Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 91–100 of 111

91

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ

They said, "By Allah, certainly has Allah preferred you over us, and indeed, we have been sinners."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ ) وذَلِكَ بَعْدَما عَرَّفَهم نَفْسَهُ لَقُوا رَجُلًا حَلِيمًا لَمْ يَبُثَّ ولَمْ يُثَرِّبْ عَلَيْهِمْ أعْمالَهم.

92

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

He said, "No blame will there be upon you today. Allah will forgive you; and He is the most merciful of the merciful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿لا تَثْرِيبَ﴾ ) قالَ: لا تَعْيِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لا تَثْرِيبَ﴾ ) قالَ لا إباءَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «لَمّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ التَفَتَ إلى النّاسِ فَقالَ: ماذا تَقُولُونَ وماذا تَظُنُّونَ، قالُوا: ابْنُ عَمٍّ كَرِيمٌ، فَقالَ: ( ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [يوسف»: ٩٢] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ صَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: يا أهْلَ مَكَّةَ ماذا تَظُنُّونَ ماذا

تَقُولُونَ قالُوا: نَظُنُّ خَيْرًا ونَقُولُ خَيْرًا في ابْنِ عَمٍّ كَرِيمٍ قَدْ قَدَرْتَ قالَ: فَإنِّي أقُولُ كَما قالَ أخِي يُوسُفُ ( ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكم وهو أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [يوسف»: ٩٢] ) .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ طافَ بِالبَيْتِ وصَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أتى الكَعْبَةَ فَأخَذَ بِعِضادَتَيِ البابِ فَقالَ: ماذا تَقُولُونَ وماذا تَظُنُّونَ قالُوا: نَقُولُ ابْنُ أخٍ، وابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ فَقالَ: أقُولُ كَما قالَ يُوسُفُ ( ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكم وهو أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ) فَخَرَجُوا كَأنَّما نُشِرُوا مِنَ القُبُورِ فَدَخَلُوا في الإسْلامِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: طَلَبُ الحَوائِجِ إلى الشَّبابِ أسْهَلُ مِنها إلى الشُّيُوخِ، ألَمْ تَرَ إلى قَوْلِ يُوسُفَ ( ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ﴾ ) وقالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: أما واللَّهِ ما سَمِعْنا بِعَفْوٍ قَطُّ مِثْلَ عَفْوِ يُوسُفَ.

93

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًۭا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ

Take this, my shirt, and cast it over the face of my father; he will become seeing. And bring me your family, all together."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا﴾ .

أخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَمّا كانَ مِن

أمْرِ إخْوَةِ يُوسُفَ ما كانَ كَتَبَ يَعْقُوبُ إلى يُوسُفَ - وهو لا يَعْلَمُ أنَّهُ يُوسُفُ - ﷽، مِن يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ إلى عَزِيزِ آلِ فِرْعَوْنَ سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإنِّي أحْمَدُ إلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أمّا بَعْدُ: فَإنّا أهْلُ بَيْتٍ مُولَعٌ بِنا أسْبابُ البَلاءِ، كانَ جَدِّي إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أُلْقِيَ في النّارِ في طاعَةِ رَبِّهِ فَجَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وسَلامًا، وأمَرَ اللَّهُ جَدِّي أنْ يَذْبَحَ لَهُ أبِي فَفَداهُ اللَّهُ بِما فَداهُ بِهِ، وكانَ لِي ابْنٌ وكانَ مِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَّ فَفَقَدْتُهُ، فَأذْهَبَ حُزْنِي عَلَيْهِ نُورَ بَصَرِي وكانَ لَهُ أخٌ مِن أمِّهِ كُنْتُ إذا ذَكَرْتُهُ ضَمَمْتُهُ إلى صَدْرِي، فَأذْهَبَ عَنِّي بَعْضَ وجْدِي وهو المَحْبُوسُ عِنْدَكَ في السَّرِقَةِ وإنِّي أُخْبِرُكَ أنِّي لَمْ أسْرِقْ ولَمْ ألِدْ سارِقًا، فَلَمّا قَرَأ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ الكِتابَ بَكى وصاحَ وقالَ: ( ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا فَألْقُوهُ عَلى وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في قَوْلِهِ: ( ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا﴾ ) إنَّ نَمْرُودَ لَمّا ألْقى إبْراهِيمَ في النّارِ نَزَلَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ بِقَمِيصٍ مِنَ الجَنَّةِ وطِنْفَسَةٍ مِنَ الجَنَّةِ فَألْبَسَهُ القَمِيصَ وأقْعَدَهُ عَلى الطِّنْفِسَةِ وقَعَدَ مَعَهُ يَتَحَدَّثُ فَأوْحى اللَّهُ إلى النّارِ ( ﴿كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] ) ولَوْلا أنَّهُ قالَ: ( ﴿وسَلامًا﴾ [الأنبياء: ٦٩] ) لَآذاهُ البَرْدُ ولَقَتَلَهُ البَرْدُ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا خَيْرَ البَشَرِ

فَقالَ: ذاكَ يُوسُفُ صِدِّيقُ اللَّهِ ابْنُ يَعْقُوبَ إسْرائِيلِ اللَّهِ ابْنِ إسْحاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ كَسا إبْراهِيمَ ثَوْبًا مِنَ الجَنَّةِ فَكَساهُ إبْراهِيمُ إسْحاقَ فَكَساهُ إسْحاقُ يَعْقُوبَ فَأخَذَهُ يَعْقُوبُ فَجَعَلَهُ في قَصَبَةٍ حَدِيدٍ وعَلَّقَهُ في عُنُقِ يُوسُفَ ولَوْ عَلِمَ إخْوَتُهُ إذْ ألْقَوْهُ في الجُبِّ لَأخَذُوهُ فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَرُدَّ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ وكانَ بَيْنَ رُؤْياهُ وتَعْبِيرِها أرْبَعُونَ سَنَةً أمَرَ البَشِيرَ أنْ يُبَشِّرَهُ مِن ثَمانِ مَراحِلَ فَوَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ فَقالَ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤] ) فَلَمّا ألْقاهُ عَلى وجْهِهِ ارْتَدَّ بَصِيرًا ولَيْسَ شَيْءٌ يَقَعُ مِنَ الجَنَّةِ عَلى عاهَةٍ مِن عاهاتِ الدُّنْيا إلّا أبْرَأها بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قالَ: لَمّا أُلْقِيَ إبْراهِيمُ في النّارِ كَساهُ اللَّهُ تَعالى قَمِيصًا مِنَ الجَنَّةِ فَكَساهُ إبْراهِيمُ إسْحاقَ وكَساهُ إسْحاقُ يَعْقُوبَ وكَساهُ يَعْقُوبُ يُوسُفَ فَطَواهُ وجَعَلَهُ في قَصَبَةٍ فِضَّةٍ فَجَعَلَهُ في عُنُقِهِ وكانَ في عُنُقِهِ حِينَ أُلْقِيَ في الجُبِّ: وحِينَ سُجِنَ وحِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ إخْوَتُهُ. وأخْرَجَ القَمِيصَ مِنَ القَصَبَةِ فَقالَ: ( ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا فَألْقُوهُ عَلى وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ ) فَشَمَّ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحَ الجَنَّةِ وهو بِأرْضِ كَنْعانَ بِفِلَسْطِينَ فَقالَ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩٤] ) .

* * …

94

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ

And when the caravan departed [from Egypt], their father said, "Indeed, I find the smell of Joseph [and would say that he was alive] if you did not think me weakened in mind."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾ ) قالَ: لَمّا خَرَجَتِ العِيرُ هاجَتْ رِيحٌ فَجاءَتْ يَعْقُوبَ بِرِيحِ قَمِيصِ يُوسُفَ قالَ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) تُسَفِّهُونِ، قالَ: فَوَجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِيَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ ) قالَ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ مِن كَمْ وجَدَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحَ القَمِيصِ قالَ: وجَدَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِينَ فَرْسَخًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: وجَدَ رِيحَ قَمِيصِهِ مِن مَسِيرَةِ شَهْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وجَدَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحَ يُوسُفَ مِن مَسِيرَةِ سِتَّةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ سَبْعَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) يَقُولُ: تُجَهِّلُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: تُكَذِّبُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: تُهَرِّمُونِ تَقُولُونَ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: المُفَنَّدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ، يَقُولُونَ: لا يَعْقِلُ، قالَ: وقالَ الشّاعِرُ:

؎مَهْلًا فَإنَّ مِنَ العُقُولِ مُفَنَّدًا

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: لَوْلا أنْ تُحَمِّقُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) يَقُولُ: خَطَئِكَ القَدِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) . يَقُولُ: جُنُونِكَ القَدِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) قالَ: حُبِّكَ القَدِيمِ.

95

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ

They said, "By Allah, indeed you are in your [same] old error."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾ ) قالَ: لَمّا خَرَجَتِ العِيرُ هاجَتْ رِيحٌ فَجاءَتْ يَعْقُوبَ بِرِيحِ قَمِيصِ يُوسُفَ قالَ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) تُسَفِّهُونِ، قالَ: فَوَجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِيَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ ) قالَ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ مِن كَمْ وجَدَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحَ القَمِيصِ قالَ: وجَدَهُ مِن مَسِيرَةِ ثَمانِينَ فَرْسَخًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: وجَدَ رِيحَ قَمِيصِهِ مِن مَسِيرَةِ شَهْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وجَدَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رِيحَ يُوسُفَ مِن مَسِيرَةِ سِتَّةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: وجَدَ رِيحَهُ مِن مَسِيرَةِ سَبْعَةِ أيّامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) يَقُولُ: تُجَهِّلُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: تُكَذِّبُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: تُهَرِّمُونِ تَقُولُونَ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: المُفَنَّدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ، يَقُولُونَ: لا يَعْقِلُ، قالَ: وقالَ الشّاعِرُ:

؎مَهْلًا فَإنَّ مِنَ العُقُولِ مُفَنَّدًا

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ) قالَ: لَوْلا أنْ تُحَمِّقُونِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) يَقُولُ: خَطَئِكَ القَدِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) . يَقُولُ: جُنُونِكَ القَدِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ) قالَ: حُبِّكَ القَدِيمِ.

