Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 11–20 of 111

11

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ

They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أبانا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي قاسِمٍ قالَ: قَرَأ أبُو رَزِينٍ ( ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ ) قالَ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ لَحَنْتَ قالَ: ما لَحَنَ مَن

قَرَأ بِلُغَةِ قَوْمِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ ) قالَ: نَسْعى ونَنْشَطُ ونَلْهُو.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: كانَ أبُو عَمْرٍو يَقْرَأُ ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) بِالنُّونِ فَقُلْتُ لِأبِي عَمْرٍو: كَيْفَ يَقُولُونَ: ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) وهم أنْبِياءُ، قالَ: لَمْ يَكُونُوا يَوْمَئِذٍ أنْبِياءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ ) هو يَعْنِي بِالياءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ ( يَرْتَعِ ) بِالياءِ وكَسْرِ العَيْنِ، قالَ يَرْعى غَنَمَهُ يَنْظُرُ ويَعْقِلُ ويَعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ

أنَّهُ قَرَأ ( نَرْتَعِ ) يَعْنِي بِالنُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ، قالَ يَحْفَظُ بَعْضُنا بَعْضًا نَتَكالَأُ نَتَحارَسُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَرَ الرُّعَيْنِيِّ قالَ: بَعَثَنِي خالِدٌ القَسْرِيُّ إلى قَتادَةَ أسْألُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) فَقالَ قَتادَةُ لا ( نَرْتَعِ ونَلْعَبْ ) بِكَسْرِ العَيْنِ، ثُمَّ قالَ: النّاسُ لا يَرْتَعُونَ إنَّما تَرْتَعُ الغَنَمُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا نَلْهُو ونَلْعَبْ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الأعْرَجِ، أنَّهُ قَرَأ ( نَرْتَعِي ) بِالنُّونِ والياءِ ( ويَلْعَبْ ) بِالياءِ.

12

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًۭا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أبانا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي قاسِمٍ قالَ: قَرَأ أبُو رَزِينٍ ( ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ ) قالَ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ نَضْلَةَ لَحَنْتَ قالَ: ما لَحَنَ مَن

قَرَأ بِلُغَةِ قَوْمِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ ) قالَ: نَسْعى ونَنْشَطُ ونَلْهُو.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: كانَ أبُو عَمْرٍو يَقْرَأُ ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) بِالنُّونِ فَقُلْتُ لِأبِي عَمْرٍو: كَيْفَ يَقُولُونَ: ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) وهم أنْبِياءُ، قالَ: لَمْ يَكُونُوا يَوْمَئِذٍ أنْبِياءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ ) هو يَعْنِي بِالياءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ ( يَرْتَعِ ) بِالياءِ وكَسْرِ العَيْنِ، قالَ يَرْعى غَنَمَهُ يَنْظُرُ ويَعْقِلُ ويَعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ

أنَّهُ قَرَأ ( نَرْتَعِ ) يَعْنِي بِالنُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ، قالَ يَحْفَظُ بَعْضُنا بَعْضًا نَتَكالَأُ نَتَحارَسُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَرَ الرُّعَيْنِيِّ قالَ: بَعَثَنِي خالِدٌ القَسْرِيُّ إلى قَتادَةَ أسْألُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ( نَرْتَعْ ونَلْعَبْ ) فَقالَ قَتادَةُ لا ( نَرْتَعِ ونَلْعَبْ ) بِكَسْرِ العَيْنِ، ثُمَّ قالَ: النّاسُ لا يَرْتَعُونَ إنَّما تَرْتَعُ الغَنَمُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ( أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا نَلْهُو ونَلْعَبْ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» عَنِ الأعْرَجِ، أنَّهُ قَرَأ ( نَرْتَعِي ) بِالنُّونِ والياءِ ( ويَلْعَبْ ) بِالياءِ.

13

قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَ

[Jacob] said, "Indeed, it saddens me that you should take him, and I fear that a wolf would eat him while you are of him unaware."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي﴾ .

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والسَّلَفِيُّ في «الطُّيُورِيّاتِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لا تُلَقِّنُوا النّاسَ فَيَكْذِبُوا فَإنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النّاسَ فَلَمّا لَقَّنَهم أبُوهم كَذَبُوا فَقالُوا أكَلَهُ الذِّئْبُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُلَقِّنَ ابْنَهُ الشَّرَّ فَإنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَدْرُوا أنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النّاسَ حَتّى قالَ لَهم أبُوهم إنِّي أخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ.

14

قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ

They said, "If a wolf should eat him while we are a [strong] clan, indeed, we would then be losers."

