Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 111

81

ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ

Return to your father and say, "O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen,

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - قراءات

٣٧٩٤٤- عن عبد الله بن عباس أنّه قَرَأ: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أحمد بن جبير، وابن أبي شريح. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والبحر المحيط ٥/٣٢٩.]]٣٤٣١. (٨/٣٠٠)

٣٤٣١ علّق ابنُ جرير (١٣/٢٨٧) على هذه القراءة، فقال: «ورُوِي عن ابن عباس: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ) بضم السين وتشديد الراء، على وجه ما لم يُسَمَّ فاعله، بمعنى: أنه سُرِّق».

وعلّق عليها ابنُ عطية (٣/٢٧٠) بقوله: «وكأنّ هذه القراءة فيها لهم تحرٍّ، ولم يقطعوا عليه بسرقة، وإنما أرادوا جُعِل سارقًا بما ظهر من الحال».

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - تفسير الآية

٣٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق﴾ يعني: بنيامين، ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ يعني: رَأَيْنا الصُّواعَ حين أُخْرِج مِن متاعهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.. (ز)

٣٧٩٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ فإنِّي ما كُنتُ راجِعًا حتى يأتيني أمره، ﴿فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ أي: قد وُجِدَت السرقة في رحِلِه ونحن ننظر، لا علم لنا بالغيب، ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٨.٣٤٣٢. (ز)

٣٤٣٢ أفاد قولُ ابن إسحاق أنّ القائل: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ هو كبيرهم. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٥/١٣١بتصرف)، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر». وذكر قولًا آخر أنّ قائل ذلك هو يوسف ﵇.

٣٧٩٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال يعقوبُ ﵇ لبنيه: ما دَرى هذا الرجلُ أنّ السارق يُؤخَذ بسرقته إلا بقولكم. قالوا: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ لم نشهد أنّ السارق يُؤْخَذ بسرقته إلا وذاك الذي عَلِمْناهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٧-٢٨٨.٣٤٣٣. (٨/٣٠٠)

٣٤٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ على قولين: الأول: أنّ معناه: وما قلنا: إنّه سرق. إلّا بظاهر علمنا حين رأينا صواعُ الملك في وعائه. الثاني: أنّ معناه: وما شهدنا عند يوسف بأنّ السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٢٩٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّه عقيب قوله: ﴿إن ابنك سرق﴾، فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك أولى مِن أن يكون خبرًا عما هو منفصل».

وبيّن ابنُ عطية (٥/١٣١-١٣٢) أنّ قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ على القول الأول معناه: والعلم في الغيب إلى الله، ليس ذلك في حفظنا. وعلى الثاني معناه: وما كُنّا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج مِن رَحِل أحدنا. ثم قال عقب ذكره الخلاف: «ويحتمل قوله: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي: حين واثقناك، إنّما قصدنا ألا يقع مِنّا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رِقَّه عندك إلا بما علمناه مِن ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لِما يقع مِن سرقته هو، أو التدليس عليه».

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٩٤٨- عن قتادة، أنّ سليمان بن يسار حدَّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَةِ قطُّ أُقِيدَ بها، واللهُ يقول: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢]. وقالت الأسباط: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾. وقال الله: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف:٨٦]أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤/٢٦٥-٢٦٦ (٢٨٣٨٥).. (ز)

٣٧٩٤٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كرِه أن يكتم الرجلُ شهادتَه، فإذا اسْتُشْهِد شهَد. ويقرأ: ﴿وما …

82

وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And ask the city in which we were and the caravan in which we came - and indeed, we are truthful,"

﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡیَةَ ٱلَّتِی كُنَّا فِیهَا﴾ - تفسير

٣٧٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وسئل القرية التي كنا فيها﴾، قال: يعنون: مِصْرأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٣٤٣٥. (٨/٣٠١)

٣٤٣٥ بيّن ابنُ عطية (٥/١٣٨) أنّ قول ابن عباس هذا على المجاز، والمراد: أهل مصر. ورجّحه بقوله: «هذا قول الجمهور، وهو الصحيح». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر قولًا آخر أنّ هذا مِن الحذف، وليس من المجاز.

