Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 111

61

قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ

They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."

﴿قَالُوا۟ سَنُرَ ٰ⁠وِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ﴾ - تفسير

٣٧٦٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ﴾، قال: سنخدعه حتى يُخرجَه معناتفسير الثعلبي ٥/٢٣٥.. (ز)

٣٧٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ﴾ يعقوبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

﴿وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٣٧٦٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ ذلك بأبيهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

٣٧٦٧٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإنا لفاعلون﴾: لَنَجْتَهِدَنَّأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٤.. (ز)

62

وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

﴿وَقَالَ لِفِتۡیَـٰنِهِ ٱجۡعَلُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمۡ فِی رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَعۡرِفُونَهَاۤ إِذَا ٱنقَلَبُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ ۝٦٢﴾ - قراءات

٣٧٦٧٨- عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقرأ: ‹وقالَ لِفِتْيَتِهِ›[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٠، ١١٣١- تفسير).

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفصًا عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ بألف بعد الياء، ونون مكسورة بعدها. انظر: النشر ٢/٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٣.]]. (٨/٢٨٤)

٣٧٦٧٩- عن الحسن البصري -من طريق عوف، وعباد بن راشد- أنّه كان يقرأ: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٥/٤٠٠ (١١٣١).٣٣٩٤. (٨/٢٨٤)

٣٣٩٤ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لفتيانه﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لفتيانه﴾. وقرأ آخرون: ‹لِفِتْيَتِهِ›. وذكر ابنُ عطية (٥/١١٢) أنّ فتيان للكثرة -على مراعاة المأمورين-، وفتية للقلّة -على مراعاة المتناولين، وهم الخدمة-، ثم علّق بقوله: «ويكون هذا الوصف للحُرِّ والعبد».

﴿وَقَالَ لِفِتۡیَـٰنِهِ﴾ - تفسير

٣٧٦٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾، أي: لغلمانهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥.. (٨/٢٨٤)

٣٧٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ يوسف: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ يعني: لِخُدّامه وهم يكيلون لهم الطعامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

﴿ٱجۡعَلُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٧٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾: كانت النِّعال، والأُدْمَتفسير الثعلبي ٥/٢٣٥، وتفسير البغوي ٤/٢٥٥.. (ز)

٣٧٦٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾، أي: أوراقَهمأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة.. (٨/٢٨٤)

٣٧٦٨٤- قال محمد بن السائب الكلبي: تَخَوَّف أن لا يكون عند أبيه مِن الوَرِق ما يرجعون به مَرَّة أخرىتفسير الثعلبي ٥/٢٣٥، وتفسير البغوي ٤/٢٥٦.. (ز)

٣٧٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ﴾، يعني: دراهمهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

٣٧٦٨٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم مِن الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمونأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥.. (ز)

﴿فِی رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَعۡرِفُونَهَاۤ إِذَا ٱنقَلَبُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِمۡ﴾ - تفسير

٣٧٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رِحالِهِمْ﴾ يعني: في أوعيتهم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَعْرِفُونَها إذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

﴿لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ ۝٦٢﴾ - تفسير

٣٧٦٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال لفتيته وهو يكيل لهم: ﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾ إلَيَّأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥.. (٨/١٩٤)

٣٧٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلينا، فلا يحبسهم عَنّا حبس الدَّراهم إذا رُدَّت إليهم؛ لأنهم كانوا أهل ماشيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

٣٧٦٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾، قال: ثُمَّ خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزل يعقوب وبنيه -فيما ذكر لي بعضُ أهل العلم- بالعَرَبات، من أرض فلسطين بِغَور الشام. وبعضٌ يقول: بالأَوْلاج، من ناحية شعب أسفل من حِسْمىحِسْمى: أرض ببادية الشام. معجم البلدان ٢/٣١٧.. وكان صاحبَ بادية، له بها شاءٌ وإبِلأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥.٣٣٩٥. (٨/٢٨٥)

٣٣٩٥ ذكر ابنُ جرير (١٣/٢٢٨-٢٢٩) أنّ العِلَّة التي من أجلها أمر يوسف فتيانه أن يجعلوا بضاعة إخوته في رحالهم تحتمل …

63

فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

﴿فَلَمَّا رَجَعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیهِمۡ قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَیۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَاۤ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ۝٦٣﴾ - قراءات

٣٧٦٩١- قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله بن مسعود (أرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ مِثْلَ نَصِيبِ أحَدِنا)[[تفسير الثوري ص١٤٤.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

٣٧٦٩٢- عن المغيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: ‹فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ›[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿نَكْتَلْ﴾ بالنون. انظر: النشر ٢/٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٣.]]. (٨/٢٨٥)

٣٧٦٩٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ‹فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانَآ يَكْتَلْ›...عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.٣٣٩٦. (٨/٢٨٥)

٣٣٩٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿نكتل﴾؛ فقرأ قوم بالنون. وقرأ غيرهم بالياء.

