الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
Alif, Lam, Meem, Ra. These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.
اللغة:
(عَمَدٍ) بفتحتين وقد اضطربت أقوال علماء اللغة فقال بعضهم هو جمع عماد على غير قياس والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم وقيل إن عمدا جمع عماد في المعنى أي انه اسم جمع لا جمع صناعي والذي في القاموس والتاج: «العمود ما يقوم عليه البيت وغيره وقضيب الحديد وجمعه أعمدة وعمد وعمد» وقال بعضهم:
والعمد جمع عمود ولم يأت في كلام العرب على هذا الوزن إلا أحرف أربعة: أديم وأدم وعمود وعمد وأفيق وأفق وإهاب وأهب، وزاد الفراء خامسا: قضيم وقضم يعني الصكاك والجلود.
(صِنْوانٌ) : الصنو بكسر الصاد وفتحها وضمها نخلة لها رأسان وأصلهما واحد والاثنان صنوان والجمع صنوان بكسر الصاد فيهما وفي المختار «إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان والجمع صنوان» أي فهو معرب وفي الأساس: «شجر صنوان: من أصل واحد وكل واحد صنو ومن المجاز: هو شقيقه وصنوه قال:
أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب
وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره: صنيّ قالت ليلى الاخيلية:
أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيّا بين صدّين مجهلا
أي ركيا مجهولا بين جبلين، وقال بعض اللغويين: «والصنو الفرع يجمعه وفرعا آخر أصل واحد والمثل» وفي الحديث «عم الرجل صنو أبيه» أي مثله أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والنخيل والنخل بمعنى واحد والواحدة نخلة قال:
ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام
وعبارة أبي حيان:
«الصنو الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ومنه قيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذؤبان ويقال صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته» وقال: «ونظير هذه الكلمة قنو وقنوان ولا يوجد لهما ثالث» .
(الْأُكُلِ) : بضم الكاف وسكونها وفي المصباح: الأكل بضمتين واسكان الثاني للتخفيف: المأكول.
الإعراب:
(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.
(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها. (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة. (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم. (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا …