Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 101–110 of 111

101

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِنَ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ آيَةُ ١٠١

[١٢٠٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنِ ابْنِ جابِرٍ، عَنْ أبِي الأعْيَسِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ شَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَزادَهُ في عُمْرِهِ ثَمانِينَ عامًا.

[١٢٠٠٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ قالَ: عِبارَةُ الرُّؤْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾

[١٢٠٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: بَدِيعُ السَّمَواتِ والأرْضِ.

[١٢٠١٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: خالِقُ السَّمَواتِ والأرْضِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾

[١٢٠١١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَ قَتادَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما سَألَ نَبِيٌّ الوَفاةَ غَيْرُ يُوسُفَ، يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾

[١٢٠١٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا أوَّلُ نَبِيٍّ سَألَ اللَّهَ المَوْتَ.

[١٢٠١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: ثُمَّ ارْعَوى يُوسُفُ، وذَكَرَ أنَّ ما فِيهِ مِنَ الدُّنْيا بائِدٌ وذاهِبٌ فَقالَ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِنَ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾

[١٢٠١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ قالَ: عَلى طاعَتِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾

[١٢٠١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصٌ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي أهْلَ الجَنَّةِ.

[١٢٠١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ لَمّا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وأقَرَّ عَيْنَهُ وهو يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ في بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيا ومُلْكِها وغَضارَتِها اشْتاقَ إلى الصّالِحِينَ قَبْلَهُ، وأنْتُمْ فاشْتاقُوا إلى ما اشْتاقَ إلَيْهِ الصّالِحُونَ قَبْلَكم بارَكَ اللَّهُ فِيكم.

[١٢٠١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، وسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا قَدِمَ عَلى يُوسُفَ أبَواهُ وإخْوَتُهُ وجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وأقَرَّ عَيْنَهُ، وهو يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ في بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيا اشْتاقَ إلى آبائِهِ الصّالِحِينَ، إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، …

102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ آيَةُ ١٠٢

[١٢٠٢٢] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ يَعْنِي هَذا أحادِيثُ.

[١٢٠٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾

[١٢٠٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ ثُمَّ قَدْ جِئْتَهم بِخَبَرٍ ما غَيَّبُوا عَنْكَ مِمّا عِنْدَهم جِئْتَهم بِهِ دَلِيلًا عَلى نُبُوَّتِكَ والحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾

[١٢٠٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: ”ما كُنْتُ عِنْدَهم“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾

[١٢٠٢٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾ أيْ: ألْقَوْهُ في غَيابَةِ الجُبِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾

[١٢٠٢٧] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ أيْ: بِيُوسُفَ.

[١٢٠٢٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قَوْلُهُ: ﴿إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ قالَ: فَهم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

103

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ ١٠٣

[١٢٠٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مُصَدِّقِينَ.

104

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَسْألُهم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ آيَةُ ١٠٤

[١٢٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ يَقُولُ: عَرَضٌ مِن أعْراضِ الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾

[١٢٠٣١] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الإنْسُ عالَمٌ والجِنُّ عالَمٌ، وسِوى ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ عالَمٍ مِنَ المَلائِكَةَ عَلى الأرْضِ والأرْضُ أرْبَعُ زَوايا، فَفي كُلِّ زاوِيَةٍ مِنها أرْبَعَةُ آلافٍ وخَمْسِمِائَةُ عالَمٍ، خَلَقَهُمُ اللَّهُ لِعِبادَتِهِ تَبارَكَ وتَعالى.

105

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إلى ﴿مُعْرِضُونَ﴾ آيَةُ ١٠٥

[١٢٠٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ﴾ أيْ: يَمْشُونَ عَلَيْها في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودِ، وهم عَنْها مُعْرِضُونَ.

[١٢٠٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ قالَ هي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (يَمْشُونَ عَلَيْها)، قالَ: في السَّماءِ والأرْضِ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ آيَةُ ١٠٦

[١٢٠٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ العِجْلِيُّ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ تَسْألُهم مَن خَلَقَهُمْ؟ ومَن خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

[١٢٠٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: اللَّهُ رَبُّنا، اللَّهُ يُمِيتُنا، اللَّهُ يَرْزُقُنا.

[١٢٠٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمانَ الحَقِّيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبُو شُعْبَةَ، صاحِبُ الطَّيالِسَةِ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ إذا عَمِلَ رِياءً لِلنّاسِ، وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ ذاكَ.

[١٢٠٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ سَوّارٍ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ: فَمِن إيمانِهِمْ أنْ يُقالَ لَهُمْ: مَن رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ومَن يُدَبِّرُ السَّمَواتِ والأرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ومَن يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ المَطَرَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ومَن يُنْبِتُ الأرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ثُمَّ هم بَعْدَ ذَلِكَ مُشْرِكُونَ، فَيَقُولُونَ: إنَّ لِلَّهِ ولَدًا، ويَقُولُونَ: ثالِثُ ثَلاثَةٍ.

[١٢٠٣٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ: لَيْسَ أحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، إلّا وهو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يَعْرِفُ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ رَبَّهُ، وأنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ ورَزَقَهُ، وهو مُشْرِكٌ بِهِ، ألا تَرى كَيْفَ قالَ إبْراهِيمُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ،﴾ [الشعراء: ٧٥] ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ [الشعراء: ٧٦] ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٧] قَدْ عَرَفَ أنَّهم يَعْبُدُونَ رَبَّ العالَمِينَ، مَعَ ما يَعْبُدُونَ، قالَ: فَلَيْسَ أحَدٌ يُشْرِكُ بِاللَّهِ إلّا وهو مُؤْمِنٌ بِهِ، ألا تَرى كَيْفَ كانَتِ العَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. المُشْرِكُونَ كانُوا يَقُولُونَ هَذا.

[١٢٠٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ زُرارَةَ، ثَنا أبِي قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ قالَ أبُو جَعْفَرٍ: شِرْكُ طاعَةٍ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلا اللَّهُ وفُلانٌ، لَوْلا اللَّهُ وكَلْبُ بَنِي فُلانٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٢٠٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ إشْكابَ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ عَزْرَةَ قالَ: دَخَلَ حُذَيْفَةُ عَلى مَرِيضٍ فَرَأى في عَضُدِهِ سَيْرًا فَقَطَعَهُ أوِ انْتَزَعَهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾

107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allah or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهم غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ١٠٧

[١٢٠٤١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ قالَ: تَغْشاهم.

[١٢٠٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهم غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ أيْ: عُقُوبَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ.

[١٢٠٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ قالَ: وقِيعَةٌ تَغْشاهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾

[١٢٠٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عَوْنٍ الزِّيادِيُّ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَقُومُ السّاعَةُ عَلى رَجُلٍ أكْلَتُهُ في فِيهِ يَلُوكُها لا يُسِيغُها، ولا يَلْفِظُها، وعَلى رَجُلَيْنِ قَدْ نَشَرا ثَوْبًا هُما يَتَبايَعانِهِ، فَلا يَطْوِيانِهِ، ولا يَتَبايَعانِهِ».

[١٢٠٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يُنادِيَ مُنادٍ: يا أيُّها النّاسُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ، أتَتْكُمُ السّاعَةُ ثَلاثًا.

[١٢٠٤٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿بَغْتَةً﴾ قالَ: فَجْأةً آمِنَيْنَ.

108

قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ آيَةُ ١٠٨

[١٢٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو﴾ قالَ: هَذِهِ دَعْوَتِي.

[١٢٠٤٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا أمْرِي وسُنَّتِي ومِنهاجِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ آيَةُ ١٠٨

[١٢٠٤٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ أيْ: عَلى هُدًى ﴿أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾

[١٢٠٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ قالَ: وحُقَّ واللَّهِ عَلى مَنِ اتَّبَعَهُ أنْ يَدْعُوَ إلى مِثْلِ ما دَعا إلَيْهِ ويُذَكِّرُ بِالقُرْآنِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، ويَنْهى عَنْ مَعاصِي اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”سُبْحانَ“ غَيْرَ مَرَّةٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.

109

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allah; then will you not reason?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾

[١٢٠٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ أيْ: لَيْسُوا مِن أهْلِ السَّماءِ كَما قُلْتُمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِ القُرى﴾

[١٢٠٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ قالَ: وما نَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَ رَسُولًا قَطُّ إلّا مِن أهْلِ القُرى؛ لِأنَّهم كانُوا أعْلَمَ وأحْلَمَ مِن أهْلِ العَمُودِ.

قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

[١٢٠٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وقَوْمَ لُوطٍ، وقَوْمَ صالِحٍ، والأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أفَلا تَعْقِلُونَ﴾

[١٢٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ: باقِيَةٌ.

[١٢٠٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الخُراسانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: الجَنَّةُ.

110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ آيَةُ ١١٠

[١٢٠٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِمْرانَ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن قَوْمِهِمْ أنْ يُصَدِّقُوهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾

[١٢٠٥٨] وبِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ: وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْهم جاءَهم نَصْرُنا.

[١٢٠٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن أنْ يُسْلِمَ قَوْمُهُمْ، وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾

[١٢٠٦٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنَّبا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قالَ: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ أكُذِّبُوا، أمْ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ، فَقالَتْ: بَلْ كُذِّبُوا، تَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قَوْمَهم قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وما هو بِالظَّنِّ، فَقالَتْ: أجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ذَلِكَ، فَقُلْتُ: فَلَعَلَّها ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ لِتَظُنَّ ذَلِكَ بِرَبِّها، قُلْتُ: وما هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَتْ: هم أتْباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا وصَدَّقُوهُمْ، وطالَ عَلَيْهِمُ البَلاءُ واسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهم مِن قَوْمِهِمْ، وظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ أتْباعَهُمُ عِنْدَما كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.

[١٢٠٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أكُلِّمَ كَذِبٌ؟ قالَ: نَعَمْ لا أُمَّ لَكَ ألَيْسَ قالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ [هود: ٤٥] ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]

[١٢٠٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ قَوْمِهِمْ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ وظَنَّ قَوْمُ الرُّسُلِ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْ فِيما جاءَتْ بِهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.

[١٢٠٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقالَ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَ القاسِمُ: فَأخْبَرَهُ عَنِّي، إنِّي سَمِعْتُ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ تَقُولُ: كَذَّبَتْهم أتْباعُهم.

[١٢٠٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ …

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.