Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 43

11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ۝١١﴾ - قراءات

٣٨٧٤٧- عن قتادة، قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعبٍ: (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ ورَقِيبٌ مِّنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ)أخرجه ابن جرير ١٣/٤٥٩.. (٨/٣٨٨)

٣٨٧٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ ورُقَبَآءُ مِن خَلْفِهِ مِن أمْرِ اللهِ يَحْفَظُونَهُ)أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٤٤ (٩٢)، وسعيد بن منصور (١١٥٩ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٣/٤٦٣ كتفسير للآية دون إشارة للقراءة، كما سيأتي.. (٨/٣٨٨)

٣٨٧٤٩- عن الجارود بن أبي سَبْرةَ، قال: سمعني عبد الله بن عباس أقرأُ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾. فقال: ليست هناك، ولكن: (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ ورَقِيبٌ مِّنْ خَلْفِهِ)أخرجه سعيد بن منصور (١١٦٠ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٤٦٣-٤٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢٢٣٠.. (٨/٣٨٨)

٣٨٧٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي بعض القراءة: (يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللهِ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٦٤.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وغيرهما. انظر: المحتسب ١/٣٥٥، والبحر المحيط ٥/٣٦٤.]]. (٨/٣٨٤)

﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ یَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوۤءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ۝١١﴾ - نزول الآية

٣٨٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاءِ بن يسارِ-: أنّ أرْبَدَ بن قيس، وعامر بن الطُّفيل، قدِما المدينةَ على رسول الله ﷺ، فانتهيا إليه وهو جالسٌ، فجلسا بين يديه، فقال عامرٌ: ما تجعلُ لي إن أسلمتُ؟ قال النبيُّ ﷺ: «لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم». قال: أتجعلُ لي -إن أسلمتُ- الأمرَ من بعدك؟ قال: «ليس لك، ولا لقومك، ولكن لك أعِنَّةَ الخيل». قال: فاجعل لي الوَبَرَالوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوها، عنى به أهل البوادي؛ لأن بيوتهم يتخذونها من وبر الإبل. لسان العرب (وبر).، ولك المدَرُالمدر: قِطع الطين اليابس، عنى به المدن أو الحضر؛ لأن مبانيها إنما هي بالمدر. لسان العرب (مدر). فقال النبيُّ ﷺ: «لا». فلما قَفّى مِن عنده قال: لَأَمْلَأَنَّها عليكَ خيلًا ورجالًا. قال النبيُّ ﷺ: «يمنعُك الله». فلما خرج أرْبَدُ وعامرٌ قال عامرٌ: يا أرْبَدُ، إنِّي سأُلْهِي محمدًا عنك بالحديث، فاضربه بالسيف؛ فإنّ الناس إذا قتلتَ محمدًا لم يزيدوا على أن يَرْضَوا بالدِّيَة، ويكرهوا الحرب، فسَنُعْطِيهم الدِّيَة. فقال أرْبَدُ: أفعل. فأقبلا راجِعَيْن، فقال عامرٌ: يا محمدُ، قُم معي أكلمك. فقام معه، فخليا إلى الجدار، ووقف معه عامرٌ يكلِّمه، وسلَّ أرْبَدُ السيف، فلمّا وضع يده على سيفه يَبِستْ على قائم السيف، فلم يستطع سلَّ سيفه، وأبطأ أرْبَدُ على عامر بالضرب، فالتفت رسول الله ﷺ، فرأى أرْبَدَ وما يصنع، فانصرف عنهما، وقال عامرٌ لأَرْبَدَ: ما لَكَ حُشِمْتَحُشمت: من الحِشْمَة، وهي الانقباض. لسان العرب (حشم).؟. قال: وضعتُ يدي على قائم السيف، فيَبِسَتْ. فلما خرج عامرٌ وأَرْبَدُ مِن عند رسول الله ﷺ، حتى إذا كانا بحرَّة -حرَّةِ واقمٍ- نزلا، فخرج إليهما سعدُ بن معاذ وأسيد بن حضير، فقال: اشخصا، يا عدُوَّي الله، لعنكما الله. وقع بهما، فقال …

12

هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

It is He who shows you lightening, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ﴾ - تفسير

