Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 111

41

يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًۭا ۖ وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."

﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ۝٤١﴾ - قراءات

٣٧٣٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (أمَّآ أحَدُكُما فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهى قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]٣٣٦٥. (٨/٢٥٧)

٣٣٦٥ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فيسقي ربه﴾. فذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنه قرأها قوم: ﴿فيَسقي﴾ من سقى. وقرأها قوم مِن أسقى. ثم علَّق بقوله: «وهما لغتان لمعنى واحد». ثم ذكر أن عكرمة والجحدري قرآ: (فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا) بضم الياء وفتح القاف، ثم علَّق بقوله: «أي ما يرويه».

﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ﴾ - تفسير

٣٧٣٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملِك، ويَرْضى عنك صاحبُكأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.. (٨/٢٤٩)

٣٧٣٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حمزة- قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أنِّي غرست حَبَلةًالحَبَل: شجر العنب. اللسان (حبل). مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًاأخرجه ابن جرير ١٣/١٥٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/٣٨٢ إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٢٥٦)

٣٧٣٩٧- عن قتادة بن دعامة، قال: وقال لساقيه: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك ...عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٥٧)

٣٧٣٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا صاحبي السجن أما أحَدُكُما فيسقى ربه خمرًا﴾؛ فيُعادُ على مكانهأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٢)

٣٧٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا﴾، وهو الساقي، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، فتسقي سيِّدَك خمرًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.. (ز)

٣٧٤٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُكأخرجه ابن جرير ١٣/١٦٨.. (ز)

٣٧٤٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسقى ربه خمرًا﴾، قال: سيِّدهأخرجه ابن جرير ١٣/١٦٦.. (٨/٢٥٦)

﴿وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ﴾ - تفسير

٣٧٤٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ... ثم قال لمجلث: أمّا أنت فتُصلَبُ، فتأكل الطير مِن رأسك ... ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.. (٨/٢٤٩)

٣٧٤٠٣- عن قتادة بن دعامة، قال: قال يوسف للخبّاز: إنّك تُصلَبُ، فتأكل الطيرُ مِن رأسك ...عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٥٧)

٣٧٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الآخر﴾ وهو الخَبّاز ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ واسمه: شرهم أشم، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتُصْلَب، فتأكل الطير من رأسكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.. (ز)

٣٧٤٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لمجلث: أمّا أنت فتُصْلَب، فتأكل الطير مِن رأسك. وقال لنبو: أما أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك، ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. أو كما قالأخرجه ابن جرير ١٣/١٦٨.. (ز)

﴿قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ۝٤١﴾ - تفسير

٣٧٤٠٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ما رأى صاحبا يوسفَ شيئًا، إنّما تَحالَما إليه؛ لِيُجَرِّبا علمَه، فلمّا أوَّلَ رؤياهما قالا: إنّما كنا نلعب، ولم نَرَ شيئًا. فقال: ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾. يقول: وقَعَتِ العِبارة، …

42

وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍۢ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and Joseph remained in prison several years.

﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا﴾ - تفسير

٣٧٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج﴾، قال: إنّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاءأخرجه ابن جرير ١٣/١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٣٣٦٧. (٨/٢٥٨)

٣٣٦٧ انتقد ابنُ جرير (١٣/١٧١-١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة مِن أنّ عبارة الرؤيا ظنٌّ فإنّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنّه كائن ثم لا يكون، أو أنّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿اذكرني عند ربك﴾. فبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة».

وذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنّ ما تقدم من قوله: ﴿قضي الأمر﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: «وقول يوسف ﵇: ﴿قضي الأمر﴾ دالٌّ على وحيٍ». ووجّه قول قتادة، فقال: «ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قضي الأمر﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد». ثم ساق احتمالًا آخر في تفسير الآية، فقال (٥/٩٢): «وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظن﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر الـمُعَرَّف بالصلب».

وبيّن أنّ قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما.

﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِی عِندَ رَبِّكَ﴾ - تفسير

٣٧٤١٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث»[[أخرجه ابن حبان ١٤/٨٦ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨ (١١٦٣٤) واللفظ له.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ١/٤٧٨ عن رواية ابن حبان: «حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٨٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: «قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنّ فيه بعض الكلام».]]. (٨/٢٥٨)

٣٧٤١٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يقل يوسفُ الكلمةَ التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث، حيث يبتغي الفرجَ مِن عند غير الله تعالى»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١/٢٤٩ (١١٦٤٠)، وابن جرير ١٣/١٧٣ واللفظ له.

وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٣٩١ عن رواية ابن جرير: «وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد -هو الخوزي- أضعف منه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢/١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال …

43

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّیۤ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَ ٰ⁠تࣲ سِمَانࣲ یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافࣱ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضۡرࣲ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتࣲۖ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِی فِی رُءۡیَـٰیَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡیَا تَعۡبُرُونَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٣٧٤٥٨- قال كعب الأحبار: قال جبريل ليوسف: إنّ الله تعالى يقول: مَن خَلَقَك؟ قال: الله. قال: فمَن حبَّبك إلى أبيك؟ قال: الله. قال: فمَن نجّاك مِن كرب البئر؟ قال: الله. قال: فمَن علَّمك تأويل الرؤيا؟ قال: الله. قال: فمَن صرف عنك السوءَ والفحشاءَ؟ قال: الله. قال: فكيف استشفعت بآدميٍّ مثلِك؟! فلما انقضت سبع سنين -قال الكلبي: وهذا السبع سوى الخمسة التي كانت قبل ذلك- ودنا فرجُ يوسف رأى مَلِكُ مصر الأكبرُ رؤيا عجيبةً هالَتْه، وذلك أنّه رأى سبع بقرات سمان خرجت مِن البحر، ثم خرج عَقِبَهُنَّ سبعُ بقرات عجاف في غاية الهزال، فابتلعت العِجافُ السِّمانَ، فدَخَلْنَ في بُطُونِهِنَّ، ولم يُرَ مِنهن شيءٌ، ولم يَتَبَيَّن على العجاف منها شيءٌ، ثم رأى سبعَ سنبلات خضرٍ قد انعقد حَبُّها، وسبعًا أخرى يابسات قد استحصدت، فالتَوَتِ اليابساتُ على الخضر حتى غَلَبْنَ عليها، ولم يبق مِن خُضرتِها شيء. فجَمَعَ السَّحرةَ والكهنةَ والحازةَالحازَة جمع حازٍ: وهو الكاهن. النهاية (حزا). والمُعَبِّرين، وقصَّ عليهم رؤياه. فذلك قوله تعالى: ﴿وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾تفسير الثعلبي ٥/٢٢٦، وتفسير البغوي ٤/٢٤٥-٢٤٦.. (ز)

٣٧٤٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ... ثُمَّ إنّ الملك ريّان بن الوليد رأى رؤياه التي أرى فيها، فهالَتْه، وعرَف أنّها رؤيا واقعة، ولم يَدْرِ ما تأويلُها، فقال للملإ حوله مِن أهل مملكته: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾...أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ الله أرى الملكَ رؤيا في منامه هالَتْه، فرأى سبعَ بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبعَ سنبلات خضر يأكلهن سبعٌ يابسات، فجمعَ السحرةَ والكهنة والعافة -وهم القافةُ- والحازة -وهم الذين يزجُرون الطير-، فقصَّها عليهم، فقالوا: ﴿أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٨ دون قوله: والعافة، ودون قوله: وهم الذين يزجُرون الطير، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠-٢١٥١ واللفظ له.. (٨/١٩٢)

٣٧٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الملك﴾ وهو الريان بن الوليد للملأ من قومه: ﴿إني أرى﴾ في المنام ﴿سبع بقرات سمان يأكلهن سبع﴾ أي: بقرات ﴿عجاف﴾، ﴿و﴾رأيت ﴿سَبْعَ سنبلات خضر وأخر يابسات﴾. ثم قال: ﴿يا أيها الملأ أفتوني في رءياي﴾ وهم علماءُ أهل الأرض، وكان أهلُ مصر مِن أمهر الكهنة والعرافين، ﴿إن كنتم للرءيا تعبرون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٦.. (ز)

٣٧٤٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التي رأى، فهالته، وعرف أنّها رؤيا واقعة، ولم يدرِ ما تأويلُها؛ فقال للملإ حوله مِن أهل مملكته: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف﴾ إلى قوله: ﴿بعالمين﴾أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٨.. (ز)

