قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ
They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?
﴿قالُوا يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ لِمَ تَخافُنا عَلَيْهِ. ﴿وَإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ ونَحْنُ نُشْفِقُ عَلَيْهِ ونُرِيدُ لَهُ الخَيْرَ، أرادُوا بِهِ اسْتِنْزالَهُ عَنْ رَأْيِهِ في حِفْظِهِ مِنهم لِما تَنَسَّمَ مِن حَسَدِهِمْ، والمَشْهُورُ ﴿تَأْمَنّا﴾ بِالإدْغامِ بِإشْمامٍ. وعَنْ نافِعٍ بِتَرْكِ الإشْمامِ ومِنَ الشَّواذِّ تَرْكُ الإدْغامِ لِأنَّهُما مِن كَلِمَتَيْنِ و « تِيمَنّا» بِكَسْرِ التّاءِ.
﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا﴾ إلى الصَّحْراءِ. (نَرْتَعْ) نَتْسِعْ في أكْلِ الفَواكِهِ ونَحْوِها مِنَ الرَّتْعَةِ وهي الخِصْبُ.
﴿وَنَلْعَبُ﴾ بِالِاسْتِباقِ والِانْتِضالِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ (نَرْتَعِ) بِكَسْرِ العَيْنِ عَلى أنَّهُ مِنِ ارْتَعى يَرْتَعِي ونافِعٌ بِالكَسْرِ والياءُ فِيهِ وفي (يَلْعَبْ) . وقَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ بِالياءِ والسُّكُونِ عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى يُوسُفَ. وقُرِئَ « يَرْتَعْ» مِن أرْتَعَ ماشِيَتَهُ و « يَرْتَعِ» بِكَسْرِ العَيْنِ ويَلْعَبُ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿وَإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ مِن أنْ يَنالَهُ مَكْرُوهٌ.