Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 21–30 of 43

21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ

And those who join that which Allah has ordered to be joined and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ البِرَّ والصَّبْرَ لَيُخَفِّفانِ سُوءَ الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ [الرعد»: ٢١] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ ( ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ ) يَعْنِي مِن إيمانٍ بِالنَّبِيِّينَ وبِالكُتُبِ كُلِّها ( ﴿ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ ) يَعْنِي يَخافُونَ في قَطِيعَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ( ﴿ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ) يَعْنِي شِدَّةَ الحِسابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ ) قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: اتَّقَوُا اللَّهَ وصِلُوا الأرْحامَ فَإنَّهُ أبْقى لَكم في الدُّنْيا وخَيْرٌ لَكم في الآخِرَةِ» «وذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا مِن خَثْعَمَ أتى النَّبِيَّ ﷺ وهو بِمَكَّةَ فَقالَ: أنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَأيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ قالَ: الإيمانُ بِاللَّهِ، قالَ: ثُمَّ ماذا قالَ: صِلَةُ الرَّحِمِ» وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: إنَّ الحَلِيمَ لَيْسَ مَن ظُلِمَ ثُمَّ حَلُمَ حَتّى إذا هَيَّجَهُ قَوْمٌ اهْتاجَ ولَكِنَّ الحَلِيمَ مَن قَدَرَ ثُمَّ عَفا وإنَّ الوَصُولَ لَيْسَ مَن وصَلَ ثُمَّ وُصِلَ فَتِلْكَ مُجازاةٌ ولَكِنَّ الوَصُولَ مَن قُطِعَ ثُمَّ وصَلَ وعَطَفَ عَلى مَن لا يَصِلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: ٢٥] ) قالَ: بَلَغَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إذا لَمْ تَمْشِ إلى ذِي رَحِمَكَ بِرِجْلِكَ ولَمْ تُعْطِهِ مِن مالِكَ فَقَدْ قَطَعْتَهُ» .

22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ

And those who are patient, seeking the countenance of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا﴾ ) يَعْنِي عَلى أمْرِ اللَّهِ ( ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ ) يَعْنِي ابْتِغاءَ رِضا رَبِّهِمْ ( ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ ) يَعْنِي وأتَمُّوها ( ﴿وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ ) يَعْنِي مِنَ الأمْوالِ ( ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ ) يَعْنِي في حَقِّ اللَّهِ وطاعَتِهِ ( ﴿ويَدْرَءُونَ﴾ ) يَعْنِي يَدْفَعُونَ ( ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ) يَعْنِي يَرُدُّونَ مَعْرُوفًا عَلى مَن يُسِيءُ إلَيْهِمْ ( ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ ) يَعْنِي دارَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ) قالَ: يَدْفَعُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ ) قالَ: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالخَيْرِ لا يُكافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ ولَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالخَيْرِ.