٣٨٨١٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: البَرْق: مَخارِيقُ مِن نار، بأيدي ملائكة السحاب، يَزْجُرُون به السَّحابَأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٤١ (١٢٦)-، وابن جرير ١/٣٦٣، وأبو الشيخ (٧٧١)، والبيهقي ٣/٣٦٣، كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٥ من طريق ربيعة بن الأبيض، بلفظ: البرق مخاريقُ الملائكة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي.٣٤٩٦. (٨/٣٩٧، ٤٠٠)

٣٤٩٦ ذكر ابنُ عطية (٥/١٨٨) أنّ البرق: رُوِي فيه عن النبي ﷺ أنّه مخراق بيد ملَك يزجر به السحاب، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أصحُّ ما روي فيه». ونقل عن بعض العلماء أنه قال: البرق: اصطكاك الأجرام. ثم انتقده قائلًا: «وهذا عندي مردود».

٣٨٨١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد-: البَرْق: مَلَكٌأخرجه ابن جرير ١/٣٦٥.. (ز)

٣٨٨٢٠- عن أبي جَهْضَم موسى بن سالم مولى ابن عباس، قال: كتب ابنُ عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن البرق. فقال: البرقُ: الماءأخرجه ابن جرير ١/٣٦٤، ١٣/٤٧٥. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى البرق والرعد عند تفسير قوله تعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ [البقرة:١٩]، وكذا أحال ابن جرير ١٣/٤٧٥ إلى ذلك عند تفسير آية سورة الرعد.٣٤٩٧. (٨/٣٩٦)

٣٤٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٥/١٨٩) هذا الأثر بقوله: «ومعنى هذا القول: أنّه لما كان داعية الماء، وكان خوف المسافر من الماء وطمع المقيم فيه؛ عُبِّر في هذا القول عنه بالماء».

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا﴾ - تفسير

٣٨٨٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ خوفًا وطمعًا﴾، قال: الخوفُ: ما يُخافُ مِن الصواعق، والطمعُ: الغَيْثُأخرجه أبو الشيخ (٧٩٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٤١ (١٢١)-.. (٨/٣٩٥)

٣٨٨٢٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ خوفًا وطمعًا﴾، قال:خوفًا لأهل البحر، وطمعًا لأهل البَرِّعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٩٥)

٣٨٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُو الذي يريكُمُ البرقَ خوفا وطمعا﴾، قال: خوفًا للمسافر؛ يخاف أذاه ومَشَقَّته، وطمعًا للمقيم؛ يطمعُ في رِزْق الله، ويرجو بركةَ المطر ومنفعتَهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٣ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٣٤٩٨. (٨/٣٩٥)

٣٤٩٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٤٧٥) في معنى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ سوى قول قتادة.

٣٨٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذى يريكم البرق خوفًا﴾ للمسافر مِن الصواعق، ﴿وطمعًا﴾ للمزارع المقيم في رحمته، يعني: المطرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٠.. (ز)

٣٨٨٢٥- عن سفيان الثوري -من طريق أبي حذيفة- في قوله: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾، قال: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمُقِيمأخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٢٨٣ (٧٧٠)، وهو في تفسير الثوري ص١٥٢.. (ز)

﴿وَیُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٨٨٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وينشئُ السَّحابَ الثقالَ﴾، قال: الذي فيه الماءُأخرجه ابن جرير ١٣/٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٣٩٨)

٣٨٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينشئ﴾ يعني: ويخلق، مثل قوله: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ [الرحمن:٢٤]، يعني: المخلوقات، ﴿السحاب الثقال﴾ مِن الماءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٠.. (ز)

٣٨٨٢٨- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ينشىء السحاب الثقال﴾، قال: الذي فيه المطرتفسير الثوري ص١٥٢.. (ز)

﴿وَیُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ …

13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ

And the thunder exalts [Allah] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allah; and He is severe in assault.

