Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 51–60 of 111

51

قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allah! We know about him no evil." The wife of al-'Azeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ لَذا أناةٍ حَلِيمًا لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حَيْثُ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيُسْتَفْتى في الرُّؤْيا وإنْ كُنْتُ أنا لَمْ أفْعَلْ حَتّى أخْرَجَ وعَجِبْتُ مِن صَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أُتِيَ لِيَخْرُجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى أخْبَرَهم بِعُذْرِهِ ولَوْ كُنْتُ أنا لَبادَرْتُ البابَ ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ أنا أتانِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ حِينَ قالَ: ( ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ﴾ [يوسف»: ٥٠] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العُذْرَ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ قالَ لَهُنَّ: أنْتُنَّ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ( ﴿قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ: ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ بِها فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ ) قالَ: تَبَيَّنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَمّا قالَها يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف»: ٥٣] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا يَوْمَ هَمَمْتَ بِما هَمَمْتَ بِهِ فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) . …

52

ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ

That is so al-'Azeez will know that I did not betray him in [his] absence and that Allah does not guide the plan of betrayers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ لَذا أناةٍ حَلِيمًا لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حَيْثُ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيُسْتَفْتى في الرُّؤْيا وإنْ كُنْتُ أنا لَمْ أفْعَلْ حَتّى أخْرَجَ وعَجِبْتُ مِن صَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أُتِيَ لِيَخْرُجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى أخْبَرَهم بِعُذْرِهِ ولَوْ كُنْتُ أنا لَبادَرْتُ البابَ ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ أنا أتانِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ حِينَ قالَ: ( ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ﴾ [يوسف»: ٥٠] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العُذْرَ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ قالَ لَهُنَّ: أنْتُنَّ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ( ﴿قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ: ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ بِها فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ ) قالَ: تَبَيَّنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَمّا قالَها يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف»: ٥٣] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا يَوْمَ هَمَمْتَ بِما هَمَمْتَ بِهِ فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) . …

53

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ لَذا أناةٍ حَلِيمًا لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حَيْثُ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيُسْتَفْتى في الرُّؤْيا وإنْ كُنْتُ أنا لَمْ أفْعَلْ حَتّى أخْرَجَ وعَجِبْتُ مِن صَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أُتِيَ لِيَخْرُجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى أخْبَرَهم بِعُذْرِهِ ولَوْ كُنْتُ أنا لَبادَرْتُ البابَ ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ أنا أتانِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ حِينَ قالَ: ( ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ﴾ [يوسف»: ٥٠] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العُذْرَ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ قالَ لَهُنَّ: أنْتُنَّ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ( ﴿قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ: ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ بِها فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ ) قالَ: تَبَيَّنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَمّا قالَها يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف»: ٥٣] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا يَوْمَ هَمَمْتَ بِما هَمَمْتَ بِهِ فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) . …

54

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌۭ

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في «فُتُوحِ مِصْرَ» مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَأتاهُ الرَّسُولُ فَقالَ لَهُ: ألْقِ عَنْكَ ثِيابَ السِّجْنِ والبَسْ ثِيابًا جُدُدًا وقُمْ إلى المَلِكِ فَدَعا لَهُ أهْلُ السِّجْنِ - وهو يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً - فَلَمّا أتاهُ رَأى غُلامًا حَدَثًا، فَقالَ: أيَعْلَمُ هَذا رُؤْيايَ ولا يَعْلَمُها السَّحَرَةُ والكَهَنَةُ، وأقْعَدَهُ قُدّامَهُ وقالَ لَهُ: لا تَخَفْ وألْبَسَهُ طَوْقًا مِن ذَهَبٍ وثِيابَ حَرِيرٍ وأعْطاهُ دابَّةً مِسْرَجَةً مُزَيَّنَةً كَدابَّةِ المَلِكِ وضُرِبَ بِالطَّبْلِ بِمِصْرَ أنَّ يُوسُفَ خَلِيفَةُ المَلِكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ ) قالَ: أتَّخِذُهُ لِنَفْسِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ قالَ: لَمّا رَأى يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَزِيزَ مِصْرَ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِخَيْرِكَ مِن خَيْرِهِ وأعُوذُ بِعِزَّتِكَ مِن شَرِّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: لَمّا رَأى العَزِيزُ لَبَقَ يُوسُفَ وكَيْسَهُ وظُرْفَهُ دَعاهُ فَكانَ يَتَغَدّى مَعَهُ ويَتَعَشّى دُونَ غِلْمانِهِ فَلَمّا كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَرْأةِ ما كانَ قالَتْ: لِمَ تُدْنِي هَذا مِن بَيْنِ غِلْمانِكَ، مُرْهُ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ الغِلْمانِ، قالَ لَهُ: اذْهَبْ فَتَغَدَّ مَعَ الغِلْمانِ، فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: أتَرْغَبُ أنْ تَأْكُلَ مَعِي، أنا واللَّهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ إسْحاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ المَلِكُ لِيُوسُفَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ تُخالِطَنِي في كُلِّ شَيْءٍ إلّا في أهْلِي وأنا آنَفُ أنْ تَأْكُلَ مَعِي، فَغَضِبَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: أنا أحَقُّ أنْ آنَفَ أنا ابْنُ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وأنا ابْنُ إسْحاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ وأنا ابْنُ يَعْقُوبَ

