ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ
Return to your father and say, "O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen,
﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - قراءات
٣٧٩٤٤- عن عبد الله بن عباس أنّه قَرَأ: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أحمد بن جبير، وابن أبي شريح. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والبحر المحيط ٥/٣٢٩.]]٣٤٣١. (٨/٣٠٠)
٣٤٣١ علّق ابنُ جرير (١٣/٢٨٧) على هذه القراءة، فقال: «ورُوِي عن ابن عباس: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ) بضم السين وتشديد الراء، على وجه ما لم يُسَمَّ فاعله، بمعنى: أنه سُرِّق».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٣/٢٧٠) بقوله: «وكأنّ هذه القراءة فيها لهم تحرٍّ، ولم يقطعوا عليه بسرقة، وإنما أرادوا جُعِل سارقًا بما ظهر من الحال».
﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - تفسير الآية
٣٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق﴾ يعني: بنيامين، ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ يعني: رَأَيْنا الصُّواعَ حين أُخْرِج مِن متاعهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.. (ز)
٣٧٩٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ فإنِّي ما كُنتُ راجِعًا حتى يأتيني أمره، ﴿فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ أي: قد وُجِدَت السرقة في رحِلِه ونحن ننظر، لا علم لنا بالغيب، ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٨.٣٤٣٢. (ز)
٣٤٣٢ أفاد قولُ ابن إسحاق أنّ القائل: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ هو كبيرهم. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٥/١٣١بتصرف)، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر». وذكر قولًا آخر أنّ قائل ذلك هو يوسف ﵇.
٣٧٩٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال يعقوبُ ﵇ لبنيه: ما دَرى هذا الرجلُ أنّ السارق يُؤخَذ بسرقته إلا بقولكم. قالوا: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ لم نشهد أنّ السارق يُؤْخَذ بسرقته إلا وذاك الذي عَلِمْناهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٧-٢٨٨.٣٤٣٣. (٨/٣٠٠)
٣٤٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ على قولين: الأول: أنّ معناه: وما قلنا: إنّه سرق. إلّا بظاهر علمنا حين رأينا صواعُ الملك في وعائه. الثاني: أنّ معناه: وما شهدنا عند يوسف بأنّ السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٢٩٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّه عقيب قوله: ﴿إن ابنك سرق﴾، فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك أولى مِن أن يكون خبرًا عما هو منفصل».
وبيّن ابنُ عطية (٥/١٣١-١٣٢) أنّ قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ على القول الأول معناه: والعلم في الغيب إلى الله، ليس ذلك في حفظنا. وعلى الثاني معناه: وما كُنّا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج مِن رَحِل أحدنا. ثم قال عقب ذكره الخلاف: «ويحتمل قوله: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي: حين واثقناك، إنّما قصدنا ألا يقع مِنّا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رِقَّه عندك إلا بما علمناه مِن ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لِما يقع مِن سرقته هو، أو التدليس عليه».
﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٩٤٨- عن قتادة، أنّ سليمان بن يسار حدَّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَةِ قطُّ أُقِيدَ بها، واللهُ يقول: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢]. وقالت الأسباط: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾. وقال الله: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف:٨٦]أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤/٢٦٥-٢٦٦ (٢٨٣٨٥).. (ز)
٣٧٩٤٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كرِه أن يكتم الرجلُ شهادتَه، فإذا اسْتُشْهِد شهَد. ويقرأ: ﴿وما …