23

جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍۢ

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their fathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ في الجَنَّةِ قَصْرًا يُقالُ لَهُ عَدْنٌ حَوْلَهُ البُرُوجُ والمُرُوجُ لَهُ خَمْسَةُ آلافِ بابٍ عِنْدَ كُلِّ بابٍ خَمْسَةُ آلافِ خَيْرَةٍ لا يَدْخُلُهُ أوْ لا يَسْكُنُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ إمامٌ عادِلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ عَلى المِنبَرِ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ هَلْ تَدْرُونَ ما جَنّاتُ عَدْنٍ قَصْرٌ في الجَنَّةِ لَهُ عَشَرَةُ آلافِ بابٍ عَلى كُلِّ بابٍ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا مِنَ الحُورِ العِينِ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) قالَ: بُطْنانُ الجَنَّةِ يَعْنِي وسَطَها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) وما يُدْرِيكَ ما جَنّاتُ عَدْنٍ، قالَ: قَصْرٌ مِن ذَهَبٍ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ حَكَمٌ عَدْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) قالَ: مَدِينَةٌ وسَطَ الجَنَّةِ فِيها الرُّسُلُ والأنْبِياءُ والشُّهَداءُ وأئِمَّةُ الهُدى والنّاسُ حَوْلَهم بَعْدُ والجَنّاتُ حَوْلَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ عُمَرَ قالَ لِكَعْبٍ: ما عَدْنٌ قالَ: هو قَصْرٌ في الجَنَّةِ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ حَكَمٌ عَدْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَنَّةُ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ: كُنْ فَكانَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ الجَنَّةَ فَيَقُولُ: أيْنَ أُمِّي أيْنَ ولَدِي أيْنَ زَوْجَتِي، فَيُقالُ: لَمْ يَعْمَلُوا مِثْلَ عَمَلِكَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أعْمَلُ لِي ولَهم ثُمَّ قَرَأ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ﴾ ) يَعْنِي مَن آمَنَ بِالتَّوْحِيدِ بَعْدَ هَؤُلاءِ ( ﴿مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ ) يَدْخُلُونَ مَعَهم ( ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ) قالَ: يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ عَلى مِقْدارِ كَلِّ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا ثَلاثَ مَرّاتٍ مَعَهُمُ التُّحَفُ مِنَ اللَّهِ ما لَيْسَ في جَنّاتِهِمْ يَقُولُونَ لَهم: ( ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ﴾ ) يَعْنِي عَلى أمْرِ اللَّهِ ( ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ ) يَعْنِي دارَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ﴾ ) قالَ: مَن آمَنَ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في الآيَةِ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ المُؤْمِنَ يُحِبُّ أنْ

يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أهْلَهُ وشَمْلَهُ في الدُّنْيا فَأحَبَّ أنْ يَجْمَعَهم لَهُ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ﴾ ) حَتّى خَتَمَ الآيَةَ قالَ: إنَّهُ لَفي خَيْمَةٍ مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ لَيْسَ فِيها صَدْعَ ولا وصْلٌ …

24

سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ

"Peace be upon you for what you patiently endured. And excellent is the final home."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ في الجَنَّةِ قَصْرًا يُقالُ لَهُ عَدْنٌ حَوْلَهُ البُرُوجُ والمُرُوجُ لَهُ خَمْسَةُ آلافِ بابٍ عِنْدَ كُلِّ بابٍ خَمْسَةُ آلافِ خَيْرَةٍ لا يَدْخُلُهُ أوْ لا يَسْكُنُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ إمامٌ عادِلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قَرَأ عُمَرُ عَلى المِنبَرِ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ هَلْ تَدْرُونَ ما جَنّاتُ عَدْنٍ قَصْرٌ في الجَنَّةِ لَهُ عَشَرَةُ آلافِ بابٍ عَلى كُلِّ بابٍ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا مِنَ الحُورِ العِينِ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) قالَ: بُطْنانُ الجَنَّةِ يَعْنِي وسَطَها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) وما يُدْرِيكَ ما جَنّاتُ عَدْنٍ، قالَ: قَصْرٌ مِن ذَهَبٍ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ حَكَمٌ عَدْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ ) قالَ: مَدِينَةٌ وسَطَ الجَنَّةِ فِيها الرُّسُلُ والأنْبِياءُ والشُّهَداءُ وأئِمَّةُ الهُدى والنّاسُ حَوْلَهم بَعْدُ والجَنّاتُ حَوْلَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ عُمَرَ قالَ لِكَعْبٍ: ما عَدْنٌ قالَ: هو قَصْرٌ في الجَنَّةِ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ حَكَمٌ عَدْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَنَّةُ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ: كُنْ فَكانَ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَدْخُلُ الرَّجُلُ الجَنَّةَ فَيَقُولُ: أيْنَ أُمِّي أيْنَ ولَدِي أيْنَ زَوْجَتِي، فَيُقالُ: لَمْ يَعْمَلُوا مِثْلَ عَمَلِكَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أعْمَلُ لِي ولَهم ثُمَّ قَرَأ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ﴾ ) يَعْنِي مَن آمَنَ بِالتَّوْحِيدِ بَعْدَ هَؤُلاءِ ( ﴿مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ ) يَدْخُلُونَ مَعَهم ( ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ) قالَ: يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ عَلى مِقْدارِ كَلِّ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا ثَلاثَ مَرّاتٍ مَعَهُمُ التُّحَفُ مِنَ اللَّهِ ما لَيْسَ في جَنّاتِهِمْ يَقُولُونَ لَهم: ( ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ﴾ ) يَعْنِي عَلى أمْرِ اللَّهِ ( ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ ) يَعْنِي دارَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ﴾ ) قالَ: مَن آمَنَ في الدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في الآيَةِ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ المُؤْمِنَ يُحِبُّ أنْ

يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أهْلَهُ وشَمْلَهُ في الدُّنْيا فَأحَبَّ أنْ يَجْمَعَهم لَهُ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ﴾ ) حَتّى خَتَمَ الآيَةَ قالَ: إنَّهُ لَفي خَيْمَةٍ مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ لَيْسَ فِيها صَدْعَ ولا وصْلٌ …

25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

But those who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: قالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: لا تُؤاخِيَنَّ قاطِعَ رَحِمٍ فَإنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ لَعَنَهم في سُورَتَيْنِ: في سُورَةِ الرَّعْدِ وسُورَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ ) قالَ: سُوءُ العاقِبَةِ.

26

ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌۭ

Allah extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا مَتاعٌ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا مَتاعٌ﴾ ) قالَ: كَزادِ الرّاعِي، يُزَوِّدُهُ أهْلُهُ الكَفَّ مِنَ التَّمْرِ، أوِ الشَّيْءَ مِنَ الدَّقِيقِ أوِ الشَّيْءَ يَشْرَبُ عَلَيْهِ اللَّبَنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا مَتاعٌ﴾ ) قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ في الزَّمانِ الأوَّلِ في إبِلِهِ أوْ غَنَمِهِ فَيَقُولُ لِأهْلِهِ: مَتِّعُونِي، فَيُمَتِّعُونَهُ فِلْقَةَ الخُبْزِ أوِ التَّمْرِ، فَهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلدُّنْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا مَتاعٌ﴾ ) قالَ: قَلِيلٌ ذاهِبٌ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ نامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى حَصِيرٍ فَقامَ وقَدْ أثَّرَ في جَنْبِهِ فَقُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنا لَكَ، فَقالَ: ما لِي ولِلدُّنْيا، ما أنا في الدُّنْيا إلّا كَراكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ ما مَثَلُ الدَّنْيا مِن أوَّلِها إلى آخِرِها إلّا كَرَجُلٍ نامَ فَرَأى رُؤْيا تُعْجِبُهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ المُسْتَوْرِدِ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا كَمَثَلِ ما يَجْعَلُ أحَدُكم أُصْبُعَهُ هَذِهِ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِما يَرْجِعُ، وأشارَ بِالسَّبّابَةِ» .

27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muhammad], "Indeed, Allah leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ ) أيْ مَن تابَ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: هَشَّتْ إلَيْهِ واسْتَأْنَسَتْ بِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ) يَقُولُ: إذا حُلِفَ لَهم بِاللَّهِ صَدَّقُوا ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: تَسْكُنُ القُلُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: بِمُحَمَّدٍ ﷺ وأصْحابِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ): هَلْ تَدْرُونَ ما مَعْنى ذَلِكَ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأحَبَّ أصْحابِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: ذاكَ مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأحَبَّ أهْلَ بَيْتِي صادِقًا غَيْرَ كاذِبٍ وأحَبَّ المُؤْمِنِينَ شاهِدًا وغائِبًا ألا بِذِكْرِ اللَّهِ يَتَحابُّونَ» .

28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ ) أيْ مَن تابَ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: هَشَّتْ إلَيْهِ واسْتَأْنَسَتْ بِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ ) يَقُولُ: إذا حُلِفَ لَهم بِاللَّهِ صَدَّقُوا ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: تَسْكُنُ القُلُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: بِمُحَمَّدٍ ﷺ وأصْحابِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ): هَلْ تَدْرُونَ ما مَعْنى ذَلِكَ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأحَبَّ أصْحابِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ) قالَ: ذاكَ مَن أحَبَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ وأحَبَّ أهْلَ بَيْتِي صادِقًا غَيْرَ كاذِبٍ وأحَبَّ المُؤْمِنِينَ شاهِدًا وغائِبًا ألا بِذِكْرِ اللَّهِ يَتَحابُّونَ» .

