Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 91–100 of 111

91

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ

They said, "By Allah, certainly has Allah preferred you over us, and indeed, we have been sinners."

﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ لما شكوا إليه رقَّ لهم وعرّفهم بنفسه، ورُوِي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام، ثم أزال اللثام ليعرفوه، وأراد بقوله ما فعلتم بيوسف وأخيه: التفريق بينهما في الصغر، ومضرتهم ليوسف وإذايتهم أخيه من بعده، فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه ﴿إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ اعتذار عنهم، فيحتمل أن يريد الجهل بقبح ما فعلوه أو جهل الشبابُ ﴿قَالُوۤاْ أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ قرئ بالاستفهام والخبر، فالخبر على أنهم عرفوه؛ والاستفهام على أنهم عرفوه؛ والاستفهام على أنهم توهموا أنه هو ولم يحققوه ﴿مَن يَتَّقِ وَيَِصْبِرْ﴾ قيل إنه أراد من يتق في ترك المعصية، ويصبر على السجن، واللفظ أعم من ذلك ﴿آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أي فضلك ﴿لَخَٰطِئِينَ﴾ أي عاصين، وفي كلامهم استعطاف واعتراف ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ عفو جميل، والتثريب التعنيف والعقوبة، وقوله اليوم راجع إلى ما قبله فيوقف عليه، وهو يتعلق بالتثريب، أو بالمقدر في عليكم من معنى الاستقرار؛ وقيل: إنه يتعلق بيغفر، وهذا بعيد لأنه تحكم على الله؛ وإنما يغفر دعاء، فكأنه أسقط حق نفسه بقوله: لا تثريب عليكم اليوم، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه.

92

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

He said, "No blame will there be upon you today. Allah will forgive you; and He is the most merciful of the merciful."

﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ لما شكوا إليه رقَّ لهم وعرّفهم بنفسه، ورُوِي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام، ثم أزال اللثام ليعرفوه، وأراد بقوله ما فعلتم بيوسف وأخيه: التفريق بينهما في الصغر، ومضرتهم ليوسف وإذايتهم أخيه من بعده، فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه ﴿إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ اعتذار عنهم، فيحتمل أن يريد الجهل بقبح ما فعلوه أو جهل الشبابُ ﴿قَالُوۤاْ أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ قرئ بالاستفهام والخبر، فالخبر على أنهم عرفوه؛ والاستفهام على أنهم عرفوه؛ والاستفهام على أنهم توهموا أنه هو ولم يحققوه ﴿مَن يَتَّقِ وَيَِصْبِرْ﴾ قيل إنه أراد من يتق في ترك المعصية، ويصبر على السجن، واللفظ أعم من ذلك ﴿آثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أي فضلك ﴿لَخَٰطِئِينَ﴾ أي عاصين، وفي كلامهم استعطاف واعتراف ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ عفو جميل، والتثريب التعنيف والعقوبة، وقوله اليوم راجع إلى ما قبله فيوقف عليه، وهو يتعلق بالتثريب، أو بالمقدر في عليكم من معنى الاستقرار؛ وقيل: إنه يتعلق بيغفر، وهذا بعيد لأنه تحكم على الله؛ وإنما يغفر دعاء، فكأنه أسقط حق نفسه بقوله: لا تثريب عليكم اليوم، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه.

93

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًۭا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ

Take this, my shirt, and cast it over the face of my father; he will become seeing. And bring me your family, all together."

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

94

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ

And when the caravan departed [from Egypt], their father said, "Indeed, I find the smell of Joseph [and would say that he was alive] if you did not think me weakened in mind."

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

95

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ

They said, "By Allah, indeed you are in your [same] old error."

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًۭا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And when the bearer of good tidings arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allah that which you do not know?"

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

97

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

98

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

﴿ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي﴾ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله له حين أخرج من النار، وكان من ثياب الجنة، ثم صار لإسحاق، ثم ليعقوب، ثم دفعه يعقوب ليوسف، وهذا يحتاج إلى سند يوثق به، والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي بمنزلة قميص كل أحد ﴿يَأْتِ بَصِيراً﴾ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله ﴿فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ﴾ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ كان يعقوب ببيت المقدس، ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾ أي تلومونني أو تردون علي قولي، وقيل: معناه تقولون: ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف ﴿ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ﴾ أي ذهابك عن الصواب، بإفراط محبتك في يوسف قديماً ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾ وعدهم بالاستغفار لهم، فقيل سوّفهم إلى السَّحَر لأن الدعاء يستجاب فيه، وقيل إلى ليلة الجمعة ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ أي ضمهما، وأراد بالأبوين أباه وأمه، وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت، وسمى الخالة على هذا أمّا ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين.

99

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself and said, "Enter Egypt, Allah willing, safe [and secure]."

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ أي على سرير الملك ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً﴾ كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة ﴿وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ﴾ يعني حين رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاماً وقيل أربعون ﴿أَحْسَنَ بَيۤ﴾ يقال أحسن إليه وبه ﴿أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾ إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب خزي لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيراً لهم. والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر ﴿وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ﴾ أي من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم، فعدّ من النعم مجيئهم للحاضرة ﴿نَّزغَ ٱلشَّيْطَٰنُ﴾ أي أفسد وأغوى ﴿لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾ أي لطيف التدبير لما يشاء من الأمور ﴿مِنَ ٱلْمُلْكِ﴾ من للتبعيض، لأنه لم يعطه إلا بعض ملك الدنيا بل بعض ملك مصر ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِماً﴾ لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه اشتاق إلى لقاء ربه ولقاء الصالحين من سلفه وغيرهم، فدعا بالموت. وقيل ليس ذلك دعاء بالموت، وإنما دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله.

100

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration. And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ أي على سرير الملك ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً﴾ كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة ﴿وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ﴾ يعني حين رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاماً وقيل أربعون ﴿أَحْسَنَ بَيۤ﴾ يقال أحسن إليه وبه ﴿أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾ إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب خزي لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيراً لهم. والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر ﴿وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ﴾ أي من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم، فعدّ من النعم مجيئهم للحاضرة ﴿نَّزغَ ٱلشَّيْطَٰنُ﴾ أي أفسد وأغوى ﴿لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾ أي لطيف التدبير لما يشاء من الأمور ﴿مِنَ ٱلْمُلْكِ﴾ من للتبعيض، لأنه لم يعطه إلا بعض ملك الدنيا بل بعض ملك مصر ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِماً﴾ لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه اشتاق إلى لقاء ربه ولقاء الصالحين من سلفه وغيرهم، فدعا بالموت. وقيل ليس ذلك دعاء بالموت، وإنما دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.