Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 41–50 of 111

41

يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًۭا ۖ وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أمّا أحَدُكُما﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أتاهُ فَقالَ: رَأيْتُ فِيما يَرى النّائِمُ أنِّي غَرَسْتُ حَبَلَةً مِن عِنَبٍ فَنَبَتَتْ فَخَرَجَ فِيهِ عَناقِيدُ فَعَصَرْتُهُنَّ ثُمَّ سَقَيْتُهُنَّ المَلِكَ، فَقالَ: تَمْكُثُ في السِّجْنِ ثَلاثَةَ أيّامٍ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَسْقِيهِ خَمْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ ) قالَ: سَيِّدَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما رَأى صاحِبا يُوسُفَ شَيْئًا إنَّما تَحالَما إلَيْهِ لِيُجَرِّبا عِلْمَهُ فَلَمّا أوَّلَ رُؤْياهُما قالا: إنَّما كُنّا نَلْعَبُ ولَمْ نَرَ شَيْئًا فَقالَ: ( ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ ) يَقُولُ: وقَعَتِ العِبارَةُ فَصارَ الأمْرُ عَلى ما عَبَرَ يُوسُفُ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: كانَ أحَدُ اللَّذَيْنِ قَصّا عَلى يُوسُفَ الرُّؤْيا كاذِبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ ) قالَ عِنْدَ قَوْلِهِما: ما رَأيْنا رُؤْيا إنَّما كُنّا نَلْعَبُ، قالَ: قَدْ وقَعَتِ الرُّؤْيا عَلى ما أوَّلْتُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: قالَ يُوسُفُ لِلْخَبّازِ: إنَّكَ تُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِكَ، وقالَ لِساقِيهِ: أمّا أنْتَ فَتُرَدُّ عَلى عَمَلِكَ فَذُكِرَ لَنا أنَّهُما قالا حِينَ عَبَرَ: لَمْ نَرَ شَيْئًا، قالَ: ( ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قَرَأ ( أمّا أحَدُكُما فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا ) .

42

وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍۢ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and Joseph remained in prison several years.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ ( ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ) قالَ: عِنْدَ مَلِكِ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ) يَعْنِي بِذَلِكَ المَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ لَمّا انْتُهِيَ بِهِ إلى بابِ السِّجْنِ قالَ لَهُ: أوْصِنِي بِحاجَتِكَ، قالَ: حاجَتِي أنْ تَذْكُرَنِي عِنْدَ رَبِّكَ، سِوى الرَّبِّ الَّذِي مَلَكَ يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ﴾ ) قالَ إنَّما عِبارَةُ الرُّؤْيا بِالظَّنِّ فَيُحِقُّ اللَّهُ ما يَشاءُ ويُبْطِلُ ما يَشاءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «العُقُوباتِ»، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ لَمْ يَقُلْ يُوسُفُ الكَلِمَةَ الَّتِي قالَها: ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ، حَيْثُ يَبْتَغِي الفَرَجَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْلا أنَّهُ يَعْنِي يُوسُفَ قالَ الكَلِمَةَ الَّتِي قالَ ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ

قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْ لَمْ يَقُلْ: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ) ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْلا كَلِمَتُهُ ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ قَوْلُهُ: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ) ثُمَّ يَبْكِي الحَسَنُ ويَقُولُ: نَحْنُ إذا نَزَلَ بِنا أمْرٌ فَزِعْنا إلى النّاسِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْلا أنَّ يُوسُفَ اسْتَشْفَعَ عَلى رَبِّهِ ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ، ولَكِنْ إنَّما عُوقِبَ بِاسْتِشْفاعِهِ عَلى رَبِّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: أُوحِيَ إلى يُوسُفَ: مَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ القَتْلِ حِينَ هَمَّ إخْوَتُكَ أنْ يَقْتُلُوكَ قالَ: أنْتَ يا رَبِّ، قالَ: فَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ الجُبِّ إذْ ألْقَوْكَ فِيهِ قالَ: أنْتَ يا رَبِّ، قالَ: فَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ المَرْأةِ إذْ هَمَمْتَ بِها قالَ: أنْتَ يا رَبِّ، قالَ: فَما لَكَ نَسِيتَنِي وذَكَرْتَ آدَمِيًّا قالَ:

