لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ
For each one are successive [angels] before and behind him who protect him by the decree of Allah. Indeed, Allah will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allah intends for a people ill, there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الكَبِيرِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ أرْبِدَ بْنَ قَيْسٍ وعامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِما المَدِينَةَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فانَتَهَيا إلَيْهِ وهو جالِسٌ فَجَلَسا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقالَ عامِرٌ: ما تَجْعَلُ لِي إنْ أسْلَمْتُ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكَ ما لِلْمُسْلِمِينَ وعَلَيْكَ ما عَلَيْهِمْ، قالَ: أتَجْعَلُ لِي إنْ أسْلَمْتُ الأمْرَ مِن بَعْدِكَ قالَ: لَيْسَ لَكَ ولا لِقَوْمِكَ ولَكِنْ لَكَ أعِنَّةُ الخَيْلِ، قالَ: فاجْعَلْ لِيَ الوَبَرَ ولَكَ المَدَرَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا، فَلَمّا قَفّى مِن عِنْدِهِ قالَ: لَأمْلَأنَّها عَلَيْكَ خَيْلًا ورِجالًا، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَمْنَعُكَ اللَّهُ، فَلَمّا خَرَجَ أرْبِدُ وعامِرٌ قالَ عامِرٌ: يا أرْبِدُ إنِّي سَأُلْهِي مُحَمَّدًا عَنْكَ بِالحَدِيثِ فاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَإنَّ النّاسَ إذا قَتَلْتَ مُحَمَّدًا لَمْ يَزِيدُوا عَلى أنْ يَرْضَوْا بِالدِّيَةِ ويَكْرَهُوا الحَرْبَ فَسَنُعْطِيهِمُ الدِّيَةَ، فَقالَ أرْبِدُ: أفْعَلُ، فَأقْبَلا راجِعَيْنِ فَقالَ عامِرٌ: يا مُحَمَّدُ قُمْ مَعِي أُكَلِّمْكَ، فَقامَ مَعَهُ فَخَلَيا إلى الجِدارِ ووَقَفَ مَعَهُ عامِرٌ يُكَلِّمُهُ وسَلَّ أرْبِدُ السَّيْفَ فَلَمّا وضَعَ يَدَهُ عَلى سَيْفِهِ يَبِسَتْ عَلى قائِمِ السَّيْفِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ سَلَّ سَيْفِهِ وأبْطَأ أرْبِدُ عَلى عامِرٍ بِالضَّرْبِ فالتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
فَرَأى أرْبِدَ وما يَصْنَعُ فانْصَرَفَ عَنْهُما، وقالَ عامِرٌ لِأرْبِدَ ما لَكَ حَشَمْتَ قالَ وضَعْتُ يَدِي عَلى قائِمِ السَّيْفِ فَيَبِسَتْ فَلَمّا خَرَجَ عامِرٌ وأرْبِدُ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى إذا كانا بِحَرَّةٍ حَرَّةِ واقِمٍ نَزَلا، فَخَرَجَ إلَيْهِما سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقالَ: اشْخَصا يا عَدُوَّيِ اللَّهِ لَعَنَكُما اللَّهُ ووَقَعَ بِهِما، فَقالَ عامِرٌ: مَن هَذا يا سَعْدُ فَقالَ سَعْدٌ: هَذا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ الكَتائِبِ قالَ: أما واللَّهِ إنْ كانَ حُضَيْرٌ صَدِيقًا لِي حَتّى إذا كانا بِالرَّقَمِ أرْسَلَ اللَّهُ عَلى أرْبِدَ صاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ وخَرَجَ عامِرٌ حَتّى إذا كانَ بِالجَرِيبِ أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُرْحَةً فَأدْرَكَهُ المَوْتُ فِيها: فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ [الرعد: ٨] ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ ) قالَ: المُعَقِّباتُ مِن أمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ أرْبِدَ وما قَتَلَهُ فَقالَ: ( ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ﴾ [الرعد: ١٢] )
إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ [الرعد»: ١٣] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ﴾ ) قالَ: هَذِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: عَنْ أمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ الحِفْظُ مِن أمْرِ اللَّهِ بِأمْرِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ﴾ ) قالَ: المَلائِكَةُ ( ﴿يَحْفَظُونَهُ …