﴿وَیُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ مِنۡ خِیفَتِهِۦ﴾ - تفسير

٣٨٨٣٦- عن عبد الله بن عباس، قال: أقبلت يهودُ إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبَأْتَنا بِهِنَّ عرفنا أنّك نبيٌّ، واتَّبعناك. فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على بنيه إذ قال: ﴿واللهُ على ما نقول وكيل﴾ [يوسف:٦٦]. قال: «هاتُوا». قالوا: أخبِرنا عن علامة النبيِّ؟ قال: «تنامُ عيناه، ولا ينامُ قلبُه». قالوا: أخبِرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِرُ؟ قال: «يَلْتَقِي الماءان، فإذا علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ أذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل آنَثَتْ». قالوا: أخبِرْنا عمّا حرَّم إسرائيلُ على نفسه؟ قال: «كان يَشْتكي عِرْقَ النَّساالنَّسا -بوزن العصا-: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. النهاية (نسا).، فلم يجدْ شيئًا يلائمُه إلا ألبان كذا وكذا -يعني: الإبلَ- فحرَّم لحومها». قالوا: صدقتَ. قالوا: أخبِرنا، ما هذا الرَّعْدُ؟ قال: «مَلَكٌ مِن ملائكة الله مُوكلٌ بالسحابِ، بيديه مِخراقٌ مِن نارٍ، يزجُرُ به السحابَ، يسُوقُه حيثُ أمره الله». قالوا: فماذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: «صوتُه». قالوا: صَدْقتَ، إنّما بَقِيَتْ واحدةٌ، وهي التي نتابعُك إن أخبرتنا؛ إنّه ليس مِن نبيٍّ إلا له ملَكٌ يأتيه بالخبر، فأخبِرنا مَن صاحبُك؟ قال: «جبريل». قالوا: جبريلُ! ذاك ينزِلُ بالحرب والقتال والعذاب، عدوُّنا! لو قلت: ميكائيلُ الذي ينزِلُ بالرحمة والنبات والمطر لكان. فأنزل الله: ﴿قل من كان عدوًا لجبريلَ﴾إلى آخر الآية [البقرة:٩٧][[أخرجه أحمد ٤/٢٨٤-٢٨٥ (٢٤٨٣) واللفظ له، والترمذي ٥/٣٤٨-٣٤٩ (٣٣٨٠) مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/٥٤-٥٥ (١٨٥)، ١/١٧٩-١٨٠ (٩٥٢)، ٣/٧٠٤-٧٠٥ (٣٨١٦، ٣٨١٧) مفرقًا.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٤١-٢٤٢ (١٣٩٠٢، ١٣٩٠٣): «رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٩١-٤٩٣ (١٨٧٢): «وجملة القول: أنّ الحديث عندي حَسَن على أقل الدرجات».]]. (٨/٣٩٩)

٣٨٨٣٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّه كان إذا سَمِع صوتَ الرعد قال: سبحان مَن سبَّحْتَ لهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٧٧. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى الرعد عند تفسير قوله تعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ [البقرة:١٩]، وكذا أحال ابن جرير ١٣/٤٧٨ إلى ذلك عند تفسير آية سورة الرعد.. (٨/٤٠٥)

٣٨٨٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الرعدُ: مَلَكٌ يسوق السحاب بالتسبيح، كما يسوقُ الحادي الإبلَ بحُدائهأخرجه أبو الشيخ (٧٧٥)، والخرائطى (٥٦٦ - منتقى). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٤٠٠)

٣٨٨٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: الرَّعْد: مَلَك يزجر السَّحاب بالتسبيح والتكبيرأخرجه ابن جرير ١/٣٥٧.. (٨/٤٠١)

٣٨٨٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّه كان إذا سمِع صوتَ الرعد قال: سبحان الذي سَبَّحْتَ له. وقال: إنّ الرعد ملَكٌ ينعق بالغَيْث كما ينعق الرّاعي بغنمهأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٢)، وابن أبي الدنيا في المطر (٩٤)، وابن جرير ١/٣٦٠.. (٨/٤٠١)

٣٨٨٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الرَّعدُ: مَلَكٌ من الملائكة اسمُه الرعدُ، وهو الذي تسمعون صوته. والبرق: سَوْطٌ مِن نورٍ يزجُرُ به الملَكُ السحابَأخرجه ابن جرير ١/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابنُ مرْدُويَه.. (٨/٤٠١)

٣٨٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: الرَّعد: اسم مَلَك، وصوتُه هذا تسبيحه، فإذا اشتد زَجْرُهُ السحابَ اضطرب السحابُ واحْتَكَّ، فتخرج الصواعق مِن بينهأخرجه ابن جرير ١/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مرْدُويَه.. (٨/٤٠١) …

14

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus]. And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e. futility].

﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٠٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿لهُ دعوةُ الحق﴾، قال: التوحيدُ؛ لا إله إلا اللهُأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٦ دون قوله: لا إله إلا الله. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٢)

٣٨٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا اللهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٤، والفريابي -كما في الدعاء للطبراني (١٥٨٠)-، وابن جرير ١٣/٤٨٥ ومن طريق عكرمة وابن جريج بدون لفظ: شهادة، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٣٥٠١. (٨/٤١٣)

٣٥٠١ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٣) قول علي بن أبي طالب وابن عباس، ثم زاد قائلًا: «ويصح أن يكون معناها: له دعوة العباد بالحق، ودعاء غيره من الأوثان باطل».

٣٨٩٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا اللهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٦. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٣٤ من طريق معمر بلفظ: شهادة أن لا إله إلا الله.. (ز)

٣٨٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له دعوة الحق﴾، يعني: كلمة الإخلاصتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٢.. (ز)

٣٨٩٠٩- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا اللهتفسير الثوري ص١٥٢.. (ز)

٣٨٩١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا الله؛ ليست تنبغي لأحدٍ غيره، لا ينبغي أن يقال: فلانٌ إلهُ بني فلانٍأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٣)

﴿وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا یَسۡتَجِیبُونَ لَهُم بِشَیۡءٍ إِلَّا كَبَـٰسِطِ كَفَّیۡهِ إِلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦۚ﴾ - تفسير

٣٨٩١١- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماءِ ليبلغَ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾، قال: كالرجل العطشان، يمُدُّ يده إلى البِئر لِيَرْتَفِع الماءُ إليه، وما هو ببالغهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٨.. (٨/٤١٣)

٣٨٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ﴾، قال: هذا مَثَلُ المُشْركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا يَقْدِرُ عليهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٩-٤٩٠، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٣٠- من طريق أبي صالح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤١٤)

٣٨٩١٣- عن عبد الله بن عباس: كالعطشان إذا بسط كفيه في الماء، لا ينفعه ذلك ما لم يَغْرِف بهما الماء، ولا يبلغ الماءُ فاهُ ما دام باسِطًا كَفَّيْه. وهو مَثَلٌ ضربه لِخَيْبَةِ الكُفّارتفسير البغوي ٤/٣٠٦.. (ز)

٣٨٩١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ﴾، قال: يدعو الماءَ بلسانه، ويُشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًاأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤١٣)

٣٨٩١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: ﴿ليبلغ فاه﴾، قال: يدعوه ليأتيه، وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب مَن هو دونهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٨٨.. (ز)

٣٨٩١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين يدعُون من دونه لا يستجيبون لهُم بشيءٍ إلا كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾: وليس ببالغِه حتى يَتَمزَّع عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: ﴿وما دُعاءُ الكافرينَ إلا في ضلالٍ﴾. فهذا مَثَلٌ ضربه الله؛ إنّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله -هذا الوثنُ وهذا الحجرُ- لا يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا …

15

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩

And to Allah prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا﴾ - تفسير

٣٨٩٢٤- عن مُنذرٍ، قال: كان ربيعُ بن خُثيم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل طوعًا، يا ربَّناأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ من طريق سفيان بلفظ: قال: بلى، يا ربّاه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٥- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الطائِعُ: المؤمنُ. والكارِهُ: ظِلُّ الكافرِعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٦- عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجد طوعًا وهو طائِع، وظِلُّ الكافر يسجد طوعًا وهو كارِهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢.. (ز)

٣٨٩٢٧- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجُدُ مَن في السماوات طوعًا، ومَن في الأرض طوعًا وكرْهًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٥)

٣٨٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: أمّا المؤمنُ فيسجُدُ طائعًا، وأمّا الكافرُ فيسجُدُ كارِهًا؛ يسجُدُ ظِلُّهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ دون قوله: يسجُدُ ظِلُّه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٣٥٠٢. (٨/٤١٥)

