Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 111

71

قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ

They said while approaching them, "What is it you are missing?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

72

قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍۢ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌۭ

They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

73

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ

They said, "By Allah, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

74

قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَ

The accusers said, "Then what would be its recompense if you should be liars?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

75

قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ

[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense. Thus do we recompense the wrongdoers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

76

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍۢ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌۭ

So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion of the king except that Allah willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

77

۞ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌۭ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ

They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them. He said, "You are worse in position, and Allah is most knowing of what you describe."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

78

قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبًۭا شَيْخًۭا كَبِيرًۭا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

They said, "O 'Azeez, indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

79

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًۭا لَّظَٰلِمُونَ

He said, "[I seek] the refuge of Allah [to prevent] that we take except him with whom we found our possession. Indeed, we would then be unjust."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

80

فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّۭا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ

So when they had despaired of him, they secluded themselves in private consultation. The eldest of them said, "Do you not know that your father has taken upon you an oath by Allah and [that] before you failed in [your duty to] Joseph? So I will never leave [this] land until my father permits me or Allah decides for me, and He is the best of judges.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾

ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]

السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟

٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾

تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]

السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]

السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]

السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]

السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟

٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]

السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟

٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾

الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟

التوجيهات

١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾

٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

٢- ٢. …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.