قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allah! We know about him no evil." The wife of al-'Azeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ لَذا أناةٍ حَلِيمًا لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حَيْثُ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيُسْتَفْتى في الرُّؤْيا وإنْ كُنْتُ أنا لَمْ أفْعَلْ حَتّى أخْرَجَ وعَجِبْتُ مِن صَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أُتِيَ لِيَخْرُجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى أخْبَرَهم بِعُذْرِهِ ولَوْ كُنْتُ أنا لَبادَرْتُ البابَ ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ أنا أتانِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ حِينَ قالَ: ( ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ﴾ [يوسف»: ٥٠] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العُذْرَ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ قالَ لَهُنَّ: أنْتُنَّ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ( ﴿قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ: ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ بِها فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ ) قالَ: تَبَيَّنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَمّا قالَها يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف»: ٥٣] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا يَوْمَ هَمَمْتَ بِما هَمَمْتَ بِهِ فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) . …