Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 21–30 of 111

21

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And the one from Egypt who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events. And Allah is predominant over His affair, but most of the people do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِن مِصْرَ لامْرَأتِهِ﴾ آيَةُ ٢١

[١١٤٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِن مِصْرَ لامْرَأتِهِ﴾ قالَ: وكانَ اسْمُ الَّذِي اشْتَراهُ قِطْفِيِيرَ.

[١١٤٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: واتَّبَعَهم إخْوَتُهُ يَقُولُونَ لِلْمُدْلِي وأصْحابِهِ: اسْتَوْثِقُوا مِنهُ لا يَأْبَقَنَّ، حَتّى أوْقَفُوهُ بِمِصْرَ، فَقالَ: مَن يَبْتاعُنِي ويَبْشِرْ؟ فاشْتَراهُ المَلِكُ، والمَلِكُ مُسْلِمٌ.

[١١٤٣٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: فانْطَلَقُوا بِهِ إلى مِصْرَ فاشْتَراهُ العَزِيزُ مَلِكُ مِصْرَ، فانْطَلَقَ بِهِ إلى بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لامْرَأتِهِ﴾

[١١٤٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَلَمّا قَبَضَهُ قِطْفِيرُ دَفَعَهُ إلى امْرَأتِهِ، وكانَ اسْمُ امْرَأتِهِ راعِيلَ بِنْتَ رَعائِيلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾

[١١٤٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾ مَنزِلَتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾

[١١٤٣٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أفْرَسُ النّاسِ ثَلاثَةٌ: صاحِبُ يُوسُفَ حَيْثُ قالَ: ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾

[١١٤٣٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾

[١١٤٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ عِبارَةُ الرُّؤْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾

[١١٤٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْخُ سَعِيدٍ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ قالَ: فَعّالٌ.

[١١٤٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ.

22

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

And when Joseph reached maturity, We gave him judgment and knowledge. And thus We reward the doers of good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ آيَةُ ٢٢

[١١٤٤٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] قالَ: ثَلاثًا وثَلاثِينَ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ مِثْلُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١١٤٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ زاذانَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ قالَ: أرْبَعِينَ سَنَةً.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٤٤٥] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ قالَ: خَمْسًا وعِشْرِينَ سَنَةً.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١١٤٤٦] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ قالَ: الأشُدُّ: الحُلُمُ.

[١١٤٤٧] قالَ ابْنُ وهْبٍ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، مِثْلَهُ، وقالَ مالِكٌ مِثْلَهُ.

[١١٤٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قالَ: الأشُدُّ: الحُلُمُ. إذا كُتِبَتْ لَهُ الحَسَناتُ، وكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئاتُ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

[١١٤٤٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أشُدَّهُ﴾ ثَلاثِينَ سَنَةً.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[١١٤٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾

[١١٤٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ الحُكْمُ: اللُّهْبُ.

[١١٤٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ هو الفِقْهُ، والعِلْمُ، والعَقْلُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٤٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ”الحُكْمُ“: العِلْمُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٤٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿حُكْمًا﴾ قالَ: النُّبُوَّةُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١١٤٥٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الحُكْمُ هو القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾

[١١٤٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ آتاهُ اللَّهُ حُكْمًا وعِلْمًا، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾

23

وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allah. Indeed, he is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾ آيَةُ ٢٣

[١١٤٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾ وهي امْرَأةُ العَزِيزِ.

[١١٤٥٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾ يَقُولُ: أحَبَّتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها.

[١١٤٥٨] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ ﴿وراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾ حِينَ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ.

[١١٤٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: وكانَ أُطَيْفِيرُ -فِيما ذُكِرَ لِي- رَجُلًا لا يَأْتِي النِّساءَ، وكانَتِ امْرَأتُهُ راعِيلُ امْرَأةً حَسْناءَ ناعِمَةً طاعِمَةً في مُلْكٍ ودُنْيا، وكانَ اللَّهُ قَدْ أعْطى يُوسُفُ مِنَ الحُسْنِ والهَيْئَةِ ما لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا مِنَ النّاسِ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ، وكانَ يُقالُ -واللَّهُ أعْلَمُ-: إنَّهُ أُعْطِيَ نِصْفَ الحُسْنِ، وقَسَمَ النِّصْفَ الآخَرَ بَيْنَ النّاسِ، فَراوَدَتْهُ الَّتِي هو في بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ: امْرَأةُ العَزِيزِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغَلَّقَتِ الأبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾

[١١٤٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أصْحابِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كَما يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ وهو كَقَوْلِ أحَدِكم لِصاحِبِهِ: هَلُمَّ لَكَ.

[١١٤٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ لَكَ.

