Muslim99Muslim99
← Tafsir library

11. Hud

Hud · Meccan · 123 ayahs

سُورَةُ هُودٍ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 91–100 of 123

91

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ

They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

93

وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

94

وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ

And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًۭا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍۢ

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟

٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾

وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١]

السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟

٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾

تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤]

السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك.

٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾

وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨]

السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟

٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾

الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟

٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾

ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩]

السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟

٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾

أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟

التوجيهات

١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾

٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾

٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

العمل بالآيات

١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ …

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤]

السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك.

٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠]

السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟

٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾

﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣]

السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟

٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾

وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧]

السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟

٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥]

السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟

٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١]

السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟

التوجيهات

١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾

٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾

٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾

معاني الكلمات

﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ.

﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ.

﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ.

﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، …

99

وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةًۭ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤]

السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك.

٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠]

السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟

٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾

﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣]

السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟

٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾

وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧]

السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟

٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥]

السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟

٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١]

السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟

التوجيهات

١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾

٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾

٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾

معاني الكلمات

﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ.

﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ.

﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ.

﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، …

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌۭ وَحَصِيدٌۭ

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤]

السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك.

٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠]

السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟

٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾

﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣]

السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟

٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾

وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩]

السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧]

السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟

٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥]

السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟

٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾

الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١]

السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟

التوجيهات

١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾

٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾

٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾

٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾

٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾

معاني الكلمات

﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ.

﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ.

﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ.

﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.