جَزَعًا وكَلِمَةٌ تَكَلَّمَ بِها لِسانِي، قالَ: فَوَعِزَّتِي لَأُخَلِّدَنَّكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ، فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ لِلسّاقِي: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ ) قِيلَ لَهُ يا يُوسُفُ اتَّخَذْتَ مِن دُونِي وكِيلًا لَأُطِيلَنَّ حَبْسَكَ: فَبَكى يُوسُفُ وقالَ: يا رَبِّ تَشاغَلَ قَلْبِي مِن كَثْرَةِ البَلْوى فَقُلْتُ كَلِمَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( …

43

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ومَظْلِمَتِي وحَبْسِي في غَيْرِ شَيْءٍ، قالَ: أفْعَلُ، فَلَمّا خَرَجَ السّاقِي رُدَّ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ورَضِيَ عَنْهُ صاحِبُهُ وأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ المَلِكِ الَّذِي أمَرَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَذْكُرَهُ لَهُ فَلَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ المَلِكَ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ رَأى رُؤْياهُ الَّتِي أُرِيَ فِيها فَهالَتْهُ وعَرَفَ أنَّها رُؤْيا واقِعَةٌ ولَمْ يَدْرِ ما تَأْوِيلُها فَقالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ( ﴿إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ ) فَلَمّا سَمِعَ نَبُو مِنَ المَلِكِ ما سَمِعَ مِنهُ ومَسْألَتَهُ عَنْ تَأْوِيلِها ذَكَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما كانَ عَبَرَ لَهُ ولِصاحِبِهِ وما جاءَ مِن ذَلِكَ عَلى ما قالَ مِن قَوْلِهِ فَقالَ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: مُشْتَبِهَةٌ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: هي الأحْلامُ الكاذِبَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: أخْلاطُ أحْلامٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ

والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ أُمَّةٍ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ ) - بِالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ يَقُولُ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ أنَّهم قَرَءُوا ( بَعْدَ أمَهٍ ) أيْ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قالَ: قَرَأ مُجاهِدٌ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ ) مَجْزُومَةً

مُخَفَّفَةً.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) فَقِيلَ لَهُ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكُمْ﴾ )، قالَ: أهْوَ كانَ يُنَبِّئُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أمّا السِّمانُ فَسِنُونَ فِيها خِصْبٌ. وأمّا السَّبْعُ العِجافُ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ، ( ﴿وسَبْعِ …

44

قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ومَظْلِمَتِي وحَبْسِي في غَيْرِ شَيْءٍ، قالَ: أفْعَلُ، فَلَمّا خَرَجَ السّاقِي رُدَّ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ورَضِيَ عَنْهُ صاحِبُهُ وأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ المَلِكِ الَّذِي أمَرَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَذْكُرَهُ لَهُ فَلَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ المَلِكَ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ رَأى رُؤْياهُ الَّتِي أُرِيَ فِيها فَهالَتْهُ وعَرَفَ أنَّها رُؤْيا واقِعَةٌ ولَمْ يَدْرِ ما تَأْوِيلُها فَقالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ( ﴿إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ ) فَلَمّا سَمِعَ نَبُو مِنَ المَلِكِ ما سَمِعَ مِنهُ ومَسْألَتَهُ عَنْ تَأْوِيلِها ذَكَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما كانَ عَبَرَ لَهُ ولِصاحِبِهِ وما جاءَ مِن ذَلِكَ عَلى ما قالَ مِن قَوْلِهِ فَقالَ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: مُشْتَبِهَةٌ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: هي الأحْلامُ الكاذِبَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: أخْلاطُ أحْلامٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ

والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ أُمَّةٍ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ ) - بِالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ يَقُولُ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ أنَّهم قَرَءُوا ( بَعْدَ أمَهٍ ) أيْ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قالَ: قَرَأ مُجاهِدٌ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ ) مَجْزُومَةً