وذكر ابنُ جرير (١٣/٢٣١) أنّ قراءة النون بمعنى: نكتل نحن وهو. وأنّ قراءة الياء بمعنى: يكتل هو لنفسه كما نكتال لأنفسنا.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١١٣). وابنُ كثير (٨/٥٥).

وذكر ابنُ عطية أنّ قراءة النون على مراعاة: ﴿مُنع منا﴾، ثم علّق بقوله: «ويقويه: ﴿ونمير أهلنا﴾﴿ونزداد﴾».

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٢٣١) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصِحَّة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مُتَّفِقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئُ فمصيبٌ الصواب، وذلك أنّهم إنّما أخبروا أباهم أنّه مُنِع منهم زيادة الكيل على عدد رءوسهم، فقالوا: ﴿يا أبانا منع منا الكيل﴾. ثم سألوه أن يرسل معهم أخاهم ليكتال لنفسه، فهو إذا اكتال لنفسه واكتالوا هم لأنفسهم فقد دخل الأخ في عددهم، فسواء كان الخبر بذلك عن خاصة نفسه، أو عن جميعهم بلفظ الجميع، إذ كان مفهومًا معنى الكلام وما أريد به».

﴿فَلَمَّا رَجَعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیهِمۡ قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَیۡلُ﴾ - تفسير

٣٧٦٩٤- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿منع منا الكيل﴾، قال: معناه: يُمْنَع مِنّا الكيلتفسير البغوي ٤/٢٥٦.. (ز)

٣٧٦٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجع القومُ إلى أبيهم كلَّموه، فقالوا: يا أبانا، إنّ ملِك مِصْرَ أكرَمنا كرامةً لو كان رَجُلًا مِنّا مِن بني يعقوب ما أكرَمَنا كرامته، وإنّه ارْتَهَنَ شمعون، وقال: ائْتُويى بأخيكم هذا الذي عَطَفَ عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هَلَك حتى أنظر إليه، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي أبدًا. فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملِك مصر فأقرِئوه مِنِّي السلام، وقولوا: إنّ أبانا يُصَلِّي عليك، ويدعو لك بما أوْلَيْتَناأخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٥-٢١٦٦.. (٨/١٩٥)

٣٧٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ قالُوا يا أبانا مُنِعَ مِنّا الكَيْلُ﴾، يعني: مُنِع كيل الطعام. فيه إضمارٌ فِيما يُسْتَأْنَفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.٣٣٩٧. (ز)

٣٣٩٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١١٣) أنّ قولهم: ﴿منع منا﴾ ظاهره أنهم أشاروا إلى قوله: ﴿فلا كيل لكم عندي﴾، فهو خوف في المستأنف. ونقل أنّه قيل: أشاروا إلى بعير بنيامين الذي لم يَمْتَر.

ثم رجَّح أنّه خوفٌ في المستانف، وهو ما أفاده قول مقاتل، فقال: «والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا.

٣٧٦٩٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فقالوا: يا أبانا، قدِمنا على خيرِ رجُلٍ؛ أنزَلَنا فأَكْرَم منزِلَنا، وكال لنا فأَوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أمَرَنا أن نأتيه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدي. فقال لهم يعقوب: ﴿هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦.. (ز)

﴿فَأَرۡسِلۡ مَعَنَاۤ أَخَانَا …

64

قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًۭا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allah is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."

﴿قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَیۡهِ إِلَّا كَمَاۤ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰۤ أَخِیهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَـٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝٦٤﴾ - قراءات

٣٧٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أبُوهُمْ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إلّا كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلى أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَلْ تَحْفَظُونَهُ إلّا كَما حَفِظْتُمْ أخاهُ يُوسُفَ مِن قَبْلُ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.