44

قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

﴿قَالُوۤا۟ أَضۡغَـٰثُ أَحۡلَـٰمࣲۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِیلِ ٱلۡأَحۡلَـٰمِ بِعَـٰلِمِینَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٣٧٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، يقول: مُشْتَبِهةأخرجه ابن جرير ١٣/١٧٩.. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: كاذبةأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: هي الأحلام الكاذبةأخرجه أبو يعلى (٢٦٦٧).. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر-، مثلهأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أهاويلُهاعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أخْلاط أحلامأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا قص المَلِك رؤياه التي رأى على أصحابه قالوا: ﴿أضغاث أحلام﴾. أي: فعل الأحلامأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.. (ز)

٣٧٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ولم يعلموا تأويل رؤياه، فـ﴿قالوا أضغاث أحلام﴾ يعني: أحلام مختلطة كاذبة، ثم علموا أنّ لها تعبيرًا، وأنّها ليست مِن الأحلام المختلطة، فمِن ثَمَّ قالوا: ﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾. وجاءه جبريل ﵇، فأخبره أنّه يخرج من السجن غدًا، وأنّ الملك قد رأى رؤيا، فلمّا نظر يوسفُ إلى جبريل عليه البياض مُكَلَّل باللُّؤلؤ. قال مقاتل: قال له: أيها الملَك الحسنُ وجهه، الطيبُ ريحُه، الطاهرُ ثيابُه، الكريمُ على ربِّه، أيُّ رسل ربي أنت؟ قال: أنا جبريل. قال: ما أتى بك؟ قال: أُبَشِّرك بخروجك. قال: ألك عِلْمٌ بيعقوبَ أبي ما فعل؟ قال: نعم، ذهب بصره من الحزن عليك. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، ما بلغ من حزنه؟ قال: بلغ حزنُه حزنَ سبعين مُثْكَلة بولدها. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فما له مِن الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد، وألف مثكلة موجعة. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل رأيت يعقوب؟ قال: نعم. قال: أيها الملك مَن ضَمَّ إليه بعدي؟ قال: أخاك بنيامين. قال يوسف: يا ليت السباع تقسَّمت لحمي، ولم يَلْقَ يعقوبُ في سَبَبِي ما لقيتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٦-٣٣٧.. (ز)

45

وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

﴿وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥﴾ - قراءات

٣٧٤٧١- عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (أنَآ آتِيكُم بِتَأْوِيلِهِ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن البصري، ويحيى بن يعمر، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والبحر المحيط ٥/٣١٤.]]. (٨/٢٦٦)

٣٧٤٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ) بالفتح والتخفيف، يقول: بعد نِسْيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٨- لكنه نسب التفسير لقتادة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، والحسن البصري، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم أبي أمية المعلم- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيانأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦ دون ذكر التفسير.. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٤- عن حميد، قال: قرأ مجاهد: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ) مجزومة الميم، مُخَفَّفة[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن شُبَيْل الضُّبَعي. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٣٦٤، والبحر المحيط ٥/٣١٣.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجوبير- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيانأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦.. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة، وأبي هارون الغنوي- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيانأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٥.. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٧- عن الحسن البصري أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيانعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه قرأ: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، قال: بعد أمَّةٍ من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢.

وهي قراءة العشرة.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٩- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- أنّه كان يقرأ: (أنَآ آتِيكُم بِتَأْوِيلِهِ). فقيل له: ﴿أنَآ أُنَبِّئُكُمْ﴾. قال: أهُو كان يُنَبِّئهم؟!أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦٦)

٣٧٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نِسيانأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٥-١٨٦ ولم ينص أنّه قرأ. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٨-.٣٣٧٢. (٨/٢٦٥)

٣٣٧٢ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿بعد أمة﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أُمّة﴾. وقرأ آخرون: (أمَهٍ). وقرأ غيرهم:(أمْهٍ).

وذكر ابنُ جرير (١٣/١٨٤-١٨٦) أنّ الأولى بمعنى: المدة من الدهر، وأنها قراءة القراء في الأمصار. وأن القراءة الثانية بمعنى: النسيان. وأن قراءة الجزم مصدر مِن: أمِه يأمَه أمْهًا: إذا نسي.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٩٦).