مُخَفَّفَةً.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) فَقِيلَ لَهُ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكُمْ﴾ )، قالَ: أهْوَ كانَ يُنَبِّئُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أمّا السِّمانُ فَسِنُونَ فِيها خِصْبٌ. وأمّا السَّبْعُ العِجافُ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ، ( ﴿وسَبْعِ …

45

وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ومَظْلِمَتِي وحَبْسِي في غَيْرِ شَيْءٍ، قالَ: أفْعَلُ، فَلَمّا خَرَجَ السّاقِي رُدَّ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ورَضِيَ عَنْهُ صاحِبُهُ وأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ المَلِكِ الَّذِي أمَرَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَذْكُرَهُ لَهُ فَلَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ المَلِكَ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ رَأى رُؤْياهُ الَّتِي أُرِيَ فِيها فَهالَتْهُ وعَرَفَ أنَّها رُؤْيا واقِعَةٌ ولَمْ يَدْرِ ما تَأْوِيلُها فَقالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ( ﴿إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ ) فَلَمّا سَمِعَ نَبُو مِنَ المَلِكِ ما سَمِعَ مِنهُ ومَسْألَتَهُ عَنْ تَأْوِيلِها ذَكَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما كانَ عَبَرَ لَهُ ولِصاحِبِهِ وما جاءَ مِن ذَلِكَ عَلى ما قالَ مِن قَوْلِهِ فَقالَ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: مُشْتَبِهَةٌ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: هي الأحْلامُ الكاذِبَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: أخْلاطُ أحْلامٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ

والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ أُمَّةٍ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ ) - بِالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ يَقُولُ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ أنَّهم قَرَءُوا ( بَعْدَ أمَهٍ ) أيْ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قالَ: قَرَأ مُجاهِدٌ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ ) مَجْزُومَةً

مُخَفَّفَةً.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) فَقِيلَ لَهُ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكُمْ﴾ )، قالَ: أهْوَ كانَ يُنَبِّئُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أمّا السِّمانُ فَسِنُونَ فِيها خِصْبٌ. وأمّا السَّبْعُ العِجافُ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ، ( ﴿وسَبْعِ …

46

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ

[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people; perhaps they will know [about you]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ومَظْلِمَتِي وحَبْسِي في غَيْرِ شَيْءٍ، قالَ: أفْعَلُ، فَلَمّا خَرَجَ السّاقِي رُدَّ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ورَضِيَ عَنْهُ صاحِبُهُ وأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ المَلِكِ الَّذِي أمَرَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَذْكُرَهُ لَهُ فَلَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ المَلِكَ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ رَأى رُؤْياهُ الَّتِي أُرِيَ فِيها فَهالَتْهُ وعَرَفَ أنَّها رُؤْيا واقِعَةٌ ولَمْ يَدْرِ ما تَأْوِيلُها فَقالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ( ﴿إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ ) فَلَمّا سَمِعَ نَبُو مِنَ المَلِكِ ما سَمِعَ مِنهُ ومَسْألَتَهُ عَنْ تَأْوِيلِها ذَكَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما كانَ عَبَرَ لَهُ ولِصاحِبِهِ وما جاءَ مِن ذَلِكَ عَلى ما قالَ مِن قَوْلِهِ فَقالَ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: مُشْتَبِهَةٌ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: هي الأحْلامُ الكاذِبَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ ) قالَ: أخْلاطُ أحْلامٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ حِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ

والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) يَقُولُ: بَعْدَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ ( ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ ) قالَ: بَعْدَ أُمَّةٍ مِنَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ ) - بِالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ يَقُولُ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ أنَّهم قَرَءُوا ( بَعْدَ أمَهٍ ) أيْ بَعْدَ نِسْيانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قالَ: قَرَأ مُجاهِدٌ ( وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ ) مَجْزُومَةً

مُخَفَّفَةً.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( أنا آتِيكم بِتَأْوِيلِهِ ) فَقِيلَ لَهُ: ( ﴿أنا أُنَبِّئُكُمْ﴾ )، قالَ: أهْوَ كانَ يُنَبِّئُهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أمّا السِّمانُ فَسِنُونَ فِيها خِصْبٌ. وأمّا السَّبْعُ العِجافُ فَسِنُونَ مُجْدِبَةٌ، ( ﴿وسَبْعِ …