٣٥٠٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٤) أنّ ﴿مَن﴾ في قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ «تقع على الملائكة عمومًا، وسجودهم طوعًا بلا خلاف، وأمّا أهل الأرض فالمؤمنون منهم داخلون في مَن سجودهم طَوْعٌ، وأمّا سجود الكفرة فهو الكُرْه». ثم ذكر صنفين مِن الكفار يدخلون في الكُره بناءً على المقصود بالسجود في الآية: «فإن جعلنا السجود هذه الهيئة المعهودة فالمراد مِن الكفرة مَن يضمه السَّيْفُ إلى الإسلام -كما قال قتادة- فيسجد كرهًا؛ إمّا نفاقًا، وإمّا أن يكون الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة، وإن صح إيمانه بعد. وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل على حسب ما هو في اللغة ... فيدخل الكفار أجمعون في ﴿مَن﴾؛ لأنه ليس مِن كافر إلا ويلحقه مِن التذلل والاستكانة بقدرة الله أنواع أكثر مِن أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته». ونقل عن النحاس والزجاج قولهم: «إنّ الكره يكون في سجود عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم». ثم انتقدهم قائلًا: «وإن كان اللفظ يقتضي هذا فهو قَلِق مِن جهة المعنى المقصود بالآية».

٣٨٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: إذا سَجَد بالغُدُوِّ أو العَشِيِّ سجد معه ظِلُّهتفسيرالثعلبي ٥/٢٨٣.. (ز)

٣٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله يسجد من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض طوعا﴾ يعني: المؤمنينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

٣٨٩٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: مَن دخل طائعًا هذا ﴿طوعًا﴾، و﴿كرهًا﴾ مَن لم يدخُلْ إلا بالسيفِأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١.. (٨/٤١٥)

﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ﴾ - تفسير

٣٨٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وظلالهُم بالغدوِ والآصالِ﴾، يعني: حين يَفِيءُ ظِلُّ أحدِهم عن يمينه أو شمالهأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٥٠٣. (٨/٤١٦)

٣٥٠٣ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٤) حكاية الزجاج «أنّ بعض الناس قال: إنّ الظلال هنا يراد بها: الأشخاص». ثم قال: «وضعَّفه أبو إسحاق».

٣٨٩٣٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: إذا طَلَعَتِ الشمسُ سجَد ظِلُّ كُلِّ شيءٍ نحوَ المغرب، فإذا زالت الشمسُ سجَد ظلُّ كُلِّ شيءٍ نحو المشرق حتى تغيبَعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٦)

٣٨٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السمواتِ والأرضِ طوعًا وكرهًا وظلالُهُم بالغدوِّ والأصالِ﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجُدُ طوعًا وهو طائِعٌ لله، وظِلُّ الكافر يسجُدُ …

16

قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّۭا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّٰرُ

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allah." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allah partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?" Say, "Allah is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."

﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ﴾ - قراءات

٣٨٩٣٩- قراءة أُبَيّ بن كعب= (ز)

٣٨٩٤٠- وعبد الله بن مسعود: (قالُواْ اللهَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير الآية

٣٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد، لِكُفّار مكة: ﴿من رب السموات والأرض قل الله﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

﴿قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ﴾ - قراءات

٣٨٩٤٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قُلْ أفَتَّخَتُّم مِّن دُونِهِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٠.

وتلك صورة قراءة نافع، وابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وأبي جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر: ‹قُلْ أفاتَّخَذتُّم› بإدغام الذال في التاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ﴾ بإظهار الذال. انظر: النشر ٢/١٥.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ﴾ - تفسير الآية

٣٨٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أفاتخذتم من دونه﴾ الله ﴿أولياء﴾ تعبدونهم، يعني: الأصنام، ﴿لا يملكون لأنفسهم﴾ يعني: الأصنام لا يَقْدِرون لأنفسهم ﴿نفعًا ولا ضرًا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

﴿قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُۗ﴾ - تفسير

٣٨٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل يستوي الأعمى والبصيرُ﴾، قال: المؤمنُ، والكافرُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُل هل يستوي الأعْمى والبصيرُ أم هل تستوي الظُّلماتُ والنُّور﴾، قال: أمّا الأعمى والبصيرُ فالكافرُ والمؤمنُ، وأَمّا الظُّلمات والنور فالهدى والضلالةأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٤.. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هو يستوى الأعمى﴾ عن الهُدى، ﴿والبصير﴾ بالهُدى، يعني: الكافر والمؤمن، ﴿أم هل تستوى الظلمات﴾ يعني: الشرك، ﴿والنور﴾ يعني: الإيمان، ولا يستوي مَن كان في ظلمة كمَن كان في النور. ثم قال يعنيهم: ﴿أم جعلوا لله شركاء﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