29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍۢ

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: فَرَحٌ وقُرَّةُ عَيْنٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: نِعْمَ ما لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: غِبْطَةٌ لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: حُسْنى لَهم، وهي كَلِمَةٌ مِن كَلامِ العَرَبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ يَقُولُ الرَّجُلُ طُوبى لَكَ أيْ أصَبْتَ خَيْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: الخَيْرُ والكَرامَةُ الَّذِي أعْطاهُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ ) قالَ: الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ طُوبى اسْمُ الجَنَّةِ بِالحَبَشِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ وفَرَغَ مِنها قالَ: ( ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهم وحُسْنُ مَآبٍ﴾ ) وذَلِكَ حِينَ أعْجَبَتْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْجُوحٍ قالَ: ( ﴿طُوبى﴾ ) اسْمُ الجَنَّةِ بِالهِنْدِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ( ﴿طُوبى﴾ ) اسْمُ الجَنَّةِ بِالهِنْدِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ( ﴿طُوبى﴾ ) اسْمُ شَجَرَةٍ في الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «صِفَةِ الجَنَّةِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ( ﴿طُوبى﴾ ) شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ يَقُولُ اللَّهُ لَها: تَفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمّا شاءَ، فَتَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الخَيْلِ بِسُرُوجِها ولُجُمِها وعَنِ الإبِلِ بِرِحالِها وأزِمَّتِها وعَمّا شاءَ مِنَ الكِسْوَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبى شَجَرَةٌ غَرَسَها اللَّهُ بِيَدِهِ ونَفَخَ فِيها مِن رُوحِهِ تَنْبُتُ بِالحُلِيِّ والحُلَلِ وإنَّ أغْصانَها لَتُرى مِن وراءِ سُورِ الجَنَّةِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ» عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ما حَوْضُكَ الَّذِي تَحَدَّثُ عَنْهُ فَقالَ هو كَما بَيْنَ صَنْعاءَ إلى بُصْرى ثُمَّ يُمِدُّنِي اللَّهُ بِكُراعٍ لا يُدْرى بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أيَّ طَرَفَيْهِ، فَقالَ الأعْرابِيُّ فِيها فاكِهَةٌ قالَ: نَعَمْ فِيها شَجَرَةٌ تُدْعى طُوبى هي تُطابِقُ الفِرْدَوْسَ، قالَ: أيَّ شَجَرِ أرْضِنا تُشْبِهُ قالَ: لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِن شَجَرِ أرْضِكَ، ولَكِنْ أتَيْتَ الشّامَ قالَ: لا، قالَ: فَإنَّها تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشّامِ تُدْعى الجَوْزَةَ تَنْبُتُ عَلى ساقٍ واحِدَةٍ ثُمَّ يَنْتَشِرُ أعْلاها، قالَ: ما عِظَمُ أصْلِها قالَ: لَوِ ارْتَحَلْتَ …

30

كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِىٓ أُمَّةٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌۭ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ أرْسَلْناكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ ) قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ - حِينَ صالَحَ قُرَيْشًا كَتَبَ في الكِتابِ «: ﷽، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: أمّا الرَّحْمَنُ فَلا نَعْرِفُهُ وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَكْتُبُونَ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقالَ أصْحابُهُ: دَعْنا نُقاتِلْهم، فَقالَ: لا ولَكِنِ اكْتُبُوا كَما يُرِيدُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: هَذا «لَمّا كاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا في الحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ ﷽، فَقالُوا: لا نَكْتُبُ الرَّحْمَنَ وما نَدْرِي ما الرَّحْمَنُ، وما نَكْتُبُ إلّا بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ ) الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وإلَيْهِ مَتابِ﴾ ) قالَ: تَوْبَتِي.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.