وهي قراءة شاذة. انظر: بحر العلوم ٢/٢٠٠.]]. (ز)

٣٧٧٠١- عن مُغِيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذ

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹حِفْظًا› بكسر الحاء، وسكون الفاء. انظر: النشر ٢/٢٩٦، والإتحاف ص٣٣٣.]]. (٨/٢٨٥)

٣٧٧٠٢- قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله بن مسعود يقرؤونها: ﴿فاللهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾تفسير الثوري ص١٤٣.٣٣٩٨. (ز)

٣٣٩٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فالله خير حافظا﴾؛ فقرأ قوم: ‹حِفْظًا›. وقرأ غيرهم: ﴿حافظا﴾ بالألف.

وذكر ابنُ جرير (١٣/٢٣٢) أنّ القراءة الأولى بمعنى: واللهُ خيرُكم حِفظًا. وأنّ القراءة الثانية على توجيه الحافظ إلى أنّه تفسير للخير، كما يقال: هو خير رجلًا، والمعنى: فالله خيركم حافِظًا، ثم حذفت الكاف والميم.

وذكر ابنُ عطية (٥/١١٤) أنّ مَن قرأ بالقراءة الأولى فهو مع قولهم: ﴿ونحفظ أخانا﴾. وأنّ مَن قرأ بالألف فهو مع قولهم: ﴿وإنا له لحافظون﴾.

ورجَّح ابنُ جرير صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك: أنّهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما أهل علم بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنّ من وصف الله بأنّه خيرهم حِفْظًا فقد وصفه بأنّه خيرهم حافظًا، ومَن وصفه بأنّه خيرهم حافظًا فقد وصفه بأنّه خيرهم حفظًا».

ونقل ابنُ عطية (٥/١١٤) عن أبي عمرو الداني أنّ ابن مسعود قرأ: (فاللهُ خَيْرٌ حافِظٌ وهُوَ خَيْرُ الحافِظِينَ). وانتقده بقوله: «وفي هذا بُعْد». ولم يذكر مستندًا.

﴿قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَیۡهِ إِلَّا كَمَاۤ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰۤ أَخِیهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَـٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰ⁠حِمِینَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٣٧٧٠٣- قال كعب الأحبار: لَمّا قال يعقوبُ: ﴿فالله خير حافظا﴾ قال الله ﷿: وعِزَّتي، لأرُدَّنَّ عليك كليهما بعد ما تَوَكَّلْت عَلَيَّتفسير الثعلبي ٥/٢٣٧، وتفسير البغوي ٤/٢٥٨.. (ز)

٣٧٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أبوهم هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إلّا كَما أمِنتُكُمْ عَلى أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ بنيامين، ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ يعني: فاللهُ خير حِفْظًا منكم، ﴿وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ يعني: أفضل الراحمينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

65

وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى ۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍۢ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌۭ يَسِيرٌۭ

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."

﴿وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمۡ وَجَدُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَیۡهِمۡۖ قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا مَا نَبۡغِیۖ هَـٰذِهِۦ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَیۡنَاۖ وَنَمِیرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَیۡلَ بَعِیرࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ كَیۡلࣱ یَسِیرࣱ ۝٦٥﴾ - قراءات

٣٧٧٠٥- عن علقمة أنّه كان يقرأ: (رِدَّتْ إلَيْنا) بكسر الراء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأبي عبيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يحيى. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ١/٣٤٥.]]٣٣٩٩. (٨/٢٨٥)

٣٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١١٤-١١٥) أنّ هذه القراءة على لغة مَن يكسر، وهي في بني ضبّة.

﴿وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٧٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ﴾، يعني: حَلُّوا أوعيتَهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

﴿وَجَدُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَیۡهِمۡۖ قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا مَا نَبۡغِیۖ هَـٰذِهِۦ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَیۡنَاۖ﴾ - تفسير

٣٧٧٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾، يقول: ما نبغى وراءَ هذا، هذه أوراقُنا رُدَّت إلينا، وقد أُوفي لنا الكيلأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٣-٢٣٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٤٠٠. (٨/٢٨٥)

٣٤٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥/١١٥) أنّ ﴿ما﴾ تحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن تكون استفهامًا. وهو قول قتادة. وتكون ﴿نبغي﴾ مِن البُغْية، أي: ما نطلب بعد هذه التكرمة؟ هذا مالُنا رُدَّ إلينا مع ميرتنا. وبنحوه قال ابنُ جرير (١٣/٢٣٣). الثاني: أن تكون نافية، أي: ما بقي لنا ما نطلب. ونسبه للزجاج. الثالث: أنّ تكون نافية، و﴿نبغي﴾ مِن البغي، أي: ما تعدّينا فكذبنا على هذا الملِك، ولا في وصف إجماله وإكرامه، هذه البضاعة مردودة.

