Muslim99Muslim99
← Tafsir library

13. Ar-Ra'd

The Thunder · Medinan · 43 ayahs

سُورَةُ الرَّعۡدِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 1–10 of 43

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

Alif, Lam, Meem, Ra. These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

اللغة:

(عَمَدٍ) بفتحتين وقد اضطربت أقوال علماء اللغة فقال بعضهم هو جمع عماد على غير قياس والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم وقيل إن عمدا جمع عماد في المعنى أي انه اسم جمع لا جمع صناعي والذي في القاموس والتاج: «العمود ما يقوم عليه البيت وغيره وقضيب الحديد وجمعه أعمدة وعمد وعمد» وقال بعضهم:

والعمد جمع عمود ولم يأت في كلام العرب على هذا الوزن إلا أحرف أربعة: أديم وأدم وعمود وعمد وأفيق وأفق وإهاب وأهب، وزاد الفراء خامسا: قضيم وقضم يعني الصكاك والجلود.

(صِنْوانٌ) : الصنو بكسر الصاد وفتحها وضمها نخلة لها رأسان وأصلهما واحد والاثنان صنوان والجمع صنوان بكسر الصاد فيهما وفي المختار «إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان والجمع صنوان» أي فهو معرب وفي الأساس: «شجر صنوان: من أصل واحد وكل واحد صنو ومن المجاز: هو شقيقه وصنوه قال:

أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب

وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره: صنيّ قالت ليلى الاخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيّا بين صدّين مجهلا

أي ركيا مجهولا بين جبلين، وقال بعض اللغويين: «والصنو الفرع يجمعه وفرعا آخر أصل واحد والمثل» وفي الحديث «عم الرجل صنو أبيه» أي مثله أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والنخيل والنخل بمعنى واحد والواحدة نخلة قال:

ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام

وعبارة أبي حيان:

«الصنو الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ومنه قيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذؤبان ويقال صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته» وقال: «ونظير هذه الكلمة قنو وقنوان ولا يوجد لهما ثالث» .

(الْأُكُلِ) : بضم الكاف وسكونها وفي المصباح: الأكل بضمتين واسكان الثاني للتخفيف: المأكول.

الإعراب:

(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.

(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها. (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة. (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم. (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا …

2

ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّۭ يَجْرِى لِأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ

It is Allah who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne and made subject the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.

اللغة:

(عَمَدٍ) بفتحتين وقد اضطربت أقوال علماء اللغة فقال بعضهم هو جمع عماد على غير قياس والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم وقيل إن عمدا جمع عماد في المعنى أي انه اسم جمع لا جمع صناعي والذي في القاموس والتاج: «العمود ما يقوم عليه البيت وغيره وقضيب الحديد وجمعه أعمدة وعمد وعمد» وقال بعضهم:

والعمد جمع عمود ولم يأت في كلام العرب على هذا الوزن إلا أحرف أربعة: أديم وأدم وعمود وعمد وأفيق وأفق وإهاب وأهب، وزاد الفراء خامسا: قضيم وقضم يعني الصكاك والجلود.

(صِنْوانٌ) : الصنو بكسر الصاد وفتحها وضمها نخلة لها رأسان وأصلهما واحد والاثنان صنوان والجمع صنوان بكسر الصاد فيهما وفي المختار «إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان والجمع صنوان» أي فهو معرب وفي الأساس: «شجر صنوان: من أصل واحد وكل واحد صنو ومن المجاز: هو شقيقه وصنوه قال:

أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب

وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره: صنيّ قالت ليلى الاخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيّا بين صدّين مجهلا

أي ركيا مجهولا بين جبلين، وقال بعض اللغويين: «والصنو الفرع يجمعه وفرعا آخر أصل واحد والمثل» وفي الحديث «عم الرجل صنو أبيه» أي مثله أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والنخيل والنخل بمعنى واحد والواحدة نخلة قال:

ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام

وعبارة أبي حيان:

«الصنو الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ومنه قيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذؤبان ويقال صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته» وقال: «ونظير هذه الكلمة قنو وقنوان ولا يوجد لهما ثالث» .

(الْأُكُلِ) : بضم الكاف وسكونها وفي المصباح: الأكل بضمتين واسكان الثاني للتخفيف: المأكول.

الإعراب:

(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.

(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها. (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة. (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم. (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا …

3

وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًۭا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

اللغة:

(عَمَدٍ) بفتحتين وقد اضطربت أقوال علماء اللغة فقال بعضهم هو جمع عماد على غير قياس والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم وقيل إن عمدا جمع عماد في المعنى أي انه اسم جمع لا جمع صناعي والذي في القاموس والتاج: «العمود ما يقوم عليه البيت وغيره وقضيب الحديد وجمعه أعمدة وعمد وعمد» وقال بعضهم:

والعمد جمع عمود ولم يأت في كلام العرب على هذا الوزن إلا أحرف أربعة: أديم وأدم وعمود وعمد وأفيق وأفق وإهاب وأهب، وزاد الفراء خامسا: قضيم وقضم يعني الصكاك والجلود.

(صِنْوانٌ) : الصنو بكسر الصاد وفتحها وضمها نخلة لها رأسان وأصلهما واحد والاثنان صنوان والجمع صنوان بكسر الصاد فيهما وفي المختار «إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان والجمع صنوان» أي فهو معرب وفي الأساس: «شجر صنوان: من أصل واحد وكل واحد صنو ومن المجاز: هو شقيقه وصنوه قال:

أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب

وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره: صنيّ قالت ليلى الاخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيّا بين صدّين مجهلا

أي ركيا مجهولا بين جبلين، وقال بعض اللغويين: «والصنو الفرع يجمعه وفرعا آخر أصل واحد والمثل» وفي الحديث «عم الرجل صنو أبيه» أي مثله أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والنخيل والنخل بمعنى واحد والواحدة نخلة قال:

ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام

وعبارة أبي حيان:

«الصنو الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ومنه قيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذؤبان ويقال صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته» وقال: «ونظير هذه الكلمة قنو وقنوان ولا يوجد لهما ثالث» .

(الْأُكُلِ) : بضم الكاف وسكونها وفي المصباح: الأكل بضمتين واسكان الثاني للتخفيف: المأكول.

الإعراب:

(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.

(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها. (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة. (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم. (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا …

4

وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌۭ مُّتَجَٰوِرَٰتٌۭ وَجَنَّٰتٌۭ مِّنْ أَعْنَٰبٍۢ وَزَرْعٌۭ وَنَخِيلٌۭ صِنْوَانٌۭ وَغَيْرُ صِنْوَانٍۢ يُسْقَىٰ بِمَآءٍۢ وَٰحِدٍۢ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise, watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

اللغة:

(عَمَدٍ) بفتحتين وقد اضطربت أقوال علماء اللغة فقال بعضهم هو جمع عماد على غير قياس والقياس أن يجمع على عمد بضم العين والميم وقيل إن عمدا جمع عماد في المعنى أي انه اسم جمع لا جمع صناعي والذي في القاموس والتاج: «العمود ما يقوم عليه البيت وغيره وقضيب الحديد وجمعه أعمدة وعمد وعمد» وقال بعضهم:

والعمد جمع عمود ولم يأت في كلام العرب على هذا الوزن إلا أحرف أربعة: أديم وأدم وعمود وعمد وأفيق وأفق وإهاب وأهب، وزاد الفراء خامسا: قضيم وقضم يعني الصكاك والجلود.

(صِنْوانٌ) : الصنو بكسر الصاد وفتحها وضمها نخلة لها رأسان وأصلهما واحد والاثنان صنوان والجمع صنوان بكسر الصاد فيهما وفي المختار «إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صنو والاثنتان صنوان والجمع صنوان» أي فهو معرب وفي الأساس: «شجر صنوان: من أصل واحد وكل واحد صنو ومن المجاز: هو شقيقه وصنوه قال:

أتتركني وأنت أخي وصنوي ... فيا للناس للأمر العجيب

وركيتان صنوان متقاربتان وتصغيره: صنيّ قالت ليلى الاخيلية:

أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيّا بين صدّين مجهلا

أي ركيا مجهولا بين جبلين، وقال بعض اللغويين: «والصنو الفرع يجمعه وفرعا آخر أصل واحد والمثل» وفي الحديث «عم الرجل صنو أبيه» أي مثله أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والنخيل والنخل بمعنى واحد والواحدة نخلة قال:

ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام

وعبارة أبي حيان:

«الصنو الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ومنه قيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صنوان بكسر الصاد كقنو وقنوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذؤبان ويقال صنوان بفتح الصاد وهو اسم جمع لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته» وقال: «ونظير هذه الكلمة قنو وقنوان ولا يوجد لهما ثالث» .

(الْأُكُلِ) : بضم الكاف وسكونها وفي المصباح: الأكل بضمتين واسكان الثاني للتخفيف: المأكول.

الإعراب:

(المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ) المر: تقدم اعرابها والقول فيها وفي أوائل السور عموما واسم الاشارة مبتدأ وآيات الكتاب خبر.

(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل على الجمل والذي مبتدأ وجملة أنزل إليك صلة ومن ربك جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا والحق خبر الذي ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب وأكثر الناس اسمها وجملة لا يؤمنون خبرها. (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) الله مبتدأ والذي خبره ويجوز أن يكون صفة والخبر سيأتي وجملة رفع السموات صلة وبغير عمد هذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من السموات أي رفعها خالية من عمد وجملة ترونها فيها وجهان أولهما أن تكون مستأنفة ويكون الضمير عائدا على النون أو نصبا على الحال من السموات أي مرئية لكم ويجوز أن تكون صفة لعمد إذا كان الضمير عائدا إليها والجملة كلها مستأنفة مسوقة للشروع في ذكر دلائل العالم العلوي تمهيدا لذكر دلائل العالم السفلي. (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واستوى فعل ماض وفاعل مستتر وعلى العرش متعلقان باستوى وسخر الشمس والقمر عطف على استوى وكل مبتدأ وتقدم الكلام في تسويغ الابتداء به وجملة يجري خبر ولأجل متعلقان بيجري ومسمى صفة. (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) الجملة مستأنفة أو خبر لله على ما تقدم ويدبر الأمر فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ويفصل الآيات عطف ولعل واسمها وبلقاء ربكم متعلقان بتوقنون وجملة توقنون خبر لعلكم. (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً) هو مبتدأ والذي خبره وجملة مدّ الأرض صلة وجعل عطف على مدّ وفيها متعلقان بجعل ورواسي مفعول به وأنهارا …

5

۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌۭ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍۢ جَدِيدٍ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

And if you are astonished, [O Muhammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

اللغة:

(الْمَثُلاتُ) : جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء وفي القاموس: المثلة العقوبة وما أصاب القرون الماضية من العذاب وهي عبر يعتبر بها، وشرحها الزمخشري شرحا لطيفا فقال: المثلة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة. وقال غيره: المثلة نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع غيره به. وقال ابن الأنباري: المثلة كسمرة العقوبة التي تبقي في المعاقب شيئا بتغيير بعض خلقه من قولهم مثل فلان بفلان إذا شان خلقه بقطع أنفه وسمل عينيه وبقر بطنه.

الإعراب:

(وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ) الواو استئنافية وإن شرطية وتعجب فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد والفاء رابطة وعجب خبر مقدم وقولهم مبتدأ مؤخر وجملة فعجب قولهم في محل جزم جواب الشرط الجازم. (أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) هذه الجملة مقول للقول ولك أن تعربها بدلا منه والهمزة للاستفهام الانكاري وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه ومتعلق بجوابه وهو مدلول قوله أإنا لفي خلق جديد والتقدير نبعث أو نحشر واختار أبو حيان أن تكون إذا متمحضة للظرف وليس فيها معنى للشرط فالعامل فيها محذوف يفسره ما يدل عليه الجملة الثانية وتقريره أنبعث أو أنحشر، وكنا كان واسمها وترابا خبرها، أإنا الهمزة للاستفهام الانكاري وان واسمها واللام المزحلقة وفي خلق خبر إن وجديد صفة لخلق. (أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة كفروا صلة وبربهم متعلقان بكفروا. (وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) الواو عاطفة وأولئك مبتدأ والأغلال مبتدأ ثان وفي أعناقهم خبر الأغلال والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول والأغلال جمع غل وهو طوق من حديد يجعل في العنق. (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة أيضا وأولئك مبتدأ وأصحاب النار خبره وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون وخالدون خبرهم وجملة هم فيها خالدون خبر ثان لأولئك أو حال. (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) الواو عاطفة ويستعجلونك فعل وفاعل ومفعول به وبالسيئة متعلقان بيستعجلونك لأنه ظرف للاستعجال. (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ) الواو للحال وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة للالتقاء الساكنين ومن قبلهم متعلقان بخلت والمثلات فاعل خلت. (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) الواو للحال أيضا وان واسمها واللام المزحلقة وذو مغفرة خبر إن وللناس جار ومجرور متعلقان بمغفرة وعلى ظلمهم حال من الناس والعامل فيها مغفرة لأنه العامل في صاحبها والمعنى ظالمين لأنفسهم ومعنى على هنا المصاحبة أي كمع. (وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ) الواو عاطفة وان واسمها واللام المزحلقة وشديد العقاب خبرها.

الفوائد:

في هذه الآية فن من فنون العرب في كلامهم وهو القلب وذلك في قوله تعالى: «وأولئك الأغلال في أعناقهم» لأن الأعناق هي التي تكون في الأغلال ولا عكس ومنه قول رؤبة:

ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه أي كأن لون سمائه لون أرضه فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف.

6

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَٰتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍۢ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

They impatiently urge you to bring about evil before good, while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is full of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

اللغة:

(الْمَثُلاتُ) : جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء وفي القاموس: المثلة العقوبة وما أصاب القرون الماضية من العذاب وهي عبر يعتبر بها، وشرحها الزمخشري شرحا لطيفا فقال: المثلة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة. وقال غيره: المثلة نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع غيره به. وقال ابن الأنباري: المثلة كسمرة العقوبة التي تبقي في المعاقب شيئا بتغيير بعض خلقه من قولهم مثل فلان بفلان إذا شان خلقه بقطع أنفه وسمل عينيه وبقر بطنه.

الإعراب:

(وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ) الواو استئنافية وإن شرطية وتعجب فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد والفاء رابطة وعجب خبر مقدم وقولهم مبتدأ مؤخر وجملة فعجب قولهم في محل جزم جواب الشرط الجازم. (أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) هذه الجملة مقول للقول ولك أن تعربها بدلا منه والهمزة للاستفهام الانكاري وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه ومتعلق بجوابه وهو مدلول قوله أإنا لفي خلق جديد والتقدير نبعث أو نحشر واختار أبو حيان أن تكون إذا متمحضة للظرف وليس فيها معنى للشرط فالعامل فيها محذوف يفسره ما يدل عليه الجملة الثانية وتقريره أنبعث أو أنحشر، وكنا كان واسمها وترابا خبرها، أإنا الهمزة للاستفهام الانكاري وان واسمها واللام المزحلقة وفي خلق خبر إن وجديد صفة لخلق. (أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) أولئك مبتدأ والذين خبره وجملة كفروا صلة وبربهم متعلقان بكفروا. (وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) الواو عاطفة وأولئك مبتدأ والأغلال مبتدأ ثان وفي أعناقهم خبر الأغلال والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول والأغلال جمع غل وهو طوق من حديد يجعل في العنق. (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة أيضا وأولئك مبتدأ وأصحاب النار خبره وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون وخالدون خبرهم وجملة هم فيها خالدون خبر ثان لأولئك أو حال. (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) الواو عاطفة ويستعجلونك فعل وفاعل ومفعول به وبالسيئة متعلقان بيستعجلونك لأنه ظرف للاستعجال. (وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ) الواو للحال وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة للالتقاء الساكنين ومن قبلهم متعلقان بخلت والمثلات فاعل خلت. (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) الواو للحال أيضا وان واسمها واللام المزحلقة وذو مغفرة خبر إن وللناس جار ومجرور متعلقان بمغفرة وعلى ظلمهم حال من الناس والعامل فيها مغفرة لأنه العامل في صاحبها والمعنى ظالمين لأنفسهم ومعنى على هنا المصاحبة أي كمع. (وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ) الواو عاطفة وان واسمها واللام المزحلقة وشديد العقاب خبرها.

الفوائد:

في هذه الآية فن من فنون العرب في كلامهم وهو القلب وذلك في قوله تعالى: «وأولئك الأغلال في أعناقهم» لأن الأعناق هي التي تكون في الأغلال ولا عكس ومنه قول رؤبة:

ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه أي كأن لون سمائه لون أرضه فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف.

7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌۭ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.

اللغة:

(الْأَرْحامُ) : جمع رحم بفتح الراء وكسر الحاء وبكسر الراء وسكون الحاء مستودع الجنين في أحشاء الحبلى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والمراد هنا الأول.

(سارِبٌ) : ذاهب في سربه بالفتح أي في طريقه ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وفي المصباح: سرب في الأرض سروبا من باب قعد ذهب، وسرب الماء سروبا جرى وسرب المال سربا رعي نهارا بغير راع فهو سارب وسرب تسمة بالمصدر والسرب أيضا الطريق ومنه يقال خل سربه أي طريقه والسرب بالكسر النفس وهو واسع السرب أي رخيّ البال ويقال واسع الصدر بطيء الغضب والسرب بفتحتين بيت في الأرض لا منفذ له وهو الوكر.

«معقبات» : فيها احتمالان: أحدهما أن يكون جمع معقبة بمعنى معقب والتاء للمبالغة كعلامة ونسابة، أي ملك معقب، ثم جمع هذا كعلامات ونسابات. والثاني أن يكون جمع معقبة صفة لجماعة ثم جمع هذا الوصف كجمل وجمال وجمالات وقال الزمخشري: «وقيل المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان يحفظونه في توهمه، وتقديره من أمر الله أي من قضاياه ونوازله أو على التهكم به» .

الإعراب:

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو استئنافية ويقول الذين فعل وفاعل وعدل عن الإضمار إلى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات الله وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمعنى هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآية نائب فاعل ومن ربه صفة لآية. (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومنذر خبر ولكل خبر مقدم وقوم مضاف اليه وهاد مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة. (اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعل يعلم مستتر تقديره هو وما تحتمل ثلاثة أوجه متساوية أحدها أن تكون موصولة في محل نصب مفعول يعلم وجملة تحمل كل أنثى صلة والعائد محذوف أي تحمله والثاني أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها مفعول يعلم فالجملة بعدها لا محل لها ولا حاجة إلى العائد والثالث أن تكون استفهامية إما مبتدأ وجملة تحمل خبر والجملة معلقة للعلم واما مفعول مقدم لتحمل. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) عطف على الجملة السابقة وتسري على «ما» الأوجه المتقدمة وغاض وزاد يستعملان متعديين ولازمين ومعنى غيض الأرحام وازديادها أفاض فيه المفسرون وخلاصته أن المراد به غذاء الولد في الرحم فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد وينمو وقيل ما يتعلق بمدة الحمل والرجوع لمعرفة التفاصيل إلى المطولات أولى. (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) كل مبتدأ وشيء مضاف اليه وعنده ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء أو لكل وبمقدار خبر والمراد بالعندية العلم بكمية كل شيء وكيفيته على الوجه المفصل المبين أو العلم بوقت كل شيء وحالته المعينة. (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو والغيب مضاف اليه والشهادة عطف والكبير خبر ثان للمبتدأ المحذوف والمتعال خبر ثالث ورسمت بغير ياء لأنها رأس آية ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.

(سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يجوز في سواء أن تكون خبرا مقدما ومنكم حال من ضميره ومن موصول مبتدأ مؤخر وهو في الأصل مصدر بمعنى مستو وقد تقدم القول فيه في البقرة ويجوز أن تكون مبتدأ ومنكم صفة ومن خبر وجملة أسر القول صلة أي أخفاه في نفسه ومن جهر به عطف على من أسر القول. (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) ومن عطف على من السابقة وهو مبتدأ ومستخف خبر والجملة الاسمية صلة وبالليل جار ومجرور متعلقان بمستخف وسارب عطف على مستخف وبالنهار متعلقان بسارب وقياس الكلام: ومن هو سارب، والسر فيه أن الموصول حذف وصلته باقية والمعنى ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع خصوصا وقد تكرر الموصول …

8

ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ

Allah knows what every female carries and what the wombs lose [prematurely] or exceed. And everything with Him is by due measure.

اللغة:

(الْأَرْحامُ) : جمع رحم بفتح الراء وكسر الحاء وبكسر الراء وسكون الحاء مستودع الجنين في أحشاء الحبلى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والمراد هنا الأول.

(سارِبٌ) : ذاهب في سربه بالفتح أي في طريقه ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وفي المصباح: سرب في الأرض سروبا من باب قعد ذهب، وسرب الماء سروبا جرى وسرب المال سربا رعي نهارا بغير راع فهو سارب وسرب تسمة بالمصدر والسرب أيضا الطريق ومنه يقال خل سربه أي طريقه والسرب بالكسر النفس وهو واسع السرب أي رخيّ البال ويقال واسع الصدر بطيء الغضب والسرب بفتحتين بيت في الأرض لا منفذ له وهو الوكر.

«معقبات» : فيها احتمالان: أحدهما أن يكون جمع معقبة بمعنى معقب والتاء للمبالغة كعلامة ونسابة، أي ملك معقب، ثم جمع هذا كعلامات ونسابات. والثاني أن يكون جمع معقبة صفة لجماعة ثم جمع هذا الوصف كجمل وجمال وجمالات وقال الزمخشري: «وقيل المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان يحفظونه في توهمه، وتقديره من أمر الله أي من قضاياه ونوازله أو على التهكم به» .

الإعراب:

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو استئنافية ويقول الذين فعل وفاعل وعدل عن الإضمار إلى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات الله وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمعنى هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآية نائب فاعل ومن ربه صفة لآية. (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومنذر خبر ولكل خبر مقدم وقوم مضاف اليه وهاد مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة. (اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعل يعلم مستتر تقديره هو وما تحتمل ثلاثة أوجه متساوية أحدها أن تكون موصولة في محل نصب مفعول يعلم وجملة تحمل كل أنثى صلة والعائد محذوف أي تحمله والثاني أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها مفعول يعلم فالجملة بعدها لا محل لها ولا حاجة إلى العائد والثالث أن تكون استفهامية إما مبتدأ وجملة تحمل خبر والجملة معلقة للعلم واما مفعول مقدم لتحمل. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) عطف على الجملة السابقة وتسري على «ما» الأوجه المتقدمة وغاض وزاد يستعملان متعديين ولازمين ومعنى غيض الأرحام وازديادها أفاض فيه المفسرون وخلاصته أن المراد به غذاء الولد في الرحم فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد وينمو وقيل ما يتعلق بمدة الحمل والرجوع لمعرفة التفاصيل إلى المطولات أولى. (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) كل مبتدأ وشيء مضاف اليه وعنده ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء أو لكل وبمقدار خبر والمراد بالعندية العلم بكمية كل شيء وكيفيته على الوجه المفصل المبين أو العلم بوقت كل شيء وحالته المعينة. (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو والغيب مضاف اليه والشهادة عطف والكبير خبر ثان للمبتدأ المحذوف والمتعال خبر ثالث ورسمت بغير ياء لأنها رأس آية ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.

(سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يجوز في سواء أن تكون خبرا مقدما ومنكم حال من ضميره ومن موصول مبتدأ مؤخر وهو في الأصل مصدر بمعنى مستو وقد تقدم القول فيه في البقرة ويجوز أن تكون مبتدأ ومنكم صفة ومن خبر وجملة أسر القول صلة أي أخفاه في نفسه ومن جهر به عطف على من أسر القول. (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) ومن عطف على من السابقة وهو مبتدأ ومستخف خبر والجملة الاسمية صلة وبالليل جار ومجرور متعلقان بمستخف وسارب عطف على مستخف وبالنهار متعلقان بسارب وقياس الكلام: ومن هو سارب، والسر فيه أن الموصول حذف وصلته باقية والمعنى ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع خصوصا وقد تكرر الموصول …

9

عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.

