Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 61–70 of 111

61

قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ

They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]

السؤال: ما أنواع النفوس؟

٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾

وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]

السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟

٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]

السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟

٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]

السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]

السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟

٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾

فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]

السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟

٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]

السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.

التوجيهات

١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ …

62

وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]

السؤال: ما أنواع النفوس؟

٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾

وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]

السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟

٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]

السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟

٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]

السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]

السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟

٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾

فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]

السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟

٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]

السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.

التوجيهات

١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ …

63

فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]

السؤال: ما أنواع النفوس؟

٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾

وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]

السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟

٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]

السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟

٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]

السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]

السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟

٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾

فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]

السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟

٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]

السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.

التوجيهات

١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ …

64

قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًۭا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allah is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

65

وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى ۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍۢ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌۭ يَسِيرٌۭ

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

66

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ

[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise by Allah that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded by enemies." And when they had given their promise, he said, "Allah, over what we say, is Witness."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

67

وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍۢ وَٰحِدٍۢ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍۢ مُّتَفَرِّقَةٍۢ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allah at all. The decision is only for Allah; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

68

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةًۭ فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍۢ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allah at all except [it was] a need within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

69

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟

٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]

السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.

٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾

فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]

السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟

٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]

السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟

٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]

السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.

٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾

وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟

٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]

السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟

التوجيهات

١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾

٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾

٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾

العمل بالآيات

١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية …

70

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ

So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]

السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]

السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]

السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]

السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾

أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]

السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]

السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]

السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات

١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾

٢- سل الله تعالى والتجئ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.