Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 111

81

ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ

Return to your father and say, "O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen,

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

82

وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And ask the city in which we were and the caravan in which we came - and indeed, we are truthful,"

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

83

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

[Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. Perhaps Allah will bring them to me all together. Indeed it is He who is the Knowing, the Wise."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

84

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌۭ

And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white from grief, for he was [of that] a suppressor.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

85

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ

They said, "By Allah, you will not cease remembering Joseph until you become fatally ill or become of those who perish."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

86

قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

He said, "I only complain of my suffering and my grief to Allah, and I know from Allah that which you do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

87

يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

O my sons, go and find out about Joseph and his brother and despair not of relief from Allah. Indeed, no one despairs of relief from Allah except the disbelieving people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]

السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟

٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟

٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾

لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.

٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]

السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟

٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]

السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟

٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]

السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟

٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾

ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]

السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟

التوجيهات

١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد …

88

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍۢ مُّزْجَىٰةٍۢ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ

So when they entered upon Joseph, they said, "O 'Azeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allah rewards the charitable."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]

السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟

٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟

٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾

لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.

٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]

السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟

٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]

السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟

٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]

السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟

٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾

ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]

السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟

التوجيهات

١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد …

89

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ

He said, "Do you know what you did with Joseph and his brother when you were ignorant?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]

السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟

٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟

٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾

لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.

٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]

السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟

٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]

السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟

٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]

السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟

٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾

ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]

السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟

التوجيهات

١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد …

90

قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

They said, "Are you indeed Joseph?" He said "I am Joseph, and this is my brother. Allah has certainly favored us. Indeed, he who fears Allah and is patient, then indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]

السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟

٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟

٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾

لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.

٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]

السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟

٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]

السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟

٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]

السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟

٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾

ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]

السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟

التوجيهات

١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.