اللغة:

(الْأَرْحامُ) : جمع رحم بفتح الراء وكسر الحاء وبكسر الراء وسكون الحاء مستودع الجنين في أحشاء الحبلى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والمراد هنا الأول.

(سارِبٌ) : ذاهب في سربه بالفتح أي في طريقه ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وفي المصباح: سرب في الأرض سروبا من باب قعد ذهب، وسرب الماء سروبا جرى وسرب المال سربا رعي نهارا بغير راع فهو سارب وسرب تسمة بالمصدر والسرب أيضا الطريق ومنه يقال خل سربه أي طريقه والسرب بالكسر النفس وهو واسع السرب أي رخيّ البال ويقال واسع الصدر بطيء الغضب والسرب بفتحتين بيت في الأرض لا منفذ له وهو الوكر.

«معقبات» : فيها احتمالان: أحدهما أن يكون جمع معقبة بمعنى معقب والتاء للمبالغة كعلامة ونسابة، أي ملك معقب، ثم جمع هذا كعلامات ونسابات. والثاني أن يكون جمع معقبة صفة لجماعة ثم جمع هذا الوصف كجمل وجمال وجمالات وقال الزمخشري: «وقيل المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان يحفظونه في توهمه، وتقديره من أمر الله أي من قضاياه ونوازله أو على التهكم به» .

الإعراب:

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو استئنافية ويقول الذين فعل وفاعل وعدل عن الإضمار إلى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات الله وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمعنى هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآية نائب فاعل ومن ربه صفة لآية. (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومنذر خبر ولكل خبر مقدم وقوم مضاف اليه وهاد مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة. (اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعل يعلم مستتر تقديره هو وما تحتمل ثلاثة أوجه متساوية أحدها أن تكون موصولة في محل نصب مفعول يعلم وجملة تحمل كل أنثى صلة والعائد محذوف أي تحمله والثاني أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها مفعول يعلم فالجملة بعدها لا محل لها ولا حاجة إلى العائد والثالث أن تكون استفهامية إما مبتدأ وجملة تحمل خبر والجملة معلقة للعلم واما مفعول مقدم لتحمل. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) عطف على الجملة السابقة وتسري على «ما» الأوجه المتقدمة وغاض وزاد يستعملان متعديين ولازمين ومعنى غيض الأرحام وازديادها أفاض فيه المفسرون وخلاصته أن المراد به غذاء الولد في الرحم فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد وينمو وقيل ما يتعلق بمدة الحمل والرجوع لمعرفة التفاصيل إلى المطولات أولى. (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) كل مبتدأ وشيء مضاف اليه وعنده ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء أو لكل وبمقدار خبر والمراد بالعندية العلم بكمية كل شيء وكيفيته على الوجه المفصل المبين أو العلم بوقت كل شيء وحالته المعينة. (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو والغيب مضاف اليه والشهادة عطف والكبير خبر ثان للمبتدأ المحذوف والمتعال خبر ثالث ورسمت بغير ياء لأنها رأس آية ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.

(سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يجوز في سواء أن تكون خبرا مقدما ومنكم حال من ضميره ومن موصول مبتدأ مؤخر وهو في الأصل مصدر بمعنى مستو وقد تقدم القول فيه في البقرة ويجوز أن تكون مبتدأ ومنكم صفة ومن خبر وجملة أسر القول صلة أي أخفاه في نفسه ومن جهر به عطف على من أسر القول. (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) ومن عطف على من السابقة وهو مبتدأ ومستخف خبر والجملة الاسمية صلة وبالليل جار ومجرور متعلقان بمستخف وسارب عطف على مستخف وبالنهار متعلقان بسارب وقياس الكلام: ومن هو سارب، والسر فيه أن الموصول حذف وصلته باقية والمعنى ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع خصوصا وقد تكرر الموصول …

10

سَوَآءٌۭ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or one publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

اللغة:

(الْأَرْحامُ) : جمع رحم بفتح الراء وكسر الحاء وبكسر الراء وسكون الحاء مستودع الجنين في أحشاء الحبلى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والمراد هنا الأول.