﴿أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾، قال: ضُرِبَتْ مَثَلًاأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٦.. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم جعلوا لله شُركاءَ خلقُوا كخلقِهِ فتشابه الخلقُ عليهم﴾، قال: ﴿خلقوا كخلقه﴾ فحَمَلهم ذلك على أن شكُّوا في الأوثان؟أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤١٧)

٣٨٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم جعلوا﴾ يعني: وصَفُوا ﴿لله شركاء﴾ مِن الآلهة، ﴿خلقوا كخلقه﴾ يقول: خلقوا كما خلق الله، ﴿فتشابه الخلق عليهم﴾ يقول: فتَشابَهَ ما خلقتِ الآلهة والأصنام، وما خلق الله عليهم، فإنّهم لا يقدرون أن يخلقوا، فكيف يعبدون ما لا يخلق شيئًا، ولا يملك، ولا يفعل كفعل الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٨٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿الله خالق كل شىءٍ وهو الواحد﴾ لا شريك له، ﴿القهار﴾ والآلهة مقهورة وذليلةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.. (ز)

﴿قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٨٩٥١- عن مَعْقِلِ بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ ﷺ، …

17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًۭا رَّابِيًۭا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍۢ زَبَدٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ ۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءًۭ ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allah presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allah present examples.

﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِیَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّیۡلُ زَبَدࣰا رَّابِیࣰاۖ وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیۡهِ فِی ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَاۤءَ حِلۡیَةٍ أَوۡ مَتَـٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَـٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَیَمۡكُثُ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ۝١٧﴾ - تفسير

٣٨٩٥٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٣٨٩٥٥- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فسالتْ أودية بقدرها﴾ الآية، قال: فمَرَّ السَّيلُ على رأسه مِن التراب والغُثاءِ حتى استقَرَّ في القَرارِ وعليه الزَّبَدُ، فضَرَبَتْه الريحُ، فذهب الزَّبَدُ جفاءً إلى جوانبه، فيَبِس، فلم ينفع أحدًا، وبَقِي الماءُ الذي ينتفع به الناسُ، فشربوا منه، وسَقَوْا أنعامهم، فكما ذهب الزَّبَدُ فلم ينفع، فكذلك الباطلُ يَضْمَحِلُّ يوم القيامة فلا ينفع أهله، وكما نفع الماءُ فكذلك ينفعُ الحقُّ أهله، هذا مَثَلٌ ضربه اللهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٠)

٣٨٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أنزَلَ من السَّماء ماءً﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ، احْتَمَلَتْ مِنه القلوبُ على قدْرِ يقينها وشكِّها؛ فأمّا الشَّكُّ فما ينفع معه العَمَلُ، وأَمّا اليقين فينفعُ الله به أهلَه، وهو قولُه: ﴿فأمّا الزبدُ فَيَذهبُ جُفاءً﴾ وهو الشكُّ، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاس فيمكُثُ في الأرضِ﴾ وهو اليقينُ، وكما يُجْعَلُ الحُلِيُّ في النار، فيؤخذُ خالصُه به، ويُتْرَكُ خَبَثُه في النار؛ كذلك يقبلُ اللهُ اليقينَ، ويترُكُ الشَّكَّأخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٣٥٠٤. (٨/٤١٨)

٣٥٠٤ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٧) عن ابن عباس أن «قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ يريد به: الشَّرْعَ والدِّين، وقوله تعالى: ﴿فَسالَتْ أوْدِيَةٌ﴾ يريد به: القلوب، أي: أخذ النبيل بحظِّه، والبليد بحظِّه». ثم انتقده مستندًا إلى ضعف إسناد الأثر، وإلى مخالفة لغة العرب قائلًا: «وهذا قول لا يصح -والله أعلم- عن ابن عباس؛ لأنه ينحو إلى أقوال أصحاب الرموز، وقد تمسَّك به الغزاليُّ وأهل ذلك الطريق، ولا وجه لإخراج اللفظ عن مفهوم كلام العرب لغير عِلَّةٍ تدعو إلى ذلك». إلا أنه وجَّهه على فرض صحته بقوله: «وإن صَحَّ هذا القول عن ابن عباس فإنما قصد أنّ قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ﴾ معناه: الحق الذي يتقرر في القلوب، والباطل الذي يعتريها».