نَبِيِّ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أسْلَمَ المَلِكُ الَّذِي كانَ مَعَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ.

55

قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌۭ

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلى البَحْرِينِ ثُمَّ نَزَعَنِي وغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا ثُمَّ دَعانِي بَعْدَ إلى العَمَلِ فَأبَيْتُ فَقالَ: ولِمَ وقَدْ سَألَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العَمَلَ وكانَ خَيْرًا مِنكَ، فَقُلْتُ: إنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ وأنا ابْنُ أُمَيْمَةَ وأنا أخافُ أنْ أقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وأنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وأنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي ويُشْتَمَ عِرْضِي ويُؤْخَذَ مالِي.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في «رُواةِ مالِكٍ»، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يَشْبَعُ فَقِيلَ لَهُ: ما لَكَ لا تَشْبَعُ وبِيَدِكَ خَزائِنُ الأرْضِ، قالَ: إنِّي إذا شَبِعْتُ نَسِيتُ الجائِعَ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ» وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ الحَسَنِ قالَ: قِيلَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَجُوعُ وخَزائِنُ الأرْضِ بِيَدِكَ قالَ: إنِّي أخافُ أنْ أشْبَعَ فَأنْسى الجِياعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعامَةَ الضَّبِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ ) يَقُولُ: عَلى جَمِيعِ الطَّعامِ ( ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾ ) لِما اسْتَوْدَعْتَنِي ( ﴿عَلِيمٌ﴾ ) بِسِنِينِ المَجاعَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ ) قالَ: كانَ لِفِرْعَوْنَ خَزائِنُ كَثِيرَةٌ غَيْرَ الطَّعامِ فَأسْلَمَ سُلْطانَهُ كُلَّهُ لَهُ وجَعَلَ القَضاءَ إلَيْهِ أمْرُهُ وقَضاؤُهُ نافِذٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾ ) قالَ: لِما ولِيتُ ( ﴿عَلِيمٌ﴾ ) بِأمْرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ) قالَ: حَفِيظٌ لِلْحِسابِ عَلِيمٌ بِالألْسُنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الأشْجَعِيِّ مِثْلَهُ.

56

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ ) قالَ: مَلَّكْناهُ فِيما يَكُونُ فِيها ( ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ ) مِن تِلْكَ الدُّنْيا يَصْنَعُ فِيها ما يَشاءُ فُوِّضَتْ إلَيْهِ، قالَ: ولَوْ شاءَ أنْ يَجْعَلَ فِرْعَوْنَ مِن تَحْتِ يَدَيْهِ ويَجْعَلَهُ مِن فَوْقَ لَفَعَلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ قالَ: وقَفَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ عَلى ظَهْرِ الطَّرِيقِ حَتّى مَرَّ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ العَبِيدَ مُلُوكًا بِطاعَتِهِ وجَعَلَ المُلُوكَ عَبِيدًا بِمَعْصِيَتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: ذَكَرُوا أنْ إطْفِيرَ هَلَكَ في تِلْكَ اللَّيالِي وأنَّ المَلِكَ الرَّيّانَ زَوَّجَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ امْرَأتَهُ راعِيلَ فَقالَ لَها حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ: ألَيْسَ هَذا خَيْرًا مِمّا كُنْتِ تُرِيدِينَ فَقالَتْ: أيُّها الصِّدِّيقُ لا تَلُمْنِي، فَإنِّي كُنْتُ امْرَأةً كَما تَرى حَسْناءَ جَمْلاءَ ناعِمَةً في مُلْكٍ ودُنْيا وكانَ صاحِبَيِ لا يَأْتِي النِّساءَ وكُنْتَ كَما جَعَلَكَ اللَّهُ في حُسْنِكَ وهَيْئَتِكَ فَغَلَبَتْنِي نَفْسِي عَلى ما رَأيْتَ فَيَزْعُمُونَ أنَّهُ وجَدَها عَذْراءَ فَأصابَها فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: تَعَرَّضَتِ امْرَأةُ

