Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 101–110 of 111

101

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ﴾ أي على سرير الملك ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً﴾ كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة ﴿وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ﴾ يعني حين رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاماً وقيل أربعون ﴿أَحْسَنَ بَيۤ﴾ يقال أحسن إليه وبه ﴿أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾ إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب خزي لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيراً لهم. والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر ﴿وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ ٱلْبَدْوِ﴾ أي من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم، فعدّ من النعم مجيئهم للحاضرة ﴿نَّزغَ ٱلشَّيْطَٰنُ﴾ أي أفسد وأغوى ﴿لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾ أي لطيف التدبير لما يشاء من الأمور ﴿مِنَ ٱلْمُلْكِ﴾ من للتبعيض، لأنه لم يعطه إلا بعض ملك الدنيا بل بعض ملك مصر ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِماً﴾ لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه اشتاق إلى لقاء ربه ولقاء الصالحين من سلفه وغيرهم، فدعا بالموت. وقيل ليس ذلك دعاء بالموت، وإنما دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله.

102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

103

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

104

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

105

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allah or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ احتجاج على صحة نبوة محمد ﷺ بإخباره بالغيوب ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ الخطاب للنبي ﷺ تأكيداً لحجته والضمير لأخوة يوسف ﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ﴾ أي عزموا ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ يعني فعلهم بيوسف ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ﴾ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين، وقيل أراد أهل مكة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ اعتراض أي لا يؤمنون، ولو حرصت على إيمانهم ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي لست تسألهم أجراً على الإيمان، فيثقل عليهم بسبب ذلك، وهكذا معناه حيث وقع ﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ﴾ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ نزلت في كفار العرب الذي يقرون بالله ويعبدون معه غيره، وقيل: في أهل الكتاب لقولهم: عزير ابن الله والمسيح ابن الله ﴿غَٰشِيَةٌ﴾ هي ما يغشى ويعم.

108

قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

﴿قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ إشارة إلى شريعة الإسلام ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أي أدعو الناس إلى عبادة الله، وأنا على بصيرة من أمري وحجة واضحة ﴿أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ أنا تأكيد للضمير في أدعو، ومن اتبعني معطوف عليه وعلى بصيرة في موضع الحال وقيل: أنا مبتدأ وعلى بصيرة خبره، فعلى هذا يوقف على قوله أدعو إلى الله، وهذا ضعيف ﴿وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ﴾ تقديره وأقول سبحان الله ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على من أنكر أن يكون النبي من البشر، وقيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولاً من النساء ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ﴾ أي من أهل المدن، لا من أهل البوادي، فإن الله لم يبعث رسولاً من أهل البادية لجفائهم.

109

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allah; then will you not reason?

﴿قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ إشارة إلى شريعة الإسلام ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أي أدعو الناس إلى عبادة الله، وأنا على بصيرة من أمري وحجة واضحة ﴿أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ أنا تأكيد للضمير في أدعو، ومن اتبعني معطوف عليه وعلى بصيرة في موضع الحال وقيل: أنا مبتدأ وعلى بصيرة خبره، فعلى هذا يوقف على قوله أدعو إلى الله، وهذا ضعيف ﴿وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ﴾ تقديره وأقول سبحان الله ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ ردّ على من أنكر أن يكون النبي من البشر، وقيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولاً من النساء ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ﴾ أي من أهل المدن، لا من أهل البوادي، فإن الله لم يبعث رسولاً من أهل البادية لجفائهم.

110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

﴿حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ﴾ متصل بالمعنى بقوله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً إلى قوله عاقبة الذين من قبلهم، ويأسهم: يحتمل أن يكون من إيمان قومهم أو من النصر، والأول أحسن ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ قرئ بتشديد الذال وتخفيفها، فأما التشديد فالضمير في ظنوا وكذبوا للرسل، والظن يحتمل أن يكون على بابه، أو بمعنى اليقين: أي علم الرسل أن قومهم قد كذبوهم فيئسوا من إيمانهم، وأما التخفيف، فالضميران فيه للقوم المرسل إليهم، أي ظنوا أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوه من الرسالة، أو من النصرة عليهم ﴿فِي قَصَصِهِمْ﴾ الضمير للرسل على الإطلاق، أو ليوسف وإخوته ﴿مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ﴾ يعني القرآن ﴿وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ تقدم معناه في البقرة.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.