٣٧٩٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسئل القرية﴾، قال: مِصْرأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٠١)

٣٧٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسأل القرية﴾ يعني: مِصْر ﴿التي كنا فيها﴾ أنّه سَرَقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.. (ز)

٣٧٩٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد عَرَف رُوبِيلُ في رَجْعِ قولِه لإخوته أنّهم أهل تُهْمَةٍ عند أبيهم؛ لِما كانوا صنعوا في يوسف. وقولهم له: ﴿اسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها﴾؛ فقد علِموا ما علِمنا، وشهدوا ما شهدنا إن كنتَ لا تصدقنا، ﴿وإنا لصادقون﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.. (ز)

﴿وَٱلۡعِیرَ ٱلَّتِیۤ أَقۡبَلۡنَا فِیهَاۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٣٧٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والعير﴾، قال: هي حَمِيرأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.. (ز)

٣٧٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون﴾ فيما نقولتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.. (ز)

83

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

[Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. Perhaps Allah will bring them to me all together. Indeed it is He who is the Knowing, the Wise."

﴿قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرࣰاۖ فَصَبۡرࣱ جَمِیلٌۖ﴾ - تفسير

٣٧٩٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا﴾، أي: زَيَّنت لكم أنفسُكم أمرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.. (ز)

٣٧٩٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قال لهم يعقوب: كُلَّما ذهبتم نقص منكم واحد! وكان يوسف ﵇ حبس بِنيامين، وأقام شمعون ويهوذا، فاتَّهمهم يعقوب ﵇، فـ﴿قال بل سولت لكم﴾ يعني: ولكن زَيَّنَتْ لكم ﴿أنفسكم أمرا﴾ كان هو منكم هذا، ﴿فصبر جميل﴾ يعني: صبرًا حَسَنًا لا جَزَع فيهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٧٩٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاءوا بذلك إلى يعقوب -يعني: بقول روبيل له- اتَّهَمَهم، وظنَّ أنّ ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.. (ز)

﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَنِی بِهِمۡ جَمِیعًاۚ﴾ - تفسير

٣٧٩٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿عسى الله أن يأتينى بهم جميعًا﴾ قال: بيوسف، وأخيه، وروبيلأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٤٣٦. (٨/٣٠١)

٣٤٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٢٩٢) غير قول قتادة.

٣٧٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾، يعني: بنيه الأربعةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٧٩٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: بيوسف، وأخيه، وكبيرهم الذي تَخَلَّفعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٣٠٢)

٣٧٩٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: أي: بيوسف، وأخيه، وروبيلأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.. (ز)

﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٨٣﴾ - تفسير

٣٧٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه هو العليم﴾ بخَلْقه، ﴿الحكيم﴾ يعني: الحاكم فيهم. ولم يُخْبِر اللهُ يعقوبَ بأمر يوسف؛ لِيَختبر صبرَهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

84

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌۭ

And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white from grief, for he was [of that] a suppressor.

﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ یَـٰۤأَسَفَىٰ عَلَىٰ یُوسُفَ وَٱبۡیَضَّتۡ﴾ - تفسير

٣٧٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسفأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٣-٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٧٤- وعن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٣٧٩٧٥- وقتادة بن دعامة، مثل ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥.. (ز)

٣٧٩٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا جزَعاأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا أسفى﴾: يا حَزَناأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤.. (ز)

٣٧٩٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿يا أسفى﴾ يا حَزَنا ﴿على يوسف﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٥.. (ز)

٣٧٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسفأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتولى عنهم﴾ يعني: وأعرض يعقوبُ عن بنيه، ثُمَّ أقبل على نفسه، ﴿وقال يا أسفى﴾ يعني: يا حزناه ﴿على يوسف﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٧٩٨١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتولى عنهم﴾: أعْرَضَ عنهم، وتَتامَّ حزنُه، وبلغ مجهوده، حين لحق بيوسف أخوه، وهُيِّج عليه حزنُه على يوسف، فقال: ﴿يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤-٢١٨٥.. (ز)

