Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 31–40 of 111

31

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًۭٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍۢ مِّنْهُنَّ سِكِّينًۭا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌۭ كَرِيمٌۭ

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands and said, "Perfect is Allah! This is not a man; this is none but a noble angel."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ ) قالَ: بِحَدِيثِهِنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ( ﴿سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ ) قالَ:

بِعَمَلِهِنَّ، وقالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ ) قالَ: هَيَّأتْ لَهُنَّ مَجْلِسًا وكانَ سُنَّتُهم إذا وضَعُوا المائِدَةَ أعْطَوْا كُلَّ إنْسانٍ سِكِّينًا يَأْكُلُ بِها، ( ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ﴾ ) قالَ: فَلَمّا خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ ( ﴿أكْبَرْنَهُ﴾ ) قالَ: أعْظَمْنَهُ ونَظَرْنَ إلَيْهِ وأقْبَلْنَ يَحْزُزْنَ أيْدِيَهُنَّ بِالسَّكاكِينِ وهُنَّ يَحْسَبْنَ أنَّهُنَّ يُقَطِّعْنَ الطَّعامَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ ) قالَ: أعْطَتْهُنَّ أُتْرُنْجًا وأعْطَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا فَلَمّا رَأيْنَ يُوسُفَ أكْبَرْنَهُ وجَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وهُنَّ يَحْسَبْنَ أنَّهُنَّ يُقَطِّعْنَ الأُتْرُنْجَ.

وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُتَّكَأُ الأُتْرُنْجُ وكانَ يَقْرَؤُها خَفِيفَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُتَّكَأً﴾ ) قالَ: طَعامًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ ثالِثٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن قَرَأ ( ﴿مُتَّكَأً﴾ ) شَدَّها فَهو الطَّعامُ، ومَن قَرَأ ( مُتْكًا ) خَفَّفَها فَهو الأُتْرُنْجُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمّامٍ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ قالَ: ( مُتَّكَأً ) بِكَلامِ الحَبَشِ يُسَمُّونَ التُّرُنْجُ مُتُكًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبانِ بْنِ تَغْلِبَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتْكًَا ) مُخَفَّفَةً، قالَ: الأُتْرُنْجَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ ) قالَ: طَعامٌ وشَرابٌ وتَكاءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿مُتَّكَأً﴾ ) قالَ كُلُّ شَيْءٍ يُقْطَعُ بِالسِّكِّينِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: أعْطَتْهُنَّ تُرُنْجًا وعَسَلًا فَكُنْ يَحْزُزْنَ التُّرُنْجَ بِالسِّكِّينِ ويَأْكُلْنَ بِالعَسَلِ فَلَمّا قِيلَ لَهُ ( ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ ) خَرَجَ، ( ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ﴾ ) أعْظَمْنَهُ وتَهَيَّمْنَ بِهِ حَتّى جَعَلْنَ يَحْزُزْنَ أيْدِيَهُنَّ بِالسِّكِّينِ وفِيها التُّرُنْجُ ولا يَعْقِلْنَ لا يَحْسَبْنَ إلّا أنَّهُنَّ يَحْزُزْنَ الأُتْرُنْجَ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُنَّ مِمّا رَأيْنَ وقُلْنَ ( ﴿حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا﴾ ) ما هَكَذا يَكُونُ البَشَرُ ما هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ دُرَيْدِ بْنِ مُجاشِعٍ عَنْ بَعْضِ أشْياخِهِ قالَ: قالَتْ لِلْقِيِّمِ: أدْخِلْهُ عَلَيْهِنَّ وألْبِسْهُ ثِيابًا بِيضًا فَإنَّ الجَمِيلَ أحْسَنُ ما يَكُونُ في البَياضِ، فَأدْخَلَهُ عَلَيْهِنَّ وهُنَّ يَحْزُزْنَ ما في أيْدِيهِنَّ فَلَمّا رَأيْنَهُ حَزَزْنَ أيْدِيَهُنَّ وهُنَّ لا …

32

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًۭا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ ) قالَ: امْتَنَعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ ) قالَ: فاسْتَعْصى.