47

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًۭا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تَأْكُلُونَ

[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «لَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ سُئِلَ عَنِ البَقَراتِ العِجافِ والسِّمانِ، ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهم حَتّى أشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ أنْ يُخْرِجُونِي، ولَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ أتاهُ الرَّسُولُ ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبادَرْتُهُمُ البابَ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمْ يَرْضَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ أفْتاهم بِالتَّأْوِيلِ حَتّى أمَرَهم بِالرِّفْقِ فَقالَ: ( ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) لِأنَّ الحَبَّ إذا كانَ في سُنْبُلِهِ لا يُؤْكَلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ البَقاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ الأُولى: (هُوَ أبْقى لَهُ لا يُؤْكَلُ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ﴾ ) قالَ: هُنَّ السُّنُونُ المُحُولُ الجُدُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في زَمانِهِ كانَ يَصْنَعُ لِرَجُلٍ طَعامَ اثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إلى الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ نِصْفَهُ ويَدَعُ نِصْفَهُ حَتّى إذا كانَ يَوْمًا قَرَّبَهُ لَهُ فَأكَلَهُ فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذا أوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدادِ.

وفِي قَوْلِهِ: ( ﴿يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ ) يَقُولُ: يَأْكُلْنَ ما كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ القُوتِ ( ﴿إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) أيْ مِمّا تَدَّخِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) يَقُولُ: تَخْزُنُونَ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: الأعْنابَ والدُّهْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) يَقُولُ: يُصِيبُهم فِيهِ غَيْثٌ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: يَعْصِرُونَ فِيهِ العِنَبَ ويَعْصِرُونَ فِيهِ الزَّيْتَ ويَعْصِرُونَ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) قالَ يَحْتَلِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) قالَ: يُغاثُ النّاسُ بِالمَطَرِ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) الثِّمارَ والأعْنابَ والزَّيْتُونَ مِنَ الخِصْبِ، وهَذا عِلْمٌ آتاهُ اللَّهُ عِلْمَهُ لَمْ يَكُنْ فِيما سُئِلَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: زادَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ عِلْمَ سَنَةٍ لَمْ يَسْألُوهُ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ …

48

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌۭ شِدَادٌۭ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تُحْصِنُونَ

Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you saved for them, except a little from which you will store.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «لَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ سُئِلَ عَنِ البَقَراتِ العِجافِ والسِّمانِ، ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهم حَتّى أشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ أنْ يُخْرِجُونِي، ولَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ أتاهُ الرَّسُولُ ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبادَرْتُهُمُ البابَ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمْ يَرْضَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ أفْتاهم بِالتَّأْوِيلِ حَتّى أمَرَهم بِالرِّفْقِ فَقالَ: ( ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) لِأنَّ الحَبَّ إذا كانَ في سُنْبُلِهِ لا يُؤْكَلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ البَقاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ الأُولى: (هُوَ أبْقى لَهُ لا يُؤْكَلُ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ﴾ ) قالَ: هُنَّ السُّنُونُ المُحُولُ الجُدُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في زَمانِهِ كانَ يَصْنَعُ لِرَجُلٍ طَعامَ اثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إلى الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ نِصْفَهُ ويَدَعُ نِصْفَهُ حَتّى إذا كانَ يَوْمًا قَرَّبَهُ لَهُ فَأكَلَهُ فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذا أوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدادِ.