[١١٤٦٢] ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قالَ: هَلُمَّ لَكَ بِالقِبْطِيَّةِ.

[١١٤٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المَقَرِّي، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قالَ: ألْقَتْ نَفْسَها، ودَعَتْهُ إلى نَفْسِها، وهي لُغَةٌ.

[١١٤٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ تَدَعُوهُ بِها.

[١١٤٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وقَدْ سَمِعْتُ القِراءَةَ، فَسَمِعْتُهم مُتَقارِبَيْنِ، فاقْرَءُوا كَمّا عَلِمْتُمْ، وإيّاكم والتَّنَطُّعَ والِاخْتِلافَ، وإنَّما هو كَقَوْلِ أحَدِكُمْ: هَلُمَّ، وتَعالَ. ثُمَّ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قالَ: فَقُلْتُ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنَّ ناسًا يَقْرَءُونَها (هِئْتُ لَكَ) فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنِّي أنْ أقْرَأها كَما عَلِمْتُ أحَبُّ إلَيَّ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١١٤٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (هِئْتُ لَكَ) قالَ: تَهَيَّأتُ لَكَ، وكانَ يَقْرَؤُها مَهْمُوزَةً: (هِئْتُ لَكَ) . ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٤٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو …

24

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ

And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ آيَةُ ٢٤

[١١٤٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المَقَرِّي، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةً سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ، عَنْ هَمِّ يُوسُفَ، فَقالَ: حَلَّ الهِمْيانَ، وجَلَسَ مِنها مَجْلِسَ الخاتِنِ، فَنُودِيَ: يا ابْنَ يَعْقُوبَ أتَزْنِي؟ فَيَكُونَ مَثَلُكَ مَثَلَ طائِرٍ سَقَطَ رِيشُهُ، فَذَهَبَ يَطِيرُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ.

[١١٤٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ قالَ: لَمّا هَمَّتْ بِهِ تَزَيَّنَتْ ثُمَّ اسْتَلْقَتْ عَلى فِراشِها، وهَمَّ بِها وجَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْها يَحِلُّ ثِيابَهُ، فَنُودِيَ مِنَ السَّماءِ يا ابْنَ يَعْقُوبَ، لا تَكُنْ كَطائِرٍ نُتِفَ رِيشُهُ فَبَقِيَ لا رِيشَ لَهُ، فَلَمْ يَتَّعِظْ عَلى النِّداءِ شَيْئًا، أيْ: لَمْ يَفْصِمْ، حَتّى رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ جِبْرِيلَ في صُورَةِ يَعْقُوبَ، عاضًّا عَلى أُصْبُعَيْهِ فَفَزِعَ.

[١١٤٧٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وأبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ قالَ: حَلَّ سَراوِيلَهُ حَتّى بَلَغَ ثُنَّتَهُ، فَمَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ في صَدْرِهِ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ.

[١١٤٧٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ فَقالَتْ لَهُ: يا يُوسُفُ، ما أحْسَنَ شَعْرَكَ، قالَ: هو أوَّلُ ما يَتَناثَرُ مِن جَسَدِي. قالَتْ: يا يُوسُفُ، ما أحْسَنَ عَيْنَيْكَ. قالَ: هُما أوَّلُ ما يَسِيلانِ إلى الأرْضِ مِن جَسَدِي، قالَتْ: يا يُوسُفُ، ما أحْسَنَ وجْهَكَ. قالَ: هو لِلتُّرابِ يَأْكُلُهُ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتّى أطْمَعَها فَهَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها ودَخَلَ البَيْتَ، وغَلَّقَتِ الأبْوابَ فَذَهَبَ يَحِلُّ سَراوِيلَهُ، فَإذا هو بِصُورَةِ يَعْقُوبَ قائِمًا في البَيْتِ قَدْ عَضَّ عَلى أُصْبُعِهِ يَقُولُ: يا يُوسُفُ، لا تُواقِعْها.

[١١٤٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ فَأكَبَّتْ عَلَيْهِ تُطِيعُهُ مَرَّةً، وتُخِيفُهُ مَرَّةً أُخْرى، وتَدْعُوهُ إلى لَذَّةٍ وهي مِن حاجَةِ الرِّجالِ، في جَمالِها وحُسْنِها ومُلْكِها، وهو شابٌّ مُقْتَبِلٌ يَجِدُ مِن شَبَقِ الرِّجالِ ما يَجِدُ الرِّجالُ حَتّى رَقَّ لَها مِمّا يَرى مِن كَلَفِها بِهِ، ولَمْ يَتَخَوَّفْ مِنها حَتّى هَمَّ بِها وهَمَّتْ بِهِ، حَتّى دَخَلُوا في بَعْضِ بُيُوتِهِ فَلَمّا هَمَّ وتَهَيَّأ لِذَلِكَ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ فانْكَشَفَ عَنْها هارِبًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾

[١١٤٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ قالَ: مَثُلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى صَدْرِهِ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِن أنامِلِهِ.

[١١٤٧٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةً قالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما بَلَغَ مِن هَمِّ يُوسُفَ؟ …

25

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ آيَةُ ٢٥

[١١٤٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: فَلَمْ يَتَّعِظْ بِالنِّداءِ، حَتّى صَكَّهُ جِبْرِيلُ في صَدْرِهِ؛ فَطارَتْ كُلُّ شَهْوَةٍ في رَأْسِهِ، فَخَرَجَتْ مِن أنامِلِهِ، فَوَثَبَ إلى البابِ، فَوَجَدَهُ مُغْلَقًا، فَرَفَعَ يُوسُفُ رِجْلَهُ، فَضَرَبَ بِها البابَ الأدْنى، فانْفَرَجَ لَهُ، فانْفَرَجَتْ لَهُ الأبْوابُ الَّتِي دُونَهُ، واتَّبَعَتْهُ فَأدْرَكْتُهُ عِنْدَ آخِرِ بابٍ مِنها.

[١١٤٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ قالَ: واسْتَبَقَ هو والمَرْأةُ البابَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾

[١١٤٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ قالَ: فَوَضَعَتْ يَداها في قَمِيصِهِ، فَشَقَّتْهُ حَتّى بَلَغَتْ عَظْمَةَ ساقَيْهِ، وسَقَطَ عَنْهُ، وتَبِعَتْهُ فَألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ.

[١١٤٩٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ زَكَرِيّا أحْسَبُهُ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَ في قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلاثُ آياتٍ: حَيْثُ سَعى نَحْوَ البابِ، فَأدْرَكْتُهُ، فَشُقَّ قَمِيصُهُ مِن خَلْفَهِ، فَعَرَفَ المَلِكُ أنَّهُ لَوْ كانَ هو الَّذِي راوَدَها لَكانَ الشَّقُّ مِن بَيْنَ يَدَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْفَيا﴾

[١١٤٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ قالَ: قالَ يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا بْنِ أبِي زائِدَةَ: وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (ووَجَدا سَيِّدَها) يَعْنِي: ﴿وألْفَيا﴾

قَوْلُهُ: ﴿سَيِّدَها﴾

[١١٤٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ (ح) وحَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عِيسى، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ﴾ قالَ: سَيِّدُها: زَوْجُها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَدى البابِ﴾

[١١٤٩٨] وبِهِما عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لَدى البابِ﴾ قالَ: عِنْدَ البابِ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا إلا أنْ يُسْجَنَ﴾

[١١٤٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ شَيْبانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ نَوْفٍ قالَ: ما كانَ يُوسُفُ يُرِيدُ أنْ يَذْكُرَهُ حَتّى قالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ: ﴿ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا﴾ فَغَضِبَ يُوسُفُ وقالَ: ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٢٦]

قَوْلُهُ: ﴿أوْ عَذابٌ﴾

[١١٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿أوْ عَذابٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألِيمٌ﴾

[١١٥٠١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحّاكِ، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أنْبَأ بِشْرٌ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ مُوجِعٍ.

26

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified. "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ هي راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ آيَةُ ٢٦

[١١٥٠٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ واشْتَدَّ نَحْوَ البابِ وألْفَيا سَيِّدَها جالِسًا عِنْدَ البابِ هو وابْنُ عَمِّ المَرْأةِ فَلَمّا رَأتْهُ: ﴿قالَتْ ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا إلا أنْ يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٥] إنَّهُ راوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، فَدَفَعْتُهُ عَنِّي، فَشَقَقْتُ قَمِيصَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: لا بَلْ هي راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فَأبَيْتُ وفَرَرْتُ مِنها، فَأدْرَكَتْنِي فَأخَذَتْ بِقَمِيصِي فَشَقَّتْهُ عَلَيَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾

[١١٥٠٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي سَعْدٍ البَقّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: صَبِيٌّ في المَهْدِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي::

[١١٥٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: ذُو لِحْيَةٍ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ رَجُلًا.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٥٠٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: لَيْسَ مِنَ الإنْسِ.

[١١٥٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: لَيْسَ بِإنْسِيٍّ ولا جانٍّ، هُوَ: خَلَقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ.

[١١٥٠٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ مِن أهْلِها. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

[١١٥٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَبّادِ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ وعِلْمٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِها﴾

[١١٥٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: كانَ مِن خاصَّةِ المَلِكِ.

