Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 21–30 of 111

21

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And the one from Egypt who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events. And Allah is predominant over His affair, but most of the people do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ اسْمُ الَّذِي اشْتَراهُ قُطْفِيرَ وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ شُعَيْبٍ الجُبّائِيِّ أنَّ اسْمَ امْرَأةِ العَزِيزِ زُلَيْخَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: الَّذِي

اشْتَراهُ أُطْفِيرُ بْنُ رُوحِيبَ وكانَ اسْمُ امْرَأتِهِ راعِيلَ بِنْتَ رَعائِيلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا باعَ يُوسُفَ صاحِبُهُ الَّذِي باعَهُ مِنَ العَزِيزِ - واسْمُهُ مالِكُ بْنُ ذَعَرَ - فَقالَ حِينَ باعَهُ: مَن أنْتَ - وكانَ مالِكٌ مِن مَدْيَنَ - فَذَكَرَ لَهُ يُوسُفُ مَن هو، وابْنُ مَن هو فَعَرَفَهُ فَقالَ: لَوْ كُنْتَ أخْبَرْتَنِي لَمْ أبِعْكَ، ادْعُ لِي فَدَعا لَهُ يُوسُفُ فَقالَ: بارَكَ اللَّهُ لَكَ في أهْلِكَ، قالَ: فَحَمَلَتِ امْرَأتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَطْنًا في كُلِّ بَطْنٍ غُلامانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾ ) قالَ: مَنزِلَتَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أفَرَسُ النّاسِ ثَلاثَةٌ: العَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ في يُوسُفَ فَقالَ لِامْرَأتِهِ: ( ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ ) والمَرْأةُ الَّتِي أتَتْ مُوسى فَقالَتْ لِأبِيها: ( ﴿يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] ) وأبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ العَزِيزَ كانَ يَلِي عَمَلًا مِن أعْمالِ المَلِكِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَ خَبّازَهُ وصاحِبَ شَرابِهِ وصاحِبَ دَوائِهِ وصاحِبَ السِّجْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ ) قالَ: عِبارَةِ الرُّؤْيا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ ) قالَ: فَعّالٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ ) قالَ: لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ ) قالَ: لِما يُرِيدُ أنْ يَبْلُغَ يُوسُفُ.

22

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

And when Joseph reached maturity, We gave him judgment and knowledge. And thus We reward the doers of good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ «الأضْدادِ» والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في

قَوْلِهِ: ( ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: ثَلاثًا وثَلاثِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: أرْبَعِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: خَمْسًا وعِشْرِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: ثَلاثِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: عِشْرِينَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: ثَمانِي عَشْرَةَ سَنَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ ) قالَ: الحُلُمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: الأشَدُّ الحُلُمُ إذا كُتِبَتْ لَهُ الحَسَناتُ وكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئاتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ ) قالَ: هو الفِقْهُ والعِلْمُ والعَقْلُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ) يَقُولُ: المُهْتَدِينَ.

23

وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allah. Indeed, he is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها﴾ ) قالَ: هي امْرَأةُ العَزِيزِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾ ) قالَ: حِينَ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: قَرَأها عَبْدُ اللَّهِ ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) بِفَتْحِ الهاءِ والتّاءِ فَقُلْنا لَهُ: إنَّ ناسًا يَقْرَؤُونَها ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) فَقالَ: دَعُونِي فَإنِّي أقْرَأُ كَما أقُرِئْتُ أحَبُّ إلَيَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ( هَيْتَ

لَكَ ) بِنَصْبِ الهاءِ والتّاءِ ولا يَهْمِزُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) يَعْنِي هَلُمَّ لَكَ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كَما يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) وقالَ: هَلُمَّ لَكَ تَدْعُوهُ إلى نَفْسِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: هَلُمَّ لَكَ وهي بِالقِبْطِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: وهي بِالحُورانِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: هَلُمَّ لَكَ وهي بِالقِبْطِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: كَلِمَةٌ بِالسُّرْيانِيَّةِ أيْ عَلَيْكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: تَعالَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: ألْقَتْ نَفْسَها واسْتَلْقَتْ لَهُ ودَعَتْهُ إلى نَفْسِها وهي لُغَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ تَدْعُوهُ بِها إلى نَفْسِها.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُ قَرَأها ( هِيتُ لَكَ ) يَعْنِي بِكَسْرِ الهاءِ وضَمِّ التّاءِ يَعْنِي تَهَيَّأْتُ لَكَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( هِئْتُ لَكَ ) مَكْسُورَةَ الهاءِ مَضْمُومَةَ التّاءِ مَهْمُوزَةً، قالَ: تَهَيَّأْتُ لَكَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ

عَزَّ وجَلَّ ( ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ ) قالَ: تَهَيَّأْتُ لَكَ، قُمْ فاقْضِ حاجَتَكَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُحَيْحَةَ الأنْصارِيَّ وهو يَقُولُ:

