Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 11–20 of 111

11

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ

They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

12

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًۭا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

13

قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَ

[Jacob] said, "Indeed, it saddens me that you should take him, and I fear that a wolf would eat him while you are of him unaware."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

14

قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ

They said, "If a wolf should eat him while we are a [strong] clan, indeed, we would then be losers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

15

فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well... But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

16

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءًۭ يَبْكُونَ

And they came to their father at night, weeping.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

17

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍۢ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

18

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍۢ كَذِبٍۢ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌۭ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

And they brought upon his shirt false blood. [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allah is the one sought for help against that which you describe."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

19

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌۭ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌۭ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise; and Allah was knowing of what they did.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

20

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ

And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]

السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.

٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]

السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]

السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟

٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]

السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]

السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]

السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

التوجيهات

١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾

٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾

٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾

معاني الكلمات

﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.