٣٧٧٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم رُدَّت إليهم﴾ أتَوا أباهم، ﴿قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦-٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٥)

٣٧٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَدُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ يعني: دراهمهم. فيها إضمار؛ ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي﴾ بعد، ﴿هذِهِ﴾ إضمار. فإنّهم قد ردوا علينا الدراهم. هذه ﴿بِضاعَتُنا﴾ يعني: دراهمنا ﴿رُدَّتْ إلَيْنا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

﴿وَنَمِیرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا﴾ - تفسير

٣٧٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا﴾ الطعامَ، ﴿ونَحْفَظُ أخانا﴾ بنيامين مِن الضَّيْعَةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

٣٧٧١١- قال سفيان الثوري: ﴿ونمير أهلنا﴾ قال: يعطيهم على عِدة الرجال الذين كانوا يأتونهتفسير الثوري ص١٤٤.. (ز)

﴿وَنَزۡدَادُ كَیۡلَ بَعِیرࣲۖ﴾ - تفسير

٣٧٧١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ونزداد كيل بعير﴾، قال: حِمْل حمار. قال: وهي لغةقال أبو عبيد القاسم بن سلّام: يعني مجاهد: أنّ الحمارَ يُقال له في بعض اللغات: بعير. والأثر أخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.٣٤٠١. (٨/٢٨٦)

٣٤٠١ علّق ابنُ عطية (٥/١١٥) على كون الحمار -عند بعض العرب- يُقال له: بعير، بقوله: «وهذا شاذ».

٣٧٧١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونزداد كيل بعير﴾، أي: حِمْل بعيرأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٣-٢٣٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٨٥)

٣٧٧١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزْدادُ﴾ مِن أجله ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾، وكان أهل مصر يبيعون الطعام على عدة الرجال، ولا يبيعون على عدة الدواب، وكان الطعام عزيزًا، فذلك قوله: ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ مِن أجلهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٢.. (ز)

٣٧٧١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من …

66

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ

[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise by Allah that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded by enemies." And when they had given their promise, he said, "Allah, over what we say, is Witness."

﴿قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٧٧١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾. فقال أبوهم حين رأى ذلك: ﴿لن أُرسِلَهُ معكم حتى تُؤْتُونِ مَوثِقًا من الله لَتَأْتُنَّنِى به إلا أن يحاط بكم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦-٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٥)

٣٧٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ أبوهم ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ يعني تعطوني عهدا من الله تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣..(ز) (ز)

٣٧٧٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا رأى ذلك يعقوبُ، ورأى أن لا بُدَّ لهم مِن الميرة لعياله وأهله، وكان الناس قد جُهِدُوا جَهْدًا شديدًا؛ قال: ﴿لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٧.. (ز)

﴿لَتَأۡتُنَّنِی بِهِۦۤ﴾ - تفسير

٣٧٧٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ يعني: بنيامين، ولا تضيعوه كما ضيَّعتم أخاه يوسفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

﴿إِلَّاۤ أَن یُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٧٧٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا أن يُحاط بكم﴾، قال: تهلكوا جميعًاأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٨٦)

٣٧٧٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا أن يُحاط بكم﴾، قال: إلّا أن تُغْلَبوا حتى لا تُطِيقوا ذلكأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٥، وابن جرير ١٣/٢٣٥-٢٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٢٨٦)

٣٧٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾، يعني: يحيط بكم الهلاك؛ فتهلكوا جميعًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٢٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾: إلا أن يصيبكم أمرٌ يذهب بكم جميعًا، فيكون ذلك عُذرًا لكم عنديأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٧.٣٤٠٣. (ز)

٣٤٠٣ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ على قولين: الأول: إلا أن تهلكوا جميعًا. الثاني: أن تغلبوا حتى لا تطيقوا.

