Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 11–20 of 43

11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

﴿لَهُ﴾ لِلْإنْسانِ ﴿مُعَقِّبات﴾ مَلائِكَة تَتَعَقَّبهُ ﴿مِن بَيْن يَدَيْهِ﴾ قُدّامه ﴿ومِن خَلْفه﴾ ورائِهِ ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْر اللَّه﴾ أيْ بِأَمْرِهِ مِن الجِنّ وغَيْرهمْ ﴿إنّ اللَّه لا يُغَيِّر ما بِقَوْمٍ﴾ لا يَسْلُبهُمْ نِعْمَته ﴿حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾ مِن الحالَة الجَمِيلَة بِالمَعْصِيَةِ ﴿وإذا أرادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ عَذابًا ﴿فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾ مِن المُعَقِّبات ولا غَيْرها ﴿وما لَهُمْ﴾ لِمَن أرادَ اللَّه بِهِمْ سُوءًا ﴿مِن دُونه﴾ أيْ غَيْر اللَّه ﴿مِن﴾ زائِدَة ﴿والٍ﴾ يَمْنَعهُ عَنْهُمْ

12

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

It is He who shows you lightening, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ البَرْق خَوْفًا﴾ لِلْمُسافِرِينَ مِن الصَّواعِق ﴿وطَمَعًا﴾ لِلْمُقِيمِ فِي المَطَر ﴿ويُنْشِئ﴾ يَخْلُق ﴿السَّحاب الثِّقال﴾ بِالمَطَرِ

13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ

And the thunder exalts [Allah] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allah; and He is severe in assault.

﴿ويُسَبِّح الرَّعْد﴾ هُوَ مَلَك مُوَكَّل بِالسَّحابِ يَسُوقهُ مُتَلَبِّسًا ﴿بِحَمْدِهِ﴾ أيْ يَقُول سُبْحان اللَّه وبِحَمْدِهِ ﴿و﴾ يُسَبِّح ﴿المَلائِكَة مِن خِيفَته﴾ أيْ اللَّه ﴿ويُرْسِل الصَّواعِق﴾ وهِيَ نار تَخْرُج مِن السَّحاب ﴿فَيُصِيب بِها مَن يَشاء﴾ فَتُحْرِقهُ نَزَلَ فِي رَجُل بَعَثَ إلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ مَن يَدْعُوهُ فَقالَ مَن رَسُولُ اللَّه وما اللَّه أمِن ذَهَب هُوَ أمْ مِن فِضَّة أمْ نُحاس فَنَزَلَتْ بِهِ صاعِقَة فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسه ﴿وهُمْ﴾ أيْ الكُفّار ﴿يُجادِلُونَ﴾ يُخاصِمُونَ النَّبِيّ ﷺ ﴿فِي اللَّه وهُوَ شَدِيد المَحال﴾ القُوَّة أوْ الأَخَذ

14

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

﴿لَهُ﴾ تَعالى ﴿دَعْوَة الحَقّ﴾ أيْ كَلِمَته وهِيَ لا إلَه إلّا اللَّه ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء يَعْبُدُونَ ﴿مِن دُونه﴾ أيْ غَيْره وهُمْ الأَصْنام ﴿لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ مِمّا يَطْلُبُونَهُ ﴿إلّا﴾ اسْتِجابَة ﴿كَباسِطِ﴾ أيْ كاسْتِجابَةِ باسِط ﴿كَفَّيْهِ إلى الماء﴾ عَلى شَفِيرِ البِئْر يَدْعُوهُ ﴿لِيَبْلُغ فاهُ﴾ بِارْتِفاعِهِ مِن البِئْر إلَيْهِ ﴿وما هُوَ بِبالِغِهِ﴾ أيْ فاهُ أبَدًا فَكَذَلِكَ ما هُمْ بِمُسْتَجِيبِينَ لَهُمْ ﴿وما دُعاء الكافِرِينَ﴾ عِبادَتُهُمْ الأَصْنام أوْ حَقِيقَة الدُّعاء ﴿إلّا فِي ضَلال﴾ ضَياع

15

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩

And to Allah prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

﴿ولِلَّهِ يَسْجُد مَن فِي السَّماوات والأَرْض طَوْعًا﴾ كالمُؤْمِنِينَ ﴿وكَرْهًا﴾ كالمُنافِقِينَ ومَن أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ ﴿و﴾ يَسْجُد ﴿ظِلالهمْ بِالغُدُوِّ﴾ البِكْر ﴿والآصال﴾ العَشايا

16

قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّۭا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّٰرُ

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allah." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allah partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?" Say, "Allah is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."

﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّد لِقَوْمِك ﴿مَن رَبّ السَّماوات والأَرْض قُلْ اللَّه﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لا جَواب غَيْره ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أفاِتَّخَذْتُمْ مِن دُونه﴾ أيْ غَيْره ﴿أوْلِياء﴾ أصْنامًا تَعْبُدُونَها ﴿لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ وتَرَكْتُمْ مالِكهما ؟ اسْتِفْهام تَوْبِيخ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِير﴾ الكافِر والمُؤْمِن ﴿أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمات﴾ الكُفْر ﴿والنُّور﴾ الإيمان ؟ لا ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْق﴾ أيْ خَلْق الشُّرَكاء بِخَلْقِ اللَّه اسْتِفْهام إنْكار ؟ أيْ لَيْسَ الأَمْر كَذَلِكَ ولا يَسْتَحِقّ العِبادَة إلّا الخالِق ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فاعْتَقَدُوا اسْتِحْقاق عِبادَتهمْ بِخَلْقِهِمْ ؟ ﴿قُلْ اللَّه خالِق كُلّ شَيْء﴾ لا شَرِيك لَهُ فِيهِ فَلا شَرِيك لَهُ فِي العِبادَة ﴿وهُوَ الواحِدُ القَهّار﴾ لِعِبادِهِ

17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًۭا رَّابِيًۭا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍۢ زَبَدٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allah presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allah present examples.

ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ والباطِل فَقالَ: ﴿أنْزَلَ﴾ تَعالى ﴿مِن السَّماء ماء﴾ مَطَرًا ﴿فَسالَتْ أوْدِيَة بِقَدَرِها﴾ بِمِقْدارِ مِلْئِها ﴿فاحْتَمَلَ السَّيْل زَبَدًا رابِيًا﴾ عالِيًا عَلَيْهِ هُوَ ما عَلى وجْهه مِن قَذَر ونَحْوه ﴿ومِمّا يُوقِدُونَ﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿عَلَيْهِ فِي النّار﴾ مِن جَواهِر الأَرْض كالذَّهَبِ والفِضَّة والنُّحاس ﴿ابْتِغاء﴾ طَلَب ﴿حِلْيَة﴾ زِينَة ﴿أوْ مَتاع﴾ يُنْتَفَع بِهِ كالأَوانِي إذا أُذِيبَتْ ﴿زَبَد مِثْله﴾ أيْ مِثْل زَبَد السَّيْل وهُوَ خَبَثه الَّذِي يَنْفِيه الكِير ﴿كَذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿يَضْرِب اللَّه الحَقّ والباطِل﴾ أيْ مَثَلهما ﴿فَأَمّا الزَّبَد﴾ مِن السَّيْل وما أُوقِدَ عَلَيْهِ مِن الجَواهِر ﴿فَيَذْهَب جُفاء﴾ باطِلًا مَرْمِيًّا بِهِ ﴿وأَمّا ما يَنْفَع النّاس﴾ مِن الماء والجَواهِر ﴿فَيَمْكُث﴾ يَبْقى ﴿فِي الأَرْض﴾ زَمانًا كَذَلِكَ الباطِل يَضْمَحِلّ ويَنْحَمِق وإنْ عَلا عَلى الحَقّ فِي بَعْض الأَوْقات والحَقّ ثابِت باقٍ ﴿كَذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿يَضْرِب﴾ يُبَيِّن

18

لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أجابُوهُ بِالطّاعَةِ ﴿الحُسْنى﴾ الجَنَّة ﴿والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ وهُمْ الكُفّار ﴿لَوْ أنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْض جَمِيعًا ومِثْله مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ﴾ مِن العَذاب ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوء الحِساب﴾ وهُوَ المُؤاخَذَة بِكُلِّ ما عَمِلُوهُ لا يُغْفَر مِنهُ شَيْء ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّم وبِئْسَ المِهاد﴾ الفِراش هِيَ

19

۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

ونَزَلَ فِي حَمْزَة وأَبِي جَهْل ﴿أفَمَن يَعْلَم أنَّما أُنْزِلَ إلَيْك مِن رَبّك الحَقّ﴾ فَآمَنَ بِهِ ﴿كَمَن هُوَ أعْمى﴾ لا يَعْلَمهُ ولا يُؤْمِن بِهِ لا ﴿إنّما يَتَذَكَّر﴾ يَتَّعِظ ﴿أُولُو الأَلْباب﴾ أصْحاب العُقُول

20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ

Those who fulfill the covenant of Allah and do not break the contract,

﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه﴾ المَأْخُوذ عَلَيْهِمْ وهُمْ فِي عالَم الذَّرّ أوْ كُلّ عَهْد ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاق﴾ بِتَرْكِ الإيمان أوْ الفَرائِض

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.