؎بِهِ أحْمِي المُصابَ إذا دَعانِي إذا ما قِيلَ لِلْأبْطالِ هَيْتا

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي وائِلٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( هِئْتُ لَكَ ) رَفْعٌ أيْ تَهَيَّأْتُ لَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( هَيْتَ لَكَ ) نَصْبًا أيْ هَلُمَّ لَكَ، وقالَ أبُو …

24

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ

And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا هَمَّتْ بِهِ تَزَيَّنَتْ ثُمَّ اسْتَلْقَتْ عَلى فِراشِها وهَمَّ بِها وجَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْها يَحُلُّ ثِيابَهُ فَنُودِيَ مِنَ السَّماءِ: يا بْنَ يَعْقُوبَ لا تَكُنْ كَطائِرٍ نُتِفَ رِيشُهُ فَبَقِيَ لا رِيشَ لَهُ فَلَمْ يَتَّعِظْ عَلى النِّداءِ شَيْئًا حَتّى رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ في صُورَةِ يَعْقُوبَ عاضًّا عَلى إصْبَعَيْهِ فَفَزِعَ فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ فَوَثَبَ إلى البابِ فَوَجَدَهُ مُغْلَقًا فَرَفَعَ يُوسُفُ رِجْلَهُ فَضَرَبَ بِها البابَ الأدْنى فانْفَرَجَ لَهُ واتَّبَعَتْهُ فَأدْرَكَتْهُ فَوَضَعَتْ يَدَيْها في قَمِيصِهِ فَشَقَّتْهُ حَتّى بَلَغَتْ عَضَلَةَ ساقِهِ فَألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما بَلَغَ قالَ: حَلَّ الهِمْيانَ - يَعْنِي السَّراوِيلَ - وجَلَسَ مِنها مَجْلِسَ الخاتِنِ فَصِيحَ بِهِ يا يُوسُفُ لا تَكُنْ كالطَّيْرِ لَهُ رِيشٌ فَإذا زَنى قَعَدَ لَيْسَ لَهُ رِيشٌ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ ) قالَ: طَمِعَتْ فِيهِ وطَمِعَ فِيها وكانَ مِنَ الطَّمَعِ أنْ هَمَّ بِحَلِّ التِّكَّةِ فَقامَتْ إلى صَنَمٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ والياقُوتِ في ناحِيَةِ البَيْتِ فَسَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ أبْيَضَ بَيْنَها وبَيْنَهُ فَقالَ: أيُّ شَيْءٍ تَصْنَعِينَ فَقالَتْ: أسْتَحِي مِن إلَهِي أنْ يَرانِي عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ، فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَسْتَحِينَ مِن صَنَمٍ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ولا أسْتَحِي أنا مِن إلَهِي الَّذِي هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، ثُمَّ قالَ: لا تَنالِينَها مِنِّي أبَدًا، وهو البُرْهانُ الَّذِي رَأى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهَمَّ بِها﴾ ) قالَ: حَلَّ سَراوِيلَهُ حَتّى بَلَغَ ثُنَّتَهُ وجَلَسَ مِنها مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأتِهِ فَمُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى صَدْرِهِ فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى صَدْرِهِ فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ ) قالَ: رَأى صُورَةَ أبِيهِ يَعْقُوبَ في وسَطِ البَيْتِ عاضًّا عَلى إبْهامِهِ فَأدْبَرَ هارِبًا وقالَ: وحَقِّكَ يا أبَتِ لا أعُودُ أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ ) قالَ: حَلَّ السَّراوِيلَ وجَلَسَ مِنها مَجْلِسَ الخاتِنِ فَرَأى صُورَةً فِيها وجْهُ يَعْقُوبَ عاضًّا عَلى أصابِعِهِ فَدَفَعَ صَدْرَهُ فَخَرَجَتِ الشَّهْوَةُ مِن أنامِلِهِ فَكُلُّ ولَدِ يَعْقُوبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ اثْنا عَشَرَ ولَدًا إلّا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ نُقِصَ بِتِلْكَ الشَّهْوَةِ ولَدًا ولَمْ يُولَدْ لَهُ …

25

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ ) قالَ: اسْتَبَقَ هو والمَرْأةُ البابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا بْنِ أبِي زائِدَةَ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( ووَجَدا سَيِّدَها ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: السَّيِّدُ الزَّوْجُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وألْفَيا سَيِّدَها﴾ ) قالَ: زَوْجَها، ( ﴿لَدى البابِ﴾ ) قالَ: عِنْدَ البابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ نَوْفٍ الشّامِيِّ قالَ: ما كانَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ أنْ يَذْكُرَهُ حَتّى قالَتْ ( ﴿ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا﴾ ) فَغَضِبَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ: ( ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٢٦] ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إلا أنْ يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ) قالَ: القَيْدُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عَثَرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ عَثَراتٍ: حِينَ هَمَّ بِها فَسُجِنَ وحِينَ قالَ: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ فَأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ وحِينَ قالَ: إنَّكم لَسارِقُونَ، قالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ.