وذكر ابنُ عطية (٥/١١٧) أنّ قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ لفظ عام لجميع وجوه الغلبة والقسْر، والمعنى: تعمكم الغلبة من جميع الجهات حتى لا تكون لكم حيلة ولا وجْهُ تَخَلُّص. ثم ساق القول الثاني الذي قاله قتادة، ورجَّحه مستندًا إلى لفظ الآية، فقال: «وهذا يُرَجِّحه لفظُ الآية».

﴿فَلَمَّاۤ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ﴾ - تفسير

٣٧٧٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿فلما ءاتوه مَوثِقَهُم﴾، قال: عَهْدَهمأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٨٦)

٣٧٧٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لن أُرسِلَهُ معكم حتى تُؤْتُونِ مَوثِقًا من الله لَتَأْتُنَّنِى به إلا أن يحاط بكم﴾. فحلفوا له، ﴿فلما آتوه مَوْثِقَهُم قال﴾ يعقوب: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٦-٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٥)

٣٧٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾، يعني: عهدهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٢٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ خلّى سبيلَه معهمأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨.. (ز)

﴿قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِیلࣱ ۝٦٦﴾ - تفسير

٣٧٧٣٠- عن ابن أبي نَجِيح -من طريق ورْقاء- في قوله: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيدأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨.. (ز)

٣٧٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ يعقوب: ﴿اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾، يعني: شهيدًا بيني وبينكم. نظيرُها في القصص [٢٨]: ﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ …

67

وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍۢ وَٰحِدٍۢ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍۢ مُّتَفَرِّقَةٍۢ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ

And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allah at all. The decision is only for Allah; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."

﴿وَقَالَ یَـٰبَنِیَّ لَا تَدۡخُلُوا۟ مِنۢ بَابࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ﴾ - تفسير

٣٧٧٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: رَهِب يعقوبُ عليهم العَيْنأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٧ بلفظ: خاف، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨، وسقط من إسناد ابن أبي حاتم ذكر ابن عباس.. (٨/٢٨٦)

٣٧٧٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خاف عليهم العينَأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٣٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي يعقوبُ على ولَدِه العينَأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٨، وأيضًا من طريق جويبر.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: كانوا قد أُوتوا صُوَرًا وجَمالًا، فخشي عليهم أنفُس الناسأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٥، وابن جرير ١٣/٢٣٧، ومن طريق سعيد أيضًا بلفظ: «خشي نبيُّ الله العينَ على بنيه؛ كانوا ذوي صورة وجمال»، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨-٢١٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٣٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي عليهم العينأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٨/٢٨٦)

٣٧٧٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ورَهِب عليهم أن تُصِيبَهم العينُ إن دخلوا مصرَ فيُقال: هؤلاء لرجل واحد. قال: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾. يقول: مِن طريق واحدأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٨.. (٨/١٩٥)

٣٧٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سرح بنيامين معهم خَشِي عليهم العينَ، وكان بنوه لهم جمالٌ وحُسْن، ﴿وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا﴾ مصر ﴿مِن بابٍ واحِدٍ﴾ يعني: مِن طريق واحدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أجمعوا الخروجَ -يعني: ولد يعقوب- قال يعقوب: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾. خَشِي عليهم أعينَ الناس لِهيئتهم، وأنّهم لرجل واحدأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٨.٣٤٠٤. (ز)

٣٤٠٤ ساق ابنُ عطية (٥/١١٦) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والعين حق، وقد قال رسول الله ﷺ: «إنّ العين لَتُدْخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ». وفي تعوُّذه ﷺ: «أعوذ بكلمات الله التامة مِن كل شيطان وهامَّة، وكل عين لامَّة»». ونقل أنّه قيل بأن يعقوب ﵇ فعل ذلك لأنّه خشي أن يُستراب بهم لقول يوسف قبل: أنتم جواسيس. وعلَّق عليه بقوله: «ويضعف هذا ظهورهم قبْل بمصر».