33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سُنَيْدٌ في «تَفْسِيرِهِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: إنَّما يُوَفَّقُ مِنَ الدُّعاءِ لِلْمَقْدُورِ أما تَرى يُوسُفَ قالَ: ( ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ )، فَلَمّا قالَ: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أتاهُ جِبْرِيلُ فَكَشَفَ لَهُ عَنِ الصَّخْرَةِ فَقالَ: ما تَرى قالَ: أرى نَمْلَةً تَقْضِمُ، قالَ: يَقُولُ رَبُّكَ أنا لَمْ أنْسَ هَذِهِ أنْساكَ أنا حَبَسْتُكَ، أنْتَ قُلْتَ ( ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ ) قالَ: إلّا يَكُنْ مِنكَ أنْتَ القُوى والمَنَعَةُ لا يَكُنْ مِنِّي ولا عِنْدِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ ) يَقُولُ: أتَّبِعْهُنَّ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ ) قالَ: أُطاوِعْهُنَّ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: مَن أتى ذَنْبًا عَمْدًا أوْ خَطَأً فَهو جاهِلٌ حِينَ يَأْتِيهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ يُوسُفَ ( ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ) قالَ: فَقَدْ عَرَفَ يُوسُفُ أنَّ الزِّنى حَرامٌ وإنْ أتاهُ كانَ جاهِلًا.

34

فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: دَخَلَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ عَلى يُوسُفَ فَلَمّا رَأتْهُ عَرَفَتْهُ وقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَيَّرَ العَبِيدَ بِطاعَتِهِ مُلُوكًا وجَعَلَ المُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِ عَبِيدًا.

35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍۢ

Then it appeared to them after they had seen the signs that al-'Azeez should surely imprison him for a time.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ )، قالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ، مِنَ الآياتِ: قَدُّ القَمِيصِ وأثَرُها في جَسَدِهِ وأثَرُ السِّكِّينِ وقالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ: إنْ أنْتَ لَمْ تَسْجُنْهُ لَيُصَدِّقَنَّهُ النّاسُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: مِنَ الآياتِ: شَقٌّ في القَمِيصِ وخَمْشٌ في الوَجْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ ) قالَ: قَدُّ القَمِيصِ مِن دُبُرٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ ) قالَ: مِنَ الآياتِ كَلامُ الصَّبِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الآياتُ حَزُّهُنَّ أيْدِيَهُنَّ وقَدُّ القَمِيصِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَجُلٌ ذُو رَأْيٍ مِنهم لِلْعَزِيزِ إنَّكَ مَتى تَرَكْتَ هَذا العَبْدَ يَعْتَذِرُ إلى النّاسِ ويَقُصُّ عَلَيْهِمْ أمْرَهُ وامْرَأةٌ في بَيْتِها لا تَخْرُجُ إلى النّاسِ عَذَرُوهُ وفَضَحُوا أهْلَكَ، فَأمَرَ بِهِ فَسُجِنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عُوقِبَ يُوسُفُ ثَلاثَ مَرّاتٍ أمّا أوَّلُ مَرَّةٍ فَبِالحَبْسِ لِما كانَ مِن هَمِّهِ بِها والثّانِيَةُ لِقَوْلِهِ: ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] )، ( ﴿فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) عُوقِبَ بِطُولِ الحَبْسِ، والثّالِثَةُ حَيْثُ قالَ: ( ﴿أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] ) فاسْتَقْبَلَ في وجْهِهِ ( ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ [يوسف: ٧٧] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ ) قالَ: سَبْعَ سِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الوَقْفُ والِابْتِداءُ» والخَطِيبُ في «تارِيخِهِ» عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: سَمِعَ عَمَرُ رَجُلًا يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ ( لَيَسْجُنُنَّهُ عَتّى حِينٍ ) فَقالَ لَهُ عُمَرُ: مَن أقْرَأكَ هَذا قالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقالَ عُمَرُ ( ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ ) ثُمَّ كَتَبَ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ أمّا بَعْدُ، فَإنَّ اللَّهَ أنْزَلَ القُرْآنَ فَجَعَلَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُبِينًا وأنْزَلَهُ بِلُغَةِ هَذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ فَإذا أتاكَ كِتابِي هَذا فَأقْرِئِ النّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ولا تُقْرِئْهم بِلُغَةِ هُذَيْلٍ.

