Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 91–100 of 123

91

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ

They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾

[١١١٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ ﴿ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ ما نَعْرِفُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾

[١١١٦٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا عَبّادٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ ضَرِيرَ البَصَرِ.

[١١١٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَطاءٍ النَّخَعِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ أعْمى.

[١١١٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا سُفْيانُ ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: كانَ ضَعِيفًا وكانَ يُقالُ: خَطِيبُ الأنْبِياءِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا رَجُلٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: أنْتَ واحِدٌ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١١٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ قالَ: ذَلِيلًا قالَ: قالُوا لَهُ: إنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلى دِينِكَ فَأنْتَ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾

[١١١٦٥] وبِهِ عَنْ أبِي رَوْقٍ ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ أيْ: ولَوْلا عَشِيرَتُكَ نَحْفَظُكَ فِيهِمْ لَرَجَمْناكَ.

[١١١٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ قالَ: لَوْلا قَوْمُكَ ورَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ.

[١١١٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ قَوْلُهُ: ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ أيْ: لَشَتَمْناكَ وآذَيْناكَ، ولَفَعَلْنا بِكَ.

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾

[١١١٦٨] وبِهِ عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: عَشِيرَتِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ.

[١١١٦٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ وذَلِكَ أنَّ قَوْمَ شُعَيْبٍ ورَهْطَهُ، كانُوا أعَزَّ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ وصَغُرَ شَأْنُ اللَّهِ عِنْدَهم عَزَّ رَبُّنا وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾

[١١١٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ قالَ: نَبَذْتُمْ أمْرَهُ.

[١١١٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ يَقُولُ: قَضاءٌ قَضى.

[١١١٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ظِهْرِيًّا﴾ رَهْطُ شُعَيْبٍ: جَعَلُوا اللَّهَ وراءَهم ظِهْرِيًّا.

[١١١٧٣] حَدَّثَنا أبِي هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ يَقُولُ: عَزَّزْتُمْ قَوْمَكُمْ، وأظْهَرْتُمْ بِرَبِّكم ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

[١١١٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ لا تَخافُونَهُ.

[١١١٧٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ قالَ: الظِّهْرِيُّ: الفَضْلُ مِثْلُ الجَّمّالِ، يَحْتاجُ مَعَهُ إلى إبِلٍ ظِهْرِيٍّ فَضْلٍ لا يَحْمِلُ عَلَيْها شَيْئًا إلّا أنْ يَحْتاجَ إلَيْها، فَيَقُولُ: إنَّ رَبَّكم عِنْدَكم هَكَذا فَإنِ احْتَجْتُمْ إلَيْهِ، وإنْ لَمْ تَحْتاجُوا إلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

[١١١٧٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكم مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكم ظِهْرِيًّا﴾ فَجَعَلْتُمُوهُ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ، فَلَمْ تُطِيعُوهُ، ولَمْ تَخافُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

[١١١٧٧] وقَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ يَقُولُ: أحاطَ عَلَيْهِ بِأعْمالِهِمْ.

93

وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾

[١١١٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ قالَ: عَلى ناحِيَتِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾

[١١١٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾

[١١١٨٠] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ قالَ: الغَرَقُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن هو كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكم رَقِيبٌ﴾

بَياضٌ.

94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾

[١١١٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: بَلَغَنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ حَتّى إذْ أنْضَجَهم أنْشَأ لَهُمُ الظُّلَّةَ كالسَّحابَةِ السَّوْداءِ، فَلَمّا رَأوْها ابْتَدَرُوها يَسْتَغِيثُونَ بِبَرْدِها مِمّا هم فِيهِ، حَتّى إذا دَخَلُوا تَحْتَها أُطْبِقَتْ، فَهَلَكُوا جَمِيعًا، ونَجّى اللَّهُ شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأصابَهُ عَلى قَوْمِهِ حَزَنٌ لِما نَزَلَ بِهِمْ مِن نِقْمَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾

[١١١٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحِ الوَساطَنِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثَلاثَةَ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أحَدَهُمُ الرَّجْفَةُ في دَراهِمْ، حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ، فَفَرَقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ أنْ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ، فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ، فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾

[١١١٨٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ.

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ واللَّهُ أعْلَمُ.

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾

[١١١٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ ”أرْسَلَ“ قالَ: بَعَثَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِآياتِنا﴾

[١١١٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِآياتِنا﴾ قالَ: بِالبَيِّناتِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾

[١١١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ.

[١١١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ سُلْطانٍ مِنَ اللَّهِ وعُذْرٍ مُبِينٍ.

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾

[١١١٨٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: عاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فِيها مِائَتانِ وعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيها ما يُقْذِي عَيْنَهُ، ودَعاهُ مُوسى ثَمانِينَ سَنَةً.

[١١١٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخَرَ.

[١١١٩٠] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيِّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِن أبْناءِ مِصْرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ وما أمْرَ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

بَياضٌ.

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾

[١١١٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: يَقُودُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

[١١١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَمْضِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ يَحْمِي بِهِمْ عَلى النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾

[١١١٩٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ قالَ: الوِرْدُ الدُّخُولُ.

[١١١٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أبِي سَلامَةَ، قالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ لِابْنِ عَبّاسٍ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، ما الوُرُودُ؟ قالَ: الدُّخُولُ، قالَ: إنَّما الوُرُودُ: الوُقُوفُ عَلى شَفِيرِها، قالَ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: واللَّهِ لَأرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها وإنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] وتَكُونَ أنْتَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَأُها ويْحَكَ يا نافِعُ بْنَ الأزْرَقِ أما تَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ أفْتَراهُ ويْحَكَ، إنَّما أقامَهم عَلى شَفِيرِها، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾

[١١١٩٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ أبُو الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ فَإنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: المَوْرُودُ في القُرْآنِ أرْبَعَةُ أوْرادٍ، وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها.

99

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾

[١١١٩٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ زِيدُوا بِلَعْنَةٍ أُخْرى فَتِلْكَ لَعْنَتانِ.

[١١١٩٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ فِرْعَوْنَ إلّا لُعِنَ عَلى لِسانِهِ، ويَوْمَ القِيامَةِ تَرْفُدُ لَعْنَةُ اللَّهِ أُخْرى في النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾

[١١١٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

[١١١٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: تَرادَفَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتانِ مِنَ اللَّهِ، لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌۭ وَحَصِيدٌۭ

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾

[١١٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْباءِ﴾ يَعْنِي: أحادِيثَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنها قائِمٌ﴾

[١١٢٠٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ يَعْنِي: بِالقائِمِ قُرًى عامِرَةً.

[١١٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: ما كانَ مِن بُنْيانِهِمْ قائِمْ لَمْ يُخَرَّبْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَصِيدٌ﴾

[١١٢٠٤] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: خَرَّ بُنْيانُهُ.

[١١٢٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعْدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: قُرًى خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها لاصِقٌ بِالأرْضِ ولا تَرى فِيها أثَرًا.

[١١٢٠٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ يَعْنِي بِالحَصِيدِ: قُرًى خامِدَةً.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.