Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 101–110 of 111

101

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: لَمّا قالَ يُوسُفُ ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) شَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَزادَ في عُمُرِهِ ثَمانِينَ عامًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: اشْتاقَ إلى لِقاءِ اللَّهِ وأحَبَّ أنْ يَلْحَقَ بِهِ وبِآبائِهِ فَدَعا اللَّهَ أنْ يَتَوَفّاهُ وأنْ يُلْحِقَهُ بِهِمْ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ولَمْ يَسْألْ نَبِيٌّ قَطُّ المَوْتَ غَيْرَ يُوسُفَ فَقالَ: ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) الآيَةَ.

قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وأنا أقُولُ: في بَعْضِ القُرْآنِ مِنَ الأنْبِياءِ مَن قالَ تَوَفَّنِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما سَألَ نَبِيٌّ الوَفاةَ غَيْرَ يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) يَقُولُ: تَوَفَّنِي عَلى طاعَتِكَ واغْفِرْ لِي إذا تَوَفَّيْتَنِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: يَعْنِي أهْلَ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَمّا أُوتِيَ يُوسُفُ مِنَ المُلْكِ ما أُوتِيَ تاقَتْ نَفْسُهُ إلى آبائِهِ قالَ: ( ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ) قالَ: بِآبائِهِ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا قَدِمَ عَلى يُوسُفَ أبُوهُ وإخْوَتُهُ وجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وأقَرَّ عَيْنَهُ - وهو يَوْمَئِذٍ مَغْمُوسٌ في بَيْتِ نَعِيمٍ مِنَ الدُّنْيا - اشْتاقَ إلى آبائِهِ الصّالِحِينَ: إبْراهِيمَ وإسْحاقَ

ويَعْقُوبَ فَسَألَ اللَّهَ القَبْضَ ولَمْ يَتَمَنَّ المَوْتَ أحَدٌ قَطُّ نَبِيٌّ ولا غَيْرُهُ إلّا يُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ قالَ: يا إخْوَتاهُ إنِّي لَمْ أنْتَصِرْ مِن أحَدٍ ظَلَمَنِي في الدُّنْيا وإنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أُظْهِرَ الحَسَنَةَ وأُخْفِيَ السَّيِّئَةَ فَذَلِكَ زادِي مِنَ الدُّنْيا، يا إخْوَتاهُ إنِّي أشْرَكْتُ آبائِي في أعْمالِهِمْ فَأشْرِكُونِي مَعَهم في قُبُورِهِمْ وأخَذَ عَلَيْهِمُ بِالمِيثاقِ فَلَمْ يَفْعَلُوا حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُوسى فَسَألَ عَنْ قَبْرِهِ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا يُخْبِرُهُ إلّا امْرَأةً يُقالُ لَها شارِخُ بِنْتُ شِيرا بْنِ يَعْقُوبَ فَقالَتْ: أدُلُّكَ عَلَيْهِ عَلى أنْ أشْتَرِطَ عَلَيْكَ، قالَ ذَلِكَ لَكِ قالَتْ: أصِيرُ شابَّةً كُلَّما كَبِرْتُ، قالَ: ذَلِكَ لَكِ، قالَتْ: وأكُونُ مَعَكَ في دَرَجَتِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَكَأنَّهُ امْتَنَعَ فَأُمِرَ أنْ يُمْضِيَ لَها ذَلِكَ فَفَعَلَ فَدَلَّتْهُ عَلَيْهِ فَأخْرَجَهُ فَكانَتْ كُلَّما كانَتْ مِثْلَ بِنْتِ خَمْسِينَ سَنَةً صارَتْ مِثْلَ ابْنَةِ ثَلاثِينَ سَنَةً، حَتّى عُمِّرَتْ عُمُرَ نِسْرَيْنِ ألْفٌ وسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ أوْ ألْفٌ وأرْبَعُمِائَةٍ حَتّى أدْرَكَها سُلَيْمانُ بْنُ …

102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ) يَعْنِي

مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ( ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ ) - قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ( وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها ) والسَّماءُ والأرْضُ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وهو خالِقُهم وهو رازِقُهم وكانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: إيمانُهم قَوْلُهم: اللَّهُ خَلَقَنا وهو يَرْزُقُنا ويُمِيتُنا فَهَذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ في تَلْبِيَتِهِمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ بِالرِّياءِ وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ.

103

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ) يَعْنِي

مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ( ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ ) - قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ( وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها ) والسَّماءُ والأرْضُ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وهو خالِقُهم وهو رازِقُهم وكانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: إيمانُهم قَوْلُهم: اللَّهُ خَلَقَنا وهو يَرْزُقُنا ويُمِيتُنا فَهَذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ في تَلْبِيَتِهِمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ بِالرِّياءِ وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ.

104

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ) يَعْنِي

مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ( ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ ) - قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ( وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها ) والسَّماءُ والأرْضُ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وهو خالِقُهم وهو رازِقُهم وكانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: إيمانُهم قَوْلُهم: اللَّهُ خَلَقَنا وهو يَرْزُقُنا ويُمِيتُنا فَهَذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ في تَلْبِيَتِهِمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ بِالرِّياءِ وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ.

105

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ) يَعْنِي

مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ( ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ ) - قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ( وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها ) والسَّماءُ والأرْضُ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وهو خالِقُهم وهو رازِقُهم وكانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: إيمانُهم قَوْلُهم: اللَّهُ خَلَقَنا وهو يَرْزُقُنا ويُمِيتُنا فَهَذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ في تَلْبِيَتِهِمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ بِالرِّياءِ وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ.