٣٨٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فسألتْ أودية بقدرها﴾، قال: الصغيرُ قَدْرَ صِغَرِه، والكبيرُ قَدْرَ كِبرَهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٣٥٠٥. (٨/٤١٩)

٣٥٠٥ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٦) في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «يحتمل أن يريد: بما قُدّر لها من الماء».

٣٨٩٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ بين الحقِّ والباطل، يقول: احتمل السيلُ ما في الوادي مِن عودٍ ودِمْنَةٍالدِّمْنة: آثار الناس وما سَوَّدوا، وقيل: ما سَوَّدوا من آثار البعر وغيره ... والدِّمْن: البعر. لسان العرب (دمن).، ‹ومِمّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ›قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: ‹تُوقِدُونَ› بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي وخلف، وحفص عن عاصم: ﴿يوقدون﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٢٣.، فهو الذهبُ والفِضَّةُ والحِلْيَةُ، والمتاعُ: النُّحاسُ والحديدُ، وللنُّحاس والحديد خَبَثٌ، فجعل الله مَثَل خَبَثِه كمَثَل زَبَد الماء، فأمّا ما …

18

لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

﴿لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿للذين استجابُوا لربهمُ الحُسنى﴾، قال: الحياةُ، والرِّزْقُعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٢٣)

٣٨٩٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿للذين استجابُوا لربهمُ الحُسنى﴾، قال: هي الجنةُأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٥٠٦. (٨/٤٢٣)

٣٥٠٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٥٠٥) في معنى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنى﴾ سوى قول قتادة.

٣٨٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾، لهم في الآخرة، وهي الجنَّةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦۤۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لم يستجيبوا له﴾ بالإيمان، وهم الكفار، ﴿لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه﴾ فقدروا على أن يفتدوا به أنفسهم مِن العذاب ﴿لافتدوا به﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ﴾ - تفسير

٣٨٩٧٤- عن أبي الجَوْزاء [أوْس بن عبد الله الربعي] -من طريق عمرو بن مالك- في الآية، قال: ﴿سوءُ الحسابِ﴾: المناقشةُ بالأعمالأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٤ من طريق عمرو بن مالك، وابن جرير ١٣/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٥- عن فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي إبراهيمُ النَّخَعيُّ: يا فَرْقَدُ، أتدْري ما سوءُ الحساب؟ قلتُ: لا. قال: هو أن يُحاسبَ الرجلُ بذنبِه كلِّه لا يُغفرُ له مِنه شيءٌأخرجه ابن وهب في الجامع ١/١١١-١١٢ (٢٥٤)، وسعيد بن منصور (١١٦٧ - تفسير) من طريق آخر بمعناه، وابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٦- عن الحسنِ البصري، قال: ﴿سُوءُ الحساب﴾ أن يُؤْخَذَ العبدُ بذُنُوبه كلِّها، فلا يُغفرُ له منها ذَنبٌعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٧٧- عن فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قال: قال لي شَهْرُ بن حَوْشَبٍ: ﴿سُوءُ الحسابِ﴾ ألّا يتُجاوَز له عن شيءٍأخرجه سعيد بن منصور (١١٦٦ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٤٢٣)

٣٨٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك لهم سوء الحساب﴾، يعني: شِدَّة الحساب حين لا يتجاوز عن شيء مِن ذنوبهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.. (ز)

٣٨٩٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ويخافون سوء الحساب﴾، قال: فقال: وما سوء الحساب؟ قال: الذي لا جَوازَ فيهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٩.. (ز)

﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٨٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومأواهم﴾ يعني: مصيرهم ﴿جهنم وبئس المهاد﴾ يعني: بئس ما مَهَدُوا لأنفسهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٤.. (ز)

19

۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

﴿أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤۚ إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٣٨٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾ ... نزل في عمّار بن ياسر، ﴿كَمَن هُوَ أعْمى﴾ ... فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزوميتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.٣٥٠٧. (ز)

٣٥٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٩) أنّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب وأبي جهل بن هشام. وقيل: في عمار بن ياسر وأبي جهل، ثم علَّق بقوله: «وهي بعد هذا مثال في جميع العالم».

