وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
And the one from Egypt who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events. And Allah is predominant over His affair, but most of the people do not know.
﴿وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِن مِصْرَ﴾ هو قَطْفِيرُ وهو العَزِيزُ الَّذِي كانَ عَلى خَزائِنِ مِصْرَ، والمَلِكُ يَوْمَئِذٍ الرَيّانُ بْنُ الوَلِيدِ، وقَدْ آمَنَ بِيُوسُفَ وماتَ في حَياتِهِ واشْتَراهُ العَزِيزُ بِزِينَتِهِ ورِقًا وحَرِيرًا ومِسْكًا وهو ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وأقامَ في مَنزِلِهِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً واسْتَوْزَرَهُ رَيّانُ بْنُ الوَلِيدِ وهو ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وآتاهُ اللهُ الحِكْمَةَ والعِلْمَ وهو ابْنُ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ سَنَةً وتُوُفِّيَ وهو ابْنُ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً ﴿لامْرَأتِهِ﴾ راعِيلَ أوْ زُلَيْخا، واللامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقالَ لا بِاشْتَراهُ ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾ اجْعَلِي مَنزِلَتَهُ ومَقامَهُ عِنْدَنا كَرِيمًا أيْ: حَسَنًا مَرْضِيًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ رَبِّي أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ [يوسف: ٢٣] وعَنِ الضَحّاكِ بِطِيبِ مَعاشِهِ ولِينِ رِياشِهِ ووَطِيءِ فِراشِهِ ﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا﴾ لَعَلَّهُ إذا تَدَرَّبَ وراضَ الأُمُورَ وفَهِمَ مَجارِيَها نَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلى بَعْضِ ما نَحْنُ بِسَبِيلِهِ ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ أوْ نَتَبَنّاهُ ونُقِيمُهُ مَقامَ الوَلَدِ وكانَ قِطْفِيرُ عَقِيمًا وقَدْ تَفَرَّسَ فِيهِ الرُشْدَ فَقالَ ذَلِكَ ﴿وَكَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن إنْجائِهِ وعَطْفِ قَلْبِ العَزِيزِ عَلَيْهِ، والكافُ مَنصُوبٌ تَقْدِيرُهُ: ومِثْلَ ذَلِكَ الإنْجاءِ والعَطْفِ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ أيْ: كَما أنْجَيْناهُ وعَطَّفْنا عَلَيْهِ العَزِيزَ كَذَلِكَ مَكَّنا لَهُ ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: أرْضِ مِصْرَ وجَعَلْناهُ مَلَكًا يَتَصَرَّفُ فِيها بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ كانَ ذَلِكَ الإنْجاءُ والتَمْكِينُ ﴿واللهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ لا يُمْنَعُ عَمّا شاءَ أوْ عَلى أمْرِ يُوسُفَ بِتَبْلِيغِهِ ما أرادَ لَهُ دُونَ ما أرادَ إخْوَتُهُ ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ.