرت عن دار ابن حزم ببيروت، سنة …

25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

But those who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.

﴿وَٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ﴾ - تفسير

٣٩٠٥٣- عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا﴾ [الكهف:١٠٣-١٠٤] أهم الحرورية؟ قال: لا. ولكن الحرورية الذين ﴿ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار﴾. فكان سعدٌ يسميهم: الفاسقينأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.٣٥١٥. (ز)

٣٥١٥ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٠١-٢٠٢) على هذا الأثر بقوله: «فكان سعد بن أبي وقاص ﵁ يجعل فيهم الآيتين».

٣٩٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿والذين ينقضون عهد الله﴾ يعني: كفار أهل الكتاب ﴿من بعد ميثاقه﴾ يعني: مِن بعد إقرارهم بالتوحيد يوم آدم ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ﴾ - تفسير

٣٩٠٥٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:﴿ويقطعونَ ما أمَرَ الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك برِجلك، ولم تُعْطِه مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه»أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.٣٥١٦. (٨/٤٢٦)

٣٥١٦ قال ابنُ عطية (٥/١٩٩): «ووصل ما أمر الله به أن يوصل ظاهره في القرابات، وهو مع ذلك يتناول جميع الطاعات».

وبنحوه ابنُ القيم (٢/٨٦) حيث قال: «ويدخل في هذا ظاهر الدين وباطنه، وحق الله وحق خلقه».

٣٩٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ مِن الإيمان بالنبيين، وبالتوحيد، وبالكتابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٣٩٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويفسدون في الأرض﴾ هؤلاء، يعني: يعملون فيها بالمعاصيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ﴾ - تفسير

٣٩٠٥٨- عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمرُ بنُ عبد العزيز: لا تُؤاخِينََّ قاطِع رحِمٍ؛ فإنِّي سمعت اللهَ لعنهم في سورتَين من القرآن؛ في سورة الرعد، وسورة محمد ﷺعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣٣)

٣٩٠٥٩- عن حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول في حديث عائشة: «واشترطي لهم الولاء»: معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: ﴿أولئك لهم اللعنة﴾ بمعنى: عليهمأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١٢٥.. (ز)

﴿وَلَهُمۡ سُوۤءُ ٱلدَّارِ ۝٢٥﴾ - تفسير

٣٩٠٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهُم سوءُ الدّار﴾، قال: سُوءُ العاقبةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٣٣)

٣٩٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أكبرُ الكبائر الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير﴾ [الحج:٣١]، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾. يعني: سوء العاقبةأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٥.. (ز)

٣٩٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم سوء الدار﴾، يعني: شر الدار جهنمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.٣٥١٧. (ز)

٣٥١٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٠٢) أنّ ﴿سوء الدار﴾ ضد ﴿عقبى الدار﴾، ثم رجّح مستندًا إلى الظاهر أنها دار الآخرة، فقال: «والأظهر في الدار هنا: أنها دار الآخرة، ويحتمل أنها الدنيا على ضعف».

26

ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌۭ

Allah extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

﴿ٱللَّهُ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُۚ﴾ - تفسير

٣٩٠٦٣- عن عبد الله بن مكرز أو عبيد الله بن مكرز، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ ربَّكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعْرَض عليه أعمالُكم بالأمس أولَ النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره، فيُغْضِبه ذلك، وأوَّل مَن يعلم غضبُه حملةُ العرش يحمدونه، يثقل عليهم، فتُسَبِّحه حَمَلَةُ العرش، وسُرادِقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرْن، فلا يبقى شيء إلا سمع صوتَه، فيُسَبِّحون الرحمن ﷿ ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير﴾ [الشورى:٤٩-٥٠]، فتلك تسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، ﴿كل يوم هو في شأن﴾ [الرحمن:٢٩]، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكمأخرجه الطبراني ٩/١٧٩ (٨٨٨٦).. (ز)

٣٩٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾ يعني: يُوَسِّع الرزق على مَن يشاء، ﴿ويقدر﴾ يعني: ويقتر على مَن يشاءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٩٠٦٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله:﴿وفرحوا﴾ يعني: ورَضُوا ﴿بالحياة الدنيا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير

٣٩٠٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما الحياة الدّنيا في الأخرَة إلّا متاعٌ﴾، قال: كان الرجلُ يخرجُ في الزمان الأول في إبله أو غنمه، فيقول لأهله: مَتِّعُوني. فيُمَتِّعونه فِلقةَ الخبز أو التمر، فهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ للدنياعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٣٣)

٣٩٠٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلّا متاعٌ﴾، قال: قليلٌ ذاهِبٌأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٦-٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣٤)

٣٩٠٦٨- عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق بُكَيْر بن الأَخْنَس- في قوله: ﴿وما الحياةُ الدُّنيا في الآخرةِ إلا متاعٌ﴾، قال: كزادِ الرّاعي، يُزَوِّدُه أهلُه الكفَّ مِن التمر، أو الشيءَ مِن الدقيق، أو الشيءَ يُشْرَبُ عليه اللَّبَنأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣٣)

٣٩٠٦٩- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾: كمَثَل السُكُرُّجَةالسُكُرُّجَة -بضم السين والكاف والراء والتشديد-: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم. النهاية (سكرج).، والقَصْعَة، والقَدَح، والقِدْر، يُنتفع بها، ثم تذهبتفسير الثعلبي ٥/٢٨٨، وتفسير البغوي ٤/٣١٥.. (ز)

٣٩٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾، يعني: إلا قليلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.. (ز)

﴿وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعࣱ ۝٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٠٧١- عن عبد الله بن مسعود، قال: نام رسول الله ﷺ على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتَّخذنا لكَ. فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ اسْتَظَلَّ تحت شجرةٍ، ثُمَّ راح وتركَها»[[أخرجه أحمد ٦/٢٤١-٢٤٢ (٣٧٠٩)، ٧/٢٥٩ (٤٢٠٨)، والترمذي ٤/٣٩٠ (٢٥٣٤) واللفظ له، وابن ماجه ٥/٢٢٩ (٤١٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٥ (٧٨٥٩).

قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١/٨٠٠ (٤٣٨): «قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال».]]. …

27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muhammad], "Indeed, Allah leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۤۗ﴾ - تفسير

٣٩٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويقول الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة، وهم القادَة: ﴿لولا أنزل﴾ يعني: هلّا أُنزل ﴿عليه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿آية من ربه﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧.. (ز)

﴿قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٣٩٠٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويهدي إليه من أناب﴾، أي: مَن تاب وأَقْبَلأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إن الله يضل من يشاء﴾ عن الهُدى ﴿ويهدي إليه﴾ إلى دينه ﴿من أناب﴾ يعني: مَن راجَعَ التوبةَ، تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧.. (ز)

28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ - تفسير

٣٩٠٧٧- قال عبد الله بن عباس: هذا في الحَلِف، يقول: إذا حَلَف المسلمُ بالله على شيء تَسْكُن قلوبُ المؤمنين إليهتفسير الثعلبي ٥/٢٨٨، وتفسير البغوي ٤/٣١٥.. (ز)

٣٩٠٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتطمئنُّ قُلُوُبهُم بذكر الله﴾، قال: سَكَنَتْ إلى ذِكْر الله، واسْتَأْنَسَتْ بهأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، بلفظ: هَشَّتْ إليه، واسْتأنست به.٣٥١٨. (٨/٤٣٥)

٣٥١٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٥١٨) في معنى: ﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ سوى قول قتادة.

٣٩٠٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿الَّذين آمنُوا وتطمئنُّ قُلُوبُهُم بذكْر اللهِ﴾، يقول: إذا حُلِف لهم بالله صَدَّقواعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾، يقول: وتسكن قلوبهم بالقرآن، يعني: بما في القرآن مِن الثواب والعِقابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧.. (ز)

٣٩٠٨١- عن سفيان بن عيينة -من طريق أحمد بن يونس- في قوله: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٤٣٥ (١١٦٩)، وابن جرير ١٣/٥١٩.. (ز)

﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ ۝٢٨﴾ - تفسير

٣٩٠٨٢- عن عليِّ بن أبي طالب، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوبُ﴾ قال: «ذاك مَن أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل بيتي صادِقًا غير كاذبٍ، وأحبَّ المؤمنين شاهدًا وغائبًا، ألا بذكر الله يتحابُّون»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢/٤٤٢ (٤٤٤٨): «فيه محمد بن الأشعث الكوفي، متهم».]]. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٨٣- عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه حين نزلت هذه الآيةُ: ﴿ألا بذكْر الله تطمئنُّ القلُوبُ﴾: «هل تدرُون ما معنى ذلك؟». قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: «مَن أحَبَّ اللهَ ورسولَه، وأحبَّ أصحابي»عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوبُ﴾، قال: بمحمدٍ ﷺ، وأصحابهأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٩ بلفظ: لمحمدٍ ﷺ وأصحابه. ولفظه في تفسير مجاهد بن جبر ص٤٠٧: قال: يعني قلب محمد ﷺ، وقلوب أصحابه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ألا بذكْر الله تطمئنُّ القلوبُ﴾، قال: تَسْكُنُ القلوبُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٣٥)

٣٩٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، يقول: ألا بالقرآن تَسْكُن القلوبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٥/٢٨٨، وتفسير البغوي ٤/٣١٥ بلفظ: القرآن، منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.. (ز)

٣٩٠٨٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، قال: إذا حَلَف الرجلُ لرجلٍ بالله صدَّقه، واطْمَأَنَّ لِذِكْر اللهتفسير الثوري ص١٥٣.٣٥١٩. (ز)

٣٥١٩ اختُلِف في معنى ذِكْر الله الوارد في الآية على قولين: الأول: ذِكْرُ الله على الإطلاق فبه تسكن القلوب، ويدخل في ضمنه: الحَلِف، فإذا حلف الرجل لرجل بالله صدقه واطمأن لذكر الله. الثاني: ذكر الله هنا القرآن.

وقد رجّح ابنُ القيم (٢/٨٨) القول بأنّه القرآن مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «فإنّ القلب لا يطمئن إلا بالإيمان واليقين، ولا سبيل إلى حصول الإيمان واليقين إلا مِن القرآن، فإنّ سكون القلب وطمأنينته من يقينه، واضطرابه وقلقه مِن شكِّه، والقرآن هو المُحَصِّل لليقين الدافع للشكوك والظنون والأوهام، فلا تطمئن قلوب المؤمنين إلا به، وهذا القول هو المختار». ثُمَّ انتقد …

29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍۢ

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٩٠٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «طُوبى شجرةٌ في الجنة، غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن رُوحِه، وإنّ أغصانها لَتُرى مِن وراء سُورِ الجنة، تُنبِتُ الحُلِيَّ، والثمارُ مُتَهَدِّلَةٌ على أفواهِها»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال المناوي في التيسير ٢/١٢٠: «إسناده ضعيف».]]. (٨/٤٥١)

٣٩٠٨٩- عن عبد الله بن عمر، قال: ذُكِر عندَ النبيِّ ﷺ طُوبى، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ، هل بلغك طُوبى؟». قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: «طُوبى شجرةٌ في الجنَّة لا يعلمُ طولها إلا الله، فيسير الراكبُ تحت غُصْنٍ مِن أغصانها سبعين خريفًا، ورقُها الحُلَلُ، يقع عليها الطيرُ كأمثال البُخْتِ». قال أبو بكر: إنّ ذلك الطيرَ ناعِمٌ! قال: «أنعمُ مِنه مَن يأكله، وأنت منهم، يا أبا بكر، إن شاء الله»[[أخرجه الآجري في الشريعة ٢/١٠٣٨ (٦٢٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى ٧/٨٦-٨٨ (٦٥)، من طريق عبد الله بن زياد القرشي، عن زرعة بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر به.