﴿وَٱدۡخُلُوا۟ مِنۡ أَبۡوَ ٰ⁠بࣲ مُّتَفَرِّقَةࣲۖ﴾ - تفسير

٣٧٧٤٢- عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق خلف بن خليفة، عن رجل من أهل الكوفة- في قوله: ﴿وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: أحَبَّ يعقوبُ أن يلقى يوسفُ أخاه في خَلْوَةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سعيد بن منصور (١١٣٣- تفسير) بلفظ: أحَبَّ يعقوبُ أن يَلْقى إخْوَةُ يوسفَ يوسفَ في خَلْوَة.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٤٣- عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق فضيل- ﴿لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: عَلِم أنّه سَيَلْقى إخوته في بعض الأبوابأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٩. وفي تفسير البغوي ٤/٢٥٨: أنّه قال ذلك لأنّه كان يرجو أن يروا يوسفَ في التَّفَرُّق.٣٤٠٥. (ز)

٣٤٠٥ انتَقَد ابنُ عطية (٥/١١٧) قول النخعي مستندًا للسياق، فقال: «وهذا ضعيف، يَرُدُّه: ﴿وما أغني عنكم من الله من شيء﴾؛ فإنّ ذلك لا يَتَرَكَّب على هذا المقصد».

٣٧٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

﴿وَمَاۤ أُغۡنِی عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَیۡهِ …

68

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةًۭ فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍۢ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allah at all except [it was] a need within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ یُغۡنِی عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءٍ﴾ - تفسير

٣٧٧٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا دَخَلُوا﴾ مصر ﴿مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُمْ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّى؛ أخذ كُلُّ واحدٍ منهم في طريق على حِدَةٍ، ﴿ما كانَ﴾ يعقوبُ ﴿يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٤٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فـ﴿لما دخلوا﴾ على يوسف قالوا: هذا أخونا الذي أمَرْتَنا أن نأتيك به، وقد جئناك بهأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٩.. (ز)

﴿إِلَّا حَاجَةࣰ فِی نَفۡسِ یَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ﴾ - تفسير

٣٧٧٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾، قال: خِيفَةَ العَيْنِ على بنيهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾، كقوله: ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً﴾ [الحشر:٩]، وهذا من كلام العرب، يعني: إلّا أمْرًا شَجَر في نفس يعقوبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٥٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾، قال: ما تَخَوَّف على بنيه مِن أعين الناس لهيئتهم وعدتهمأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٩.٣٤٠٦. (ز)

٣٤٠٦ علَّق ابنُ عطية (٥/١١٨) على ما قاله مجاهد، وابن إسحاق، ومَن قال بقولهم، بقوله: «وفي عبارتهما تَجَوُّزٌ. ونظيرُ هذا الفعل أنّ رسول الله ﷺ سدّ كُوَّة في قبرٍ بحجر، وقال: «إنّ هذا لا يُغْنِي شيئًا، ولكنه تَطْيِيِبٌ لنفس الحيِّ»». ثم قال: «وقوله -عندي-: ﴿ما كان يغني عنهم من الله من شيء﴾ معناه: ما رَدَّ عنهم قَدَرًا؛ لأنّه لو قُضِي أن تصيبَهم عينٌ لأصابتهم مفترقين أو مجتمعين، وإنّما طَمِع يعقوبُ أن تصادف وصيتُه قَدَرَ السلامة، فوصّى، وقضى بذلك حاجةَ نفسه في أن يتنعم برجائه أن تصادف وصيتُه القَدَر في سلامتهم».

٣٧٧٥١- عن سفيان الثوري، ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾، قال: خَشِيَ عليهم العينَتفسير الثوري ص١٤٤.. (ز)

﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمࣲ لِّمَا عَلَّمۡنَـٰهُ﴾ - تفسير

٣٧٧٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان، عن سعيد- في قوله: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾، قال: إنّه لعامِل بما عَلِم، ومَن لا يعمل لا يكون عالِمًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرج أوله ابن جرير ١٣/٢٤٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠. أما آخره فقد أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤١ عن سفيان كما سيأتي.. (٨/٢٨٧)

٣٧٧٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- في قوله: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾، قال: مِمّا علَّمناهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٠.. (ز)

٣٧٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ يعني: أباهم ﴿لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ لأنّ الله تعالى علَّمه أنّه لا يُصِيبُ بنيه إلا ما قضى الله عليهم، ﴿ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٣.. (ز)

٣٧٧٥٥- عن سفيان [بن عيينة] -من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿وإنه لذو علم﴾، قال: أي: عَمَلٍ بما علَّمناه. وقال: مَن لا يَعْمَلُ لا يكون عالِمًاأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤١. وفي تفسير الثعلبي ٥/٢٣٧ من طريق ابن أبي عمر بلفظ: إنّه العامل بما عَلِم.٣٤٠٧. (ز)

٣٤٠٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١١٨) أنّ المعنى: أنّ الله أثنى على يعقوبَ بأنّه لقن ما علَّمه الله مِن هذا المعنى، واندرج غير ذلك في العموم. وانتقد هذا القول الذي قاله قتادة، وسفيان مستندًا للفظ الآية، فقال: «وهذا لا يعطيه اللفظ، أما إنه صحيح في نفسه يرجحه المعنى، وما تقتضيه منزلة يعقوب ﵇».