وفِي قَوْلِهِ: ( ﴿يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ ) يَقُولُ: يَأْكُلْنَ ما كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ القُوتِ ( ﴿إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) أيْ مِمّا تَدَّخِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) يَقُولُ: تَخْزُنُونَ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: الأعْنابَ والدُّهْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) يَقُولُ: يُصِيبُهم فِيهِ غَيْثٌ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: يَعْصِرُونَ فِيهِ العِنَبَ ويَعْصِرُونَ فِيهِ الزَّيْتَ ويَعْصِرُونَ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) قالَ يَحْتَلِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) قالَ: يُغاثُ النّاسُ بِالمَطَرِ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) الثِّمارَ والأعْنابَ والزَّيْتُونَ مِنَ الخِصْبِ، وهَذا عِلْمٌ آتاهُ اللَّهُ عِلْمَهُ لَمْ يَكُنْ فِيما سُئِلَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: زادَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ عِلْمَ سَنَةٍ لَمْ يَسْألُوهُ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ …

49

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌۭ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «لَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ سُئِلَ عَنِ البَقَراتِ العِجافِ والسِّمانِ، ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهم حَتّى أشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ أنْ يُخْرِجُونِي، ولَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ أتاهُ الرَّسُولُ ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبادَرْتُهُمُ البابَ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمْ يَرْضَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ أفْتاهم بِالتَّأْوِيلِ حَتّى أمَرَهم بِالرِّفْقِ فَقالَ: ( ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) لِأنَّ الحَبَّ إذا كانَ في سُنْبُلِهِ لا يُؤْكَلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ البَقاءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ ) قالَ: في بَعْضِ القِراءَةِ الأُولى: (هُوَ أبْقى لَهُ لا يُؤْكَلُ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ﴾ ) قالَ: هُنَّ السُّنُونُ المُحُولُ الجُدُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في زَمانِهِ كانَ يَصْنَعُ لِرَجُلٍ طَعامَ اثْنَيْنِ فَيُقَرِّبُهُ إلى الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ نِصْفَهُ ويَدَعُ نِصْفَهُ حَتّى إذا كانَ يَوْمًا قَرَّبَهُ لَهُ فَأكَلَهُ فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذا أوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّبْعِ الشِّدادِ.

وفِي قَوْلِهِ: ( ﴿يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ ) يَقُولُ: يَأْكُلْنَ ما كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ القُوتِ ( ﴿إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) أيْ مِمّا تَدَّخِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ) يَقُولُ: تَخْزُنُونَ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: الأعْنابَ والدُّهْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) يَقُولُ: يُصِيبُهم فِيهِ غَيْثٌ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) يَقُولُ: يَعْصِرُونَ فِيهِ العِنَبَ ويَعْصِرُونَ فِيهِ الزَّيْتَ ويَعْصِرُونَ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) قالَ يَحْتَلِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ ) قالَ: يُغاثُ النّاسُ بِالمَطَرِ ( ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ) الثِّمارَ والأعْنابَ والزَّيْتُونَ مِنَ الخِصْبِ، وهَذا عِلْمٌ آتاهُ اللَّهُ عِلْمَهُ لَمْ يَكُنْ فِيما سُئِلَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: زادَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ عِلْمَ سَنَةٍ لَمْ يَسْألُوهُ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ …

50

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ

And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أنا لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ يُوسُفَ إنْ كانَ لَذا أناةٍ حَلِيمًا لَوْ كُنْتُ أنا المَحْبُوسُ ثُمَّ أُرْسِلَ إلَيَّ لَخَرَجْتُ سَرِيعًا» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حَيْثُ أُرْسِلَ إلَيْهِ لِيُسْتَفْتى في الرُّؤْيا وإنْ كُنْتُ أنا لَمْ أفْعَلْ حَتّى أخْرَجَ وعَجِبْتُ مِن صَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - أُتِيَ لِيَخْرُجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى أخْبَرَهم بِعُذْرِهِ ولَوْ كُنْتُ أنا لَبادَرْتُ البابَ ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ لَوْ أنا أتانِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسْرَعْتُ الإجابَةَ حِينَ قالَ: ( ﴿ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ﴾ [يوسف»: ٥٠] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ ) قالَ: أرادَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ العُذْرَ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا جَمَعَ المَلِكُ النِّسْوَةَ قالَ لَهُنَّ: أنْتُنَّ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ( ﴿قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ) قالَ يُوسُفُ: ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ بِها فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ﴾ ) قالَ: تَبَيَّنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَمّا قالَها يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف»: ٥٣] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ ) قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا يَوْمَ هَمَمْتَ بِما هَمَمْتَ بِهِ فَقالَ: ( ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ) . …

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.