﴿وَٱبۡیَضَّتۡ عَیۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ﴾ - تفسير

٣٧٩٨٢- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان مُنذُ خَرَجَ يوسفَ مِن عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يُفارِق الحزنُ قلبَه، ودموعه تجرى على خدَّيْه، ولم يزل يبكى حتى ذهب بصرُه، واللهِ، ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرمُ على الله مِن يعقوب ﵇أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨٤، وابن جرير ١٣/٣١٣، ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابيضت عيناه﴾ سِتَّ سنين لم يُبْصِر بهما ﴿من الحزن﴾ على يوسفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.. (ز)

﴿فَهُوَ كَظِیمࣱ ۝٨٤﴾ - تفسير

٣٧٩٨٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله:﴿فهو كظيم﴾، قال: حزينأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَهْمُومتفسير الثعلبي ٥/٢٤٧.. (ز)

٣٧٩٨٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: المغموم، قال فيه قيس بن زهير:

فإن أكُ كاظِمًا لِمصاب شاس فإني اليومَ منطلق لسانيعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله ﷿ ﴿وهو كظيم﴾ [النحل:٥٨]، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي:

فإن تكُ كاظِمًا بمصاب شاس فإنِّي اليومَ منطلق لسانيأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/٢٤٨-٢٥٦) رقم (١٠٥٩٧) مطولا.. (ز)

٣٧٩٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظيم الحزنأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَكْمُودأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٦.. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكظيم: الكَميِدُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٧، …

85

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ

They said, "By Allah, you will not cease remembering Joseph until you become fatally ill or become of those who perish."

﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُا۟ تَذۡكُرُ یُوسُفَ﴾ - تفسير

٣٨٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسفأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠١، وزاد: قال: لا تفتر من حُبِّه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٠٨)

٣٨٠٠٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾. قال: لا تزال تذكر يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:

لعمرك لا تفتأ تذكر خالدًا وقد غاله ما غال تُبَّعَ مِن قبلُأخرجه في مسائل نافع ص٥٢، والطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، والطستي.. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تَفْتُرُ مِن حُبِّ يوسف، لا تزال تذكر يوسفتفسير مجاهد ص٤٠٠، وأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.٣٤٣٩. (٨/٣٠٨)

٣٤٣٩ ذكر ابنُ جرير (١٣/٢٩٨) قول مجاهد من طريق الحسن بن محمد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿تفتأ﴾: ما تفتر مِن حُبِّه، ثم علّق قائلًا: «كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف».

٣٨٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسفأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسفأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٨)

٣٨٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: قال بنوه يُعَيِّرونه: ﴿تالله تفتؤا﴾ يعني: واللهِ، ما تزال تذكر ﴿يوسف﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

﴿حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا﴾ - تفسير

٣٨٠٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: دَنِفًارجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَراهُ المرض حتى أشفى على الموت. لسان العرب (دنف). مِن المرضأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.. (٨/٣٠٨)

٣٨٠١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿حتى تكون حرضا﴾، يعني: الجَهْدَ في المرض الباليأخرجه ابن جرير ١٣/٣٠١.. (ز)

٣٨٠١١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾. قال: الحَرَضُ: المُدْنَفُ الهالك مِن شِدَّة الوَجَع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

أمِن ذِكْرِ ليلى إن نَأَت غرْبَةٌ بها كأنك حَمٌّ للأطباء مُحْرَضُأخرجه في مسائل نافع ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، والطستي.. (٨/٣١٠)

٣٨٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿حتى تكون حرضا﴾. قال: الحرض: البالي. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتابُ على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:

أمِن ذِكْرِ ليلى إن نأت غرْبَةٌ بها أعد حريضًا للكرا محرمأخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).. (ز)

٣٨٠١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: ما دُون الموتأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٨/٣٠٨)

٣٨٠١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: الشيء البالي[[أخرجه …

86

قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

He said, "I only complain of my suffering and my grief to Allah, and I know from Allah that which you do not know.

﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أَشۡكُوا۟ بَثِّی وَحُزۡنِیۤ إِلَى ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٨٠٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنما أشكو بثي﴾، قال: هَمِّيأخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٣)

٣٨٠٣٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أشكو بثي﴾ قال: حاجتي ﴿وحزني إلى الله﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٣)

٣٨٠٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله يعقوب ﵇ لم يَزَل به شِدَّةُ بلاءٍ قطُّ إلا أتاهُ حُسْنُ ظنِّه بالله مِن وراء بلائهأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٩.. (ز)

٣٨٠٣٨- عن طلحة بن مُصَرِّف الأيامى -من طريق المبارك بن مجاهد، عن رجل مِن الأَزْد- قال: ثلاثةُ لا تذكُرهن، واجتنب ذِكرَهُنَّ: لا تَشْكُ مرضَك، ولا تشكُ مصيبتَك، ولا تُزَكِّ نفسَك. قال: وأُنبِئْتُ: أنّ يعقوب ﵇ دخل عليه جارٌ له، فقال: يا يعقوب، ما لي أراك قد انْهَشَمَتْ وفَنِيتَ ولم تبلغ مِن السِنِّ ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به مِن هَمِّ يوسف وذِكْرِه. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتُها فاغفِرْها لي. قال: فإنِّي قد غفرت لكَ. فكان بعد ذلك إذا سُئِل قال: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٨.. (٨/٣١٠)

٣٨٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم أبوهم: ﴿إنما أشكوا بثي﴾ يعني: ما بَثَّه فِيَّ الناسُ ﴿وحزني﴾ يعني: ما بَطَن ﴿إلى الله﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٨٠٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يعقوب عن عِلْمٍ بالله: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؛ لِما رأى مِن فظاظتِهم وغِلْظَتِهم وسوء لفظهم به: لم أشْكُ ذلك إليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٩.٣٤٤١. (ز)

٣٤٤١ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٣٠٦) غير قول ابن إسحاق، والحسن، وابن عباس.

٣٨٠٤١- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إنما أشكوا بثي﴾، قال: هَمِّيتفسير سفيان الثوري ص١٤٦، وأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٩ من طريق أبي أحمد الزبيري.. (ز)

٣٨٠٤٢- عن النضر بن عربي، قال: بلغني: أنّ يعقوب ﵇ لَمّا طال حُزْنُه على يوسف ذهبت عيناه مِن الحزن، فجعل العُوّادُ يدخلون عليه، فيقولون: السلام عليك، يا نبيَّ الله، كيف تَجِدُك؟ فيقول: شيخ كبير قد ذهب بصري. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، شكوتنى إلى عُوّادك؟! قال: أيْ ربِّ، هذا ذنبٌ عَمِلْتُه لا أعود إليه. فلم يزل بعد يقول: ﴿إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٦.. (٨/٣١٣)

﴿وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝٨٦﴾ - تفسير

٣٨٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، يقول: أعلم أنّ رؤيا يوسف صادقة، وأنِّي سأسْجُدُ لهأخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٩.٣٤٤٢. (٨/٣١٤)

٣٤٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٣٠٧) غير قول ابن عباس.

٣٨٠٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، قال: فلمّا أخبروه بدعاء الملِك أحَسَّت نفسُ يعقوب، وقال: ما يكون في الأرض صِدِّيقٌ إلا نَبِيٌّ. فطَمِع، وقال: لعلَّه يوسفأخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٩٨)

٣٨٠٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعلم من الله﴾ يعني: مِن تحقيق رؤيا يوسف أنّه كائن ﴿ما لا تعلمون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٨٠٤٦- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، قال: أعلم سيجعلون أنبياء -صلى الله عليهم-تفسير سفيان الثوري ص١٤٦.٣٤٤٣. (ز)

٣٤٤٣ ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٨) …

87

يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

O my sons, go and find out about Joseph and his brother and despair not of relief from Allah. Indeed, no one despairs of relief from Allah except the disbelieving people."