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٣٧٧٥٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولكن أكثر الناس …

69

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَخَاهُۖ﴾ - تفسير

٣٧٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءاوى إليه أخاه﴾، قال: ضَمَّه إليه، وأنزله معهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٢ وزاد: وهو بنيامين، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٨٨)

٣٧٧٥٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا دخلوا على يوسف عَرَف أخاه، فأنزلهم منزلًا، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلمّا كان الليلُ أتاهم بمُثُلٍالمثل: جمع مثال، وهو الفراش. النهاية (مثل).، قال: لِيَنَم كلُّ أخوين منكم على مثال. حتى بقى الغلامُ وحده، فقال يوسف: هذا ينام معي على فراشي. فبات مع يوسف، فجعل يَشُمُّ ريحَه، ويَضُمُّه إليه، حتى أصبح، وجعل رُوبيلُ يقول: ما رأينا رجلًا مثل هذا إن نحن نَجَوْنا منهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤١ وفي آخره: أريحونا منه، بدلًا من: إن نحن نجونا منه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠.. (٨/١٩٥)

٣٧٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ يعني: ضَمَّ إليه أخاه، ﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.. (ز)

٣٧٧٦٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا دخلوا -يعني: ولد يعقوب- على يوسف قالوا: هذا أخونا الذي أمَرْتَنا أن نأتيك به، قد جِئناك به. فذُكِر لي: أنّه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتُم، وستجدون ذلك عندي. أو كما قال، ثم قال: إنِّي أراكم رِجالًا، وقد أردتُ أن أكرمكم. ودعا صاحِب ضيافته، فقال: أنزِل كُلَّ رجلين على حِدَة، ثم أكرِمْهما، وأَحْسِن ضيافتهما. ثم قال: إنِّي أرى هذا الرجلَ الذي جئتُم به ليس معه ثانٍ، فسأَضُمُّهُ إلَيَّ، فيكون منزِلُه معي. فأنزلهم رجلين رجلين، في منازل شتّى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلمّا خلا به، قال: إنِّي أنا أخوك، أنا يوسف، فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى؛ فإنّ الله قد أحْسَنَ إلينا، ولا تُعْلِمْهم شيئًا مِمّا أعْلَمْتُك. يقول الله: ﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠.٣٤٠٨. (ز)

٣٤٠٨ علّق ابنُ عطية (٥/١١٩) على قول ابن إسحاق بقوله: «وعلى هذا التأويل يحتمل أن يشير بقوله: ﴿بما كانوا يعملون﴾ إلى ما يعمله فتيان يوسف؛ مِن أمر السقاية ونحو ذلك، ويحتمل أن يشير إلى ما عمله الإخوة قديمًا».

﴿قَالَ إِنِّیۤ أَنَا۠ أَخُوكَ﴾ - تفسير

٣٧٧٦١- قال عامر الشعبي: لم يقل له: أنا يوسف. ولكن أراد أن يُطَيِّب نفسَهتفسير الثعلبي ٥/٢٣٨.. (ز)

٣٧٧٦٢- عن أبي الجلد -من طريق سفيان- قال: قال له أخوه: يا أيُّها العزيز، لقد ذهب لي أخٌ ما رأيت أحدًا أشبه به منك، لَكَأنّه الشمس. فقال له يوسف ﵇: اسأل إلَهَ يعقوبَ أن يَرْحَمَ صِباك، وأن يَرُدَّ إليك أخاكأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٩٤.. (٨/٣٠٢)

٣٧٧٦٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- أنّه سُئِلَ: كيف أخافَ يوسفُ أخاه بأَخْذِ الصُّواع، وقد كان أخبره أنّه أخوه، وأنتم تزعمون أنّه لم يزل متنكرًا لهم يُكايدهم حتى رجعوا؟! فقال: إنّه لم يعترف له بالنَّسَب، ولكنَّه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالكأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٢-٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٩٨)

٣٧٧٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا خلا به قال: إنِّي أنا أخوك، أنا يوسفأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠.. (ز)

﴿فَلَا تَبۡتَىِٕسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٣٧٧٦٥- عن عبد الصَّمَد، قال: سَمِعْتُ وهْبَ بن مُنَبِّه يقول: ﴿فلا تبتئس﴾، يقول: لا يُحْزِنك مكانهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٣.. (ز)

٣٧٧٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فلا تبتئس﴾، قال: فلا تحزن، ولا تَيْأَس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٣، وابن أبي حاتم …

70

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ

So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."

﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ﴾ - تفسير

٣٧٧٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فلما جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم﴾، قال: لَمّا قَضى حاجتَهم، وكال لهم طعامَهمأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٨٨)

٣٧٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ﴾، يقول: فلمّا قضى في أمر الطعام حاجتهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.. (ز)

٣٧٧٧٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ جَهَّزَهم بجهازهم، وأكرمهم، وأعطاهم، وأوفاهم، وحمل لهم بعيرًا بعيرًا، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهمأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧١.. (ز)

﴿جَعَلَ ٱلسِّقَایَةَ﴾ - تفسير

٣٧٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: هو الصُّواع، وكلُّ شيء يُشْرَب منه فهو صُواعأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.. (٨/٢٨٨)

٣٧٧٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: كانَتْ مِن زَبَرْجَدتفسير البغوي ٤/٢٦٠.. (ز)

٣٧٧٧٥- عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿جعل السقاية﴾: هو الإناء الذي كان يَشْرَبُ فيه الملِكأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٦.. (ز)

٣٧٧٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: السقاية: إناؤه الذي يشرب فيه، وكان مِن فِضَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧١.. (٨/٢٨٨)

٣٧٧٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله:﴿جعل السقاية﴾، قال: هو إناء المَلِك الذي يشرب مِنهأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٨٨)

٣٧٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ السِّقايَةَ﴾، وهي الإناءُ الذي يشرب به الملِكُتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.. (ز)

٣٧٧٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر بسِقاية الملك، وهو الصُّواع، وزعموا: أنّها كانت مِن فِضَّةأخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧.٣٤١٠. (ز)

٣٤١٠ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٠) أنّ القول -الذي قاله عكرمة، وابن إسحاق- بأنّ الصواع كان من فضة، هو قول الجمهور.

وذكر ابنُ كثير (٨/٥٨) أنّه قول الأكثرين.

٣٧٧٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السِّقاية: هو الصُّواع. وكان كأسًا مِن ذَهَب -فيما يذكرون-أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧١ من طريق أصبغ.. (٨/٢٨٨)

﴿فِی رَحۡلِ أَخِیهِ﴾ - تفسير

٣٧٧٨١- قال كعب الأحبار: لَمّا قال له يوسف: إني أنا أخوك. قال بنيامين: أنا لا أُفارِقُك. فقال له يوسف: قد عَلِمْت اغتمامَ والدي بي، وإذا حَبَسْتُكَ ازداد غَمُّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أُشْهِرَكَالشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في شُنْعة حتى يَشْهَرَهُ الناس. النهاية (شهر). بأمرٍ فظيعٍ، وأَنسِبَك إلى ما لا يُحْمَد. قال: لا أُبالِي؛ فافْعَل ما بَدا لكَ، فإنِّي لا أُفارِقُكَ. قال: فإنِّي أدُسُّ صاعي في رَحْلِك، ثُمَّ أنادي عليكم بالسَّرِقَة، لِيُهَيَّأ لي رَدُّك بعد تسريحك. قال: فافعل. فذلك قوله تعالى: ﴿فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه﴾تفسير الثعلبي ٥/٢٣٩، وتفسير البغوي ٤/٢٦٠.٣٤١١. (ز)

٣٤١١ على هذا القول فيوسف ﵇ تَعَمَّد هذا الفعلَ ليأخذ أخاه، وهو ما علّق عليه ابنُ عطية (٥/١١٩) بقوله: «ويقويه قوله تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾». وذكر ابنُ عطية قولين آخرين: الأول: أنّه أُوحي إلى يوسف أن يجعل السقاية فقط، ثم إنّ حافظها فقدها، فنادى على ما ظهر إليه. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وتفتيش الأوعية يَرُدُّ عليه». الثاني: أنهم لما كانوا قد باعوا يوسف استجاز أن يُقال لهم هذا، وإنّه عُوقِب على ذلك بأن قالوا: ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾.

٣٧٧٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.