106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهم وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) قالَ: هم بَنُو يَعْقُوبَ إذْ يَمْكُرُونَ بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ) يَعْنِي

مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ وهم يُلْقُونَهُ في غَيابَةِ الجُبِّ ( ﴿وهم يَمْكُرُونَ﴾ ) بِيُوسُفَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ﴾ ) - قالَ: كَمْ مِن آيَةٍ في السَّماءِ يَعْنِي شَمْسَها وقَمَرَها ونُجُومَها وسَحابَها، وفي الأرْضِ ما فِيها مِنَ الخَلْقِ والأنْهارِ والجِبالِ والمَدائِنِ والقُصُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ ( وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها ) والسَّماءُ والأرْضُ آيَتانِ عَظِيمَتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: سَلْهم مَن خَلَقَهم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إيمانُهم وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وهو خالِقُهم وهو رازِقُهم وكانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: إيمانُهم قَوْلُهم: اللَّهُ خَلَقَنا وهو يَرْزُقُنا ويُمِيتُنا فَهَذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ في تَلْبِيَتِهِمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ ) قالَ: ذاكَ المُنافِقُ يَعْمَلُ بِالرِّياءِ وهو مُشْرِكٌ بِعَمَلِهِ.

107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allah or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: تَغْشاهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ ) قالَ: واقِعَةٌ تَغْشاهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿غاشِيَةٌ﴾ ) قالَ: عُقُوبَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ.

108

قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ ) قالَ: دَعْوَتِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ ) قالَ: صَلاتِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ ) قالَ: أمْرِي وسُنَّتِي ومِنهاجِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ ) أيْ عَلى هُدًى ( ﴿أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ) .

109

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allah; then will you not reason?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ ) أيْ لَيْسُوا مِن أهْلِ السَّماءِ كَما قُلْتُمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ ) قالَ: إنَّهم قالُوا ( ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] ) وقَوْلُهُ: ( ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] ) ( ﴿وما تَسْألُهم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [يوسف: ١٠٤] ) وقَوْلُهُ: ( ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾ [يوسف: ١٠٥] ) وقَوْلُهُ: ( ﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهم غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ١٠٧] ) وقَوْلُهُ: ( ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا﴾ ) مَن أهْلَكْنا قالَ: كُلُّ ذَلِكَ قالَ لِقُرَيْشٍ أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا في آثارِهِمْ فَيَعْتَبِرُوا ويَتَفَكَّرُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ ) قالَ: ما نَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَ رَسُولًا قَطُّ إلّا مِن أهْلِ القُرى لِأنَّهم كانُوا أعْلَمَ وأحْلَمَ مِن أهْلِ العَمُودِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ) قالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وقَوْمَ لُوطٍ وقَوْمَ صالِحٍ والأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ.

110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ ) قالَ: قُلْتُ: أكُذِبُوا أمْ كُذِّبُوا قالَتْ عائِشَةُ بَلْ ( كُذِّبُوا ) يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ قُلْتُ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قَوْمَهم كَذَّبُوهم فَما هو بِالظَّنِّ، قالَتْ: أجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَعَلَّها ( ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ ) مُخَفَّفَةً، قالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ لِتَظُنَّ ذَلِكَ بِرَبِّها، قُلْتُ: فَما هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ: هم أتْباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وصَدَّقُوهم وطالَ عَلَيْهِمُ البَلاءُ واسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهم مِن قَوْمِهِمْ وظَنَّتِ الرُّسُلُ أنَّ أتْباعَهم قَدْ

كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قَرَأها عَلَيْهِ ( ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ ) مُخَفَّفَةً، يَقُولُ أُخْلِفُوا وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وكانُوا بَشَرًا وتَلا ( ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] ) قالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: فَذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى أنَّهم يَئِسُوا وضَعُفُوا فَظَنُّوا أنَّهم قَدْ أُخْلِفُوا قالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: وأخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عائِشَةَ أنَّها خالَفْتْ ذَلِكَ وأبَتْهُ وقالَتْ: ما وعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِن شَيْءٍ إلّا عَلِمَ أنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ ولَكِنَّهُ لَمْ يَزَلِ البَلاءُ بِالرُّسُلِ حَتّى ظَنُّوا أنَّ مَن مَعَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَّبُوهم وكانَتْ تَقْرَؤُها ( ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ ) مُثَقِّلَةً لِلتَّكْذِيبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ( وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِّبُوا ) بِالتَّشْدِيدِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَمْرَةَ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «قَرَأ ( وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا ) مُخَفَّفَةً» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ

وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا ) مُخَفَّفَةً، قالَ: يَئِسَ الرُّسُلُ مِن قَوْمِهِمْ أنْ يَسْتَجِيبُوا لَهم وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوهم فِيما جاءُوا بِهِ ( ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ ) قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قالَ: قَرَأْتُ عَلى ابْنِ مَسْعُودٍ القُرْآنَ فَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيَّ إلّا حَرْفَيْنِ ( وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ ) فَقالَ: ( أتَوْهُ ) مُخَفَّفَةً، وقَرَأْتُ عَلَيْهِ ( وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِّبُوا ) فَقالَ: ( كُذِبُوا ) مُخَفَّفَةً قالَ: ( ﴿اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ ) مِن إيمانِ قَوْمِهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا لَهم وظَنَّ قَوْمُهم حِينَ أبْطَأ الأمْرُ أنَّهم قَدْ كُذِبُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ أبِي …

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.