Explained together with ayah 13

15

فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well... But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أُوحِيَ إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو في الجُبِّ لَتُنَبِّئَنَّ إخْوَتَكَ بِما صَنَعُوا ( ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ) بِذَلِكَ الوَحْيِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾ ) الآيَةَ، قالَ: أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ وحْيًا وهو في الجُبِّ أنْ سَيُنَبِّئُهم بِما صَنَعُوا ( ﴿وهُمْ﴾ ) - أيْ إخْوَتُهُ – ( ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ ) بِذَلِكَ الوَحْيِ فَهَوَّنَ ذَلِكَ الوَحْيُ عَلَيْهِ ما صُنِعَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ) قالَ: لَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ) قالَ: لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ) يَقُولُ: لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ يُوسُفُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا دَخَلَ إخْوَةُ يُوسُفَ عَلى يُوسُفَ فَعَرَفَهم وهم لَهُ مُنْكِرُونَ، جِيءَ بِالصُّواعِ فَوَضَعَهُ عَلى يَدِهِ ثُمَّ

نَقَرَهُ فَطَنَّ فَقالَ: إنَّهُ لَيُخْبِرُنِي هَذا الجامُ أنَّهُ كانَ لَكم أخٌ مِن أبِيكم يُقالُ لَهُ يُوسُفُ يُدْنِيهِ دُونَكم وأنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِهِ فَألْقَيْتُمُوهُ في غَيابَةِ الجُبِّ فَأتَيْتُمْ أباكم فَقُلْتُمْ إنَّ الذِّئْبَ أكَلَهُ وجِئْتُمْ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ إنَّ هَذا الجامَ لَيُخْبِرُهُ بِخَبَرِكم، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَلا نَرى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إلّا في ذَلِكَ ( ﴿لَتُنَبِّئَنَّهم بِأمْرِهِمْ هَذا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا أُلْقِيَ يُوسُفُ في الجُبِّ أتاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ لَهُ: يا غُلامُ مَن ألْقاكَ في هَذا الجُبِّ قالَ: إخْوَتِي، قالَ: ولِمَ قالَ: لِمَوَدَّةِ أبِي إيّايَ حَسَدُونِي، قالَ: تُرِيدُ الخُرُوجَ مِن ها هُنا قالَ: ذاكَ إلى إلَهِ يَعْقُوبَ، قالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ يا بَدِيعَ السَّماواتِ والأرْضِ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ أنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وتَرْحَمَنِي وأنْ تَجْعَلَ لِي مِن أمْرِي فَرْجًا ومَخْرِجًا وأنْ تَرْزُقَنِي مِن حَيْثُ أحْتَسِبُ ومِن حَيْثُ لا أحْتَسِبُ، فَقالَها فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِن أمْرِهِ فَرْجًا ومُخْرِجًا ورَزَقَهُ مُلْكَ مِصْرَ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ألِظُّوا بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فَإنَّهُنَّ دُعاءُ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ قالَ: كانَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجُبِّ ثَلاثَةَ أيّامٍ

16

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءًۭ يَبْكُونَ

And they came to their father at night, weeping.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءُوا أباهُمْ﴾ الآيَةَ ١٦ - ١٧ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: جاءَتِ امْرَأةٌ إلى شُرَيْحٍ تُخاصِمُ في شَيْءٍ فَجَعَلَتْ تَبْكِي فَقالُوا: يا أبا أُمَيَّةَ أما تَراها تَبْكِي فَقالَ: قَدْ جاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ أباهم عِشاءً يَبْكُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ ) قالَ بِمُصَدِّقٍ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ عَلى كَلامِ العَرَبِ، كَقَوْلِكَ: لا تُصَدِّقْ بِالصِّدْقِ ولَوْ كُنْتَ صادِقًا.

17

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍۢ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءُوا أباهُمْ﴾ الآيَةَ ١٦ - ١٧ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: جاءَتِ امْرَأةٌ إلى شُرَيْحٍ تُخاصِمُ في شَيْءٍ فَجَعَلَتْ تَبْكِي فَقالُوا: يا أبا أُمَيَّةَ أما تَراها تَبْكِي فَقالَ: قَدْ جاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ أباهم عِشاءً يَبْكُونَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ ) قالَ بِمُصَدِّقٍ لَنا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ عَلى كَلامِ العَرَبِ، كَقَوْلِكَ: لا تُصَدِّقْ بِالصِّدْقِ ولَوْ كُنْتَ صادِقًا.