(سارِبٌ) : ذاهب في سربه بالفتح أي في طريقه ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وفي المصباح: سرب في الأرض سروبا من باب قعد ذهب، وسرب الماء سروبا جرى وسرب المال سربا رعي نهارا بغير راع فهو سارب وسرب تسمة بالمصدر والسرب أيضا الطريق ومنه يقال خل سربه أي طريقه والسرب بالكسر النفس وهو واسع السرب أي رخيّ البال ويقال واسع الصدر بطيء الغضب والسرب بفتحتين بيت في الأرض لا منفذ له وهو الوكر.

«معقبات» : فيها احتمالان: أحدهما أن يكون جمع معقبة بمعنى معقب والتاء للمبالغة كعلامة ونسابة، أي ملك معقب، ثم جمع هذا كعلامات ونسابات. والثاني أن يكون جمع معقبة صفة لجماعة ثم جمع هذا الوصف كجمل وجمال وجمالات وقال الزمخشري: «وقيل المعقبات الحرس والجلاوزة حول السلطان يحفظونه في توهمه، وتقديره من أمر الله أي من قضاياه ونوازله أو على التهكم به» .

الإعراب:

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الواو استئنافية ويقول الذين فعل وفاعل وعدل عن الإضمار إلى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات الله وجملة كفروا صلة ولولا حرف تحضيض بمعنى هلا وأنزل فعل ماض مبني للمجهول وعليه متعلقان بأنزل وآية نائب فاعل ومن ربه صفة لآية. (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إنما كافة ومكفوفة وأنت مبتدأ ومنذر خبر ولكل خبر مقدم وقوم مضاف اليه وهاد مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة. (اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الله مبتدأ وجملة يعلم خبر وفاعل يعلم مستتر تقديره هو وما تحتمل ثلاثة أوجه متساوية أحدها أن تكون موصولة في محل نصب مفعول يعلم وجملة تحمل كل أنثى صلة والعائد محذوف أي تحمله والثاني أن تكون مصدرية وهي مع مدخولها مفعول يعلم فالجملة بعدها لا محل لها ولا حاجة إلى العائد والثالث أن تكون استفهامية إما مبتدأ وجملة تحمل خبر والجملة معلقة للعلم واما مفعول مقدم لتحمل. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) عطف على الجملة السابقة وتسري على «ما» الأوجه المتقدمة وغاض وزاد يستعملان متعديين ولازمين ومعنى غيض الأرحام وازديادها أفاض فيه المفسرون وخلاصته أن المراد به غذاء الولد في الرحم فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد وينمو وقيل ما يتعلق بمدة الحمل والرجوع لمعرفة التفاصيل إلى المطولات أولى. (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ) كل مبتدأ وشيء مضاف اليه وعنده ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء أو لكل وبمقدار خبر والمراد بالعندية العلم بكمية كل شيء وكيفيته على الوجه المفصل المبين أو العلم بوقت كل شيء وحالته المعينة. (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) عالم الغيب خبر لمبتدأ محذوف أي هو والغيب مضاف اليه والشهادة عطف والكبير خبر ثان للمبتدأ المحذوف والمتعال خبر ثالث ورسمت بغير ياء لأنها رأس آية ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها.

(سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يجوز في سواء أن تكون خبرا مقدما ومنكم حال من ضميره ومن موصول مبتدأ مؤخر وهو في الأصل مصدر بمعنى مستو وقد تقدم القول فيه في البقرة ويجوز أن تكون مبتدأ ومنكم صفة ومن خبر وجملة أسر القول صلة أي أخفاه في نفسه ومن جهر به عطف على من أسر القول. (وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ) ومن عطف على من السابقة وهو مبتدأ ومستخف خبر والجملة الاسمية صلة وبالليل جار ومجرور متعلقان بمستخف وسارب عطف على مستخف وبالنهار متعلقان بسارب وقياس الكلام: ومن هو سارب، والسر فيه أن الموصول حذف وصلته باقية والمعنى ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار وحذف الموصول المعطوف وبقاء صلته شائع خصوصا وقد تكرر الموصول …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.