36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَعْصِرُ خَمْرًۭا ۖ وَقَالَ ٱلْءَاخَرُ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًۭا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ ) قالَ: أحَدُهُما خازِنُ المَلِكِ عَلى طَعامِهِ والآخَرُ ساقِيهِ عَلى شَرابِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: في قَوْلِهِ: ( ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ ) قالَ: غُلامانِ كانا لِلْمَلِكِ الأكْبَرِ الرَّيّانِ بْنِ الوَلِيدِ كانَ أحَدُهُما عَلى شَرابِهِ والآخَرُ عَلى بَعْضِ أمْرِهِ في سَخْطَةٍ سَخِطَها

عَلَيْهِما اسْمُ أحَدِهِما مُجْلِثُ والآخَرُ نَبُو ونَبُو الَّذِي كانَ عَلى الشَّرابِ، فَلَمّا رَأياهُ قالا: يا فَتى واللَّهِ لَقَدْ أحْبَبْناكَ حِينَ رَأيْناكَ.

قالَ ابْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ يُوسُفَ قالَ لَهُما حِينَ قالا لَهُ ذَلِكَ: أنْشُدُكُما بِاللَّهِ أنْ لا تُحِبّانِي فَواللَّهِ ما أحَبَّنِي أحَدٌ قَطُّ إلّا دَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّهِ بَلاءٌ، لَقَدْ أحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّها بَلاءٌ ثُمَّ أحَبَّنِي أبِي فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّهِ بَلاءٌ ثُمَّ أحَبَّتْنِي زَوْجَةُ صاحِبَيِ هَذا فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّها إيّايَ بَلاءٌ، فَلا تُحِبّانِي بارَكَ اللَّهُ فِيكُما فَأبَيا إلّا حُبَّهُ وإلْفَهُ حَيْثُ كانَ وجَعَلا يُعْجِبُهُما ما يَرَيانِ مِن فَهْمِهِ وعَقْلِهِ، وقَدْ كانا رَأيا حِينَ أُدْخِلا السِّجْنَ رُؤْيا فَرَأى مُجْلِثُ أنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ ورَأى نَبُو أنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا فاسْتَفْتَياهُ فِيهِما وقالا لَهُ ( ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ) إنْ فَعَلْتَ فَقالَ لَهُما ( ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] ) يَقُولُ في نَوْمِكُما ( ﴿إلا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما﴾ [يوسف: ٣٧] ) ثُمَّ دَعاهُما إلى اللَّهِ وإلى الإسْلامِ فَقالَ: ( ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ [يوسف: ٣٩] ) أيْ

خَيْرٌ أنْ تَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا أمْ آلِهَةً مُتَفَرِّقَةً لا تُغْنِي عَنْكم شَيْئًا، ثُمَّ قالَ لِمُجْلِثَ: أمّا أنْتَ فَتُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِكَ، وقالَ لِنَبُوَ أمّا أنْتَ فَتُرَدُّ عَلى عَمَلِكَ ويَرْضى عَنْكَ صاحِبُكَ ( ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ [يوسف: ٤١] ) .