26

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified. "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ﴾ ) قالَ: حَكَمَ حاكِمٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: صَبِيٌّ في المَهْدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: صَبِيٌّ أنْطَقَهُ اللَّهُ كانَ في الدّارِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ

النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تَكَلَّمَ أرْبَعَةٌ وهم صِغارٌ: ابْنُ ماشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وشاهِدُ يُوسُفَ وصاحِبُ جُرَيْجٍ وعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ عِيسى وصاحِبُ يُوسُفَ وصاحِبُ جُرَيْجٍ تَكَلَّمُوا في المَهْدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: كانَ صَبِيًّا في مَهْدِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: كانَ رَجُلًا ذا لِحْيَةٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: كانَ مِن خاصَّةِ المَلِكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ وعِلْمٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: ابْنُ عَمٍّ لَها كانَ حَكِيمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ مِن أهْلِها، قالَ: القَمِيصُ يَقْضِي بَيْنَهُما ( ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ﴾ ) إلى آخِرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ ) قالَ: لَيْسَ بِإنْسِيٍّ ولا جانٍّ هو خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ، وفي لَفْظٍ قالَ: قَمِيصُهُ مَشْقُوقٌ مِن دُبُرٍ فَتِلْكَ الشَّهادَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَ في قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلاثُ آياتٍ: حِينَ قُدَّ قَمِيصُهُ مِن دُبُرٍ وحِينَ أُلْقِيَ عَلى وجْهِ أبِيهِ فارَتَدَّ بَصِيرًا وحِينَ جاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ عَرَفَ أنَّ الذِّئْبَ لَوْ أكَلَهُ خَرَّقَ قَمِيصَهُ.

27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

Explained together with ayah 26

28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌۭ

So when her husband saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of the women's plan. Indeed, your plan is great.

Explained together with ayah 26

29

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ

Joseph, ignore this. And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ ) قالَ: عَنْ هَذا الأمْرِ والحَدِيثِ ( ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ ) أيَّتُها المَرْأةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ ) قالَ: لا تَذْكُرْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ ) قالَ: حِلْمًا.

30

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And women in the city said, "The wife of al-'Azeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ نِسْوَةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ غَلَبَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها﴾ ) قالَ: قَتَلَها حُبُّ يُوسُفَ، الشَّغَفُ الحُبُّ القاتِلُ والشَّغَفُ حُبٌّ دُونَ

ذَلِكَ، والشَّغافُ حِجابُ القَلْبِ.

وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: الشَّغافُ في القَلْبِ في النِّياطِ قَدِ امْتَلَأ قَلْبُها مِن حُبِّ يُوسُفَ، قالَ وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ نابِغَةَ بَنِي ذُبْيانَ وهو يَقُولُ:

؎وفِي الصَّدْرِ حُبٌّ دُونَ ذَلِكَ داخِلٌ وحَوْلَ الشَّغافِ غَيَّبَتْهُ الأضالِعُ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: قَدْ عَلِقَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: بَطَنَها حُبًّا، قالَ: وأهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ بَطَنَها حُبًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: المَشْغُوفُ المُحِبُّ والمَشْعُوفُ المَجْنُونُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) ويَقُولُ: الشَّغَفُ شَغَفُ الحُبِّ، والشَّعَفُ شَعَفُ الدّابَّةِ حِينَ تُذْعَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ أنَّهُ قَرَأ ( قَدْ شَعَفَها حُبًّا ) بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: هو الحُبُّ اللّازِقُ بِالقَلْبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: الشَّغافُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَكُونُ عَلى القَلْبِ بَيْضاءُ حُبُّهُ خَرَقَ ذَلِكَ الجِلْدَ حَتّى وصَلَ إلى القَلْبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: إنَّ الشَّغَفَ والشَّعَفَ مُخْتَلِفانِ فالشَّعَفُ في البُغْضِ والشَّغَفُ في الحُبِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ العَبّادانِيِّ قالَ: قالَ رَجُلٌ لِيُوسُفَ: إنِّي أُحِبُّكَ، فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: لا أُرِيدُ أنْ يُحِبَّنِي أحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ مِن حُبِّ أبِي أُلْقِيتُ في

الجُبِّ ومِن حُبِّ امْرَأةِ العَزِيزِ أُلْقِيتُ في السِّجْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: دَخَلَ حُبُّهُ في شَغافِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) قالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغافِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ ) يَقُولُ: هَلَكَتْ عَلَيْهِ حُبًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الأعْرَجِ أنَّهُ قَرَأ ( قَدْ شَعَفَها حُبًّا ) بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ وقالَ: ( ﴿شَغَفَها﴾ ) يَعْنِي بِالمُعْجَمَةِ إذا كانَ هو يُحِبُّها.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.