Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 51–60 of 123

51

يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

O my people, I do not ask you for it any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason?

﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أشارة إلى القصة، وفي الآية دليل على أن القرآن من عند الله؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يعلم ذلك قبل الوحي ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ يعني في عبادتهم لغير الله ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً﴾ السماء هنا المطر ومدراراً بناء تكثير من الدر يقال: در المطر واللبن وغيره، وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار، ورُوي أن عاداً كان حبس عنهم المطر ثلاث سنين، فأمرهم بالتوبة والاستغفار، ووعدهم على ذلك بالمطر، والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب، لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان.

52

وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ

And O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals."

﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ﴾ أشارة إلى القصة، وفي الآية دليل على أن القرآن من عند الله؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يعلم ذلك قبل الوحي ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾ يعني في عبادتهم لغير الله ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً﴾ السماء هنا المطر ومدراراً بناء تكثير من الدر يقال: در المطر واللبن وغيره، وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار، ورُوي أن عاداً كان حبس عنهم المطر ثلاث سنين، فأمرهم بالتوبة والاستغفار، ووعدهم على ذلك بالمطر، والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب، لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان.

53

قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍۢ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

They said, "O Hud, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you.

﴿قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بمعجزة، وذلك كذب منهم وجحود، أو يكون معناه بآية تضطرنا إلى الإيمان بك، وإن كان قد أتاهم بآية نظرية ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي بسبب قولك ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ﴾ معناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ هذا أمر بمعنى التعجيز أي: لا تقدرون أنتم ولا آلهتكم على شيء، ثم ذكر سبب قوته في نفسه وعدم مبالاته بهم، فقال: إني توكلت على الله الآية ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾ أي: هي في قبضته وتحت قهره، والأخذ بالناصية تمثيل ذلك، وهذه الجملة تعليل لقوة توكله على الله وعدم مبالاته بالخلق ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يريد أن أفعال الله جميلة وقوله صدق ووعده حق، فالاستقامة تامة.

54

إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍۢ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

We only say that some of our gods have possessed you with evil." He said, "Indeed, I call Allah to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allah

﴿قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بمعجزة، وذلك كذب منهم وجحود، أو يكون معناه بآية تضطرنا إلى الإيمان بك، وإن كان قد أتاهم بآية نظرية ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي بسبب قولك ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ﴾ معناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ هذا أمر بمعنى التعجيز أي: لا تقدرون أنتم ولا آلهتكم على شيء، ثم ذكر سبب قوته في نفسه وعدم مبالاته بهم، فقال: إني توكلت على الله الآية ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾ أي: هي في قبضته وتحت قهره، والأخذ بالناصية تمثيل ذلك، وهذه الجملة تعليل لقوة توكله على الله وعدم مبالاته بالخلق ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يريد أن أفعال الله جميلة وقوله صدق ووعده حق، فالاستقامة تامة.

55

مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًۭا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ

Other than Him. So plot against me all together; then do not give me respite.

﴿قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بمعجزة، وذلك كذب منهم وجحود، أو يكون معناه بآية تضطرنا إلى الإيمان بك، وإن كان قد أتاهم بآية نظرية ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي بسبب قولك ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ﴾ معناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ هذا أمر بمعنى التعجيز أي: لا تقدرون أنتم ولا آلهتكم على شيء، ثم ذكر سبب قوته في نفسه وعدم مبالاته بهم، فقال: إني توكلت على الله الآية ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾ أي: هي في قبضته وتحت قهره، والأخذ بالناصية تمثيل ذلك، وهذه الجملة تعليل لقوة توكله على الله وعدم مبالاته بالخلق ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يريد أن أفعال الله جميلة وقوله صدق ووعده حق، فالاستقامة تامة.

56

إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

Indeed, I have relied upon Allah, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds its forelock. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight."

﴿قَالُواْ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أي بمعجزة، وذلك كذب منهم وجحود، أو يكون معناه بآية تضطرنا إلى الإيمان بك، وإن كان قد أتاهم بآية نظرية ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ أي بسبب قولك ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ﴾ معناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾ هذا أمر بمعنى التعجيز أي: لا تقدرون أنتم ولا آلهتكم على شيء، ثم ذكر سبب قوته في نفسه وعدم مبالاته بهم، فقال: إني توكلت على الله الآية ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾ أي: هي في قبضته وتحت قهره، والأخذ بالناصية تمثيل ذلك، وهذه الجملة تعليل لقوة توكله على الله وعدم مبالاته بالخلق ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يريد أن أفعال الله جميلة وقوله صدق ووعده حق، فالاستقامة تامة.

57

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌۭ

But if they turn away, [say], "I have already conveyed that with which I was sent to you. My Lord will give succession to a people other than you, and you will not harm Him at all. Indeed my Lord is, over all things, Guardian."

﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾ أصل تولوا هنا تتولوا لأنه فعل مستقبل حذفت منه تاء المضارعة، فإن قيل: كيف وقع الإبلاغ جواباً للشرط، وقد كان الإبلاغ قبل التولي؟ فالجواب: أن المعنى إن تتولوا فلا عتب عليّ لأني قد أبلغتكم رسالة ربي ﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾ أي لا تنقصونه شيئاً: أي إذا أهلككم واستخلف غيركم ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ إن قيل: لم قال هنا وفي قصة شعيب ولما بالواو وقال في قصة صالح ولوط: فلما بالفاء؟ فالجواب على ما قال الزمخشري: أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد، فجيء بالفاء التي تقتضي التسبيب كما تقول وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب، فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو ﴿وَنَجَّيْنَٰهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة، ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح، ويحتمل أن يريد بالثاني أيضاً الريح، وكرره إعلاماً بأنه عذاب غليظ، وتعديداً للنعمة في نجاتهم.

58

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍۢ

And when Our command came, We saved Hud and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment.

﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾ أصل تولوا هنا تتولوا لأنه فعل مستقبل حذفت منه تاء المضارعة، فإن قيل: كيف وقع الإبلاغ جواباً للشرط، وقد كان الإبلاغ قبل التولي؟ فالجواب: أن المعنى إن تتولوا فلا عتب عليّ لأني قد أبلغتكم رسالة ربي ﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾ أي لا تنقصونه شيئاً: أي إذا أهلككم واستخلف غيركم ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ إن قيل: لم قال هنا وفي قصة شعيب ولما بالواو وقال في قصة صالح ولوط: فلما بالفاء؟ فالجواب على ما قال الزمخشري: أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد، فجيء بالفاء التي تقتضي التسبيب كما تقول وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب، فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو ﴿وَنَجَّيْنَٰهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة، ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح، ويحتمل أن يريد بالثاني أيضاً الريح، وكرره إعلاماً بأنه عذاب غليظ، وتعديداً للنعمة في نجاتهم.

59

وَتِلْكَ عَادٌۭ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ

And that was 'Aad, who rejected the signs of their Lord and disobeyed His messengers and followed the order of every obstinate tyrant.

﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ في جميع الرسل هنا وجهان: أحدهما: أن من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم فإنهم متفقون على الإيمان بالله وعلى توحيده، والثاني: أن يراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل إن لم يركب إلا فرساً واحداً ﴿أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ هذا تشنيع لكفرهم، وتهويل بحرف التنبيه وبتكرار اسم عاد ﴿أَلاَ بُعْداً﴾ أي هلاكاً وهذا دعاء عليهم وانتصابه بفعل مضمر، فإن قيل: كيف دعا عليهم بالهلاك بعد أن هلكوا؟ فالجواب أن المراد أنهم أهل لذلك ﴿لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ بيان لأن عاداً اثنان: إحداهما قوم هود، والأخرى إرم.

60

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ عَادًۭا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّعَادٍۢ قَوْمِ هُودٍۢ

And they were [therefore] followed in this world with a curse and [as well] on the Day of Resurrection. Unquestionably, 'Aad denied their Lord; then away with 'Aad, the people of Hud.

﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ في جميع الرسل هنا وجهان: أحدهما: أن من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم فإنهم متفقون على الإيمان بالله وعلى توحيده، والثاني: أن يراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل إن لم يركب إلا فرساً واحداً ﴿أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ هذا تشنيع لكفرهم، وتهويل بحرف التنبيه وبتكرار اسم عاد ﴿أَلاَ بُعْداً﴾ أي هلاكاً وهذا دعاء عليهم وانتصابه بفعل مضمر، فإن قيل: كيف دعا عليهم بالهلاك بعد أن هلكوا؟ فالجواب أن المراد أنهم أهل لذلك ﴿لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ بيان لأن عاداً اثنان: إحداهما قوم هود، والأخرى إرم.

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.