Muslim99Muslim99
← Tafsir library

12. Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

سُورَةُ يُوسُفَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 111

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the clear Book.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

2

إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur'an that you might understand.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

3

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَٰفِلِينَ

We relate to you, [O Muhammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur'an although you were, before it, among the unaware.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

4

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ

[Of these stories mention] when Joseph said to his father, "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾

فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]

السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟

٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾

ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]

السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟

٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾

التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]

السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟

٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟

٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾

أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]

السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.

٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]

السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟

٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾

اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]

السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟

التوجيهات

١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ …

5

قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ

He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

6

وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

7

۞ لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌۭ لِّلسَّآئِلِينَ

Certainly were there in Joseph and his brothers signs for those who ask,

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

8

إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ

When they said, "Joseph and his brother are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

9

ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًۭا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًۭا صَٰلِحِينَ

Kill Joseph or cast him out to [another] land; the countenance of your father will [then] be only for you, and you will be after that a righteous people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

10

قَالَ قَآئِلٌۭ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

Said a speaker among them, "Do not kill Joseph but throw him into the bottom of the well; some travelers will pick him up - if you would do [something]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]

السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟

٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]

السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟

٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]

السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟

٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟

٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]

السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.

٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]

السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟

٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾

الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]

السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.

التوجيهات

١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾

٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- لا يُلام …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.