96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًۭا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And when the bearer of good tidings arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allah that which you do not know?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ البَرِيدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ ) قالَ: البَشِيرُ يَهُوذا بْنُ يَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: البَشِيرُ هو يَهُوذا قالَ: وكانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: (وجاءَ البَشِيرُ مِن بَيْنِ يَدَيِ العِيرِ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ما وجَدْتُ عِنْدَنا شَيْئًا وما اخْتَبَزْنا مُنْذُ سَبْعَةِ أيّامٍ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ لُقْمانَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أتاهُ البَشِيرُ قالَ لَهُ: ما أدْرِي ما أُثِيبُكَ اليَوْمَ ولَكِنْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَكْرَةَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ إلى يَعْقُوبَ فَألْقى عَلَيْهِ القَمِيصَ قالَ: عَلى أيِّ دِينٍ خَلَفْتَ يُوسُفَ ؟ قالَ: عَلى الإسْلامِ قالَ: الآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمّا بَعَثَ يُوسُفُ القَمِيصَ إلى يَعْقُوبَ أخَذَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ وضَعَهُ عَلى بَصَرِهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ إلَيْهِ فَلَمّا دَخَلُوا ويَعْقُوبُ مُتَّكِئٌ عَلى ابْنٍ لَهُ يُقالُ لَهُ يَهُوذا اسْتَقْبَلَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجُنُودِ والنّاسِ فَقالَ يَعْقُوبُ: يا يَهُوذا هَذا فِرْعَوْنُ مِصْرَ، قالَ: لا يا أبَتِ ولَكِنْ هَذا ابْنُكَ يُوسُفُ قِيلَ لَهُ إنَّكَ قادِمٌ فَتَلْقاكَ في أهْلِ مَمْلَكَتِهِ والنّاسِ فَلَمّا لَقِيَهُ ذَهَبَ يُوسُفُ لِيَبْدَأهُ بِالسَّلامِ فَمُنِعَ مِن ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنَّ يَعْقُوبَ أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنهُ فاعْتَنَقَهُ وقَبَّلَهُ وقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها الذّاهِبُ بِالأحْزانِ عَنِّي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقِيَ مَلَكَ المَوْتِ فَقالَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ قالَ: لا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ( ﴿ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ اليَمامِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ يَعْقُوبَ كانَ أحَبَّ أهْلِ الأرْضِ إلى مَلَكِ المَوْتِ وأنَّ مَلَكَ المَوْتِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في أنْ يَأْتِيَ يَعْقُوبَ فَأذِنَ لَهُ فَجاءَهُ فَقالَ لَهُ يَعْقُوبُ: يا مَلَكَ المَوْتِ أسْألُكَ بِالَّذِي خَلَقَكَ: هَلْ قَبَضْتَ نَفْسَ يُوسُفَ فِيمَن قَبَضْتَ مِنَ النُّفُوسِ قالَ: لا، قالَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ: يا يَعْقُوبُ ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ لا تَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاكَ قالَ: بَلى، قالَ: قُلْ: يا ذا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أبَدًا ولا يُحْصِيهِ غَيْرُكَ، فَدَعا بِها يَعْقُوبُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ حَتّى طُرِحَ القَمِيصُ عَلى وجْهِهِ فارَتَدَّ بَصِيرًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ أنَّهُ حَدَّثَ أنَّ مَلِكًا مِن …

97

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أبانا اسْتَغْفِرْ لَنا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ أخَّرَ بَنِيهِ إلى السَّحَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ وكانَ يُصَلِّي بِالسَّحَرِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: لِمَ أخَّرَ يَعْقُوبُ بَنِيهِ في الِاسْتِغْفارِ، قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ لِأنَّ دُعاءَ السَّحَرِ مُسْتَجابٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ: في قَصِّهِ قَوْلُ أخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ «جاءَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي

تَفَلَّتَ هَذا القُرْآنُ مِن صَدْرِي، فَما أجِدُنِي أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا الحَسَنِ أفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ويَنْفَعُ اللَّهُ بِهِنَّ مَن عَلَّمْتَهُ ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ، قالَ: أجَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي، قالَ: إذا كانَتْ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَقُومَ ثُلُثَ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإنَّها ساعَةٌ مَشْهُودَةٌ والدُّعاءُ فِيها مُسْتَجابٌ، وقَدْ قالَ أخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في وسَطِها فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في أوَّلِها فَصَلِّ أرْبَعَ رَكَعاتٍ تَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأوْلى بِفاتِحَةِ الكِتابِ وسُورَةِ يس وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وحَم الدُّخانِ وفي الرَّكْعَةِ الثّالِثَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ والم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وفي الرَّكْعَةِ الرّابِعَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وتَبارَكَ المُفَصَّلِ فَإذا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فاحْمَدِ اللَّهَ وأحْسِنِ الثَّناءَ عَلى اللَّهِ وصَلِّ عَلَيَّ وعَلى سائِرِ النَّبِيِّينَ واسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولِإخْوانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإيمانِ ثُمَّ قُلْ في آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعاصِي أبَدًا ما أبْقَيْتَنِي وارْحَمْنِي أنْ أتَكَلَّفَ ما لا يَعْنِينِي وارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيما يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتابِكَ كَما عَلَّمْتَنِي