وأخْرَجَ وكِيعٌ في «الغُرَرِ» عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما لَقِيَ أحَدٌ في الحُبِّ ما لَقِيتُ أحَبَّنِي أبِي فَأُلْقِيتُ في الجُبِّ وأحَبَّتْنِي امْرَأةُ العَزِيزِ فَأُلْقِيتُ في السِّجْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ ) قالَ: عِنَبًا.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ( إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا ) وقالَ: واللَّهِ لَقَدْ أخَذْتُها مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَكَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ ) يَقُولُ: أعْصِرُ عِنَبًا وهو بِلُغَةِ أهْلِ عُمانَ يُسَمُّونَ العِنَبَ خَمْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ﴾ ) قالَ:

عِبارَتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو …

37

قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌۭ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍۢ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allah, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ ) قالَ: كَرِهَ العِبارَةَ كُلَّها فَأجابَهُما بِغَيْرِ جَوابِهِما لِيُرِيَهُما أنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا وكانَ المَلِكُ إذا أرادَ قَتْلَ إنْسانٍ صَنَعَ لَهُ طَعامًا مَعْلُومًا فَأرْسَلَ بِهِ إلَيْهِ، فَقالَ يُوسُفُ ( ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [يوسف: ٣٨] ) فَلَمْ يَدَعْهُ صاحِبُ الرُّؤْيا حَتّى يَعْبُرَ لَهُما فَكَرِهَ العِبارَةَ فَقالَ: ( ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ﴾ [يوسف: ٣٩] ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٠] ) قالَ: فَلَمْ يَدَعاهُ فَعَبَرَ لَهُما.

38

وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allah. That is from the favor of Allah upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والحاكِمُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ

أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَرِيمَ ابْنَ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: فاخَرَ أسْماءُ بْنُ خارِجَةَ الفَزارِيُّ رَجُلًا فَقالَ: أنا ابْنُ الأشْياخِ الكِرامِ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ذاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: اسْتَأْذِنُوا لِابْنِ الأخْيارِ فَقالَ عُمَرُ: ائْذَنُوا لَهُ فَلَمّا دَخَلَ قالَ: مَن أنْتَ قالَ: فُلانُ بْنُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ فَعَدَّ رِجالًا مِن أشْرافِ الجاهِلِيَّةِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ قالَ: لا، قالَ: ذاكَ مِنَ الأخْيارِ وأنْتَ ابْنُ الأشْرارِ إنَّما تَعُدُّ عَلَيَّ جِبالَ أهْلِ النّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَجْعَلُ الجَدَّ أبًا ويَقُولُ: مَن شاءَ لاعَنّاهُ عِنْدَ الحَجَرِ ما ذَكَرَ اللَّهُ جَدًّا ولا جَدَّةً قالَ اللَّهُ إخْبارًا عَنْ يُوسُفَ ( ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا﴾ ) قالَ: أنْ جَعَلَنا أنْبِياءَ ( ﴿وعَلى النّاسِ﴾ ) قالَ: أنْ بَعَثَنا رُسُلًا إلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وعَلى النّاسِ﴾ ) قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ ما بِهِ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ ويَشْكُرُ ما بِالنّاسِ مِن نِعَمِ اللَّهِ ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرٍ نِعْمَةَ غَيْرِ مُنْعِمٍ عَلَيْهِ لا يَدْرِي ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.

39

يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌۭ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ

O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allah, the One, the Prevailing?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ، قالَ لَمّا عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ أنَّ أحَدَهُما مَقْتُولٌ دَعاهُما إلى حَظِّهِما مِن رَبِّهِما وإلى نَصِيبِهِما مِن آخِرَتِهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ ) يُوسُفُ يَقُولُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِ الحُكْمُ إلا لِلَّهِ أمَرَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ ) قالَ: أُسِّسَ الدِّينُ عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ ) قالَ: القَوْلُ.

40

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءًۭ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

You worship not besides Him except [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has sent down no authority. Legislation is not but for Allah. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ، قالَ لَمّا عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ أنَّ أحَدَهُما مَقْتُولٌ دَعاهُما إلى حَظِّهِما مِن رَبِّهِما وإلى نَصِيبِهِما مِن آخِرَتِهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ ) يُوسُفُ يَقُولُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنِ الحُكْمُ إلا لِلَّهِ أمَرَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ ) قالَ: أُسِّسَ الدِّينُ عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ ) قالَ: القَوْلُ.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.