﴿یَـٰبَنِیَّ ٱذۡهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ﴾ - تفسير

٣٨٠٧٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتحسسوا﴾، قال: معناه: التَمِسُواتفسير الثعلبي ٥/٢٥٠، وتفسير البغوي ٤/٢٧١.. (ز)

٣٨٠٨٠- عن النَّضْر بن عَرَبِيٍّ، قال: بلغني: أنّ يعقوب ﵇ مكث أربعة وعشرين عامًا لا يدري أحيٌّ يوسف أم ميِّت، حتى تخلَّل له مَلَك الموت، فقال له: مَن أنت؟ قال: أنا مَلَك الموت. قال: أنشدك بإله يعقوب، هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله﴾. فخرجوا إلى مصر، فلمّا دخلوا عليه لم يجدوا كلامًا أرَقَّ مِن كلامٍ استقبلوه به، فقالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٩.. (٨/٣١٦)

٣٨٠٨١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: لَمّا أخبره ولدُه بسيرة الملِك أحَسَّتْ نفسُ يعقوب، وطمِع، وقال: لعله يوسف. فقال: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾تفسير الثعلبي ٥/٢٥٠، وتفسير البغوي ٤/٢٧٠.. (ز)

٣٨٠٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ بمصرأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٩٨)

٣٨٠٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من﴾ يعني: فابحثوا عن ﴿يوسف وأخيه﴾ بنيامين، ... وذلك أنّ يعقوب ﵇ رأى مَلَك الموت في المنام، فقال له: هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. وبَشَّره، فلمّا أصبح قال:﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٨٠٨٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ يعقوب قال لبنيه -وهو على حُسْنِ ظنِّه بربه مع الذي هو فيه من الحزن-: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى البلاد التي منها جئتم، ﴿فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٠.. (ز)

﴿وَلَا تَا۟یۡـَٔسُوا۟ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ﴾ - قراءات

٣٨٠٨٥- قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ وصاحب لي إلى قتادة الأعمى؛ ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، ... قال: وسألناه عن قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾. قال: لا، ولكن: (مِن رُّوحِ اللهِ)[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/٣٢-٣٣.

والقراءة شاذة، وهي قراءة الحسن، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز. انظر: المحتسب ٢/٢٠.]]. (ز)

﴿وَلَا تَا۟یۡـَٔسُوا۟ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير الآية

٣٨٠٨٦- عن الحسن البصري= (ز)

٣٨٠٨٧- وقتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتاه حسنُ ظنه بالله مِن ورائه، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قطُّ مِن ليل أو نهار تفسير الثعلبي ٥/٢٥١.. (ز)

٣٨٠٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن رحمة اللهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٨، وابن جرير ١٣/٣١٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٧)

٣٨٠٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٥.. (٨/٣١٧)

٣٨٠٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله أن يَرُدَّ يوسفأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٩٨)

٣٨٠٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، يعني: مِن رحمة اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٨٠٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، أي: مِن فَرَجِهأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٠.. (ز)

٣٨٠٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله؛ يُفَرِّج عنكم الغمَّ الذي أنتم فيهأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣١٧)

٣٨٠٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تيأسوا من …

88

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍۢ مُّزْجَىٰةٍۢ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ

So when they entered upon Joseph, they said, "O 'Azeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allah rewards the charitable."

﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ قَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ﴾ - تفسير

٣٨٠٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾، أي: الضُّرَّ في المعيشةأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣١٧)

٣٨٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما دخلوا عليه﴾ يوسف ﴿قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ يعني: الشِّدَّة والبلاء مِن الجوعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.. (ز)

٣٨١٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مزجاة -أي: قليلة-، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف، ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز﴾ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، ﴿مسنا وأهلنا الضر﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣١٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١.. (ز)

﴿وَجِئۡنَا بِبِضَـٰعَةࣲ مُّزۡجَىٰةࣲ﴾ - تفسير

٣٨١٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة﴾ قال: دراهم ﴿مُزجاة﴾ قال: كاسِدة غير طائلأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١.. (٨/٣١٧)

٣٨١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: رَثَّةِ المتاع؛ خَلَقُثوب خَلَقٌ: بالٍ. لسان العرب (خلق). الحبل، والغِرارَةالغِرارة: الجُوالِق، وعاء من الأوعية. لسان العرب (غرر) (جلق).، والشيءأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٨، وسعيد بن منصور (١١٤١ - تفسير)، وابن جرير ١٣/٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٧)

٣٨١٠٣- عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: نحوهتفسير الثعلبي ٥/٢٥١.. (ز)

٣٨١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الوَرِقُ الرديئة الزُّيوف، التي لا تَنفُقُ حتى يُوضَع فيهاأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٧-٣١٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٨)

٣٨١٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: سَوِيقِالسويق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير. لسان العرب (سوق). المُقْلالمُقْلُ: ثمر معروف. النهاية (مقل).عزاه السيوطي إلى ابن النجار.. (٨/٣١٩)

٣٨١٠٦- عن عبد الله بن الحارث -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: متاع الأعراب؛ الصُّوف، والسَّمنأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٣١٩)

٣٨١٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الرَّدِيئةأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠.. (ز)

٣٨١٠٨- عن سعيد بن جبير= (ز)

٣٨١٠٩- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال أحدُهما: ناقصة. وقال الآخر: فُسُولأصله من الفَسْل: وهو الرديء الرَّذِل من كل شيء. النهاية (فسل).رديئةأخرجه ابن جرير ١٣/٣١٨-٣١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩١-٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٣١٨)

٣٨١١٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد، ومغيرة- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله: (فَأَوْقِر رِّكابَنا)؟ وهم يقرءون كذلكأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٢.. (ز)

٣٨١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مزجاة﴾، قال: قليلةأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢١.. (ز)

٣٨١١٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿مزجاة﴾، قال: كاسِدة، غير نافقةأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.. (٨/٣١٩)

٣٨١١٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: النِّعال، والأُدمتفسير الثعلبي ٥/٢٥١.. (ز) …

89

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ

He said, "Do you know what you did with Joseph and his brother when you were ignorant?"

﴿قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ﴾ - تفسير

٣٨١٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال لهم يوسف -ورَحِمَهم عند ذلك-: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٣.. (٨/١٩٩)

٣٨١٤٦- قال محمد بن السائب الكلبي: إنّما قال ذلك حين حكى لإخوته أنّ مالك بن ذعر قال: إنِّي وجدت غلامًا في بئر، مِن حاله كَيْتَ وكَيْت، فابتعته بكذا درهمًا. فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام. فغاظ يوسفَ ذلك، وأمر بقتلهم، فذهبوا بهم ليقتلوهم، فوَلّى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لِفَقْدِ واحدٍ مِنّا حتى كُفَّ بصرُه، فكيف إذا أتاه قَتْلُ بنيه كلِّهم؟ ثم قالوا له: إن فعلتَ ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا، فإنّه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رَحِمَهم وبكى، وقال ذلك القولتفسير الثعلبي ٥/٢٥٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.. (ز)

٣٨١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع ما ذكروا مِن الضُّرِّ قال لهم: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه﴾ يعني: بي، وبأخي بنيامينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.. (ز)

٣٨١٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكر لي: أنّهم لَمّا كلموه بهذا الكلام غلبته نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُم منهم، فقال: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾. ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعواأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٣.. (ز)

﴿إِذۡ أَنتُمۡ جَـٰهِلُونَ ۝٨٩﴾ - تفسير

٣٨١٤٩- قال عبد الله بن عباس: إذ أنتم صبيانتفسير الثعلبي ٥/٢٥٣.. (ز)

٣٨١٥٠- قال الحسن البصري: إذ أنتم شباب ومعكم جهلُ الشبابتفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.. (ز)

٣٨١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ أنتم جاهلون﴾، يعني: مُذنِبينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.. (ز)

90

قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

They said, "Are you indeed Joseph?" He said "I am Joseph, and this is my brother. Allah has certainly favored us. Indeed, he who fears Allah and is patient, then indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good."

