لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًۭا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was the Qur'an a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.
﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ﴾ أيْ: قَصَصِ الأنْبِياءِ وأُمَمِهِمْ، ويَنْصُرُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ بِكَسْرِ القافِ، أوْ قَصَصِ يُوسُفَ وإخْوَتِهِ ﴿عِبْرَةٌ لأُولِي الألباب﴾ لِذَوِي العُقُولِ المُبَرَّأةِ عَنْ شَوائِبِ أحْكامِ الحِسِّ ﴿ما كانَ﴾ أيِ: القرآن المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِما سَبَقَ دَلالَةً واضِحَةً ﴿حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ﴾ كانَ ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ولَكِنْ هو تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِمّا يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّينِ؛ إذْ ما مِن أمْرٍ دِينِيٍّ إلّا وهو يَسْتَنِدُ إلى القرآن بِالذّاتِ أوْ بِوَسَطٍ ﴿وَهُدًى﴾ مِنَ الضَّلالَةِ ﴿وَرَحْمَةً﴾ يُنالُ بِها خَيْرُ الدّارِينَ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: يُصَدِّقُونَهُ؛ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ، وأمّا مَن عَداهم فَلا يَهْتَدُونَ بِهُداهُ ولا يَنْتَفِعُونَ بِجَدْواهُ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ««عَلِّمُوا أرِقّاءَكم سُورَةَ يُوسُفَ، فَإنَّهُ أيَّما مُسْلِمٍ تَلاها وعَلَّمَها أهْلَهُ وما مَلَكَتْ يَمِينُهُ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَراتِ المَوْتِ، وأعْطاهُ القُوَّةَ أنْ لا يَحْسُدَ مُسْلِمًا».»
تَمَّ الجُزْءُ الرّابِعُ، ويَلِيهِ الجُزْءُ الخامِسُ، وأوَّلُهُ سُورَةُ الرَّعْدِ.