Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 21–30 of 111

21

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And the one from Egypt who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events. And Allah is predominant over His affair, but most of the people do not know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

22

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

And when Joseph reached maturity, We gave him judgment and knowledge. And thus We reward the doers of good.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

23

وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allah. Indeed, he is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

24

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ

And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

25

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

26

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified. "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍۢ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌۭ

So when her husband saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of the women's plan. Indeed, your plan is great.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

29

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ

Joseph, ignore this. And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

30

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

And women in the city said, "The wife of al-'Azeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟

٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]

السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.

٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]

السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]

السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]

السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]

السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

التوجيهات

١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.