Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Al-I'rab al-Muyassar

Ayahs 11–20 of 43

11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾: ﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومعقبات مبتدأ مؤخر، و﴿من بين يديه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمعقبات، أو متعلقان بمعقبات نفسها، و﴿من خلفه﴾ عطف على ﴿من بين يديه﴾، وجملة ﴿يحفظونه﴾ صفة لمعقبات أيضًا، و﴿من أمر الله﴾ متعلقان بـ﴿يحفظونه﴾.

﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾: إن حرف ناسخ، ولفظ الجلالة اسمها، وجملة ﴿لا يغير﴾ خبرها، وفاعل ﴿يغير﴾ عائد على ﴿الله﴾، و﴿ما﴾ موصول مفعول ﴿يغير﴾، و﴿بقوم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، وحتى حرف غاية وجر، ويغيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من ﴿أن﴾ والفعل مجرور بحتى، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿يغير﴾، و﴿ما﴾ مفعول به، و﴿بأنفسهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له﴾: الواو عاطفة، و﴿إذا﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، وجملة ﴿أراد الله﴾ مضاف إليها، و﴿بقوم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿أراد﴾، والفاء رابطة، ولا نافية للجنس، و﴿مرد﴾ اسمها، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها.

﴿وما لهم من دونه من وال﴾: الواو عاطفة، وما نافية، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و﴿من دونه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿من﴾ صلة، ووال مجرور لفظًا مرفوع محلًّا، لأنه مبتدأ مؤخر.

12

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

It is He who shows you lightening, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال﴾: ﴿هو﴾ مبتدأ، والذي خبره، ويريكم البرق فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعولاه، والجملة صلة الذي لا محل لها من الإعراب، و﴿خوفًا وطمعًا﴾ منصوبان على المصدرية، أي: لتخافوا خوفًا ولتطمعوا طمعًا، أو حالان من الكاف في ﴿يريكم﴾، أي: حال كونكم خائفين وطامعين، أو من البرق، والتقدير: يريكم البرق ذا خوف وذا طمع، أو جعل البرق في نفسه خوفا وطمعا على المبالغة، أو مفعولان لأجلهما، وينشئ السحاب عطف، والسحاب مفعول به، والثقال صفة للسحاب.

13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ

And the thunder exalts [Allah] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allah; and He is severe in assault.

﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾: عطف على ما تقدم، ويسبح الرعد فعل مضارع وفاعل، و﴿بحمده﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والملائكة عطف على الرعد، ﴿من خيفته﴾ جار ومجرور متعلق بـ﴿يسبح﴾، أو متعلقان بمحذوف منصوب حال من الملائكة، أي: هائبين وخائفين.

﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾: الواو عاطفة، ويرسل الصواعق عطف على ما تقدم، فيصيب عطف أيضًا، و﴿بها﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يصيب﴾، و﴿مَن﴾ مفعول به لـ﴿يصيب﴾، وجملة يشاء صلة ﴿مَن﴾ لا محل لها من الإعراب.

﴿وهم يجادلون في الله﴾: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو الواو حالية والجملة بعدها في محل نصب حال، و﴿هم﴾ مبتدأ، وجملة يجادلون خبر، و﴿في الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يجادلون﴾.

﴿وهو شديد المحال﴾: الواو حالية، و﴿هو﴾ مبتدأ، وشديد المحال خبره، والجملة حالية.

14

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

﴿له دعوة الحق﴾: ﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودعوة الحق مبتدأ مؤخر.

﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والذين مبتدأ، وجملة يدعون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، والواو في ﴿يدعون﴾ عائد على الكفار، والعائد على الذين محذوف، أي: يدعونهم، والواو في ﴿لا يستجيبون﴾ عائد على الذين، وقيل: ﴿الذين﴾ أي: الكفار الذين يدعون، ومفعول يدعون محذوف، أي: يدعون الأصنام، والواو في ﴿يدعون﴾ تعود على ﴿الذين﴾، والواو في ﴿لا يستجيبون﴾ عائد على مفعول يدعون المحذوف، و﴿من دونه﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة ﴿لا يستجيبون﴾ خبر، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يستجيبون﴾، وكذلك بـ﴿شيء﴾.

﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾: إلا أداة حصر، و﴿كباسط﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والتقدير: إلا استجابةً مثلَ استجابة باسط كفيه، و﴿باسط﴾ مضاف إليه، و﴿كفيه﴾ مضاف إليه، و﴿إلى الماء﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿باسط﴾، و﴿ليبلغ﴾ اللام للتعليل، ويبلغ مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بـ﴿باسط﴾، و﴿فاه﴾ مفعول به، وعلامة نصبه الألف، لأنه من الأسماء الخمسة، وفاعل ﴿يبلغ﴾ ضمير يعود على ﴿الماء﴾.

﴿وما هو ببالغه﴾: الواو حالية، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿هو﴾ اسم ما، و﴿ببالغه﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿بالغه﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا.

﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾: الواو استئنافية أو حالية، وما نافية، ودعاء الكافرين مبتدأ، وإلا أداة حصر، و﴿في ضلال﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو حالية في محل نصب.

15

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩

And to Allah prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾: الواو استئنافية، والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، و﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يسجد﴾، و﴿مَن﴾ فاعل يسجد، و﴿في السماوات والأرض﴾ صلة مَن لا محل لها من الإعراب، وطوعًا وكرهًا نصب على الحال، أي: طائعين وكارهين، أو على المصدرية، أي: انقياد طوع وانقياد كره.

﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾: الواو عاطفة، وظلالهم عطف على ﴿مَن﴾، و﴿بالغدو والآصال﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يسجد﴾.

16

قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّۭا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّٰرُ

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allah." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allah partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?" Say, "Allah is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."

﴿قل من رب السماوات والأرض قل الله﴾: قل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، والجملة بعده مقول القول، و﴿مَن﴾ اسم استفهام مبتدأ، و﴿رب السماوات والأرض﴾ خبر، وقل فعل أمر، و﴿الله﴾ خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو الله، أو مبتدأ، والخبر محذوف، أي: الله رب السماوات والأرض.

﴿قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري التهكمي، والفاء عاطفة على محذوف، والتقدير: قل أأقررتم بالجواب المذكور فاتخذتم؟ و﴿اتخذتم﴾ فعل وفاعل، و﴿من دونه﴾ حال، وأولياء مفعول به، وجملة لا يملكون صفة، و﴿لأنفسهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بالنفع والضر على أنهما مصدران، و﴿نفعًا﴾ مفعول به، ﴿ولا ضرًّا﴾ عطف عليه.

﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾: هل حرف استفهام بمعنى النفي، أي: لا يستويان، ويستوي الأعمى فعل مضارع وفاعل، وأم: حرف عطف، وهي منقطعة بمعنى: بل، فقط، وهو الراجح، وقيل أنها تقدر بمعنى: بل وهمزة الاستفهام. و﴿هل تستوي الظلمات والنور﴾: عطف على الجملة السابقة.

﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾: أم: منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام، والتقدير: بل أجعلوا ...، وجعلوا فعل وفاعل، و﴿لله﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وشركاء مفعول به، وجملة خلقوا صفة، و﴿كخلقه﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، والتقدير: خلقوا خلقًا مثلَ خلقه، و﴿خلقه﴾ مضاف إليه والهاء ضمير في محل جر مضاف إليه، والفاء حرف عطف، وتشابه الخلق فعل ماض وفاعل، و﴿عليهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿تشابه﴾.

﴿قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار﴾: ﴿الله﴾ مبتدأ، وخالق كل شيء خبر، و﴿هو﴾ مبتدأ، والواحد خبر، والقهار خبر ثان.

17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًۭا رَّابِيًۭا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍۢ زَبَدٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allah presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allah present examples.

﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾: الجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وأنزل فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره: هو، أي: الله تعالى، و﴿من السماء﴾ جار ومجرور متعلقان بأنزل، وماء مفعول به، والفاء حرف عطف، وسالت أودية فعل وفاعل، وبقدرها جار ومجرور متعلقان بـ﴿سالت﴾، أو بمحذوف صفة لأودية.

﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾: الفاء عاطفة، واحتمل السيل فعل ماض وفاعل، وزبدًا مفعول احتمل، ورابيًا صفة لـ﴿زبدًا﴾.

﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾: الواو عاطفة، و﴿مما﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجملة يوقدون صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، و﴿عليه﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يوقدون﴾، و﴿في النار﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وابتغاء حلية مفعول لأجله، وقيل: مصدر بمعنى الحال، أي: مبتغين حلية، و﴿أو﴾ حرف عطف، ومتاع معطوف على حلية، وزبد مبتدأ مؤخر، و﴿مثله﴾ صفة.