﴿أَفَمَن یَعۡلَمُ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير

٣٨٩٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفمن يعلمُ أنّما أنزل إليك من ربِّك الحقُّ﴾، قال: هؤلاء قومٌ انتَفَعُوا بما سمِعُوا مِن كتاب الله، وعَقِلوه، ووَعُوهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مَثَلًا آخر، فقال: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾، يعني: القرآن، نزل في عمار بن ياسرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰۤۚ﴾ - تفسير

٣٨٩٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كمنْ هُو أعمى﴾، قال: عن الحقِّ، فلا يُبصِرُه، ولا يَعْقِلهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦ بلفظ: عن الخير فلا يبصره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَن هُوَ أعْمى﴾ عن القرآن؛ لا يُؤْمِن بما أنزل مِن القرآن، فهو أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي، لا يستويان هذان، وليسا بسواءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

﴿إِنَّمَا یَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝١٩﴾ - تفسير

٣٨٩٨٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أُولُوا الألبابِ﴾، يعني: مَن كان له لُبٌّ، أو عَقْلٌأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.. (٨/٤٢٥)

٣٨٩٨٧- عن الحسن البصري: إنّما عاتب اللهُ أولي الألباب؛ لأنه يُحِبُّهم، ووجدتُ ذلك في آيةٍ مِن كتاب الله: ﴿إنما يتذكَّرُ أولُوا الألبابِ﴾عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٤٢٥)

٣٨٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّما يتذكَّر أولُوا الألبابِ﴾: فبيَّن مَن هُم، فقال: ﴿الَّذين يُوفُون بعهدِ الله﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.. (٨/٤٢٤)

٣٨٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ﴾ في هذا الأمر ﴿أُولُوا الأَلْبابِ﴾ يعني: عمار بن ياسر، يعني: أهل اللُّبِّ والعَقْل، نظيرها في الزمر [٩]: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، نزلت في عمار وأبي حذيفة بن المغيرة الاثنين جميعًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.. (ز)

20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ

Those who fulfill the covenant of Allah and do not break the contract,

﴿ٱلَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا یَنقُضُونَ ٱلۡمِیثَـٰقَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٨٩٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذين يوفُون بعهدِ الله ولا ينقُضُون الميثاقَ﴾، قال: فعليكم بالوفاء بالعهد، ولا تنقُضوا الميثاقَ، فإنّ الله قد نهى عنه، وقدَّم فيه أشدَّ التَّقْدِمة، وذكره في بضعٍ وعشرين آيةً؛ نصيحةً لكم وتقْدِمةً إليكم، وحُجَّةً عليكم، وإنّما تعظُمُ الأمورُ بما عظَّمها اللهُ به عند أهل الفَهْم والعقل والعِلْم بالله، فعَظِّموا ما عظَّمَ الله. قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول في خُطبته: «لا إيمان لِمَن لا أمانة له، ولا دِين لِمَن لا عَهْدَ له»أخرجه ابن جرير ١٣/٥٠٧-٥٠٨.٣٥٠٨. (٨/٤٢٥)

٣٥٠٨ وجَّه ابنُ عطية (٥/١٩٩) تفسير قتادة للميثاق بأنه يريد به جنس المواثيق.

٣٨٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ اللهُ أهلَ اللبِّ، فقال: ﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ في التوحيد، ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ الذي أخَذَ اللهُ عليهم على عهد آدم ﵇. ويقال: هم مُؤْمِنو أهلِ الكتابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٥.٣٥٠٩. (ز)

٣٥٠٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٩) أنّ النقض المشار إليه في الآية يحتمل احتمالين: الأول: ما قاله قتادة: مِن أن يراد به جنس المواثيق. الثاني: أن يشير إلى ميثاق معين، وهو الذي أخذه الله على عباده وقت مسحه على ظهر أبيهم آدم ﵇. وهو قول مقاتل.

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.