وارْزُقْنِي أنْ أتْلُوَهُ عَلى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنَّ تُنَوِّرَ بِكِتابِكَ بَصَرِي وأنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسانِي وأنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وأنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وأنْ تَغْسِلَ بِهِ بَدَنِي فَإنَّهُ لا يُعِينُنِي عَلى الحَقِّ غَيْرُكَ ولا يُؤْتِيهِ إلّا أنْتَ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، يا أبا الحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أوْ …

98

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أبانا اسْتَغْفِرْ لَنا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ أخَّرَ بَنِيهِ إلى السَّحَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ وكانَ يُصَلِّي بِالسَّحَرِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: لِمَ أخَّرَ يَعْقُوبُ بَنِيهِ في الِاسْتِغْفارِ، قالَ: أخَّرَهم إلى السَّحَرِ لِأنَّ دُعاءَ السَّحَرِ مُسْتَجابٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ: في قَصِّهِ قَوْلُ أخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ «جاءَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي

تَفَلَّتَ هَذا القُرْآنُ مِن صَدْرِي، فَما أجِدُنِي أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا الحَسَنِ أفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ويَنْفَعُ اللَّهُ بِهِنَّ مَن عَلَّمْتَهُ ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ، قالَ: أجَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي، قالَ: إذا كانَتْ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَقُومَ ثُلُثَ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإنَّها ساعَةٌ مَشْهُودَةٌ والدُّعاءُ فِيها مُسْتَجابٌ، وقَدْ قالَ أخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ ( ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي﴾ ) يَقُولُ: حَتّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في وسَطِها فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في أوَّلِها فَصَلِّ أرْبَعَ رَكَعاتٍ تَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأوْلى بِفاتِحَةِ الكِتابِ وسُورَةِ يس وفي الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وحَم الدُّخانِ وفي الرَّكْعَةِ الثّالِثَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ والم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وفي الرَّكْعَةِ الرّابِعَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وتَبارَكَ المُفَصَّلِ فَإذا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فاحْمَدِ اللَّهَ وأحْسِنِ الثَّناءَ عَلى اللَّهِ وصَلِّ عَلَيَّ وعَلى سائِرِ النَّبِيِّينَ واسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ولِإخْوانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإيمانِ ثُمَّ قُلْ في آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعاصِي أبَدًا ما أبْقَيْتَنِي وارْحَمْنِي أنْ أتَكَلَّفَ ما لا يَعْنِينِي وارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيما يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتابِكَ كَما عَلَّمْتَنِي

وارْزُقْنِي أنْ أتْلُوَهُ عَلى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ والعِزَّةِ الَّتِي لا تُرامُ أسْألُكَ يا أللَّهُ يا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ ونُورِ وجْهِكَ أنَّ تُنَوِّرَ بِكِتابِكَ بَصَرِي وأنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسانِي وأنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وأنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وأنْ تَغْسِلَ بِهِ بَدَنِي فَإنَّهُ لا يُعِينُنِي عَلى الحَقِّ غَيْرُكَ ولا يُؤْتِيهِ إلّا أنْتَ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، يا أبا الحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أوْ …

99

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself and said, "Enter Egypt, Allah willing, safe [and secure]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دَخَلَ يَعْقُوبُ مِصْرَ في مُلْكِ يُوسُفَ وهو ابْنُ مِائَةٍ وثَلاثِينَ سَنَةً وعاشَ في مُلْكِهِ ثَلاثِينَ سَنَةً، وماتَ يُوسُفُ وهو ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ وبَلَغَنِي أنَّهُ كانَ عُمْرُ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِائَةً وخَمْسَةً وتِسْعِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿آوى إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وأُمُّهُ ضَمَّهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وخالَتُهُ وكانَتْ تُوُفِّيَتْ أُمُّ يُوسُفَ في نِفاسِ أخِيهِ بِنْيامِينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: كانَتِ الخالَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: مَجْلِسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَ تَحِيَّةَ مَن كانَ قَبْلَكُمُ فَأعْطاكُمُ اللَّهُ السَّلامَ مَكانَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَتْ تَحِيَّةُ مَن كانَ قَبْلَكُمُ السُّجُودَ بِها يُحَيِّي بَعْضُهم بَعْضًا وأعْطى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ تَحِيَّةَ أهْلِ