العَزِيزِ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في الطَّرِيقِ حَتّى مَرَّ بِها فَقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِ عَبِيدًا وجَعَلَ العَبِيدَ بِطاعَتِهِ مُلُوكًا فَعَرَفَها فَتَزَوَّجَها فَوَجَدَها بِكْرًا وكانَ صاحِبُها مِن قَبْلُ لا يَأْتِي النِّساءَ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: أصابَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ حاجَةً لَها فَقِيلَ لَها، لَوْ أتَيْتِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ فَسَألْتِيهِ فاسْتَشارَتِ النّاسَ في ذَلِكَ فَقالُوا: لا تَفْعَلِي فَإنّا نَخافُ عَلَيْكِ، قالَتْ: كَلّا إنِّي لا أخافُ مِمَّنْ يَخافُ اللَّهَ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَرَأتْهُ في مُلْكِهِ فَقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ العَبِيدَ مُلُوكًا بِطاعَتِهِ ثُمَّ نَظَرَتْ إلى نَفْسِها فَقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المُلُوكَ عَبِيدًا بِمَعْصِيَتِهِ فَقَضى لَها جَمِيعَ حَوائِجِها ثُمَّ تَزَوَّجَها فَوَجَدَها بِكْرًا فَقالَ لَها: ألَيْسَ هَذا أجْمَلَ مِمّا أرَدْتِ قالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي ابْتُلِيتُ فِيكَ بِأرْبَعٍ: كُنْتَ أجْمَلَ النّاسِ كُلِّهِمْ وكُنْتُ أنا أجْمَلَ أهْلِ زَمانِي وكُنْتُ بِكْرًا وكانَ زَوْجِي عِنِّينًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ تَزَوَّجَ امْرَأةَ العَزِيزِ فَوَجَدَها بِكْرًا وكانَ زَوْجُها عِنِّينًا.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ﴾ .

أخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في «الفَرَجِ» والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ:

«اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكم كُلَّهُ وتَعَرَّضُوا لِنَفَحاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ فَإنَّ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ نَفَحاتٍ مِن رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ واسْألُوا اللَّهَ أنْ يَسْتُرَ عَوْراتِكم ويُؤَمِّنَ رَوْعاتِكم» .

57

وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allah.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولأجْرُ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ فَقُلْتُ: يا أبا سَعِيدٍ قَوْلُهُ: ( ﴿ولأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ) ما هِيَهْ قالَ: يا مالِكُ اتَّقَوُا المَحارِمَ خَمَصَتْ بُطُونُهم، تَرَكُوا المَحارِمَ وهم يَشْتَهُونَها.

58

وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ

And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ لَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهم وهم لَهُ مُنْكِرُونَ جاءَ بِصُواعِ المَلِكِ الَّذِي كانَ يَشْرَبُ فِيهِ فَوَضَعَهُ عَلى يَدِهِ فَجَعَلَ يَنْقُرُهُ ويَطِنُّ ويَنْقُرُهُ ويَطِنُّ فَقالَ: إنَّ هَذا الجامَ لَيُخْبِرُنِي عَنْكم خَبَرًا، هَلْ كانَ لَكم أخٌ مِن أبِيكم يُقالُ لَهُ يُوسُفُ وكانَ أبُوهُ يُحِبُّهُ دُونَكم وإنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِهِ فَألْقَيْتُمُوهُ في الجُبِّ وأخْبَرْتُمْ أباكم أنَّ الذِّئْبَ أكَلَهُ وجِئْتُمْ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، قالَ: فَجَعَلَ بَعْضُهم يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ ويَعْجَبُونَ: إنَّ هَذا الجامَ لَيُخْبِرُ خَبَرَكم فَمِن أيْنَ يَعْلَمُ هَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الجَلْدِ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِإخْوَتِهِ: إنَّ أمْرَكم لَيُرِيبُنِي كَأنَّكم جَواسِيسُ قالُوا: يا أيُّها العَزِيزُ إنَّ أبانا شَيْخٌ صِدِّيقٌ وإنّا قَوْمٌ صِدِّيقُونَ وإنَّ اللَّهَ يُحْيِي بِكَلامِ الأنْبِياءِ القُلُوبَ كَما يُحْيِي وابِلُ السَّماءِ الأرْضَ ويَقُولُ لَهم - وفي يَدِهِ الإناءُ وهو يَقْرَعُهُ القَرْعَةَ - كَأنَّ هَذا يُخْبِرُ عَنْكم بِأنَّكم جَواسِيسُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ تُرى يُوسُفَ عَرَفَ إخْوَتَهُ قالَ: لا واللَّهِ ما عَرَفَهم حَتّى تَعَرَّفُوا إلَيْهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَعَرَفَهم وهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ) قالَ: لا يَعْرِفُونَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: لَمّا جَعَلَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَنْقُرُ الصّاعَ ويُخْبِرُهم قامَ إلَيْهِ بَعْضُ إخْوَتِهِ فَقالَ: أنْشُدُكَ بِاللَّهِ ألّا تَكْشِفَ لَنا عَوْرَةً.