وضعّفه الألباني في الصحيحة ٦/٥١ (٢٥١٤) ضمنًا، فقال: «عبدالله بن زياد وهو الفلسطيني، تكلَّم فيه ابن حبان، وساق له حديثًا آخر، وقال: ليس هذا من أحاديث رسول الله ﷺ. و ساق له الحافظ في اللسان حديثًا ثالثًا مِن طريق أبي نعيم بإسناده عنه به، و قال: قال أبو نعيم: الحَمْل فيه على عبد الله بن زياد».]]. (٨/٤٥١)

٣٩٠٩٠- عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «طُوبى شجرةٌ غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن روحه، تنبتُ بالحُلِيِّ والحُلَلِ، وإنّ أغصانَها لَتُرى مِن وراءِ سُور الجنةِ»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٢٨. وأورده الثعلبي ٥/٢٨٨.

قال الألباني في الضعيفة ٨/٢٩٤ (٣٨٣٠): «موضوع».]]. (٨/٤٣٨)

٣٩٠٩١- عن عُتْبةَ بن عبد، قال: جاء أعرابِيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال: ما حوضك الذي تَحَدَّثُ عنه؟ فقال: «هو كما بين صنعاء إلى بُصْرى، ثم يُمِدُّني الله بكُراعٍالكراع هنا: طرف من ماء الجنة. النهاية ٤/١٩٥. لا يَدري بشرٌ مِمَّن خُلِق أيَّ طَرَفَيْه». فقال الأعرابيُّ: فيها فاكهةٌ؟ قال: «نعم، فيها شجرةٌ تُدْعى طُوبى، هي تُطابِقُ الفردوسَ». قال: أيَّ شجر أرْضِنا تُشبه؟ قال: «ليس تُشبهُ شيئًا مِن شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشام؟». قال: لا. قال: «فإنّها تُشبِهُ شجرةً بالشّامِ تُدْعى الجَوْزَةَ، تنبُتُ على ساقٍ واحدةٍ، ثم ينتشرُ أعلاها». قال: ما عِظَمُ أصلِها؟ قال: «لو ارْتَحَلْتَ جَذَعةً مِن إبل أهلك ما أحَطْتَ بأصْلِها حتى تنكسر تَرْقُوتاها هَرَمًا». قال: فهل فيها عِنبٌ؟ قال: «نعم». قال: ما عِظَمُ العُنقود منه؟ قال: «مسيرة شهرٍ للغُرابِ الأبْقَع»[[أخرجه أحمد ٢٩/١٩١-١٩٢ (١٧٦٤٢)، وابن حبان ١٤/٣٦١ (٦٤٥٠)، ١٦/٤٣٢-٤٣٣ (٧٤١٦)، وابن جرير ١٣/٥٢٨. وأورده الثعلبي ٥/٢٨٩، جميعهم بنحوه.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٣-٤١٤ (١٨٧٢٧): «رواه الطبراني في الأوسط ...، وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يُجَرِّحه ولم يُوَثِّقه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٨/٤٣٨)

٣٩٠٩٢- عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، طوبى لِمَن رآك وآمَن بك؟ قال: «طوبى لِمَن رآني وآمن بي، ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني». قال رجلٌ: وما طوبى؟ قال: «شجرةٌ في الجنة مسيرة مائة عامٍ، ثيابُ أهل الجنةِ تخرُجُ من أكمامِها»[[أخرجه أحمد ١٨/٢١١ (١١٦٧٣) واللفظ له، وابن حبان ١٦/٢١٣ (٧٢٣٠)، ١٦/٤٢٩ (٧٤١٣)، وابن جرير ١٣/٥٢٩.

قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٤٦-٤٧ (٨٤): «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ٢/١٢٠: «إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٦٣٩ (١٩٨٥): «هذا سند لا بأس به في الشواهد».]]. (٨/٤٣٩)

٣٩٠٩٣- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول …

30

كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِىٓ أُمَّةٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌۭ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ ۝٣٠﴾ - نزول الآية

٣٩١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّها نزلت في كُفّار قريش حين قال لهم النبيُّ ﷺ: «اسجدوا للرحمن». قالوا: وما الرحمن؟[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٧٣، والثعلبي ٥/٢٩٢، من طريق جويبر، عن الضحاك به.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٣٩١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هذا لَمّا كاتَب رسولُ الله ﷺ قريشًا في الحديبية، كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالوا: لا نكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن! وما نكتب إلا: باسمك اللهمَّ. فأنزل الله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١٣/٥٣١.. (ز)

٣٩١٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثلهعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٣/٥٣١ عن ابن جريج، عن مجاهد، كما تقدم.. (٨/٤٥٣)

٣٩١٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ زمن الحديبية حين صالح قريشًا كتب في الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالت قريشٌ: أمّا الرحمن فلا نعرفه. وكان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك، اللهمَّ. فقال أصحابه: دعْنا نُقاتِلهم. فقال: «لا، ولكن اكتُبوا كما يريدون»أخرجه ابن جرير ١٣/٥٣٠-٥٣١ بنحوه.. (٨/٤٥٢)

٣٩١٣٧- قال مقاتل: الآية مَدَنِيَّة، نزلت في صُلْح الحديبيةتفسير الثعلبي ٥/٢٩١ دون قوله: «الآية مدنية»، وتفسير البغوي ٤/٣١٨ واللفظ له.. (ز)

٣٩١٣٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾: نزلت يوم الحديبية حين صالَحَ النبيُّ ﷺ أهلَ مكَّة، فكتبوا بينهم كتابًا، ووَلّى الكتابَ عليَّ بن أبي طالب، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقال سهيلُ بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة، ولكن اكتب: باسمك، اللَّهُمَّ. فأمره النبيُّ ﷺ أن يكتب: «باسمك، اللَّهُمَّ». ثم قال له النبي ﷺ: اكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله ﷺ أهلَ مكة. فقالوا: ما نعرف أنّك رسول الله، لقد ظلمناك إذًا إن كنتَ رسول الله ثم نمنعك عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله. فغضب أصحابُ النبي ﷺ، وقالوا للنبي ﷺ: دعنا نقاتلهم. فقال: «لا». ثم قال لعلي: «اكتب الذي يريدون، أما إنّ لك يومًا مثله». وقال النبي ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأشهد أنِّي رسول الله». فكتب: هذا صالَحَ عليه محمدُ بن عبد الله أهلَ مكة على أن ينصرف محمدٌ مِن عامِه هذا، فإذا كان القابِلُ دخل مكةَ، فقضى عمرته، وخلّى أهلُ مكة بينه وبين مكة ثلاث ليال. فأنزل الله تعالى في قول سهيل وصاحبيه؛ مِكْرَزُ بن حفص بن الأحنف، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى، كلهم من قريش حين قالوا: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة. فقال تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧-٣٧٨.٣٥٢٢. (ز)

٣٥٢٢ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٠٤) على ما أفادته هذه الآثار من قول قريش: لا نعرف الرحمن ولا نُقِرُّ اسمَه. فقال: «والذي أقول في هذا: إن ﴿الرحمن﴾ هنا يراد به الله تعالى وذاته، ونُسِبَ إليهم الكفر به على الإطلاق، وقصة الحديبية وقصة أمية بن خلف مع عبد الرحمن بن عوف إنما هي عن إباية الاسم فقط، وهروب عن هذه العبارة التي لم يعرفوها إلا من قِبَلِ محمد ﷺ».

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.