قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ
They said while approaching them, "What is it you are missing?"
﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ﴾ المَشْرَبَةَ. ﴿فِي رَحْلِ أخِيهِ﴾ قِيلَ كانَتْ مَشْرَبَةً جُعِلَتْ صاعًا يُكالُ بِهِ وقِيلَ. كانَتْ تُسْقى الدَّوابُّ بِها ويُكالُ بِها وكانَتْ مِن فِضَّةٍ. وقِيلَ مِن ذَهَبٍ وقُرِئَ « وجُعِلَ» عَلى حَذْفِ جَوابِ فَلَمّا تَقْدِيرُهُ أمْهَلَهم حَتّى انْطَلَقُوا. ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مُنادٍ. ﴿أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ لَعَلَّهُ لَمْ يَقُلْهُ بِأمْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْ كانَ تَعْبِيَةُ السِّقايَةِ والنِّداءُ عَلَيْها بِرِضا بِنْيامِينَ. وقِيلَ مَعْناهُ إنَّكم لَسارِقُونَ يُوسُفَ مِن أبِيهِ أوْ أإنَّكم لَسارِقُونَ، والعِيرُ القافِلَةُ وهو اسْمُ الإبِلِ الَّتِي عَلَيْها الأحْمالُ لِأنَّها تَعِيرُ أيْ تَتَرَدَّدُ، فَقِيلَ لِأصْحابِها كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي» .
وَقِيلَ جَمْعُ عِيرٍ وأصْلُهُ فَعَلَ كَسَقَفَ فُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِبَيَضَ تَجُوزُ بِهِ لِقافِلَةِ الحَمِيرِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ قافِلَةٍ.
﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾ أيُّ شَيْءٍ ضاعَ مِنكم ؟ والفَقْدُ: غَيْبَةُ الشَّيْءِ عَنِ الحِسِّ بِحَيْثُ لا يُعْرَفُ مَكانَهُ، وقُرِئَ « تَفْقِدُونَ» مِن أفْقَدْتُهُ إذا وجَدْتُهُ فَقِيدًا.