﴿وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥﴾ - تفسير

٣٧٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع السّاقي رُؤْيا الملكِ ذَكَرَ تصديقَ عبارة يوسف ﵇ في نفسِه، وفي الخبّاز، فذلك قوله: ﴿وقال الذي نجا منهما﴾ مِن القتلتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٧.. (ز)

٣٧٤٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... وسمِع نبو مِن ذلك ما سمع، ومسألته عن تأويلها؛ ذكر يوسف، وما كان عبَّر له ولصاحبه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قوله، قال: ﴿أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون﴾...أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.. (ز)

﴿وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ﴾ - تفسير

٣٧٤٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين، وعلي، والعوفي- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨١-١٨٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن …

46

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ

[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people; perhaps they will know [about you]."

﴿یُوسُفُ أَیُّهَا ٱلصِّدِّیقُ أَفۡتِنَا فِی سَبۡعِ بَقَرَ ٰ⁠تࣲ سِمَانࣲ یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافࣱ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضۡرࣲ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٣٧٥٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًاأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨٨، ١٩١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢، ٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٦٦)

٣٧٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أتى -الساقي- يوسفَ قال له: ﴿يوسف أيها الصديق﴾ يعني: أيها الصادق فيما عبرت لي ولصاحبي، ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾. قال: أمّا البقرات السبع السمان والسنبلات الخضر فهن سبع سنين مُخْصِبات، وأما البقرات العجاف السبع والسنبلات السبع الأخر اليابسات فهُنَّ المُجْدِباتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

٣٧٥٠٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فأتاه، فقال: يا يوسف، إنّ الملِك قد رأى كذا وكذا. فقَصَّ عليه الرؤيا، فقال فيها يوسفُ ما ذكر الله تعالى لنا في الكتاب، فجاءهم مثل فَلَقِ الصبح تأويلُها، فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، وأخبره بما قالأخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.. (ز)

﴿لَّعَلِّیۤ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَعۡلَمُونَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٣٧٥٠٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلي﴾، يعني: كيأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣.. (ز)

٣٧٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الساقي: ﴿لعلي أرجع إلى الناس﴾ يعني: أهل مصر، ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يعلمون﴾ تعبيرَها، يعني: تعبير هذه الرؤيا، ثم علمهم كيف يصنعونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

47

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًۭا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تَأْكُلُونَ

[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.

﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ۝٤٧﴾ - قراءات

٣٧٥٠٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ﴾، قال: في بعض القراءة الأولى: (هُوَ أبْقى لَهُ لا يُؤْكَلُ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة.]]. (٨/٢٦٧)

﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِینَ دَأَبࣰا﴾ - تفسير

٣٧٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال تزرعون سبع سنين دأبا﴾، يعني: دائبين في الزَّرعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

﴿فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِی سُنۢبُلِهِۦۤ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٣٧٥١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فذروه في سنبله﴾، قال: أراد يوسفُ ﵇ البقاءَأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦٧)

٣٧٥١٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون﴾ تأويلَها. قال: ﴿تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله﴾ قال: هو أبْقى له، ﴿إلا قليلًا مما تأكلون﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.. (٨/١٩٣)

٣٧٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم يوسفُ ما يصنعون، فقال: ﴿فما حصدتم﴾ مِن حَبٍّ ﴿فذروه في سنبله﴾ فإنّه أبقى له؛ لِئَلّا يأكلَه السوسُ، ﴿إلا قليلا مما تأكلون﴾ فتَشُقُّونهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

٣٧٥١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- قال: لم يَرْضَ يوسفُ ﵇ أن أفتاهم بالتأويل حتى أمرهم بالرِّفق، فقال: ﴿قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله﴾ لِأَنَّ الحَبَّ إذا كان في سُنبُلِه لا يُؤكَلأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٣.. (٨/٢٦٧)

48

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌۭ شِدَادٌۭ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تُحْصِنُونَ

Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you saved for them, except a little from which you will store.

﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ سَبۡعࣱ شِدَادࣱ﴾ - تفسير

٣٧٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد﴾، قال: هُنَّ السنون المُحُول الجُدُوبأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٨/٢٦٧)

٣٧٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد السنين المُخْصِبات ﴿سبع شداد﴾ يعني: مُجْدِباتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

﴿یَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ﴾ - تفسير

٣٧٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن﴾ يقول: يَأْكُلْن ما كنتم اتَّخَذْتُم فيهِنَّ مِن القُوتأخرجه ابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢. وذكر نصَّه السيوطي دون نسبة لأحد! ولعل فيه سقطًا.. (٨/٢٦٨)

٣٧٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن﴾، يعني: ما ذخرتم لَهُنَّ في هذه السنين الماضيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.. (ز)

﴿إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ۝٤٨﴾ - تفسير

٣٧٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مما تُحصنون﴾، يقول: تَخْزُنونأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٢٦٨)

٣٧٥٢٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿تحصنون﴾: تُحْرِزونأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢. وقوله «تحرزون»: يقال: أحْرَزْت الشيء إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخْذ. النهاية (حرز).٣٣٧٤. (ز)

٣٣٧٤ ساق ابنُ عطية (٥/٩٩) قولي ابن عباس، ثم علَّق بقوله: «وهو مأخوذ من الحصن، وهو الحرز والملجأ، ومنه: تَحَصُّن النساء؛ لأنّه بمعنى: التحرُّز».

٣٧٥٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا قليلًا مما تحصنون﴾، أي: مِمّا تَدَّخِرونأخرجه ابن جرير ١٣/١٩١-١٩٢ عن قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤ من طريق سعيد بن بشير. وذكر نصه السيوطي دون لم نسبة لأحد! ولعل فيه سقطًا.. (٨/٢٦٨)

٣٧٥٢٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: ﴿إلا قليلًا مما تحصنون﴾، قال: مِمّا تَرْفَعُونأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/١٩٣)

٣٧٥٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا قليلا مما تحصنون﴾، يعني: مِمّا تَدَّخرون، فتُحْرِزُونهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.٣٣٧٥. (ز)

٣٣٧٥ بيّن ابنُ جرير (١٣/١٩٢) تقارب الأقوال الواردة في الإحصان، فقال: «وهذه الأقوال في قوله: ﴿تحصنون﴾ وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإنّ معانيها متقاربة».

﴿إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ۝٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٥٢٤- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد-: أنّ يوسف ﵇ في زمانه كان يصنع لرجلٍ طعام اثنين، فيُقَرِّبُه إلى الرجل، فيأكل نصفَه ويَدَعُ نِصْفَه، حتى إذا كان يومًا قرَّبه له فأكله، فقال يوسف ﵇: هذا أول يومٍ مِن السَّبْع الشِّدادأخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤.. (٨/٢٦٨)

49

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌۭ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."

﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ۝٤٩﴾ - قراءات

٣٧٥٢٥- عن علي بن أبي طلحة، قال: كان ابن عباس يقرأ: ‹وفِيهِ تَعْصِرُونَ› بالتاء، يعني: تحلِبون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٥-١٩٦.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٢.]]. (٨/٢٧٠)

٣٧٥٢٦- عن عيسى بن عبيد، عن عيسى بن عمر الثقفي، قال: سمعته يقرأ: (فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُونَ) برفع الياء، يعني: الغياث المطر. ثم قرأ: ﴿وأَنزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا﴾ [النبأ:١٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

(وفِيهِ يُعْصَرُونَ) بضم الياء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]٣٣٧٦. (٨/٢٧٠)

٣٣٧٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾؛ فقرأ قوم بالياء المفتوحة. وقرأ آخرون بالتاء. وقرأ غيرهم: بالياء المضمومة.

وذكر ابنُ جرير (١٣/١٩٦) أنّ القراءة الأولى بمعنى: عصر الأعناب والأدهان. وأن القراءة الثالثة بمعنى: يُمطرون.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٠١). وذكر ابنُ عطية أنّ القراءة الثالثة يحتمل أن تكون مأخوذ من العصرة، أي: يؤتون بعصرة. ويحتمل أن يكون من: عصَرت السحاب ماءها عليهم.

وانتقد ابنُ جرير القراءة الثالثة مستندًا لإجماع القراء، فقال: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها ما عليه من قراء الأمصار».