الجَنَّةِ كَرامَةً مِنَ اللَّهِ عَجَّلَها لَهم ونِعْمَةً مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: ذَلِكَ السُّجُودُ تَشْرِفَةً كَما سَجَدَتِ المَلائِكَةُ تَشْرِفَةً لِآدَمَ ولَيْسَ بِسُجُودِ عِبادَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: بَلَغَنا أنَّ أبَوَيْهِ وإخْوَتَهُ سَجَدُوا لِيُوسُفَ إيماءً بِرُءُوسِهِمْ كَهَيْئَةِ الأعاجِمِ وكانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم كَما يَصْنَعُ ذَلِكَ ناسٌ اليَوْمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ وسُفْيانَ قالا: كانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «العُقُوباتُ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً، وإلَيْهِ يَنْتَهِي أقْصى

الرُّؤْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَيْنَهُما خَمْسَةٌ وثَلاثُونَ عامًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ بَيْنَ الرُّؤْيا والتَّأْوِيلِ ثَمانُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ …

100

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration. And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: دَخَلَ يَعْقُوبُ مِصْرَ في مُلْكِ يُوسُفَ وهو ابْنُ مِائَةٍ وثَلاثِينَ سَنَةً وعاشَ في مُلْكِهِ ثَلاثِينَ سَنَةً، وماتَ يُوسُفُ وهو ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ وبَلَغَنِي أنَّهُ كانَ عُمْرُ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِائَةً وخَمْسَةً وتِسْعِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿آوى إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وأُمُّهُ ضَمَّهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ في قَوْلِهِ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: أبُوهُ وخالَتُهُ وكانَتْ تُوُفِّيَتْ أُمُّ يُوسُفَ في نِفاسِ أخِيهِ بِنْيامِينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ﴾ ) قالَ: كانَتِ الخالَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: السَّرِيرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾ ) قالَ: مَجْلِسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَ تَحِيَّةَ مَن كانَ قَبْلَكُمُ فَأعْطاكُمُ اللَّهُ السَّلامَ مَكانَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: كانَتْ تَحِيَّةُ مَن كانَ قَبْلَكُمُ السُّجُودَ بِها يُحَيِّي بَعْضُهم بَعْضًا وأعْطى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ تَحِيَّةَ أهْلِ

الجَنَّةِ كَرامَةً مِنَ اللَّهِ عَجَّلَها لَهم ونِعْمَةً مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: ذَلِكَ السُّجُودُ تَشْرِفَةً كَما سَجَدَتِ المَلائِكَةُ تَشْرِفَةً لِآدَمَ ولَيْسَ بِسُجُودِ عِبادَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ) قالَ: بَلَغَنا أنَّ أبَوَيْهِ وإخْوَتَهُ سَجَدُوا لِيُوسُفَ إيماءً بِرُءُوسِهِمْ كَهَيْئَةِ الأعاجِمِ وكانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم كَما يَصْنَعُ ذَلِكَ ناسٌ اليَوْمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ وسُفْيانَ قالا: كانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «العُقُوباتُ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: كانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ وتَأْوِيلِها أرْبَعُونَ سَنَةً، وإلَيْهِ يَنْتَهِي أقْصى

الرُّؤْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَيْنَهُما خَمْسَةٌ وثَلاثُونَ عامًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ بَيْنَ الرُّؤْيا والتَّأْوِيلِ ثَمانُونَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ …

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.