[١١٥١٠] وحَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبانَ قالَ: سَألْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ قالَ: ابْنُ عَمٍّ كانَ لَها حَكِيمًا.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهو مِن الكاذِبِينَ﴾ آيَةُ ٢٧

[١١٥١١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا زَكَرِيّا، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عامِرٍ قالَ: كانَ في قَمِيصِ يُوسُفَ ثَلاثُ آياتٍ: حِينَ قُدَّ قَمِيصُهُ مِن دُبُرٍ، وحِينَ أُلْقِيَ عَلى وجْهِ أبِيهِ فارْتَدَّ بَصِيرًا، وحِينَ جاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، عَرَفَ أنَّ الذِّئْبَ لَوْ أكَلَهُ خَرَقَ قَمِيصَهُ.

[١١٥١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ رَجُلٌ حَكِيمٌ كانَ مِن أهْلِها، فَقالَ: القَمِيصُ يَقْضِي بَيْنَكُما، إنْ كانَ …

27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

Explained together with ayah 26

28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌۭ

So when her husband saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of the women's plan. Indeed, your plan is great.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدِكُنَّ عَظِيمٌ﴾ آيَةُ ٢٨

[١١٥١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَلَمّا رَأى أُطَيْفِيرُ قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ عَرَفَ أنَّهُ مِن كَيْدِها قالَ: ﴿إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدِكُنَّ عَظِيمٌ﴾

29

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ

Joseph, ignore this. And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ آيَةُ ٢٩

[١١٥١٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ الأمْرُ والحَدِيثُ.

[١١٥١٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا﴾ قالَ: لا تَذْكُرْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾

[١١٥١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ قالَ: حِلْمًا.

[١١٥١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ أيَّتُها المَرْأةُ ﴿إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾

[١١٥٢٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ يَقُولُ: لا تَعُودِنَّ لِذَنْبِكِ.

30

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And women in the city said, "The wife of al-'Azeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ نِسْوَةٌ في المَدِينَةِ امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾ آيَةُ ٣٠

[١١٥٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ وشاعَ الحَدِيثُ في القَرْيَةِ، وتَحَدَّثَ النِّساءُ بِأمْرِهِ وأمْرِها وقُلْنَ: ﴿امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾ أيْ: عَبْدَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾

[١١٥٢٢] ذُكِرَ عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: قَدْ عَلِقَها حُبًّا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١١٥٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ حُبُّ يُوسُفَ، قالَ: الشَّغَفُ: الحَبُّ القاتِلُ، والشَّغَفُ: حُبٌّ دُونَ ذَلِكَ، والشِّغافُ شِغافُ القَلْبِ: حِجابُ القَلْبِ.

[١١٥٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: قَدْ بَطْنِها حُبًّا، قالَ أهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: بَطْنِها حُبًّا.

[١١٥٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدِ القَطّانِ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ أبِي وكِيعٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ عائِذٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: المَشْغُوفُ: المَجْنُونُ، والمَشْغُوفُ: المُحِبُّ.

[١١٥٢٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وأمّا ﴿شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: الشَّغافُ جِلْدَةٌ عَلى القَلْبِ، لِباسُ القَلْبِ، يَقُولُ: ما دَخَلَ ذَلِكَ الجِلْدَ حَتّى أصابَ القَلْبَ.

[١١٥٢٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، قالَ سُفْيانُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: الشَّغافُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَكُونُ عَلى القَلْبِ بَيْضاءُ، حُبُّهُ خَرَقَ ذَلِكَ الجِلْدَ، حَتّى وصَلَ إلى القَلْبِ.

[١١٥٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيى بْنِ المُخْتارِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: رَأتِ العِلْجَةُ خَلِيقَةً لَمْ تَرَ مِثْلَها حَيْثُ غُلِبَتْ عَلى عَقْلِها، أبى قَلْبُها أنْ يَدَعَها، فَأنْطَقَ اللَّهُ خَلِيقَةً مِن خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف: ٢٦]

[١١٥٢٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ قالَ: إنَّ الشَّغَفَ، والشَّعَفُ مُخْتَلِفانِ، فالشَّعَفُ في البُغْضِ، والشَّغَفُ في الحُبِّ.

[١١٥٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ العَبّادانِيُّ قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: قالَ رَجُلٌ لِيُوسُفَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ: إنِّي أُحِبُّكَ، فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: لا أُرِيدُ أنْ يُحِبَّنِي أحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ، مِن حُبِّ أبِي أُلْقِيتُ في الجُبِّ، ومِن حُبِّ امْرَأةِ العَزِيزِ أُلْقِيتُ في السِّجْنِ.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.