59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍۢ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ

And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father. Do not you see that I give full measure and that I am the best of accommodators?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ائْتُونِي بِأخٍ لَكم مِن أبِيكُمْ﴾ ) قالَ: يَعْنِي بِنْيامِينَ وهو أخُو يُوسُفَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ: خَيْرُ مَن يَضِيفُ بِمِصْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ: خَيْرُ المُضِيفِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أنا خَيْرُ مَن يَضِيفُ بِمِصْرَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( وقالَ لِفِتْيَتِهِ ) أيْ لِغِلْمانِهِ ( ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ ) أيْ أوْراقَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَ مَنزِلُ يَعْقُوبَ وبَنِيهِ فِيما ذَكَرَ لِي بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ بِالعَرَباتِ مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ بِغَوْرِ الشّامِ، وبَعْضٌ كانَ يَقُولُ بِالأوْلاجِ مِن ناحِيَةِ شَعْبٍ أسْفَلَ مِن حِسْمى وكانَ صاحِبَ بادِيَةٍ لَهُ بِها شاءٌ وإبِلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ المُغِيرَةِ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ ( فَأرْسِلْ مَعَنا أخانا يَكْتَلْ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( فَأرْسِلْ مَعَنا أخانا يَكْتَلْ ) لَهُ بَعِيرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ ( ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ ) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( رِدَّتْ إلَيْنا ) بِكَسْرِ الرّاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما نَبْغِي هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ ) يَقُولُ: ما نَبْغِي هَذِهِ أوْراقُنا رُدَّتْ

إلَيْنا وقَدْ أُوفِيَ لَنا الكَيْلُ ( ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ) أيْ حِمْلَ بِعِيرٍ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ) قالَ: حِمْلَ حِمارٍ، قالَ: وهي لُغَةٌ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي مُجاهِدٌ أنَّ الحِمارَ يُقالُ لَهُ في بَعْضِ اللُّغاتِ بَعِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ ) قالَ: تَهْلِكُوا جَمِيعًا، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ ) قالَ: عَهْدَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ ) قالَ: إلّا أنْ تُغْلَبُوا حَتّى لا تُطِيقُوا ذَلِكَ.

60

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا تَقْرَبُونِ

But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ائْتُونِي بِأخٍ لَكم مِن أبِيكُمْ﴾ ) قالَ: يَعْنِي بِنْيامِينَ وهو أخُو يُوسُفَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ: خَيْرُ مَن يَضِيفُ بِمِصْرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ: خَيْرُ المُضِيفِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وأنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أنا خَيْرُ مَن يَضِيفُ بِمِصْرَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( وقالَ لِفِتْيَتِهِ ) أيْ لِغِلْمانِهِ ( ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ ) أيْ أوْراقَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَ مَنزِلُ يَعْقُوبَ وبَنِيهِ فِيما ذَكَرَ لِي بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ بِالعَرَباتِ مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ بِغَوْرِ الشّامِ، وبَعْضٌ كانَ يَقُولُ بِالأوْلاجِ مِن ناحِيَةِ شَعْبٍ أسْفَلَ مِن حِسْمى وكانَ صاحِبَ بادِيَةٍ لَهُ بِها شاءٌ وإبِلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ المُغِيرَةِ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ ( فَأرْسِلْ مَعَنا أخانا يَكْتَلْ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( فَأرْسِلْ مَعَنا أخانا يَكْتَلْ ) لَهُ بَعِيرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ ( ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ ) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( رِدَّتْ إلَيْنا ) بِكَسْرِ الرّاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما نَبْغِي هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ ) يَقُولُ: ما نَبْغِي هَذِهِ أوْراقُنا رُدَّتْ

إلَيْنا وقَدْ أُوفِيَ لَنا الكَيْلُ ( ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ) أيْ حِمْلَ بِعِيرٍ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ) قالَ: حِمْلَ حِمارٍ، قالَ: وهي لُغَةٌ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي مُجاهِدٌ أنَّ الحِمارَ يُقالُ لَهُ في بَعْضِ اللُّغاتِ بَعِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ ) قالَ: تَهْلِكُوا جَمِيعًا، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ ) قالَ: عَهْدَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ ) قالَ: إلّا أنْ تُغْلَبُوا حَتّى لا تُطِيقُوا ذَلِكَ.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.