ورجَّح (١٣/١٩٦-١٩٧) القراءة الأولى والثانية مستندًا إلى شهرتهما، واتفاق معناهما، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك أنّ لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردًّا على الخبر به عن الناس، على معنى: ﴿فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ أعنابهم وأدهانهم. وإن شاء بالتاء ردًّا على قوله: ﴿إلا قليلا مما تحصنون﴾ وخطابًا به لمن خاطبه بقوله: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون﴾؛ لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك».

﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير

٣٧٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عام فيه يغاث الناس﴾، يقول: يُصِيبُهم فيه غَيْثٌأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤-٢١٥٥.. (٨/٢٦٨)

٣٧٥٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾، قال: أخبرهم بشيءٍ لم يسألوه عنه، وكان الله قد علَّمه إياه، ﴿فيه يغاث الناس﴾ بالمطرأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦٩)

٣٧٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطرأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤.. (٨/٢٦٩)

٣٧٥٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطرأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦٩)

٣٧٥٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾ الآية، قال: زادهم يوسفُ ﵇ عِلْمَ سَنَةٍ لم يسألوه عنهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٢٦٩)

٣٧٥٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس﴾، قال: يُغاثُ الناس بالمطرأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٨/٢٦٨)

٣٧٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد السنين المُجْدِبات …

50

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ

And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."

﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِۦۖ﴾ - تفسير

٣٧٥٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الملِكَ الرسولُ وأخبره قال: ﴿ائتوني به فلما جاءه الرسول﴾ فأمره أن يخرج إلى الملِكِ أبى يوسفُ، وقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديَهُن﴾ ...أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥ مختصرًا.. (٨/١٩٣)

٣٧٥٤٥- قال مقاتل بن سليمان: فرجع الرسولُ، فأخبره، فعجب، وقال الملِك -واسمه الريان بن الوليد-: ﴿ائتوني به﴾. يعني: بيوسفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.. (ز)

٣٧٥٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلمّا أخبره بما في نفسه بمثل النهار، وعرف أنّ الذي قال كائِن كما قال، قال: ﴿ائتوني به﴾أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٨.. (ز)

﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ ۝٥٠﴾ - تفسير

٣٧٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- قال: لو خرج يوسفُ يومئذ قبل أن يعلم الملكُ بشأنه ما زالتْ في نفس العزيز منه حاجة؛ يقول: هذا الذي راود امرأتَهأخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥ مختصرًا.. (٨/١٩٣)

٣٧٥٤٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾، قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجنعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٨/٢٧١)

٣٧٥٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: أراد نبيُّ الله ﷺ أن لا يَخْرُجَ حتى يكون له العُذْرأخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٩-.. (ز)

٣٧٥٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.. (٨/٢٧٤)

٣٧٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءه الرسول﴾ يعني: رسول الملك، وهو الساقي؛ ﴿قال﴾ له: ﴿ارجع إلى ربك﴾ يعني: سيِّدَك، ﴿فسئله ما بال النسوة﴾ الخمس ﴿اللاتي قطعن أيديهن﴾ يعني: حَزَزْنَ أصابِعَهُنَّ بالسكين؟ ﴿إن ربي بكيدهن﴾ يعني: بقولهن ﴿عليم﴾ حين قُلْنَ: ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها. أراد يوسفُ ﵇ أن يَسْتَبِينَ عُذْرَه عند الملكِ قبل أن يخرج من السجن، ولو خرج يوسفُ حين أرسل إليه الملك قبل أن يُبَرِّئ نفسه لم يزل مُتَّهَمًا في نفس الملِك، فمِن ثَمَّ قال: ﴿ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾ فيشهدن أنّ امرأة العزيز قالت: لقد راودته عن نفسه فاستعصمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩.. (ز)

٣٧٥٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾: والمرأة التي سُجِنْتُ بسبب أمرها عمّا كان مِن ذلك؟أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٩.٣٣٨٢. (ز)

٣٣٨٢ ذكر ابنُ عطية (١٣/١٠٣) أنّ قوله: ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بالرب: الله ﷿. وفي الآية وعيد- على هذا- وتهديد. الثاني: أن يريد بالرب: العزيز مولاه. ففي ذلك استشهاد به وتقريع له.

﴿فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٥٥٣- عن أبى هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾. فقال: «لو كنتُ أنا لأسرعتُ الإجابة، وما ابْتَغَيْتُ …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.