﴿كذلك يضرب الله الحق والباطل﴾: ﴿كذلك﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي: ضربًا مِثلَ ذلك الضرب البديع يضرب الله مَثَل الحق والباطل، وذلك: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يضرب الله الحق﴾ فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والباطل عطف على الحق.

﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾: الفاء عاطفة للتفريع، وأما حرف شرط وتفصيل، والزبد مبتدأ، والفاء رابطة، وجملة يذهب خبر، وجفاء حال.

﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾: الواو عاطفة، وأما حرف شرط وتفصيل، و﴿ما﴾ موصول مبتدأ، وجملة ينفع الناس صلة ﴿ما﴾ لا محل لها من الإعراب، والفاء رابطة، وجملة يمكث في الأرض خبر.

﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾: ﴿كذلك﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر محذوف، أي: ضربًا مِثلَ ذلك الضرب يضرب الله الأمثال، وذلك: ﴿ذا﴾ اسم إشارة في محل جر مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، و﴿يضرب الله الأمثال﴾ فعل مضارع وفاعل ومفعول به.

18

لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾: ﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجملة استجابوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿لربهم﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿استجابوا﴾، والحسنى مبتدأ مؤخر، أو ﴿للذين﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يضرب﴾ في الآية السابقة، والحسنى صفة لمصدر محذوف، أي: الاستجابة الحسنى.

﴿والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به﴾: الذين مبتدأ، والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب، وخبره لو وما في حيزها، أو معطوفة نسقًا على الذين السابقة، وجملة لم يستجيبوا صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿له﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يستجيبوا﴾، ولو شرطية، وأن وما في حيزها فاعل لفعل محذوف، و﴿لهم﴾ خبر إن، و﴿ما﴾ اسمها، و﴿في الأرض﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، وجميعًا حال، ﴿ومثله﴾ عطف، و﴿معه﴾ ظرف متعلق بمحذوف حال، أي: كائنًا معه، ﴿لافتدوا﴾ اللام واقعة في جواب لو، وافتدوا فعل ماض، والواو فاعل، و﴿به﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿افتدوا﴾.

﴿أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد﴾: أولئك مبتدأ، و﴿لهم﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وسوء الحساب مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية خبر أولئك، ومأواهم مبتدأ، وجهنم خبر مأواهم، و﴿بئس﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمهاد فاعل، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مهادهم، أو هي.

19

۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء مؤخرة من تقديم، أو عاطفة على محذوف هو مدخول الهمزة، والتقدير: أيستوي المؤمن والكافر أفمن يعلم؟ و﴿مَن﴾ مبتدأ، وجملة يعلم صلة ﴿من﴾ لا محل لها من الإعراب، وأنما كافة ومكفوفة، أنزل فعل ماض مبني لما لم يسمَّ فاعله، و﴿إليك﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، و﴿من ربك﴾ جار ومجرور متعلقان بأنزل، والحق نائب فاعل، أو تفصل ﴿ما﴾، فتعرب أن حرفًا ناسخا، وما اسمها، والحق خبرها، وأن وما في حيزها على الوجهين سدت مسد مفعولي يعلم، و﴿كمن﴾ الكاف: اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، ومَن: اسم موصول في محل جر مضاف إليه، و﴿هو﴾ مبتدأ، وأعمى خبر، والجملة الاسمية صلة مَن لا محل لها من الإعراب.

﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾: إنما كافة ومكفوفة، ويتذكر فعل مضارع، وأولو فاعله وهو مرفوع، وعلامة رفعه الواو، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألباب مضاف إليه.

20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ

Those who fulfill the covenant of Allah and do not break the contract,

﴿الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق﴾: الذين مبتدأ، وخبره قوله: ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾ الذي سيأتي بعد، أو بدل من ﴿أولو الألباب﴾ في الآية السابقة، وجملة يوفون صلة الذين لا محل لها من الإعراب، و﴿بعهد الله﴾ جار ومجرور متعلقان بـ﴿يوفون﴾، و﴿لا ينقضون الميثاق﴾ عطف على الجملة السابقة.

Commentary: Al-I'rab al-Muyassar. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.