﴿قَالُوۤا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ یُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ یُوسُفُ وَهَـٰذَاۤ أَخِیۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَاۤۖ إِنَّهُۥ مَن یَتَّقِ وَیَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٩٠﴾ - قراءات

٣٨١٥٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في حرف عبد الله [بن مسعود]: (قالَ أنا يُوسُفُ وهَذَآ أخِي بَيْنِي وبَيْنَهُ قُرْبى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة. انظر: تفسير الماوردي ٣/٧٤.]]. (٨/٣٢١)

٣٨١٥٣- عن الأعمش، قال: قرأ يحيى بن وثّاب: ‹إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ› بهمزة واحدة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أإنَّكَ﴾ بهمزتين على الاستفهام. انظر: الإتحاف ص٣٣٥.]]٣٤٤٨. (٨/٣٢١)

٣٤٤٨ وجّه ابنُ جرير (١٣/٣٢٨) هذه القراءة، فقال: «وروي عن ابن محيصن أنه قرأ: ‹إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ› على الخبر، لا على الاستفهام».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٤٤).

ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الاستفهام بقوله: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءةُ مَن قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجة من القراء عليه».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٦٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لأنّ الاستفهام يدل على الاستعظام، أي: أنهم تعجبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه، وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، فلهذا قالوا على سبيل الاستفهام: ﴿أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي﴾».

﴿قَالُوۤا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ یُوسُفُۖ﴾ - تفسير

٣٨١٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: لَمّا قال هذا القولَ تَبَسَّم يوسفُ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهامًا: ﴿أإنك لأنت يوسف﴾؟تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٣.. (ز)

٣٨١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاجَ عن رأسه، وكان له في قرنه علامةٌ، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق مثلها، ولسارة مثلها، شبه الشامة، فعرفوه، فقالوا: أئنك لأنت يوسف؟تفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٤.. (ز)

٣٨١٥٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لهم ذلك -يعني: قوله: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾؟- كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١٣/٣٢٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤.. (ز)

﴿قَالَ أَنَا۠ یُوسُفُ وَهَـٰذَاۤ أَخِیۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَاۤۖ﴾ - تفسير

٣٨١٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا﴾، يقول: قد أنعم الله عليناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٩.. (ز)

﴿إِنَّهُۥ مَن یَتَّقِ وَیَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٩٠﴾ - تفسير

٣٨١٥٨- قال عبد الله بن عباس:يتقي الزِّنا، ويصبر على العزوبةتفسير الثعلبي ٥/٢٥٣، وتفسير البغوي ٤/٢٧٤.. (ز)

٣٨١٥٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، قال: مَن يَتَّقِ الزِّنا، ويصبر على العُزُوبةأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤. وذكر السيوطي مثله في الدر ٨/٣٢١، وعزاه إلى أبي الشيخ، ولم يذكر القائل! ولعله سقط من النسخ، فقد يكون إبراهيم النخعي كما في هذه الرواية، وقد يكون تابعًا للرواية التي قبله في الدر، وهي أثر الضحاك السابق في حكاية قراءة ابن مسعود، ويعضده أنه من رواية أبي الشيخ أيضًا.٣٤٤٩. (ز)

٣٤٤٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤٤) قول مجاهد، وإبراهيم النخعي، ثم قال مُعَلِّقًا: «ومقصد اللفظ إنما هو العموم في العظائم، وإنّما قال هذان ما خصصا لأنّها كانت من نوازله، ولو فرضنا نزول غيرها به لاتقى وصبر».

٣٨١٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قوله: ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، يقول: مَن يَتَّقِ معصية الله، ويصبر على …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.