18

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍۢ كَذِبٍۢ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌۭ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

And they brought upon his shirt false blood. [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allah is the one sought for help against that which you describe."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ) قالَ: كانَ دَمَ سَخْلَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ) قالَ: كانَ ذَلِكَ الدَّمُ كَذِبًا لَمْ يَكُنْ دَمَ يُوسُفَ كانَ دَمَ سَخْلَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أخَذُوا ظَبْيًا فَذَبَحُوهُ فَلَطَّخُوا بِهِ القَمِيصَ فَجَعَلَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَلِّبُ القَمِيصَ فَيَقُولُ: ما أرى أثَرَ نابٍ ولا ظُفْرٍ إنَّ هَذا لسَبُعٌ رَحِيمٌ، فَعَرَفَ أنَّهم كَذَبُوهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ) قالَ: لَمّا أُتِيَ يَعْقُوبُ بِقَمِيصِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمْ يَرَ فِيهِ خَرْقًا قالَ كَذَبْتُمْ لَوْ كانَ كَما تَقُولُونَ أكَلَهُ الذِّئْبُ لَخَرَقَ القَمِيصَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا جِيءَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ جَعَلَ يُقَلِّبُهُ فَيَرى أثَرَ الدَّمِ ولا يَرى فِيهِ شَقًّا ولا خَرْقًا فَقالَ: يا بَنِيَّ واللَّهِ ما كُنْتُ أعْهَدُ الذِّئْبَ حَلِيمًا إذْ أكَلَ ابْنِي وأبْقى قَمِيصَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: ذَبَحُوا جَدْيًا ولَطَّخُوهُ بِدَمِهِ فَلَمّا نَظَرَ يَعْقُوبُ إلى القَمِيصِ صَحِيحًا عَرَفَ أنَّ القَوْمَ كَذَبُوهُ فَقالَ لَهم: إنْ كانَ هَذا الذِّئْبُ لَحَلِيمًا حَيْثُ رَحِمَ القَمِيصَ ولَمْ يَرْحَمِ ابْنِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا أتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ يَعْقُوبَ بِقَمِيصِهِ قالَ: ما أرى أثَرَ سَبُعٍ ولا طَعْنٍ ولا خَرْقٍ.

وأخْرَجَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبْراهِيمَ الجُرْجانِيُّ في «أمالِيهِ» عَنْ رَبِيعَةَ قالَ: لَمّا أُتِيَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقِيلَ: إنَّ يُوسُفَ أكَلَهُ الذِّئْبُ، دَعا الذِّئْبَ فَقالَ: أكَلْتَ قُرَّةَ عَيْنِي وثَمَرَةَ فُؤادِي، قالَ: لَمْ أفْعَلْ، قالَ: فَمِن أيْنَ جِئْتَ ومِن أيْنَ تُرِيدُ قالَ: جِئْتُ مِن أرْضِ مِصْرَ وأُرِيدُ أرْضَ جُرْجانَ، قالَ: فَما يَعْنِيكَ

بِها قالَ: سَمِعْتُ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَبْلَكَ يَقُولُونَ: مَن زارَ حَمِيمًا أوْ قَرِيبًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ وحَطَّ عَنْهُ ألْفَ ألْفِ سَيِّئَةٍ ويَرْفَعُ لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ، فَدَعا بَنِيهِ فَقالَ: اكْتُبُوا هَذا الحَدِيثَ فَأبى أنْ يُحَدِّثَهم، فَقالَ: ما لَكَ لا تُحَدِّثُهم فَقالَ: إنَّهم عُصاةٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُبارَكٍ قالَ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ رَجُلٍ رَأى في المَنامِ أنَّهُ يَسْتاكُ كُلَّما أخْرَجَ السِّواكَ رَأى عَلَيْهِ دَمًا، قالَ: اتَّقِ اللَّهَ ولا تَكْذِبْ، وقَرَأ ( ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ ) قالَ: أمَرَتْكم أنْفُسُكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ ) يَقُولُ: بَلْ زَيَّنَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا ( ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ ) أيْ عَلى ما تَكْذِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «الصَّبْرِ»، …

19

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌۭ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌۭ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise; and Allah was knowing of what they did.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءَتْ سَيّارَةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: جاءَتْ سَيّارَةٌ فَنَزَلَتْ عَلى الجُبِّ فَأرْسَلُوا وارِدَهم فاسْتَقى مِنَ الماءِ فاسْتَخْرَجَ يُوسُفَ فاسْتَبْشِرُوا بِأنَّهم أصابُوا غُلامًا لا يَعْلَمُونَ عِلْمَهُ ولا مَنزِلَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ فَزَهِدُوا فِيهِ فَباعُوهُ وكانَ بَيْعُهُ حَرامًا وباعُوهُ بِدَراهِمَ مَعْدُودَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَأرْسَلُوا وارِدَهُمْ﴾ ) يَقُولُ: فَأرْسَلُوا رَسُولَهم فَأدْلى دَلْوَهُ فَشَبِثَ

