Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 101–110 of 111

101

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]

السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟

٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾

أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]

السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟

٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾

إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟

٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]

السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟

٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]

السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟

٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.

٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ …

102

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]

السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟

٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾

أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]

السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟

٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾

إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟

٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]

السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟

٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]

السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟

٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.

٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ …

103

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]

السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟

٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾

أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]

السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟

٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾

إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟

٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]

السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟

٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]

السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟

٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]

السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.

٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.

التوجيهات

١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾

٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾

٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ …

104

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ

And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

105

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ

And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

106

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

And most of them believe not in Allah except while they associate others with Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

107

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allah or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

108

قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

109

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allah; then will you not reason?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]

السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟

٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾

فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]

السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.

٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]

السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.

٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾

قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]

السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾

إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]

السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.

٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]

السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟

٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]

السؤال: بين بعض فوائد القصص.

التوجيهات

١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾

٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.