الغُلامُ بِالدَّلْوِ فَلَمّا خَرَجَ قالَ: ( يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ ) تَباشَرُوا بِهِ حِينَ اسْتَخْرَجُوهُ: وهي بِئْرٌ بِبَيْتِ المَقْدِسِ مَعْلُومٌ مَكانُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ في قَوْلِهِ: ( يا بُشْرايَ ) قالَ: يا بِشارَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدٍ قالَ: سَمِعْتُ الكِسائِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ حَمْزَةَ عَنِ الأعْمَشِ وأبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُما قَرَآ ( ﴿يا بُشْرى﴾ ) بِإرْسالِ الياءِ غَيْرَ مُضافَةٍ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿يا بُشْرى﴾ ) قالَ: كانَ اسْمُ صاحِبِهِ بُشْرى، قالَ: يا بُشْرى كَما تَقُولُ يا زَيْدُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿يا بُشْرى﴾ ) قالَ كانَ اسْمُهُ بُشْرى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ) يَعْنِي إخْوَةَ يُوسُفَ أسَرُّوا شَأْنَهُ وكَتَمُوا أنْ يَكُونَ أخاهم وكَتَمَ يُوسُفُ مَخافَةَ أنْ يَقْتُلَهُ إخْوَتُهُ واخْتارَ البَيْعَ فَباعَهُ إخْوَتُهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وأسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ) قالَ: أسَرُّوا بَيْعَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وأسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ) قالَ: أسَرَّهُ التُّجّارُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ ) قالَ: صاحِبُ الدَّلْوِ ومَن مَعَهُ فَقالُوا لِأصْحابِهِمْ: إنّا اسْتَبْضَعْناهُ خِيفَةَ أنْ يَسْتَشْرِكُوكم فِيهِ إنْ عَلِمُوا بِهِ وتَّبَعَهم إخْوَتُهُ يَقُولُونَ لِلْمُدْلِي وأصْحابِهِ: اسْتَوْثِقُوا مِنهُ لا يَأْبَقَنَّ حَتّى وقَفُوهُ بِمِصْرَ فَقالَ: مَن يَبْتاعَنِي ويُبَشَّرَ فابْتاعَهُ المَلِكُ والمَلِكُ مُسْلِمٌ.

20

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ

And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشَرَوْهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَرَوْهُ﴾ ) قالَ: إخْوَةُ يُوسُفَ باعُوهُ حِينَ أخْرَجَ المُدْلِي دَلْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ

( ﴿وشَرَوْهُ﴾ ) قالَ: بِيعَ بَيْنَهم ( ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ )، قالَ: حَرامٍ لَمْ يَحِلَّ لَهم بَيْعُهُ ولا أكْلُ ثَمَنِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) قالَ: هُمُ السَّيّارَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) قالَ: باعُوهُ بِثَمَنٍ حَرامٍ كانَ بَيْعُهُ حَرامًا وشِراؤُهُ حَرامًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) قالَ: البَخْسُ هو الظُّلْمُ، وكانَ بَيْعُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وثَمَنُهُ حَرامًا عَلَيْهِمْ وبِيعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ قَضى في اللَّقِيطِ أنَّهُ حُرٌّ وقَرَأ ( ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ كَرِهَ الشِّراءَ والبَيْعَ لِلْبَدَوِيِّ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) قالَ البَخْسُ القَلِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: البَخْسُ القَلِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّما اشْتُرِيَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا وكانَ أهْلُهُ حِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ بِمِصْرَ ثَلاثَمِائَةٍ وتِسْعِينَ إنْسانًا رِجالُهم أنْبِياءُ ونِساؤُهم صِدِّيقاتٌ واللَّهِ ما خَرَجُوا مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةِ ألْفٍ وسَبْعِينَ ألْفًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ ) قالَ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ نَوْفٍ الشّامِيِّ البِكالِيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ ) قالَ: اثْنانِ وعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِإخْوَةِ يُوسُفَ أحَدَ عَشَرَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ ) قالَ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا كانُوا عَشَرَةً اقْتَسَمُوا دِرْهَمَيْنِ

دِرْهَمَيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أبِي هِنْدٍ ( ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ ) قالَ: ثَلاثُونَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ) قالَ: البَخْسُ القَلِيلُ، ( ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ ) قالَ: أرْبَعُونَ دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكانُوا فِيهِ مِنَ الزّاهِدِينَ﴾ ) قالَ: إخْوَتُهُ زَهِدُوا فِيهِ لَمْ يَعْلَمُوا بِنَبُّوتِهِ ولا بِمَنزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ ومَكانِهِ.

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.